فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالنَّذْرُ) بِالْمُعْجَمَةِ (كَفَرْضٍ) عَيْنِيٍّ (فِي الْأَظْهَرِ) عَلَى النَّاذِرِ مَسْلُوكًا بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ فَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَرْضٍ آخَرَ بِتَيَمُّمِ أَدَاءً كَانَ أَوْ قَضَاءً.

١٬١٢٣

وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّ وُجُوبَهُ لِعَارِضٍ فَلَا يُلْحَقُ بِالْفَرْضِ أَصَالَةً فَلَهُ مَا ذُكِرَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالنَّذْرُ كَفَرْضٍ إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: كَالْوَتْرِ، أَيْ فِي أَنَّهُ كُلُّهُ فَرْضٌ وَاحِدٌ وَإِنْ اشْتَمَلَ عَلَى رَكَعَاتٍ مَفْصُولَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يُسَمَّى صَلَاةً وَاحِدَةً مَنْذُورَةً فَلَمْ يَلْزَمْهُ تَكْرِيرُ التَّيَمُّمِ بِتَكْرِيرِ الْفَصْلِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ اهـ.

١٬٣١٣

وَقَالَ م ر: إنَّهُ أَيْ الِاحْتِمَالَ لَيْسَ بَعِيدًا فَانْظُرْ سُنَّةَ الظُّهْرِ الْأَرْبَعِ الْقَبْلِيَّةَ أَوْ الْبَعْدِيَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: قَوْلُهُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَخْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ التَّرَاوِيحِ مَا لَمْ يُنْذِرْ أَنَّهُ يُسَلِّمْ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ،

١٬٣١٤

فَإِنْ نَذَرَ ذَلِكَ وَجَبَ لِكُلِّ تَيَمُّمٍ سَوَاءٌ الْوَتْرُ وَالضُّحَى وَغَيْرُهُمَا لِأَنَّهُ أَخْرَجَهَا بِنَذْرِ السَّلَامِ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ عَنْ كَوْنِهَا صَلَاةً وَاحِدَةً،

١٬٣١٥

وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُ السَّلَامِ فِيهَا لِوُجُوبِهِ شَرْعًا، وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ حَيْثُ صُحِّحَ أَنْ يُصَلِّيَهَا كُلَّهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا فِي فَتَاوَى حَجّ وَبَيْنَ الْوَتْرِ مَثَلًا حَيْثُ وَجَبَ تَعَدُّدُ التَّيَمُّمِ فِيهِ بِأَنَّ الْوَتْرَ مَثَلًا لَمَّا نَذَرَ السَّلَامَ فِيهِ كَانَ الْجَعْلُ مَقْصُودًا نَاشِئًا مِنْ الْتِزَامِهِ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ لِكَوْنِهِ مِنْ فِعْلِهِ، وَالتَّرَاوِيحُ لَمَّا كَانَ السَّلَامُ فِيهَا مُعْتَبَرًا أَصَالَةً مَعَ صِدْقِ اسْمِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا بَقِيَتْ عَلَى أَصْلِهَا مِنْ عَدَمِ تَعَدُّدِ التَّيَمُّمِ لِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ.

وَقَوْلُهُ فَانْظُرْ سُنَّةَ الظُّهْرِ.

أَقُولُ: الظَّاهِرُ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ فِي النَّذْرِ أَنَّهُ يُكْتَفَى فِيهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ كَالْوَتْرِ.

صُورَتُهُ كَأَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ سُنَّةَ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ، وَيَكْفِي لِلثَّمَانِيَةِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ وَإِحْرَامٌ وَاحِدٌ عَلَى كَلَامِ الرَّمْلِيِّ خِلَافًا لحج رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَكَسُنَّةِ الظُّهْرِ الضُّحَى وَإِنْ سَلَّمَ فِيهَا مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ،

١٬٣١٦

وَأَمَّا التَّرَاوِيحُ فَقِيلَ يَجِبُ أَنْ يَتَيَمَّمَ فِيهَا لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِوُجُوبِ السَّلَامِ فِيهَا مِنْهُمَا، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ فَتَاوَى حَجّ أَنَّهَا كَالْوَتْرِ فَيُكْتَفَى لَهَا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ اسْمَ التَّرَاوِيحِ يَشْمَلُهَا كُلُّهَا فَهِيَ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

قَالَ حَجّ فِي الْفَتَاوَى: وَمِمَّا يُسْتَأْنَسُ بِهِ لِلِاكْتِفَاءِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ لِلتَّرَاوِيحِ قَوْلِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقِرَاءَةَ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّ فَرْضَ تَعَيُّنِهَا: أَيْ الْقِرَاءَةِ لِخَوْفِ نِسْيَانٍ فَهَلْ يَسْتَبِيحُ مِنْهَا بِتَيَمُّمٍ لَهَا مَا نَوَاهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ، أَوْ مَا دَامَ الْمَجْلِسُ مُتَّحِدًا أَوْ مَا لَمْ يَقْطَعْهَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ الثَّالِثُ.

وَلَا يُقَالُ: إنَّ قِرَاءَةَ كُلِّ آيَةٍ فَرْضٌ فَيُحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ آخَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ الَّتِي لَا تُطَاقُ اهـ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالنَّذْرُ) أَيْ الْمَنْذُورُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ وَطَوَافٍ (كَفَرْضٍ) أَصْلِيٍّ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ نَعَمْ إنْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ شَرَعَ فِيهِ جَازَ لَهُ نَوَافِلُ مَعَ فَرْضِهِ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا نَفْلٌ وَالْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ كَذَلِكَ إنْ عَيَّنَهَا نَعَمْ إنْ قَطَعَهَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ، ثُمَّ أَرَادَ إتْمَامَهَا احْتَمَلَ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الْبَقِيَّةِ صَيَّرَهَا كَالْفَرْضِ الْمُسْتَقِلِّ

٦٦٠

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَذَرَ سُورَتَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ لِكُلٍّ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ الْآنَ فَرْضًا وَاحِدًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ إلَخْ) كَالْقِرَاءَةِ الْمَنْذُورَةِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى قَوْلِهِ الْقِرَاءَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ نَوَافِلُ مَعَ فَرْضِهِ) وَعَلَيْهِ

٢٬١٥٨

فَلَوْ أَبْطَلَهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَهَلْ إذَا أَعَادَهَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَرْضٍ آخَرَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لَكِنَّ قِيَاسَ قَوْلِ حَجّ نَعَمْ إنْ قَطَعَهَا أَيْ النَّافِلَةَ الَّتِي نَذَرَ إتْمَامَهَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ، ثُمَّ أَرَادَ إتْمَامَهَا اُحْتُمِلَ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ إلَخْ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ فِيمَا لَوْ أَبْطَلَهَا، ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا

٢٬١٥٩

(فَرْعٌ) تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ وَأَحْرَمَ بِهِ، ثُمَّ بَطَلَ أَوْ أَبْطَلَهُ فَالْوَجْهُ إعَادَةُ ذَلِكَ الْفَرْضِ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ بِهِ الْفَرْضَ ع ش وَقَوْلُهُ أَيْ النَّافِلَةَ الَّتِي نَذَرَ إتْمَامَهَا وَيُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ التُّحْفَةِ أَنَّ مَرْجِعَ ضَمِيرِ قَطَعَهَا الْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ لَا النَّافِلَةُ الَّتِي إلَخْ فَقِيَاسُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى تَفْسِيرِهِ فَاسِدٌ وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ مَا قَالَهُ فَالْمَقِيسُ عَيْنُ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ فَمَا مَعْنَى قِيَاسِهِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ كَفَرْضٍ أَصْلِيٍّ أَوْ كَالصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهَا مَعَ فَرْضٍ آخَرَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَجَازَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِتَيَمُّمِهَا مَا شَاءَ مَعَهَا وَبِدُونِهَا.

(قَوْلُهُ إنْ قَطَعَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةَ الْمَنْذُورَةَ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم مَا يُفِيدُ هَذَا التَّفْسِيرَ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ سِيَاقُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَسِيَاقُهُ خِلَافًا لِمَا مَرَّ عَنْ ع ش مِنْ إرْجَاعِ الضَّمِيرِ لِلنَّافِلَةِ الَّتِي نَذَرَ إتْمَامَهَا.

(قَوْلُهُ اُحْتُمِلَ وُجُوبُ التَّيَمُّمِ) كَأَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي الْجُنُبِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَحْتَاجُ قِرَاءَتُهُ لِلطَّهَارَةِ سم وَإِلَى تَرْجِيحِ هَذَا الِاحْتِمَالِ يَمِيلُ كَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا وَيُصَرِّحُ بِتَرْجِيحِهِ مَا نَقَلَهُ ع ش عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ لَهُ مِمَّا نَصُّهُ فَإِنْ فُرِضَ تَعَيُّنُهَا أَيْ الْقِرَاءَةِ لِخَوْفِ نِسْيَانٍ فَهَلْ بِتَسْبِيحُ مِنْهَا بِتَيَمُّمٍ لَهَا مَا نَوَاهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ أَوْ مَا دَامَ الْمَجْلِسُ مُتَّحِدًا أَوْ مَا لَمْ يَقْطَعْهَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ الثَّالِثُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا لَوْ قَطَعَ الْقِرَاءَةَ الْمَنْذُورَةَ بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ إلَخْ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ احْتَمَلَ وُجُوبَ التَّيَمُّمِ) كَأَنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ مَفْرُوضَةٌ فِي الْجُنُبِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي تَحْتَاجُ قِرَاءَتُهُ لِلطَّهَارَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالنَّذْرُ) بِالْمُعْجَمَةِ (كَفَرْضٍ) عَيْنِيٍّ (فِي الْأَظْهَرِ) لِتَعَيُّنِهِ عَلَى النَّاذِرِ فَأَشْبَهَ الْمَكْتُوبَةَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَهُ مَعَ فَرْضٍ آخَرَ مُؤَدَّاةً كَانَتْ أَوْ مَقْضِيَّةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ،

١٬٧٢٩

وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِعَارِضٍ فَلَا يَلْحَقُ بِالْفَرْضِ الْأَصْلِيِّ فَلَهُ مَا ذُكِرَ،

١٬٧٣٠

وَلَوْ تَعَيَّنَ عَلَى ذِي حَدَثٍ أَكْبَرَ تَعَلُّمُ فَاتِحَةٍ أَوْ حَمْلُ مُصْحَفٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ: كَحَائِضٍ انْقَطَعَ حَيْضُهَا، وَأَرَادَ الزَّوْجُ وَطَأْهَا وَتَيَمَّمَ مَنْ ذُكِرَ لِفَرِيضَةٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ ذَلِكَ مَعَهَا خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنَّهُ كَالْمَنْذُورِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالنَّذْرُ) بِالْمُعْجَمَةِ. (كَفَرْضٍ فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي لَا فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ مَعَ الْفَرْضِ الْأَصْلِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالنَّذْرُ) أَيْ الْمَنْذُورُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ كَفَرْضِهِ الْأَصْلِيِّ لَوْ كَانَ، أَوْ الْمُرَادُ الْمَنْذُورُ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالطَّوَافِ

٨٤٧

بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا كَنَذْرِ الْقِرَاءَةِ، وَالِاعْتِكَافِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ، فَلَهُ جَمْعُ فُرُوضٍ مِنْهُ بِتَيَمُّمٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَلَا يُصَلِّي إلَخْ.

٨٤٨

وَإِنْ كَانَ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُؤَدَّى لِعَدَمِ صِحَّتِهِ فِي غَيْرِ الطَّوَافِ، وَالصَّلَاةِ وَلَيْسَ مِنْهُ نَفْلٌ نَذَرَ إتْمَامَهُ لِبَقَائِهِ عَلَى النَّفْلِيَّةِ،

٨٤٩

وَإِنْ حَرُمَ الْخُرُوجُ مِنْهُ، وَالْمُرَادُ بِالنَّذْرِ مَا انْعَقَدَتْ صِيغَتُهُ عَلَيْهِ، أَوْ عُدَّ خُصْلَةً وَاحِدَةً

٨٥٠

فَلَوْ نَذَرَ التَّرَاوِيحَ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهَا،

٨٥١

وَكَذَا لَوْ نَذَرَ الْوِتْرَ أَوْ الضُّحَى وَإِنْ نَذَرَ فِيهَا التَّسْلِيمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، لِأَنَّ وُجُوبَهُ بِالنَّذْرِ لَا يَزِيدُ عَلَى وُجُوبِهِ، إلَّا صَلَّى كَمَا فِي التَّرَاوِيحِ،

٨٥٢

وَلَوْ نَذَرَ وِتْرَيْنِ لَزِمَهُ تَيَمُّمَانِ لِكُلِّ وِتْرٍ تَيَمُّمٌ كَمَا مَرَّ. وَهَكَذَا وَهَذَا الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا آخِرًا،

٨٥٣

وَقَالَ فِي مَرَّةٍ: مَتَى سَلَّمَ لَزِمَهُ تَجْدِيدُ التَّيَمُّمِ، وَإِلَّا فَلَا.

٨٥٤

وَفِي مَرَّةٍ إنْ نَذَرَ السَّلَامَ وَجَبَ تَجْدِيدُ التَّيَمُّمِ، وَإِلَّا فَلَا.

٨٥٥

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي نَذْرِ الْوِتْرَيْنِ مَثَلًا: يَكْفِيهِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ.

٨٥٦

(فَرْعٌ) نَذَرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ،

٨٥٧

فَإِنْ صَلَّاهَا بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ، اتِّفَاقًا أَوْ بِإِحْرَامَيْنِ، كَأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ،

٨٥٨

وَلَوْ بِغَيْرِ نَذْرِ السَّلَامِ مِنْهُمَا لَزِمَهُ تَيَمُّمَانِ، كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ فَرَاجِعْهُ.

٨٥٩

فَائِدَةٌ) ذَكَرَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَوَارِدِ الْفَوَائِدِ لُغْزًا نَظْمًا يَتَعَلَّقُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا

بِقَوْلِهِ:

أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ شَخْصًا مُسَافِرًا ... إلَى غَيْرِ عِصْيَانٍ تُبَاحُ لَهُ الرُّخَصْ إذَا مَا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ أَعَادَهَا ... وَلَيْسَ مُعِيدًا لِلَّتِي بِالتُّرَابِ خَصْ ثُمَّ قَالَ: وَصُورَتُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، مَا لَوْ أَجْنَبَ مُسَافِرٌ وَنَسِيَ الْجَنَابَةَ، وَصَارَ يُصَلِّي بِالْوُضُوءِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ، وَيُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ إذَا فَقَدَهُ فَيُعِيدُ صَلَاةَ الْوُضُوءِ، لِبَقَاءِ الْجَنَابَةِ عَلَى غَيْرِ أَعْضَائِهِ، لَا صَلَاةَ التَّيَمُّمِ، لِرَفْعِهَا عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِقِيَامِهِ مَقَامَ الْغُسْلِ، وَيَتَّجِهُ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْخَاصِّ بِالْفَرْضِ، أَوْ اسْتِبَاحَةَ ذَلِكَ وَلَمْ يُلَاحِظْ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ فِيهِمَا، لِأَنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْجَنَابَةِ بِقَرِينَةِ كَوْنِهَا عَلَيْهِ مَعَ جَعْلِ نِسْيَانِهِ لَهَا كَالْغَلَطِ، وَإِلَّا فَالتَّيَمُّمُ كَالْوُضُوءِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَظْهَرِ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْمَشْهُورِ لِضَعْفِ الْمُقَابِلِ جِدًّا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والنذر كفرض في الأظهر) ؛ لأنه تعين على الناذر فأشبه المكتوبة,

١٬٦٩٥

وإذا تيمم له .. جاز أن يعدل عنه إلى الفرض.

١٬٦٩٦

والثاني: لا؛ لأن وجوبه عارض, فلا يلحق بالفرض الأصلي.

وصرح المصنف بضعف هذا الخلف في (الروضة) ,

١٬٦٩٧

وكذلك الشيخ في (كتاب الصيام) , فكان ينبغي التعبير بالمشهور.

والخلاف ينبني على أنه: يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع أو جائزه.

تعليق

فلو قال: لله علي إتمام كل صلاة أدخل فيها .. كان له أن يشرع في نفل بعد أداء فريضة بتيمم؛ لأن ابتداءها نفل, قاله الروياني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.