وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح
الشروح عليها
(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ وَهُوَ مِنْ نُصِّبَ لِاسْتِيفَاءِ قَوَدٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ وُصِفَ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ (عَلَى الْجَانِي) الْمُوسِرِ عَلَى نَفْسٍ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ،
وَإِنْ قَالَ أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ،
فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا وَتَعَذَّرَ الْأَخْذُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ اُتُّجِهَ كَوْنُ الْمُؤْنَةِ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ،
وَالثَّانِي عَلَى الْمُقْتَصِّ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ
(قَوْلُهُ: وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) وَيُعْتَبَرُ فِي مِقْدَارِهَا مَا يَلِيقُ بِفِعْلِ الْجَلَّادِ حَدًّا كَانَ أَوْ قَتْلًا أَوْ قَطْعًا، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْفِعْلِ، فَقَدْ يُعْتَبَرُ فِي قَتْلِ الْآدَمِيِّ مَا يَزِيدُ عَلَى ذَبْحِ الْبَهِيمَةِ مَثَلًا؛ لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لَا تَحْصُلُ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ بِخِلَافِ الذَّبْحِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْجَانِي الْمُوسِرِ) يَخْرُجُ الْجَانِي الرَّقِيقُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ،
وَإِنْ كَانَ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ تَبَيَّنَ زَوَالُ الْمِلْكِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَنِيٌّ فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ الْأَخْذُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ:
إمَّا أَنْ تَغْرَمَ الْأُجْرَةَ لِتَصِلَ إلَى حَقِّك أَوْ تُؤَخِّرَ الِاسْتِيفَاءَ إلَى أَنْ تَتَيَسَّرَ الْأُجْرَةُ
إمَّا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ، وَهُوَ مَنْ نُصِبَ لِاسْتِيفَاءِ قَوَدٍ وَحَدٍّ وَتَعْزِيرٍ وُصِفَ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ (عَلَى الْجَانِي) الْمُوسِرِ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ الْآدَمِيِّ،
وَإِنْ قَالَ أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ
أَمَّا الْمُعْسِرُ، وَلَا بَيْتَ مَالٍ فَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُؤْنَةَ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) وَيُعْتَبَرُ فِي مِقْدَارِهَا مَا يَلِيقُ بِفِعْلِ الْجَلَّادِ حَدًّا كَانَ، أَوْ قَتْلًا، أَوْ قَطْعًا وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْفِعْلِ فَقَدْ يُعْتَبَرُ فِي قَتْلِ الْآدَمِيِّ مَا يَزِيدُ عَلَى ذَبْحِ الْبَهِيمَةِ مَثَلًا لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لَا يَحْصُلُ مِنْ غَالِبِ النَّاسِ
بِخِلَافِ الذَّبْحِ ع ش
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُرْزَقْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ لَمْ يُنَصِّبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا يَرْزُقُهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ فَإِنْ نَصَّبَهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَى الْجَلَّادِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وُصِفَ بِأَغْلَبِ إلَخْ) ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُقْتَصِّ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لَا فِي جَلْدِ مَحْدُودٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْمُوسِرِ) يَخْرُجُ الْجَانِي الرَّقِيقُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ،
وَإِنْ كَانَ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ يَتَبَيَّنُ زَوَالُ مِلْكِهِ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ الْمُوسِرِ) أَيْ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ بِرْمَاوِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ أَنَا أَقْتَصُّ إلَخْ) أَيْ وَلَا أُؤَدِّي الْأُجْرَةَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ إلَخْ) كَأُجْرَةِ كَيَّالِ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ وَوَزْنِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُعْسِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اقْتَرَضَ لَهُ الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ أَيْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا أَوْ سَخَّرَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ. اهـ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ) ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَنِيٌّ فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ الْأَخْذُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لِلْمُسْتَحِقِّ
إمَّا تَغْرَمَ الْأُجْرَةَ لِتَصِلَ إلَى حَقِّك أَوْ تُؤَخِّرَ الِاسْتِيفَاءَ إلَى أَنْ تَتَيَسَّرَ الْأُجْرَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالشَّارِحُ عَلَى الْجَانِي الْمُوسِرِ) يَخْرُجُ الْجَانِي الرَّقِيقُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا أُجْرَةَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي مَالِ الْمُرْتَدِّ،
وَإِنْ كَانَ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ يَتَبَيَّنُ زَوَالُ مِلْكِهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا الْمُعْسِرُ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوسِرْ الْجَانِي اقْتَرَضَهَا الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ اسْتَأْجَرَ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ قَالَ الرُّويَانِيُّ، أَوْ أَكْرَهَ رَجُلًا. اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَهُوَ الْمَنْصُوبُ لِاسْتِيفَائِهِمَا، وَصْفٌ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمُقْتَصِّ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لَا فِي جَلْدِ مَحْدُودٍ (عَلَى الْجَانِي) الْمُوسِرِ (عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ إنْ لَمْ يُنَصِّبْ الْإِمَامُ جَلَّادًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ كَأُجْرَةِ كَيَّالِ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ وَوَزْنِ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي،
فَإِنْ نَصَّبَهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَى الْجَانِي،
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا اقْتَرَضَ لَهُ الْإِمَامُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ أَيْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْضًا أَوْ سَخَّرَ مَنْ يَقُومُ بِهِ عَلَى مَا يَرَاهُ،
وَالثَّانِي هِيَ فِي الْحَدِّ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَفِي الْقِصَاصِ عَلَى الْمُقْتَصِّ، وَالْوَاجِبُ حِينَئِذٍ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْجَانِي: أَنَا أَقْتَصُّ مِنْ نَفْسِي وَلَا أُؤَدِّي الْأُجْرَةَ لَا يُجَابُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِفَقْدِ التَّشَفِّي،
فَإِنْ أُجِيبَ وَفَعَلَ أَجْزَأَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ لِحُصُولِ الزُّهُوقِ وَإِزَالَةِ الطَّرَفِ
بِخِلَافِ الْجَلْدِ لَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُؤْلِمُ نَفْسَهُ وَيُوهِمُ الْإِيلَامَ، فَلَا يَتَحَقَّقُ حُصُولُ الْمَقْصُودِ،
وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ لِلسَّارِقِ فِي قَطْعِ يَدِهِ جَازَ وَإِنْ قَالَ الدَّمِيرِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَطْعِ يَدِ نَفْسِهِ فَقَدْ نُسِبَ لِلسَّهْوِ، وَيُجْزِئُ عَنْ الْحَدِّ وَإِنْ خَالَفَ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ التَّنْكِيلُ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ
بِخِلَافِ الزَّانِي وَالْقَاذِفِ لَا يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ، وَلَا يُجْزِئُ لِمَا مَرَّ.
(وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) وَهُوَ الْمَنْصُوبُ لِاسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ وَالْقُصَاصَاتِ وُصِفَ بِأَغْلَبِ أَوْصَافِهِ (عَلَى الْجَانِي) فِي الْقِصَاصِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ،
وَالثَّانِي عَلَى الْمُقْتَصِّ وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ
قَوْلُهُ: (عَلَى الْجَانِي) إنْ لَمْ يُرْزَقْ الْجَلَّادُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَى الْجَانِي بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مُوسِرٍ بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَتَعَذَّرَ بَيْتُ الْمَالِ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ
قَوْلُهُ: (فِي الْقِصَاصِ) شَمِلَ النَّفْسَ وَالطَّرَفَ، وَالتَّقْيِيدُ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْجَانِي فَغَيْرُ الْقِصَاصِ كَذَلِكَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ مَا ذُكِرَ قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ الْمَنْصُوبُ إلَخْ
قَوْلُهُ: (وَأُجْرَةُ الْجَلَّادِ) ، وَلَمْ يَقُلْ: الْمُسْتَوْفِي لِلْقِصَاصِ،
وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَيْسَ خَاصًّا بِهَذَا الْبَابِ،
قَوْلُهُ: (فِي الْقِصَاصِ) اُنْظُرْ مَا حِكْمَةُ تَقْيِيدِهِ بِالْقِصَاصِ،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ حَقٍّ) أَيْ فَكَانَ ذَلِكَ كَالْحَلْقِ وَالْخِتَانِ،
قَوْلُهُ: (وَالْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ) وَالْأَوَّلُ يَقُولُ لَا يَحْصُلُ التَّمْكِينُ إلَّا بِإِبَانَةِ الْعُضْوِ عَنْ الْجُثَّةِ.
قال: (وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح) ؛ لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه, فكان كأجرة الكيال على البائع وأجرة وزان الثمن على المشتري.
والثاني - وبه قال أبو حنيفة, ويروى عن مالك-: أنها على المستوفي, كما أن أجرة نقل الطعام المشترى على المشتري, والصحيح المنصوص: الأول.
وفي أجرة الجلاد في الحدود والقاطع في السرقة وجهان:
أصحهما: على المجلود والسارق؛ لأنها
تتمة الحد الواجب عليه.
والثاني: في بيت المال.
وأجرة الجلاد في القذف كأجرة الاقتصاص.
كل هذا إذا لم يكن منصوب مرزق من بيت المال يعطى رزقه,
فإن كان .. فلا أجرة له؛ لأنه عمل واجب عليه, إذ الإمام مأمور أن ينصب من يقيم الحدود, ويستوفي القصاص بإذن المستحقين له, ويرزقه من خمس خمس الفئ والغنيمة المرصد للمصالح,
فإن لك يكن عنده شيء أو كان واحتاج إليه لأهم منه .. فأجرة الاقتصاص على المقتص منه.
ولو الجاني قال: أنا أقتص من نفسي ولا أؤدي الأجرة .. فوجهان:
أصحهما: لا يقبل منه؛ لفقد التشفي.
والثاني: يقبل؛ كما لو قطع السارق يد نفسه.
والفرق: أن الغرض التنكيل وقد حصل؛
بخلاف القصاص, كذا قاله الرافعي.
والصحيح أن السارق لا يمكن من قطع يد نفسه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.