فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) نَوَى (الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا) أَوْ بِهِ الظِّهَارَ أَوْ غَيْرَهُ (وَ) نَوَى (الظِّهَارَ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الطَّلَاقِ (بِالْبَاقِي) أَوْ نَوَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا الظِّهَارَ وَلَوْ مَعَ الطَّلَاقِ (طَلُقَتْ) لِوُجُودِ لَفْظِهِ الصَّرِيحِ. (وَحَصَلَ الظِّهَارُ إنْ كَانَ طَلَاقَ رَجْعَةٍ) لِصِحَّتِهِ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ مَعَ صَلَاحِيَّةِ كَظَهْرِ أُمِّي لَأَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِيهِ بِتَقْدِيرِ أَنْتِ قَبْلَهُ لِوُجُودِ قَصْدِهِ بِهِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي،

١٣٬٨٦٣

أَمَّا إذَا كَانَ بَائِنًا فَلَا ظِهَارَ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْ الْبَائِنِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ وَأَرَادَ الظِّهَارَ وَالطَّلَاقَ حَصَلَا وَلَا عَوْدَ وَإِنْ أَطْلَقَ فَمُظَاهِرٌ،

١٣٬٨٦٤

وَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَجْهَانِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي عَكْسِهِ تَرْشِيحُ عَدَمِ وُقُوعِهِ فِي هَذِهِ وَسُئِلَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ هَذَا الشَّهْرَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِثْلُ لَبَنِ أُمِّي. فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ طَلَاقًا وَإِنْ تَعَدَّدَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ ظِهَارًا حَصَلَ مَا نَوَاهُ فِيهِمَا لِأَنَّ التَّحْرِيمَ يَنْشَأُ عَنْ الطَّلَاقِ وَعَنْ الظِّهَارِ بَعْدَ الْعَوْدِ فَصَحَّتْ الْكِنَايَةُ بِهِ عَنْهُمَا مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ، أَوْ نَوَاهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا تَخَيَّرَ وَثَبَتَ مَا اخْتَارَهُ مِنْهُمَا، وَلَا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا لِاسْتِحَالَةِ تَوَجُّهِ الْقَصْدِ إلَى الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ، إذْ الطَّلَاقُ يُزِيلُ النِّكَاحَ وَالظِّهَارُ يَسْتَدْعِي بَقَاءَهُ.

١٣٬٨٦٥

وَأَمَّا قَوْلُهُ مِثْلُ لَبَنِ أُمِّي فَلَغْوٌ لَا اعْتِبَارَ بِهِ لِصَيْرُورَةِ الْكَلَامِ الْمَذْكُورِ بِهِ مُتَنَاقِضًا لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ أَنْتِ حَرَامٌ إذْ لَبَنُ أُمِّهِ حَلَالٌ لَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ فِي الْقِسْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ إلَّا إنْ وَطِئَهَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ الثَّالِثِ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ لِصَيْرُورَتِهِ عَائِدًا حِينَئِذٍ،

١٣٬٨٦٦

وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا أَوْ فَرْجِهَا أَوْ نَحْوِهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ لَمْ تَكُنْ مُعْتَدَّةً أَوْ نَحْوَهَا (فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ نَحْوِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَجِبُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا عَوْدَ) أَيْ فَلَا كَفَّارَةَ

(قَوْلُهُ: وَفِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ) أَيْ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي عَكْسِهِ) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَظَهْرِ أُمِّي

(قَوْلُهُ: حَصَلَ مَا نَوَاهُ فِيهِمَا) أَيْ الظِّهَارِ وَالطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: فَصَحَّتْ الْكِنَايَةُ بِهِ) أَيْ التَّحْرِيمِ، وَقَوْلُهُ عَنْهُمَا: أَيْ فَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَلَا وُقُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: إنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ فِي الْقِسْمَيْنِ) هُمَا قَوْلُهُ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ نَوَى إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِهَا مَرَضٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ.

(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا) تَعْمِيمٌ فِي الطَّلَاقِ لَا بِقَيْدِ النِّيَّةِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبًا) قَدْ يُقَالُ هَلَّا وَقَعَ مَا قَصَدَهُ أَوَّلًا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِوُقُوعِهِ فِي مَحَلِّهِ وَلَغَا الثَّانِي قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ إلَخْ.) الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ حَيْثُ قُلْنَا إنَّهُ ظِهَارٌ فِي الْقِسْمَيْنِ: أَيْ بِأَنْ نَوَاهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَوْ اخْتَارَهُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: فِي الْقِسْمَيْنِ) يَعْنِي: الْمَذْكُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ إنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إلَخْ.

١٬٩٥٤

وَفِي قَوْلِهِ أَوْ نَوَاهُمَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهَا) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِإِذْنِهِ.

[فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ] (فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) نَوَى (الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ) أَوْ لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا أَوْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ أَوْ غَيْرَهُ (وَ) نَوَى (الظِّهَارَ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الطَّلَاقِ (بِالْبَاقِي) أَوْ نَوَى بِكُلٍّ مِنْهُمَا الظِّهَارَ وَلَوْ مَعَ الطَّلَاقِ (طَلُقَتْ) لِوُجُودِ لَفْظِهِ الصَّرِيحِ (وَحَصَلَ الظِّهَارُ إنْ كَانَ) الطَّلَاقُ (طَلَاقَ رَجْعَةٍ) لِصِحَّتِهِ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ مَعَ صَلَاحِيَّةِ كَظَهْرِ أُمِّي لَأَنْ تَكُونَ كِنَايَةً فِيهِ بِتَقْدِيرِ (أَنْتِ) قَبْلَهُ لِوُجُودِ قَصْدِهِ بِهِ وَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي

٨٬٥٣٩

أَمَّا إذَا كَانَ بَائِنًا فَلَا ظِهَارَ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ مِنْ الْبَائِنِ. (فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ نَحْوِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَجِبُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ بِهِ شَيْئًا) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَحَصَلَ الظِّهَارُ إلَخْ)

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ عَكْسُ مَا فِي الْمَتْنِ وَأَرَادَ الظِّهَارَ بِأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَالطَّلَاقَ بِطَالِقٍ حَصَلَا وَلَا عَوْدَ أَيْ فَلَا كَفَّارَةَ؛ لِأَنَّهُ عَقِبَ الظِّهَارِ بِالطَّلَاقِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ رَاجَعَ كَانَ عَائِدًا كَمَا سَيَأْتِي وَإِنْ طَلَّقَ فَمُظَاهِرٌ وَلَا طَلَاقَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي عَكْسِهِ فَإِنْ أَرَادَهُمَا بِمَجْمُوعِ اللَّفْظَيْنِ وَقَعَ الظِّهَارُ فَقَطْ

١٨٬٢٧٨

وَكَذَا إنْ أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا أَوْ أَرَادَ الطَّلَاقَ بِأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي وَالظِّهَارَ بِطَالِقٍ

١٨٬٢٧٩

(تَتِمَّةٌ) لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى بِمَجْمُوعِهِ الظِّهَارَ فَظِهَارٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَرَامِ ظِهَارٌ مَعَ النِّيَّةِ فَمَعَ اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ أَوْلَى وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَطَلَاقٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَرَامِ مَعَ نِيَّةِ الطَّلَاقِ كَصَرِيحِهِ وَلَوْ أَرَادَهُمَا بِمَجْمُوعِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَيَثْبُتُ مَا اخْتَارَهُ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ لَهُمَا لِاخْتِلَافِ مُوجَبِهِمَا وَإِنْ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الطَّلَاقَ وَبِالْآخَرِ الظِّهَارَ وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ حَصَلَا لِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الظِّهَارَ وَبِالْآخَرِ الطَّلَاقَ وَقَعَ الظِّهَارُ فَقَطْ إذْ الْآخَرُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ لِصَرَاحَتِهِ فِي الظِّهَارِ وَإِنْ أَطْلَقَ وَقَعَ الظِّهَارُ فَقَطْ؛

لِأَنَّ لَفْظَ الْحَرَامِ ظِهَارٌ مَعَ النِّيَّةِ فَمَعَ اللَّفْظِ أَوْلَى

١٨٬٢٨٠

وَأَمَّا عَدَمُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَلِعَدَمِ صَرِيحِ لَفْظِهِ وَنِيَّتِهِ وَإِنْ أَرَادَ بِالتَّحْرِيمِ تَحْرِيمَ عَيْنِهَا لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِأَنَّهَا مُقْتَضَاهُ وَلَا ظِهَارَ إلَّا إنْ نَوَاهُ بِكَظَهْرِ أُمِّي وَلَوْ أَخَّرَ لَفْظَ التَّحْرِيمِ عَنْ لَفْظِ الظِّهَارِ فَقَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حَرَامٌ فَمُظَاهِرٌ لِصَرِيحِ لَفْظِ الظِّهَارِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ حَرَامٌ تَأْكِيدًا سَوَاءٌ أَنَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا فَيَدْخُلُ مُقْتَضَى التَّحْرِيمِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى فِي مُقْتَضَى الظِّهَارِ وَهُوَ الْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى أَمْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى بِلَفْظِ التَّحْرِيمِ الطَّلَاقَ وَقَعَا وَلَا عَوْدَ لِتَعْقِيبِهِ الظِّهَارَ بِالطَّلَاقِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي أَوْ كَزَوْجِهَا أَوْ كَعَيْنِهَا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ صَرِيحَ ظِهَارٍ اهـ [فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ مِنْ حُرْمَةِ نَحْوِ وَطْءٍ وَلُزُومِ كَفَّارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ] (فَصْلٌ فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ) .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَأَنْ تَكُونَ كِنَايَةً فِيهِ بِتَقْدِيرِ أَنْتِ) قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كِنَايَةً الِاحْتِيَاجُ إلَى نِيَّةِ الظِّهَارِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي رَدِّ مَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنْ لَا يَحْتَاجَ بَعْدَ تَقْدِيرِ أَنْتِ لِنِيَّةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِكَوْنِهِ كِنَايَةً مُجَرَّدُ الِاحْتِيَاجِ إلَى قَصْدِ تَقْدِيرِ أَنْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(فَصْلٌ) فِيمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الظِّهَارِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) نَوَى (الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ، وَ) نَوَى (الظِّهَارَ بِالْبَاقِي) وَهُوَ كَظَهْرِ أُمِّي (طَلُقَتْ) قَطْعًا (وَحَصَلَ الظِّهَارُ إنْ كَانَ طَلَاقَ رَجْعَةٍ) ، لِأَنَّ الظِّهَارَ يَصِحُّ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ وَقَدْ أَتَى بِهِ مَعَ النِّيَّةِ، وَهُوَ

٢٠٬٨٥٣

إمَّا عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَإِ أَيْ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي كَمَا قَدَّرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، أَوْ عَلَى تَعَدُّدِ الْخَبَرِ، أَيْ بِجَعْلِ " طَالِقٌ وَظَهْرِ أُمِّي " خَبَرَيْنِ عَنْ أَنْتِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ:" طَلَاقَ رَجْعَةٍ " عَنْ الْبَائِنِ فَإِنَّهُ لَا ظِهَارَ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ عَكَسَ مَا فِي الْمَتْنِ وَأَرَادَ الظِّهَارَ بِأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَالطَّلَاقُ بِأَنْتِ طَالِقٌ حَصَلَا، وَلَا عَوْدَ لِأَنَّهُ عَقَّبَ الظِّهَارَ بِالطَّلَاقِ،

٢٠٬٨٥٤

فَإِنْ رَاجَعَ كَانَ عَائِدًا كَمَا سَيَأْتِي،

٢٠٬٨٥٥

وَإِنْ أَطْلَقَ فَمُظَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِي عَكْسِهِ،

٢٠٬٨٥٦

فَإِنْ أَرَادَهُمَا بِجَمِيعِ اللَّفْظَيْنِ وَقَعَ الظِّهَارُ فَقَطْ،

٢٠٬٨٥٧

وَكَذَا إنْ أَرَادَ بِهِ أَحَدَهُمَا، أَوْ أَرَادَ الطَّلَاقَ بِأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي، وَالظِّهَارُ بِطَالِقٍ

٢٠٬٨٥٨

تَتِمَّةٌ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَوَى بِمَجْمُوعِهِ الظِّهَارَ فَمُظَاهِرٌ، لِأَنَّ لَفْظَ الْحَرَامِ ظِهَارٌ مَعَ النِّيَّةِ، فَمَعَ اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ أَوْلَى،

٢٠٬٨٥٩

وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَطَلَاقٌ، لِأَنَّ لَفْظَةَ الْحَرَامِ مَعَ نِيَّةِ الطَّلَاقِ كَصَرِيحِهِ،

٢٠٬٨٦٠

وَلَوْ أَرَادَهُمَا بِمَجْمُوعِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فَيَثْبُتُ مَا اخْتَارَهُ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقَعَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ جَعْلِهِ لَهُمَا لِاخْتِلَافِ مُوجِبِهِمَا،

٢٠٬٨٦١

وَإِنْ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الطَّلَاقَ، وَبِالْآخَرِ الظِّهَارَ، وَالطَّلَاقُ رَجْعِيٌّ حَصَلَا لِمَا مَرَّ فِي نَظِيرِهِ،

٢٠٬٨٦٢

وَإِنْ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الظِّهَارَ، وَبِالْآخَرِ الطَّلَاقَ وَقَعَ الظِّهَارُ فَقَطْ، إذْ الْآخَرُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ لِصَرَاحَتِهِ فِي الظِّهَارِ،

٢٠٬٨٦٣

وَإِنْ طَلَّقَ وَقَعَ الظِّهَارُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْحَرَامِ ظِهَارٌ مَعَ النِّيَّةِ، فَمَعَ اللَّفْظِ أَوْلَى

٢٠٬٨٦٤

وَأَمَّا عَدَمُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فَلِعَدَمِ صَرِيحِ لَفْظِهِ وَنِيَّتِهِ،

٢٠٬٨٦٥

وَإِنْ أَرَادَ بِالتَّحْرِيمِ تَحْرِيمَ عَيْنِهَا لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِأَنَّهَا مُقْتَضَاهُ، وَلَا ظِهَارَ إلَّا إنْ نَوَاهُ بِكَظَهْرِ أُمِّي،

٢٠٬٨٦٦

وَلَوْ أَخَّرَ لَفْظَ التَّحْرِيمِ عَنْ لَفْظِ الظِّهَارِ، فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حَرَامٌ فَمُظَاهِرٌ لِصَرِيحِ لَفْظِ الظِّهَارِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ: حَرَامٌ تَأْكِيدًا، سَوَاءٌ أَنَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا فَيَدْخُلُ مُقْتَضَى التَّحْرِيمِ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى فِي مُقْتَضَى الظِّهَارِ، وَهُوَ الْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى أَمْ أَطْلَقَ،

٢٠٬٨٦٧

فَإِنْ نَوَى بِلَفْظِ التَّحْرِيمِ الطَّلَاقَ وَقَعَا وَلَا عَوْدَ لِتَعْقِيبِهِ الظِّهَارَ بِالطَّلَاقِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ مِثْلُ أُمِّي أَوْ كَرُوحِهَا أَوْ عَيْنِهَا وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ كَانَ طَلَاقًا لِمَا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ صَرِيحَ ظِهَارٍ

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ الطَّلَاقَ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَالظِّهَارَ بِالْبَاقِي طَلُقَتْ وَحَصَلَ الظِّهَارُ إنْ كَانَ طَلَاقَ رَجْعَةٍ) وَقَامَتْ نِيَّتُهُ بِالْبَاقِي مَقَامَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ: أَنْتِ فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَلَا ظِهَارَ. فَصْلٌ يَجِبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ الطَّلَاقَ وَحْدَهُ) أَوْ مَعَ غَيْرِهِ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَالظِّهَارَ وَحْدَهُ، أَوْ مَعَ غَيْرِهِ بِالْبَاقِي، وَهُوَ لَفْظٌ كَظَهْرِ أُمِّي طَلُقَتْ وَحَصَلَ الظِّهَارُ.

٨٬١٢١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مُطْلَقًا،

٨٬١٢٢

وَأَنَّ الظِّهَارَ لَا يَقَعُ إلَّا إنْ نَوَاهُ مَعَ لَفْظِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صُورَةٌ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ صُورَةً يَقَعُ فِيهَا الطَّلَاقُ، وَالظِّهَارُ جَمِيعًا بِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ اللَّفْظَ الْأَوَّلَ

٨٬١٢٣

إمَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الطَّلَاقَ وَحْدَهُ، أَوْ الظِّهَارَ وَحْدَهُ، أَوْ هُمَا وَحْدَهُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا كَالْعِتْقِ، أَوْ الطَّلَاقَ مَعَ الْغَيْرِ الْمَذْكُورِ، أَوْ الظِّهَارَ مَعَهُ أَوْ هُمَا مَعَهُ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَحْوَالٍ فِي الْأَوَّلِ، وَيَأْتِي مِثْلُهَا فِي الثَّانِي فَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ مِنْ ضَرْبِ ثَمَانِيَةٍ فِي ثَمَانِيَةٍ نِصْفُهَا، وَهُوَ مَا فِيهِ نِيَّةُ الظِّهَارِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي يَقَعَانِ فِيهَا جَمِيعًا، وَنِصْفُهَا وَهُوَ مَا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ يَقَعُ الْأَوَّلُ فَقَطْ.

٨٬١٢٤

فَإِذَا ضَمَّ ذَلِكَ إلَى السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَجْمُوعِ اللَّفْظَيْنِ حَصَلَ أَحَدٌ وَسَبْعُونَ صُورَةً، فَهَذِهِ نُبْذَةٌ يُعَضُّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَالْأَنْيَابِ، وَقَلَّ أَنْ يُعْثَرَ عَلَيْهَا فِي كِتَابٍ، وَمَا يَعْقِلُهَا إلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ، وَجَمْعُ أَفْرَادِهَا مِنْ الْعَجَبِ الْعُجَابِ، وَلَوْلَا خَوْفُ التَّطْوِيلِ وَالْإِسْهَابِ، لَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِ إيرَادِهَا النِّقَابَ، وَاَللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ، وَهُوَ يَهْدِي إلَى الصَّوَابِ، وَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ مِنْ بَعْضِ أَفْرَادِ هَذَا الْحِسَابِ،

٨٬١٢٥

وَإِنْ كَانَ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ اللَّائِقَةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ.

٨٬١٢٦

تَنْبِيهٌ: لَوْ عَكَسَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَنْ قَالَ: أَنْت كَظَهْرِ أُمِّي طَالِقٌ وَقَعَ الْأَوَّلُ مُطْلَقًا لِصَرَاحَتِهِ،

٨٬١٢٧

وَكَذَا الثَّانِي إنْ نَوَى مَعْنَاهُ عِنْدَ لَفْظِهِ لِأَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَإِلَّا فَلَا وَيَأْتِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ سُئِلَ وَالِدُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثَرَّى قُبُورَهُمَا - عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ هَذَا الشَّهْرَ،

٨٬١٢٨

وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ: مِثْلُ لَبَنِ أُمِّي، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ الطَّلَاقَ، أَوْ الظِّهَارَ وَقَعَ مَا نَوَاهُ، أَوْ نَوَاهُمَا وَلَوْ مُرَتَّبًا تَخَيَّرَ، أَوْ نَوَى نَحْوَ تَحْرِيمِ عَيْنِهَا، أَوْ أَطْلَقَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَقَطْ، وَلَفْظُ " مِثْلُ لَبَنِ أُمِّي " لَغْوٌ إنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الظِّهَارَ، وَإِلَّا فَهُوَ ظِهَارٌ، وَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ إنْ وَطِئَ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ الثَّالِثِ؛ لِأَنَّ حِينَئِذٍ عَائِدٌ انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا أَنَّ التَّخْيِيرَ فِيمَ إذَا نَوَاهُمَا مُرَتَّبًا طَرِيقَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ إنْ سَبَقَتْ نِيَّةُ الطَّلَاقِ وَقَعَ، وَلَغَا الظِّهَارُ إلَّا فِي الرَّجْعَةِ أَوْ الظِّهَارِ وَقَعَا مَعًا، وَلَا عَوْدَ فَيُرَاجِعُ مِنْ مَحَلِّهِ، وَمِنْهَا أَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ بَلْ وَلَا مِنْ الْأَعْضَاءِ مُطْلَقًا، فَلَا يَكُونُ نِيَّةُ التَّحْرِيمِ بِهِ ظِهَارًا، وَمِنْهَا أَنَّ لَبَنَ أُمِّهِ لَيْسَ حَرَامًا عَلَيْهِ فِي ذَاتِهِ بَلْ، وَلَا لِعَارِضٍ إلَّا مِنْ جِهَةِ مَنْعِ الْإِرْضَاعِ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتَضِيهِ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ وَالْمُرَاجَعَةِ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.

فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى وُجُودِهِ وَصِحَّتِهِ مِنْ قَائِلِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ إلَخْ) قِيلَ مُسْتَدْرَكٌ، لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْحُصُولِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي رَجْعِيَّةٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَامَتْ نِيَّتُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَهُوَ

٢٬٨٧١

إمَّا عَلَى حَذْفِ الْمُبْتَدَأِ أَوْ عَلَى تَعَدُّدِ الْخَبَرِ وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ كَلِمَةُ الْخِطَابِ السَّابِقَةُ تُقَدَّرُ فِي الظِّهَارِ إذَا نَوَى.

[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إذَا عَادَ] فَصْلٌ عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إلَخْ

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو الطلاق بأنت طالق، والظهار بالباقي .. طلقت) ؛ لوجود اللفظ الصريح. قال: (وحصل الظهار إن كان طلاق رجعة) : لأن الظهار يصح مع الرجعي وقد أتى به مع النية.

٢١٬٣٧٠

وفي وجه ضعيف: أنه لا ظهار كالبائن.

بقي ما لو أراد عكس الأخيرة وهي الظهار بأنت طالق والطلاق بالباقي .. فإنها تطلق

٢١٬٣٧١

تتمة:

قال: أنت علي كظهر أمي حرام .. كان مظاهرًا، نص عليه.

قال المتولي: ثم إن لم ينو بقوله: (أنت علي حرام) شيئًا .. كان توكيدًا للظهار،

٢١٬٣٧٢

وكذا إن نوى تحريم عينها، ومقتضى التحريم وهو الكفارة الصغرى يدخل في مقتضى الظهار وهو الكبرى،

٢١٬٣٧٣

وإن نوى بالحرام الطلاق .. فقد عقب الظهار بالطلاق فلا يكون عائدًا.

قال: (فصل: على المظاهر كفارة إذا عاد)؛ لقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وهل سبب الوجوب العود فقط؛ لأنه الجزء الأخير , أو الظهار؛ لأنه المنكر والزور والعود شرط له، أو وجب بمجموع الأمرين؟ فيه أوجه لم يرجح الشيخان منها شيئًا.

٢١٬٣٧٤

والثالث: هو الموافق لترجيحهم أن كفارة اليمين تجب بالخلف والحنث جميعًا، وينبني على ذلك جواز تقديمها على الظهار أو العود.

وحاصل المذهب: جواز تقديمها على العود دون الظهار. وعن ابن أبي هريرة: أنها تجب بثلاثة أسباب: عقد النكاح والظهار والعود، فلا يجوز تقديمها على الظهار.

وظاهر نص الشافعي - وبه جزم الرافعي في الكفارة -: أنها على التراخي ما لم يطأ، وبعد الوطء فيها الخلاف في قضاء الفائتة بغير عذر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.