فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا) مَحْفُورَةَ (فِي مِلْكِهِ) وَمَا اُسْتُحِقَّ مَنْفَعَتُهُ بِوَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤَبَّدَةً فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ لِصِدْقِ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْمَنْفَعَةِ وَإِنْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ لِاسْتِعْمَالِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ

١٥٬١٣٦

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِجَارَةِ (وَمَوَاتٍ) لِتَمَلُّكٍ وَارْتِفَاقٍ، بَلْ أَوْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ لِانْتِفَاءِ تَعَدِّيهِ؛ لِأَنَّهُ جَائِزٌ كَالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ، وَعَلَيْهِ حَمَلُوا حَدِيثَ مُسْلِمٍ «الْبِئْرُ جُبَارٌ» وَلَوْ تَعَدَّى بِحَفْرِهِ فِي مِلْكِهِ لِكَوْنِهِ وَضَعَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ جَارِهِ ضَمِنَ مَا وَقَعَ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ،

١٥٬١٣٧

وَلَوْ حَفَرَ بِمِلْكِهِ الْمَرْهُونِ الْمَقْبُوضِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ فَغَيْرُ مُتَعَدٍّ كَمَا أَطْلَقَهُ أَيْضًا؛ إذْ التَّعَدِّي هُنَا لَيْسَ لِذَاتِ الْحَفْرِ بَلْ لِتَنْقِيصِ الْمَرْهُونِ، نَعَمْ لَوْ حَفَرَ بِالْحَرَمِ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَوَاتٍ ضَمِنَ مَا وَقَعَ بِهَا مِنْ الصَّيْدِ،

١٥٬١٣٨

وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا قَرِيبَةَ الْعُمْقِ مُتَعَدِّيًا فَعَمَّقَهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا بِالسَّوِيَّةِ كَالْجِرَاحَاتِ (وَلَوْ)

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا مَحْفُورَةَ) أَيْ لَا بِئْرَ مَحْفُورَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَا اُسْتُحِقَّ مَنْفَعَتُهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِالْحَفْرِ فِيمَا اسْتَعَارَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ) أَيْ الْوَصِيَّةُ

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: لِاسْتِعْمَالِهِ) عِلَّةٌ لِلتَّعَدِّي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِاسْتِعْمَالِهِ

(قَوْلُهُ: لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ) أَيْ وَإِنْ تَوَقَّفَ تَمَامُ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِجَارَةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهَا، وَإِنْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ

(قَوْلُهُ: «الْبِئْرُ جُبَارٌ» ) وَفِي نُسْخَةٍ «جُرْحُهَا جُبَارٌ» وَالْجُبَارُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: الْهَدَرُ الَّذِي لَا طَلَبَ فِيهِ، وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي السَّيْلَ جُبَارًا لِهَذَا الْمَعْنَى،

١٠٬٣٨٥

وَفِي الْحَدِيثِ «الْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ» يَعْنِي أَنَّ نُزُولَ إنْسَانٍ فِي بِئْرٍ أَوْ مَعْدِنٍ يَحْفِرُهُ بِكِرَاءٍ فَهَلَكَ فِيهِ فَيُهْدَرُ اهـ تَرْتِيبُ الْمَطَالِعِ لِلْفَيُّومِيِّ.

وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ يُفْهِمُ هَذَا الْمَعْنَى وَإِلَّا فَلَا دَلَالَةَ لِلْحَدِيثِ عَلَيْهِ، نَعَمْ رِوَايَةُ «الْبِئْرُ جُرْحُهَا جُبَارٌ» قَدْ يُفْهِمُهُ كَأَنْ يُقَالَ جُرْحُهَا أَيْ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ بِهَا

(قَوْلُهُ: بِمَحَلِّ التَّعَدِّي) وَهُوَ مَا حَفَرَهُ زِيَادَةً عَلَى قَوْلِ الْمُعْتَادِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ حَفَرَ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى عُمُومِ قَوْلِهِ لَا فِي مِلْكِهِ،

١٠٬٣٨٦

فَإِنَّ نَفْيَ الضَّمَانِ فِيهِ شَامِلٌ لِلْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَعَمَّقَهَا) أَيْ تَعْمِيقًا لَهُ دَخْلٌ فِي الْإِهْلَاكِ وَإِنْ قَلَّ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْمِيقِ الْأَوَّلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ التَّعَدِّي هُنَا إلَخْ.) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَقِبَ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْمَرْهُونِ وَالْمُسْتَأْجَرِ نَصُّهَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي الْأَوَّلِ إذَا نَقَصَ الْحَفْرُ قِيمَتَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا) مَحْفُورَةٍ (فِي مِلْكِهِ) وَمَا اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهُ بِوَقْفٍ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ كَذَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ وَهُوَ مَا أَطْلَقَهُ غَيْرُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا وَإِنْ أُقِّتَتْ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَنْفَعَةِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّيًا بِالْحَفْرِ لِاسْتِعْمَالِهِ مِلْكَ غَيْرِهِ فِيمَا لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ إذْ الِانْتِفَاعُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٩٬٣٥٩

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْإِجَارَةِ (وَمَوَاتٌ) لِتَمَلُّكٍ أَوْ ارْتِفَاقٍ لَا عَبَثًا عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلَا يَضْمَنُ الْوَاقِعَ فِيهَا لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَعَلَى الْمَوَاتِ حَمَلُوا الْخَبَرَ الصَّحِيحَ «الْبِئْرُ جُرْحُهَا جُبَارٌ» وَلَوْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ لِكَوْنِهِ وَسَّعَهُ بِقُرْبِ جِدَارِ جَارِهِ ضَمِنَ مَا وَقَعَ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطْلَقَ أَنَّ الْحَفْرَ بِمِلْكِهِ الْمَرْهُونِ الْمَقْبُوضِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ غَيْرُ تَعَدٍّ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فِي الْأَوَّلِ إذَا نَقَّصَ الْحَفْرُ قِيمَتَهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا لَيْسَ لِذَاتِ الْحَفْرِ بَلْ لِتَنْقِيصِ الرَّهْنِ

٩٬٣٦٠

بِخِلَافِ تَوْسِعَةِ الْحُفَرِ الضَّارَّةِ بِمِلْكِ غَيْرِ الْحَافِرِ وَيَضْمَنُ الصَّيْدَ الْوَاقِعَ بِبِئْرٍ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ قَالَ الْإِمَامُ إجْمَاعًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا مَحْفُورَةً) الْأَوْلَى وَلَا يَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ الْمَتْنُ لَا فِي مِلْكِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ وَدَخَلَ رَجُلٌ دَارِهِ بِالْإِذْنِ وَأَعْلَمَهُ أَنَّ هُنَاكَ بِئْرًا أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالتَّحَرُّزُ مِنْهَا مُمْكِنٌ فَهَلَكَ بِهَا لَمْ يَضْمَنْ

١٩٬٦٦٦

أَمَّا إذَا لَمْ يُعَرِّفْهُ بِهَا وَالدَّاخِلُ أَعْمَى أَوْ وَالْمَوْضِعُ مُظْلِمٌ أَيْ أَوْ وَالْبِئْرُ مُغَطَّاةٌ فَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ دَعَاهُ إلَى طَعَامٍ مَسْمُومٍ فَأَكَلَهُ فَيَضْمَنُ

١٩٬٦٦٧

فَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي دِهْلِيزِهِ إلَخْ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَمَا اسْتَحَقَّ مَنْفَعَتَهُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِالْحَفْرِ فِيمَا اسْتَعَارَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ وَصِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُؤَبَّدَةً فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ اهـ

(قَوْلُهُ كَذَا قَيَّدَ بِهِ شَارِحٌ)

١٩٬٦٦٨

وَكَذَا قَيَّدَ الْمُغْنِي الْوَصِيَّةَ بِالْمُؤَبَّدَةِ

(قَوْلُهُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الْوَصِيَّةَ

(قَوْلُهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُوصَى لَهُ

(قَوْلُهُ لِاسْتِعْمَالِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّعَدِّي وَقَوْلُهُ إذْ الِانْتِفَاعُ إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِاسْتِعْمَالِهِ إلَخْ وَقَوْلُهُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ أَيْ وَإِنْ تَوَقَّفَ تَمَامُ الِانْتِفَاعِ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَالَ سم قَوْلُهُ إذْ الِانْتِفَاعُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْحَفْرِ فِي الْمُؤَبَّدَةِ أَيْضًا اهـ

(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ) إلَى قَوْلِهِ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَكَذَا يُقَالُ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِهَا وَإِنْ تَعَدَّى بِالْحَفْرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا عَبَثًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ عَبَثًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ حَفَرَ فِي الْمَوَاتِ وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ تَمَلُّكٌ وَلَا ارْتِفَاقٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَفَرَهَا لِلِارْتِفَاقِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ.

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي بِئْرٍ مَحْفُورَةٍ فِي مِلْكِهِ أَوْ الْمَوَاتِ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ فِي مِلْكِهِ لِعَدَمِ تَعَدِّيه وَمَحَلُّهُ إذَا عَرَّفَهُ الْمَالِكُ أَنَّ هُنَاكَ بِئْرًا أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالدَّاخِلُ أَيْ بِالْإِذْنِ مُتَمَكِّنٌ مِنْ التَّحَرُّزِ

١٩٬٦٦٩

فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعَرِّفْهُ وَالدَّاخِلُ أَعْمَى فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ اهـ.

(قَوْلُهُ جُبَارٌ) أَيْ غَيْرُ مَضْمُونٍ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش الْجُبَارُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ الْهَدَرُ الَّذِي لَا طَلَبَ فِيهِ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ فَإِنْ وَسَّعَهُ أَيْ الْحَفْرَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ أَوْ قَرَّبَهَا مِنْ جِدَارِ جَارِهِ خِلَافَ الْعَادَةِ أَوْ وَضَعَ فِي أَصْلِ جِدَارِ غَيْرِهِ سِرْجِينًا أَوْ لَمْ يَطْوِ بِئْرَهُ وَمِثْلُ أَرْضِهَا يَنْهَارُ إذَا لَمْ يُطْوَ ضَمِنَ فِي الْجَمِيعِ مَا هَلَكَ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَسَّعَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَضَعَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ ضَمِنَ مَا وَقَعَ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعُ بِالدُّخُولِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِمَحَلِّ التَّعَدِّي) وَهُوَ مَا حَفَرَهُ زِيَادَةً عَلَى الْحَفْرِ الْمُعْتَادِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ

(قَوْلَهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ فِي النِّهَايَةِ نَعَمْ أَشَارَ إلَى رَدِّهِ بِمَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَيَرُدُّ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) مَا

١٩٬٦٧٠

فَائِدَةُ الْحُكْمِ هُنَا بِالتَّعَدِّي مَعَ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إنَّ مَنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ وَلَوْ تَعَدِّيًا كَأَنْ حَفَرَ فِيهِ وَهُوَ مُؤَجَّرٌ أَوْ مَرْهُونٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُرْتَهِنِ إنْ أَعْلَمَ الدَّاخِلَ بِالْإِذْنِ أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالتَّحَرُّزُ مُمْكِنٌ لَمْ يَضْمَنْ وَإِلَّا ضَمِنَ اهـ سم (قَوْلُهُ بِمِلْكِ الْحَافِرِ) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَتَبَةِ وَأَصْلُهُ الْمُوَافِقُ لِسَابِقِ كَلَامِ الشَّارِحِ بِمِلْكِ الْجُبَارِ

(قَوْلُهُ بِمِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ) أَيْ أَوْ بِمَوَاتٍ فِيهِ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إذْ الِانْتِفَاعُ لَا يَشْمَلُ الْحَفْرَ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْحَفْرِ فِي الرُّبُطِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ ضَمِنَ مَا وَقَعَ إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْوَاقِعَ بِالدُّخُولِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ إلَخْ) مَا فَائِدَةُ الْحُكْمِ بِالتَّعَدِّي هُنَا مَعَ أَنَّ حَاصِلَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّ مَنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ،

٧٬٣٤٧

وَلَوْ تَعَدِّيًا إنْ أَعْلَمَ الدَّاخِلَ بِالْإِذْنِ أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالتَّحَرُّزُ مُمْكِنٌ لَمْ يَضْمَنْ وَإِلَّا ضَمِنَ

(قَوْلُهُ وَأَطْلَقَ أَنَّ الْحَفْرَ بِمِلْكِهِ الْمَرْهُونِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،

٧٬٣٤٨

وَإِنْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ، وَلَوْ مُتَعَدِّيًا كَأَنْ حَفَرَ فِيهِ وَهُوَ مُؤَجِّرٌ أَوْ مَرْهُونٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُكْرِي أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَدَخَلَ رَجُلٌ دَارِهِ بِالْإِذْنِ وَأَعْلَمَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَيَرِدُ بِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا لَيْسَ لِذَاتِ الْحَفْرِ إلَخْ) وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا قَرِيبَةَ الْعُمْقِ مُتَعَدِّيًا فَعَمَّقَهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا بِالسَّوِيَّةِ كَالْجِرَاحَاتِ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) يَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ (فِي مِلْكِهِ) لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ وَمَحَلُّهُ إذَا عَرَّفَهُ الْمَالِكُ أَنَّ هُنَاكَ بِئْرًا أَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً وَالدَّاخِلُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ التَّحَرُّزِ،

٢٣٬٨١٥

فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعَرِّفْهُ وَالدَّاخِلُ أَعْمَى، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ، وَمَا إذَا لَمْ يُوَسِّعْ حَفْرَهَا،

٢٣٬٨١٦

فَإِنْ وَسَّعَهُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ أَوْ قَرَّبَهَا مِنْ جِدَارِ جَارِهِ خِلَافَ الْعَادَةِ أَوْ وَضَعَ فِي أَصْلِ جِدَارِ غَيْرِهِ سِرْجِينًا أَوْ لَمْ يَطْوِ بِئْرَهُ، وَمِثْلُ أَرْضِهَا يَنْهَارُ إذَا لَمْ يُطْوَ ضَمِنَ فِي الْجَمِيعِ مَا هَلَكَ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ، وَلَا يَضْمَنُ الْمُتَوَلِّدَ مِنْ نَارٍ أَوْقَدَهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ عَلَى سَطْحِهِ إلَّا إذَا أَوْقَدَهَا وَأَكْثَرَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ، أَوْ فِي رِيحٍ شَدِيدٍ فَيَضْمَنُ،

٢٣٬٨١٧

لَا إنْ اشْتَدَّ الرِّيحُ بَعْدَ الْإِيقَادِ فَلَا يَضْمَنُ لِعُذْرِهِ إلَّا إنْ أَمْكَنَهُ إطْفَاؤُهَا فَتَرَكَهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَفِي تَضْمِينِهِ نَظَرٌ اهـ.

وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَضْمِينِهِ كَمَا لَوْ بَنَى جِدَارَهُ مُسْتَوِيًا ثُمَّ مَالَ وَأَمْكَنَهُ إصْلَاحُهُ وَلَمْ يُصْلِحْهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ كَمَا سَيَأْتِي، وَكَالْمَالِكِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ مَنْفَعَتَهُ أَبَدًا بِوَصِيَّةٍ أَوْ وَقْفٍ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَ) لَا يَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ فِي (مَوَاتٍ) لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِارْتِفَاقِ، فَإِنَّهُ كَالْحَفْرِ فِي مِلْكِهِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ مُسْلِمٍ «الْبِئْرُ جُرْحُهَا جُبَارٌ» أَيْ غَيْرُ مَضْمُونٍ،

٢٣٬٨١٨

فَإِنْ حَفَرَ الْبِئْرَ فِي الْمَوَاتِ وَلَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ تَمَلُّكٌ وَلَا ارْتِفَاقٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَفَرَهَا لِلِارْتِفَاقِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ جَائِزٌ.

٢٣٬٨١٩

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: لَا فِي مِلْكِهِ وَمَوَاتٍ يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ لَا عُدْوَانَ فِيهِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِعِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ، أَوْ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عُدْوَانًا، وَيَرِدُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الِاحْتِمَالَيْنِ مَا إذَا حَفَرَ حُفْرَةً وَاسِعَةً فِي مِلْكِهِ قَرِيبًا مِنْ أَرْضِ جَارِهِ بِحَيْثُ يُؤَدِّي إلَى إضْرَارِ أَرْضِ جَارِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا ضَامِنًا لِمَنْ وَقَعَ فِي مَوْضِعِ التَّعَدِّي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَيَرِدُ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ مَا لَوْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ الْمَرْهُونِ الْمَقْبُوضِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ، أَوْ فِي مِلْكِهِ الَّذِي أَجَّرَهُ إجَارَةً صَحِيحَةً فَهُوَ حَفْرُ عُدْوَانٍ وَلَا ضَمَانَ فِيهِ لَوْ سَقَطَ فِيهِ إنْسَانٌ غَيْرَ مُتَعَدٍّ كَالْمُسْتَأْجِرِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ حَفَرَ بِالْحَرَمِ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ أَوْ مَوَاتٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الصَّيْدَ الْوَاقِعَ فِيهِ فِي الْحَرَمِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّافِعِيِّ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.

فُرُوعٌ: لَوْ سَقَى أَرْضَهُ فَخَرَجَ الْمَاءُ مِنْ حَجَرٍ فَأَهْلَكَ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْهُ، إلَّا إنْ سَقَى فَوْقَ الْعَادَةِ أَوْ عَلِمَ بِالْحَجَرِ وَلَمْ يَحْتَطْ فَيَضْمَنْ لِتَقْصِيرِهِ،

٢٣٬٨٢٠

وَلَوْ وَضَعَ جَرَّةً عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ فَسَقَطَتْ بِرِيحٍ أَوْ هَدْمٍ لِمَحَلِّهَا فَأَهْلَكَتْ شَيْئًا أَوْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي مِلْكِهِ فَرَفَسَتْ شَخْصًا فَأَهْلَكَتْهُ،

٢٣٬٨٢١

وَلَوْ خَارِجَ مِلْكِهِ أَوْ نَجَّسَتْ ثَوْبَهُ أَوْ كَسَرَ حَطَبًا فِي مِلْكِهِ فَتَطَايَرَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَهْلَكَ شَيْئًا لَمْ يَضْمَنْ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فِي الْمَعْنَى مِمَّا سَبَقَ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(لَا) حَفْرٍ (فِي مِلْكِهِ وَمَوَاتٍ) لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِارْتِفَاقِ فَإِنَّهُ غَيْرُ عُدْوَانٍ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا فِي مِلْكِهِ) أَيْ فِيمَا يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ أَوْ مَنْفَعَتَهُ فَيَشْمَلُ الْمُؤَجِّرَ وَالْمُسْتَأْجَرَ وَالْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَالْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ، نَعَمْ لَوْ حَفَرَ فِي مِلْكِهِ فِي الْحَرَمِ وَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ ضَمِنَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِلتَّمَلُّكِ أَوْ الِارْتِفَاقِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ حَفَرَهَا لَا لِهَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ يَضْمَنُ وَقَدْ تَبِعَ فِي هَذَا التَّقْيِيدِ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّيَ لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ حَفَرَهَا فِي الْمَوَاتِ لَا لِغَرَضٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا في ملكه وموات) ؛ لأنه غير متعد، حتى لو دخل داخل بإذنه وتردى فيه .. لم يضمن، وعليه حمل ما في (الصحيحين)[خ١٤٩٩ - م١٧١٠] من قوله صل الله عليه وسلم: (البئر جرحها جبار، والمعدن جرحه جبار).

قال أحمد: وما يروى فيه من قوله: (والنار جبار) فغلط ليس بصحيح،

٢٤٬١٤٧

وقال أحمد: تصفحت من البئر، فأهل اليمن يكتبون النار بالياء كما يكتبون البير، والظاهر: أن ما تستحق منفعته بوصية أو وقف كملكه،

٢٤٬١٤٨

وكذا ما يستحقه بإجارة يجوز له معها الحفر.

والمراد ب (حفر البئر في الموات): أنه قصد أن ينتفع بها مدة مقامه ثم يتركها للمسلمين، كما نبه عليه البندنيجي وابن الرفعة. ومحل ما ذكره: إذا كانت مكشوفة أو عرفه المالك أن هناك بئرا وأمكنه التحرز،

٢٤٬١٤٩

فإما إذا لم يعرفه أو كان الداخل أو في ظلمة .. فكما لو دعاه لطعام مسموم فأكله.

ويستثني من إطلاق المصنف مسألتان:

إحداهما: إذا حفر بالحرم بئرا في ملكه أو في موات .. فإنه يضمن الصيد الواقع فيه في الحرم على الأصح، كما ذكره الرافعي في (باب محرمات الإحرام)، ونقل الإمام فيه هنا الإجماع،

٢٤٬١٥٠

وقال لا يستثنى غيره وكذلك قاله المرعشي في (باب الغصب)، ونقله عن النص.

الثانية: إذا حفرها أوسع من العادة .. فيجب ضمان ما يتلف بها.

٢٤٬١٥١

ولو اجتمع التعدي مع الملك؛ بأن حفر في أرضه التي أجرها أو رهنها بغير إذن المستأجر أو المرتهن .. فلا ضمان؛ لأنه ملكه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.