وقيل: إن لم تزد حرية القاتل وجب
الشروح عليها
(وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَزِدْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِلِ) بِأَنْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ (وَجَبَ) الْقَوَدُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْحَصْرِ لَا الْإِشَاعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَذَلِكَ لِلْمُسَاوَاةِ فِي الْأُولَى وَلِزِيَادَةِ فَضْلِ الْمَقْتُولِ فِي الثَّانِيَةِ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ يُقْتَلُ بِالْفَاضِلِ: أَيْ مُطْلَقًا، وَلَا عَكْسَ إنْ انْحَصَرَ الْفَضْلُ فِيمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَوْصَافٌ طَرْدِيَّةٌ لَمْ يُعَوِّلْ الشَّارِعُ عَلَيْهَا.
لَا يُقَالُ: الْخِلَافُ هُنَا قَوِيٌّ فَلَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ بِقِيلِ لِمَا مَرَّ فِي الْخِطْبَةِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بَيَانَ مَرْتَبَةِ الْخِلَافِ فِي قِيلَ، وَقَوْلُهُ: ثَمَّ فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ: أَيْ فِي الْحُكْمِ لَا الْمُدْرَكِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ لَا يَفْضُلَ قَتِيلُهُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلِ الْحَصْرِ) أَيْ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ لَمْ تَزِدْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِلِ) بِأَنْ سَاوَتْ أَوْ نَقَصَتْ (وَجَبَ) الْقَوَدُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِالْحَصْرِ لَا الْإِشَاعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَذَلِكَ لِلْمُسَاوَاةِ فِي الْأُولَى وَلِزِيَادَةِ فَضْلِ الْمَقْتُولِ فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الْمَفْضُولَ يُقْتَلُ بِالْفَاضِلِ أَيْ مُطْلَقًا وَلَا عَكْسَ إنْ انْحَصَرَ الْفَضْلُ فِيمَا مَرَّ وَيَأْتِي بِخِلَافِهِ بِنَحْوِ عِلْمٍ وَنَسَبٍ وَصَلَاحٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَوْصَافٌ طَرْدِيَّةٌ لَمْ يُعَوِّلْ الشَّارِعُ عَلَيْهَا قِيلَ الْخِلَافُ هُنَا قَوِيٌّ فَلَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ بِقِيلِ انْتَهَى وَهُوَ عَجِيبٌ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْخِطْبَةِ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بَيَانَ مَرْتَبَةِ الْخِلَافِ فِي قِيلَ وَقَوْلُهُ ثَمَّ فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَيْ حُكْمًا لَا مُدْرَكًا لِذِي الْكَلَامِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ سَاوَتْ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ مُطْلَقًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ،
وَلَوْ قَتَلَ وَلَدَهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ) وَمَرَّ قَاعِدَةُ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ فِي الصَّدَاقِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ بِالْحَصْرِ) أَيْ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالْمَبْنَى
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ الْقَوَدِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ فَضْلُ الْمَقْتُولِ لَا يُؤَثِّرُ أَيْ فِي مَنْعِ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْإِسْلَامِ وَالْأَمَانِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْأَصَالَةِ وَالسِّيَادَةِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ الْفَضْلِ
(قَوْلُهُ: طَرْدِيَّةٌ) أَيْ تَبَعِيَّةٌ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: قِيلَ الْخِلَافُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ إلَخْ) أَيْ بَلْ التَّعْبِيرُ بِالْأَصَحِّ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْخُطْبَةِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: أَيْ حُكْمًا إلَخْ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافٌ بَيَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِقِيلِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ بَلْ زَادَ الشَّارِحُ هُنَاكَ قَوْلُهُ
وَالصَّحِيحُ أَوْ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ سم
(قَوْلُهُ لَا مُدْرَكًا لِذِي إلَخْ) فِيهِ تَوْصِيفُ النَّكِرَةِ بِالْمَعْرِفَةِ.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ ثَمَّ فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ) بَلْ زَادَ هُنَاكَ قَوْلَهُ
وَالصَّحِيحُ أَوْ الْأَصَحُّ خِلَافُهُ
(وَقِيلَ إنْ لَمْ تَزِدْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِلِ وَجَبَ) الْقِصَاصُ سَوَاءٌ أَتَسَاوَيَا أَمْ كَانَتْ حُرِّيَّةُ الْمَقْتُولِ أَكْثَرُ لِتَسَاوِيهِمَا فِي الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ مَفْضُولٌ وَالْمَفْضُولُ يُقْتَلُ بِالْفَاضِلِ، وَأَصْلُ الْخِلَافِ قَوْلَا الْخَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ.
أَمَّا إذَا كَانَتْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ فَلَا قِصَاصَ قَطْعًا لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ وَلَمْ يُرَجِّحْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا شَيْئًا مِنْ الْوَجْهَيْنِ، بَلْ قَالَا: إنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَالثَّانِي أَشْهَرُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَإِذَا لَا يَحْسُنُ التَّعْبِيرُ بِقِيلِ، بَلْ التَّعْبِيرُ بِالْأَصَحِّ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ، وَالْفَضِيلَةُ فِي شَخْصٍ لَا تَجْبُرُ النَّقْصَ فِيهِ
(وَجَبَ) الْقِصَاصُ لِأَنَّ الْمَقْتُولَ حِينَئِذٍ مُسَاوٍ أَوْ فَاضِلٌ وَعَارَضَ نَافِيَ الْقِصَاصِ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِجُزْءِ الْحُرِّيَّةِ جُزْءُ الْحُرِّيَّةِ، وَبِجُزْءِ الرِّقِّ جُزْءُ الرِّقِّ بَلْ يُقْتَلُ جَمِيعُهُ بِجَمِيعِهِ حُرِّيَّةً، وَرِقًا شَائِعًا فَيَلْزَمُ قَتْلُ جُزْءِ حُرِّيَّةٍ بِجُزْءِ رِقٍّ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَارَضَ نَافِي الْقِصَاصِ إلَخْ) ، مِمَّا يَدُلُّ لَهُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الدِّيَةِ وَكَانَا نِصْفَيْنِ تَعَلَّقَ رُبُعُ الدِّيَةِ وَرُبُعُ الْقِيمَةِ بِمَالِهِ وَمِثْلُهُمَا بِرَقَبَتِهِ.
فَرْعٌ: شَخْصٌ لَهُ عَبِيدٌ ثَلَاثَةُ أَعْتَقَ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَمَاتَ وَاحِدٌ وَقُتِلَ وَاحِدٌ قَبْلَ مَوْتِهِ يَقْرَعُ بَيْنَهُمْ،
فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِأَحَدِ الْحَيَّيْنِ فَظَاهِرٌ،
وَإِنْ خَرَجَ عَلَى الْمَقْتُولِ بَانَ أَنَّهُ قُتِلَ حُرًّا وَكَانَتْ الدِّيَةُ لِوَرَثَتِهِ قَالَ الْقَاضِي وَلَا قِصَاصَ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ وَقْتَ الْمَوْتِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَنْت حُرٌّ قَبْلَ جُرْحِ فُلَانٍ لَك بِيَوْمٍ فَإِذَا جُرِحَ وَمَاتَ وَجَبَ الْقِصَاصُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ.
قال: (وقيل: إن لم تزد حرية القاتل .. وجب) ؛ لأن القصاص يقع بين الجملتين من غير تفصيل وهما متساويان, وأصل الخلاف قولا الحصر والإشاعة.
وفي قوله:(إن لم تزد) تنبيه على أن موضع الخلاف: إذا تساويا أو كانت الحرية في المقتول أكثر,
فأما إذا كانت في القاتل أكثر .. فلا قصاص قطعًا؛ لانتفاء المساواة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.