وقبل الإجهاض لسيدها
الشروح عليها
(وَقِيلَ) يَوْمَ (الْإِجْهَاضِ) ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِقْرَارِ.
وَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ أَكْثَرِ الْقِيَمِ مِنْ وَقْتِ الْجِنَايَةِ إلَى الْإِجْهَاضِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ، وَإِلَّا فَفِيهِ قِيمَةُ يَوْمِ الِانْفِصَالِ قَطْعًا، وَالْقِيمَةُ فِي الْقِنِّ (لِسَيِّدِهَا) هُوَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ مَنْ مَلَكَ حَمْلًا مَلَكَ أُمَّهُ فَالْمُرَادُ لِمَالِكِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَالِكَهَا أَمْ لَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) يَوْمَ (الْإِجْهَاضِ) لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِقْرَارِ
وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ اعْتِبَارُ أَكْثَرِ الْقِيَمِ مِنْ يَوْمِ الْجِنَايَةِ إلَى الْإِجْهَاضِ مَعَ تَقْدِيرِ إسْلَامِ الْكَافِرَةِ وَسَلَامَةِ الْمَعِيبَةِ وَرِقِّ الْحُرَّةِ بِأَنْ يُعْتِقَهَا مَالِكُهَا وَالْجَنِينُ لِآخَرَ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ وَذَلِكَ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ كَالْغَاصِبِ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ حَيًّا ثُمَّ يَمُوتُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَإِلَّا فَفِيهِ قِيمَةُ يَوْمِ الِانْفِصَالِ قَطْعًا وَالْقِيمَةُ فِي الْقِنِّ (لِسَيِّدِهَا) ذُكِرَ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ مَلَكَ حَمْلًا مَلَكَ أُمَّهُ فَالْمُرَادُ لِمَالِكِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ مَالِكَهَا أَمْ غَيْرَهُ
(قَوْلُهُ وَقْتَ الِاسْتِقْرَارِ) أَيْ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ
(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ كَمَا إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ اعْتِبَارِ يَوْمِ الْجِنَايَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ الْقِيمَةُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الْإِجْهَاضِ أَمْ أَقَلَّ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَغَيْرُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَعْتِقَهَا) تَصْوِيرُ لِكَوْنِهَا حَرَّةً مَعَ كَوْنِ جَنِينِهَا رَقِيقًا اهـ سم
(قَوْلُهُ لِآخَرَ) أَيْ لِغَيْرِ مَالِكِ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ اعْتِبَارُ أَكْثَرِ الْقِيَمِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالرَّقِيقِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ إلَخْ وَقَوْلُ الشَّارِحِ
وَالْأَصَحُّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا كُلُّهُ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا كَمَا عُلِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ فِيهِ قِيمَةَ يَوْمِ الِانْفِصَالِ قَطْعًا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَمُوتُ) لَعَلَّ الصَّوَابَ إسْقَاطُ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَفِيهِ قِيمَةُ إلَخْ) أَيْ تَمَامُ قِيمَتِهِ أَيْ الْجَنِينِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ ع ش وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ قِيمَةُ يَوْمِ الِانْفِصَالِ) أَيْ تَمَامِ قِيمَةِ الْجَنِينِ يَوْمَ الِانْفِصَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنَّ مِنْ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْغَالِبِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ) أَيْ مَالِكَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا بِأَنْ يَعْتِقَهَا مَالِكُهَا وَالْجَنِينُ لِآخَرَ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَاعْتِرَاضُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْحَاوِي بِأَنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ فَرْضَهَا كَافِرَةً إذَا كَانَ الْجَنِينُ كَافِرًا وَهِيَ مُسْلِمَةٌ وَحُرَّةٌ إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً وَهُوَ حُرٌّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مَرْدُودٌ شَرْعًا وَالثَّانِي لَا يَتَأَتَّى لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْحُرِّ أَيْ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ رَقِيقَةً الْغُرَّةُ لَا عُشْرُ الْقِيمَةِ فَمِثْلُ هَذَيْنِ لَا يَرِدْ انْتَهَى. وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِمَضْمُونِ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ
(وَقِيلَ) يَوْمَ (الْإِجْهَاضِ) لِلْجَنِينِ لِأَنَّهُ وَقْتُ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ.
تَنْبِيهٌ: إطْلَاقُهُ اعْتِبَارَ يَوْمِ الْجِنَايَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْقِيمَةُ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ الْإِجْهَاضِ أَمْ أَقَلَّ. وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ الْمَنْصُوصَ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّا نَعْتَبِرُ قِيمَتَهَا أَكْثَرَ مَا كَانَتْ مِنْ حِينِ الْجِنَايَةِ إلَى الْإِجْهَاضِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا انْفَصَلَ مَيِّتًا كَمَا عُلِمَ مِنْ التَّعْلِيلِ السَّابِقِ،
فَإِنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَمَاتَ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّ فِيهِ قِيمَتَهُ يَوْمَ الِانْفِصَالِ قَطْعًا وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ، وَيُصْرَفُ مَا ذُكِرَ فِي الرَّقِيقِ (لِسَيِّدِهَا) أَيْ أُمِّ الْجَنِينِ، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ لِلسَّيِّدِ أَيْ سَيِّدِ الْجَنِينِ، وَهِيَ أَوْلَى لِأَنَّ الْجَنِينَ قَدْ يَكُونُ لِشَخْصٍ وَصَّى لَهُ بِهِ وَتَكُونُ الْأُمُّ لِآخَرَ فَالْبَدَلُ لِسَيِّدِهِ لَا لِسَيِّدِهَا، وَقَدْ يُعْتَذَرُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْحَمْلَ الْمَمْلُوكَ لِسَيِّدِ الْأُمِّ
(الْإِجْهَاضِ) ، وَالْقِيمَةُ فِي الْأَوَّلِ أَكْمَلُ غَالِبًا فَإِنْ فَرَضَ زِيَادَتَهَا بَعْدَهُ اُعْتُبِرَتْ الزِّيَادَةُ فَيُعْتَبَرُ أَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ الْجِنَايَةِ إلَى الْإِجْهَاضِ (لِسَيِّدِهَا) لِمِلْكِهِ الْجَنِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيُعْتَبَرُ أَقْصَى الْقِيَمِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ نَعَمْ لَوْ انْفَصَلَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَتْ بِالْجِنَايَةِ اُعْتُبِرَ يَوْمُ انْفِصَالِهِ قَطْعًا.
قَوْلُهُ: (لِسَيِّدِهَا) فَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْجَانِيَةُ أَوْ سَيِّدُهَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (لِمِلْكِهِ الْجَنِينَ) فَالْمُعْتَبَرُ الْمَالِكُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سَيِّدَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِسَيِّدِهَا) أَيْ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِلْجَنِينِ غَالِبًا
فَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَهُوَ لِمَالِكِ الْجَنِينِ،
قال: (وقيل: الإجهاض) ، لأنه وقت استقرار الجناية كما في حريته وإسلامه، واختاره المزني، وجعله ابن سلمة قولًا.
وخرج بـ (الرقيق): المبعض، فحكمه حكم الحر، قاله في (البيان).
لكن يستثنى من إطلاقه: ما إذا كانت هي الجانية على نفسها .. فلا شيء، إذ لا يجب للسيد على عبده شيء، وتستثنى المكاتبة إذا غرت من نفسها فحملت من وزوجها المغرور قبل علمه بحالها فضربها ضارب، ففي جنينها ما في جنين الحرة. وسبق في (باب موجبات الدية) منازعة المصنف في تعبيره بـ (الإجهاض) في حق الآدميات.
قال: (لسيدها) ، لأنه المالك، كذا وقع في (المنهاج)، والذي في (المحرر): أنه لسيد الجنين، وهو الصواب، لأن الجنين قد يكون لشخص وصى له يه والأم لآخر، فالبدل لسيده لا لسيدها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.