أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح
الشروح عليها
(أَوْ غَيْبَةٍ) كَزَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً سَامِعَةً (أَوْ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ) كَإِنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ فَوْرٌ لِجَوَابِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِبُعْدِ التَّمْلِيكِ فِي الْأَوَّلِ مَعَ عَدَمِ الْخِطَابِ وَلِعَدَمِ التَّمْلِيكِ فِي الثَّانِي،
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ نَظَرًا إلَى تَضَمُّنِ التَّمْلِيكِ فِي الْأُولَى وَإِلَى الْخِطَابِ فِي الثَّانِيَةِ، نَعَمْ إنْ قَالَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فَوْرٌ جَزْمًا،
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ لَوْ انْفَرَدَ
(قَوْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ) وَهُوَ الْفَوْرِيَّةُ فِيهَا دُونَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ غَيْبَةٍ) كَزَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ،
وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً سَامِعَةً (أَوْ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ) كَإِنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ فَوْرٌ فِي الْجَوَابِ (فِي الْأَصَحِّ) لِبُعْدِ التَّمْلِيكِ فِي الْأَوَّلِ مَعَ عَدَمِ الْخِطَابِ وَلِعَدَمِ التَّمْلِيكِ فِي الثَّانِي نَعَمْ إنْ قَالَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فَوْرٌ جَزْمًا وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ خِطَابًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ الْخِطَابِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ اهـ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ قَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا إذَا عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ غَيْبَةً كَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ إلَخْ وَلَوْ عَلَّقَتْهُ بِمَشِيئَتِهَا خِطَابًا وَبِمَشِيئَةِ زَيْدٍ كَذَلِكَ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ فِي مَشِيئَتِهَا فَقَطْ دُونَ زَيْدٍ إعْطَاءً لِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ لَوْ انْفَرَدَ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَتِهَا (غَيْبَةً) كَزَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ وَلَوْ حَضَرَتْ وَسَمِعَتْهُ (أَوْ) عَلَّقَهُ (بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ) خِطَابًا كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيٍّ: إنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ فَوْرٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِبُعْدِ التَّمْلِيكِ فِي الْأُولَى لِانْتِفَائِهِ فِي الثَّانِيَةِ.
وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ نَظَرًا إلَى تَضَمُّنِ التَّمْلِيكِ فِي الْأُولَى وَإِلَى الْخِطَابِ فِي الثَّانِيَةِ.
أَمَّا إذَا عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ غَيْبَةً كَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ لَمْ يُشْتَرَطْ الْفَوْرُ جَزْمًا،
وَلَوْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتِهَا خِطَابًا وَبِمَشِيئَةِ زَيْدٍ كَذَلِكَ اُشْتُرِطَ الْفَوْرُ فِي مَشِيئَتِهَا فَقَطْ دُونَ زَيْدٍ إعْطَاءً لِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ لَوْ انْفَرَدَ
(أَوْ غَيْبَةً) كَأَنْ قَالَ زَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ (أَوْ بِمَشِيئَةِ أَجْنَبِيٍّ) كَأَنْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَزَوْجَتِي طَالِقٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فِي الْمَشِيئَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ فِي الثَّانِي، وَبَعْدَهُ فِي الْأَوَّلِ بِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ فِيهِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ نَظَرًا إلَى تَضَمُّنِ التَّمْلِيكِ فِي الْأَوَّلِ وَإِلَى الْخِطَابِ فِي الثَّانِي،
وَلَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَوْ زَوْجِي طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ فَوْرٌ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ وَالْخِطَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْبَةٍ) وَإِنْ كَانَتْ حَاضِرَةً.
قَوْلُهُ: (زَوْجَتِي طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ) أَيْ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا وَإِلَّا فَإِنْ شَاءَتْ وَاحِدَةٌ طَلُقَتْ أَوْ أَكْثَرُ طُلِّقْنَ وَاحِدَةً وَيَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِهَا كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ، أَنْ تَطْلُقَ كُلُّ مَنْ شَاءَتْ
وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ طَلَّقْتُكُمَا إنْ شِئْتُمَا فَشَاءَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَوْ شَاءَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا طَلَاقَ نَفْسِهَا فَلَا طَلَاقَ
وَلَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْت طَالِقٌ إنْ شِئْت أَبَيْت وَقَعَ حَالًا،
وَإِنْ لَمْ تَشَأْ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا إنْ شِئْت فَشَاءَتْ أَقَلَّ لَمْ تَطْلُقْ أَوْ وَاحِدَةً إنْ شِئْت فَشَاءَتْ أَقَلَّ لَمْ تَطْلُقْ أَوْ وَاحِدَةً إنْ شِئْت فَشَاءَتْ أَكْثَرَ طَلُقَتْ وَاحِدَةً.
قَوْلُهُ: (أَجْنَبِيٍّ) أَيْ تُمْكِنُ مَشِيئَتُهُ عُرْفًا
بِخِلَافِ بَهِيمَةٍ أَوْ مِلْكٍ فَلَا وُقُوعَ لِأَنَّهُ مُحَالٌ. قَوْلُهُ
(وَلَوْ قَالَ) أَيْ بِاللَّفْظِ فِي النَّاطِقِ وَبِالْإِشَارَةِ فِي الْأَخْرَسِ،
وَلَوْ طَارِئًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (خِطَابًا أَوْ غَيْبَةٌ) قِيلَ لَا تَقَابُلَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ يَجْتَمِعَانِ كَمَا إذَا كَتَبَ إلَيْهَا، أَنْت طَالِقٌ إنْ شِئْت وَنَوَى فَوَصَلَ إلَيْهَا، وَقَدْ يُفْقَدَانِ كَقَوْلِهِ بِحُضُورِهَا هِيَ طَالِقٌ إنْ شَاءَتْ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَبَرُ حَقِيقَةً الْخِطَابَ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ خِطَابًا أَوْ غَيْرَ خِطَابٍ،
وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَبَرُ الِاسْتِدْعَاءَ فَلْيَقُلْ حُضُورًا أَوْ غَيْبَةً هَذَا حَاصِلُ مَا فِي الزَّرْكَشِيّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ مِنْ الْخِطَابِ دُونَ الْأُخْرَى، فَالْمُرَادُ بِالْخِطَابِ مَا كَانَ بِصِيغَتِهِ الْمُعْتَادَةِ حَضَرَ الشَّخْصُ أَوْ غَابَ. وَبِالْغَيْبَةِ مَا كَانَ بِصِيغَتِهَا كَذَلِكَ.
قال: (أو غيبة أو بمشيئة أجنبي .. فلا في الأصح) يعني: إذا علق الطلاق بمشيئة زوجته لا على وجه الخطاب كقوله: زوجتي طالق إن شاءت,
فإن عللنا بأنه خطاب واستدعاء جواب فلا خطاب هاهنا .. فلا يشترط الفور,
وإن عللنا بأنه تمليك .. فتشترط المبادرة إذا بلغها الخبر, ومال الإمام إلى أن الفور لا يشترط في هذه المسألة وقال: الصيغة بعيدة عن قصد التمليك إذا لم يكن على قصد الخطاب, ويقابل الأصح: إن كانت حاضرة .. فعلى الفور, أو غائبة .. فتبادر إذا بلغها.
أما إذا علق بمشيئة أجنبي فقال له: إن شئت فزوجتي طالق, فغن عللنا بأنه خطاب واستدعاء جواب .. فشرطه الفور هنا أيضًا, وغن عللنا بالتمليك .. فلا,
وفي هذه الخلاف أيضًا, والصحيح: انه لا يشترط الفور.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.