فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَتْ) الْأُمُّ الْقِنَّةُ (مَقْطُوعَةً) أَطْرَافُهَا يَعْنِي زَائِدَتَهَا وَلَوْ خِلْقَةً فَهُوَ مِثَالٌ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهَا نَاقِصَةً (وَالْجَنِينُ سَلِيمٌ) أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ (قُوِّمَتْ سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ) لِسَلَامَتِهِ أَوْ سَلَامَتِهَا، وَكَمَا لَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَهُوَ مُسْلِمٌ تُقَوَّمُ مُسْلِمَةً، وَلِأَنَّ نُقْصَانَ الْجَنِينِ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَاللَّائِقُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّغْلِيظُ.
وَالثَّانِي لَا تُقَدَّرُ سَلِيمَةً؛ لِأَنَّ نُقْصَانَ الْأَعْضَاءِ أَمْرٌ خِلْقِيٌّ،
وَفِي تَقْدِيرِ خِلَافِهِ بُعْدٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ مِثَالٌ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهَذَا الْمِثَالُ وَمُرَادُهُ كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّ أَصْلَ كَوْنِهَا مَقْطُوعَةً مِثَالٌ فَمِثْلُهُ مَا إذَا كَانَتْ مَعِيبَةً بِعَيْبٍ فِي غَيْرِ الْأَطْرَافِ أَصْلًا، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا يُفِيدُهُ تَفْرِيعُ الشَّارِحِ فَتَأَمَّلْ.
(فَإِنْ كَانَتْ) الْأُمُّ الْقِنَّةُ (مَقْطُوعَةً) أَطْرَافُهَا يَعْنِي زَائِلَتَهَا وَلَوْ خِلْقَةً وَهَذَا مِثَالٌ وَإِلَّا فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهَا نَاقِصَةً (وَالْجَنِينُ سَلِيمٌ) أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ (قُوِّمَتْ سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ) لِسَلَامَتِهِ أَوْ سَلَامَتِهَا وَكَمَا لَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَهُوَ مُسْلِمٌ تُقَوَّمُ مُسْلِمَةً وَلِأَنَّ نَقْصَهُ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَاللَّائِقُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّغْلِيظُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ كَوْنُهَا مَقْطُوعَةً وَقَوْلُهُ عَلَى كَوْنِهَا نَاقِصَةً أَيْ وَلَوْ بِعَيْبٍ فِي غَيْرِ الْأَطْرَافِ أَصْلًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ)
قَالَ فِي الْإِرْشَادِ لَا إنْ نَقَصَ انْتَهَى أَيْ فَلَا تُقَدَّرُ حِينَئِذٍ سَلِيمَةً لِفَقْدِ عِلَّةِ تَقْدِيرِ السَّلَامَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالسَّلِيمِ مِنْهُمَا وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ أَعْنِي صَاحِبَ الْإِرْشَادِ قَالَ إنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْحَاوِي الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى كَلَامِ الْكِفَايَةِ وَإِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ الْأَصَحُّ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَقْطُوعَةً فُرِضَتْ سَلِيمَةً سَوَاءٌ أَكَانَ الْجَنِينُ سَلِيمًا أَمْ مَقْطُوعًا ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُؤَيِّدُهُ قَالَ الشَّارِحُ وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ انْتَهَى وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَقَالَ
أَمَّا لَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ فَتُفْرَضُ الْأُمُّ سَلِيمَةً أَيْضًا وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُهُ كَالْأُمِّ خِلَافَهُ انْتَهَى اهـ سم وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ تَرَدُّدُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي حُكْمِ مَا لَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ
(قَوْلُهُ أَوْ هِيَ سَلِيمَةٌ وَالْجَنِينُ نَاقِصٌ قُوِّمَتْ سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ)
قَالَ فِي الْإِرْشَادِ لَا إنْ نَقَصَ انْتَهَى أَيْ فَلَا تُقَدَّرُ حِينَئِذٍ سَلِيمَةً لِفَقْدِ عِلَّةِ تَقْدِيرِ السَّلَامَةِ فِيمَا مَرَّ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالسَّلِيمِ مِنْهَا وَبَيَّنَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ أَعْنِي صَاحِبَ الْإِرْشَادِ قَالَ إنَّ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْحَاوِي الْمُوَافِقِ مُقْتَضَى كَلَامِ الْكِفَايَةِ وَإِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِ فِي شَرْحِهِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ الْأَصَحُّ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَقْطُوعَةً فُرِضَتْ سَلِيمَةً سَوَاءٌ كَانَ الْجَنِينُ سَلِيمًا أَمْ مَقْطُوعًا، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُؤَيِّدُهُ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ، وَهَذَا هُوَ الْأَوْجَهُ انْتَهَى وَجَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ، فَقَالَ
أَمَّا لَوْ كَانَا مَعِيبَيْنِ فَتُفْرَضُ الْأُمُّ سَلِيمَةً أَيْضًا،
وَإِنْ اقْتَضَى قَوْلُهُ كَالْأُمِّ خِلَافَهُ اهـ. فَصْلٌ يَجِبُ بِالْقَتْلِ كَفَّارَةٌ إلَخْ) .
(فَإِنْ كَانَتْ) تِلْكَ الْأُمُّ (مَقْطُوعَةً) أَطْرَافُهَا (وَالْجَنِينُ سَلِيمٌ) أَطْرَافُهُ (قُوِّمَتْ) بِتَقْدِيرِهَا (سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ) لِسَلَامَتِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَالْجَنِينُ مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ فِيهَا الْإِسْلَامُ وَتُقَوَّمُ مُسْلِمَةً،
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَالْجَنِينُ رَقِيقٌ فَإِنَّهَا تُقَدَّرُ رَقِيقَةً. وَصُورَتُهُ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ لِشَخْصٍ وَالْجَنِينُ لِآخَرَ بِوَصِيَّةٍ فَيُعْتِقُهَا مَالِكُهَا،
وَالثَّانِي لَا تُقَدَّرُ سَلِيمَةً لِأَنَّ نُقْصَانَ الْأَعْضَاءِ أَمْرٌ خِلْقِيٌّ،
وَفِي تَقْدِيرِ خِلَافِهِ بُعْدٌ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْجَنِينُ مَقْطُوعًا وَالْأُمُّ سَلِيمَةً قُوِّمَتْ الْأُمُّ مَقْطُوعَةً، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ تُقَوَّمُ سَلِيمَةً أَيْضًا فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ نُقْصَانَ الْجَنِينِ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ، وَاللَّائِقُ التَّغْلِيظُ عَلَى الْجَانِي لَا التَّخْفِيفُ،
فَلَوْ قَالَ: وَعَكْسُهُ لَشَمِلَ هَذِهِ الصُّورَةَ
(فَإِنْ كَانَتْ مَقْطُوعَةً) أَيْ مَقْطُوعَةَ الْأَطْرَافِ (وَالْجَنِينُ سَلِيمٌ قُوِّمَتْ سَلِيمَةً فِي الْأَصَحِّ) بِأَنْ تُقَدَّرَ كَذَلِكَ لِسَلَامَتِهِ،
وَالثَّانِي لَا تُقَدَّرُ سَلِيمَةً لِنَقْصِهَا لِأَنَّ الْأَعْضَاءَ أَمْرٌ خِلْقِيٌّ وَفِي تَقْدِيرِ خِلَافِهِ بُعْدٌ وَلَوْ كَانَ الْجَنِينُ مَقْطُوعَ الْأَطْرَافِ وَالْأُمُّ سَلِيمَةٌ لَمْ تُقَدَّرْ مَقْطُوعَةً فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ نُقْصَانَ الْجَنِينِ قَدْ يَكُونُ مِنْ أَثَرِ الْجِنَايَةِ وَاللَّائِقُ الِاحْتِيَاطُ وَالتَّغْلِيظُ
قَوْلُهُ: (أَمْرٌ خِلْقِيٌّ) يُفِيدُ أَنَّ النَّقْصَ الطَّارِئَ بِجِنَايَةٍ يُفْرَضُ عَدَمُهُ قَطْعًا.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَعُلِمَ أَنَّ الْأُمَّ تُقَوَّمُ سَلِيمَةً مُطْلَقًا،
وَكَذَا تُفْرَضُ كَالْأَبِ دَيْنًا إنْ فَضَّلَهَا فِيهِ. فُرُوعٌ: لَوْ كَانَ الْجَنِينُ مُبَعَّضًا وُزِّعَتْ الْغُرَّةُ عَلَى قَدْرِ الرِّقِّ، وَالْحُرِّيَّةُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ مُبَعَّضَةً فَهَلْ الْمُعْتَبَرُ عُشْرُ قِيمَتِهَا أَوْ عُشْرُ دِيَتِهَا أَوْ عُشْرُهُمَا مَعًا رَاجِعْهُ.
وَلَوْ كَانَتْ كَافِرَةً وَالْجَنِينُ مُسْلِمٌ قُدِّرَتْ مُسْلِمَةً أَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَالْجَنِينُ رَقِيقٌ قُدِّرَتْ رَقِيقَةً،
وَلَوْ أَنْكَرَ الْجَانِي أَصْلِ الْجِنَايَةِ أَوْ أَقَرَّ بِهَا وَأَنْكَرَ الْإِجْهَاضَ أَوْ أَقَرَّ بِهِمَا، وَادَّعَى نُزُولَهُ مَيِّتًا أَوْ ادَّعَى مَوْتَهُ بِسَبَبٍ آخَرَ، وَأَمْكَنَ لِطُولِ زَمَنٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ وَلَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ مُطْلَقًا،
وَكَذَا مَحْضُ النِّسَاءِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْوِلَادَةِ وَتَشْهَدُ فِي الْأَخِيرَةِ بِدَوَامِ الْأَلَمِ إلَى الْمَوْتِ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا ذُكِرَ صُدِّقَ الْوَارِثُ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ وَلَوْ أَلْقَتْ جَنِينَيْنِ عُرِفَ مَوْتُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَجَبَ الْيَقِينُ وَهُوَ غُرَّةٌ وَدِيَةُ أُنْثَى.
وَلَوْ أَلْقَتْ حَيًّا وَمَيِّتًا وَمَاتَتْ هِيَ وَالْحَيُّ، وَادَّعَى الْوَارِثُ الْجَنِينَ سَبَقَ مَوْتُهَا وَوَارِثُهَا عَكْسُهُ فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا فَلَا تَوَارُثَ وَإِلَّا قُضِيَ لِلْحَالِفِ. فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهَا فِي بَابِهَا وَالْمُرَادُ هُنَا مَنْ تَلْزَمُهُ وَهُوَ غَيْرُ حَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ لَهُ بِقَتْلِهِ مَعْصُومًا عَلَيْهِ.:
قَوْلُهُ: (أَمْرٌ خِلْقِيٌّ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهَذَا إلَى مَا قَالَ غَيْرُهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ النَّقْصَ الْخِلْقِيَّ وَالنَّقْصُ بِغَيْرِهِ تُقَدَّرُ فِيهِ السَّلَامَةُ قَطْعًا. [فَصْلٌ تَجِبُ بِالْقَتْلِ عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ خَطَأً كَفَّارَةٌ] فَصْلٌ تَجِبُ بِالْقَتْلِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن كانت مقطوعة، والجنين سليم .. قومت سليمة في الأصح) ، كما لو كانت كافرة والجنين مسلم .. فإنها يقدر فيها الإسلام وتقوم مسلمة.
وإذا كان الجنين رقيقًا وهي حرة، كما إذا كانت الأم لواحد والجنين لآخر فأعتق صاحب الأم والأم وبقي الجنين رقيقًا لصاحبه .. تقدر الأم رقيقة
ويجب في الجنين عشر قيمتها.
والثاني: لا تقدر فيها السلامة، لأن نقصان الأعضاء أمر خلقي،
وفي تقدير خلافه بعد.
فلو كان الجنين مقطوع الأطراف والأمة سليمة .. قومت أيضًا سالمة على الأصح، لأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية واللائق التغليط والاحتياط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.