فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِذَا انْقَطَعَ) دَمُ الْحَيْضِ فِي زَمَنِ إمْكَانِهِ

١٬٢١٧

وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ (لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ) أَيْ أَوْ التَّيَمُّمِ (غَيْرُ الصَّوْمِ) لِأَنَّ الْحَيْضَ قَدْ زَالَ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ وَصَوْمُهُ صَحِيحٌ بِالْإِجْمَاعِ (وَالطَّلَاقُ) هُوَ مِنْ زِيَادَتِهِ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِتَحْرِيمِهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ بِسَبَبِ الْحَيْضِ، وَمِمَّا يَحِلُّ لَهَا أَيْضًا صِحَّةُ طَهَارَتِهَا وَصَلَاتِهَا عِنْدَ فَقْدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ يَجِبُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ تَمَتُّعٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَحَمْلِهِ وَنَحْوِهَا بَاقٍ حَتَّى تَغْتَسِلَ أَوْ تَتَيَمَّمَ،

١٬٢١٨

أَمَّا غَيْرُ التَّمَتُّعُ فَلِبَقَاءِ حَدَثِهَا،

١٬٢١٩

وَأَمَّا التَّمَتُّعُ، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} فَإِنَّهُ قَدْ قُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقِرَاءَتَانِ فِي السَّبْعِ،

١٬٢٢٠

فَأَمَّا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ فَصَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ.

١٬٢٢١

وَأَمَّا التَّخْفِيفُ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَيْضًا الِاغْتِسَالَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فَوَاضِحٌ،

١٬٢٢٢

وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَهُ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ قَوْلُهُ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الِاسْتِحَاضَةِ وَأَحْكَامِهَا فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ) اُنْظُرْ مَا خَرَجَ بِهِ وَلَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا انْقَطَعَ قَبْلَ فَرَاغِ عَادَتِهَا وَظَنَّتْ عَوْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الصَّوْمُ

(قَوْلُهُ: صِحَّةُ طَهَارَتِهَا) الْأَوْلَى إسْقَاطُ صِحَّةُ فَإِنَّهَا لَا تُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَالطَّهَارَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ قَدْ زَالَ وَصَارَتْ كَالْجُنُبِ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُدْخِلُ حِلَّ نَحْوِ الْجِمَاعِ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يَحِلُّ لَهَا أَيْضًا) أَيْ: بِالِانْقِطَاعِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُبَيْلَ الْغُسْلِ وَإِلَّا صَارَ الْمَعْنَى لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ غَيْرُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَالْغُسْلِ إذْ الْمُرَادُ بِالطَّهَارَةِ فِي كَلَامِهِ الْغُسْلُ: أَيْ أَوْ بَدَلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى [الِاسْتِحَاضَةُ وَأَحْكَامِهَا]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِذَا انْقَطَعَ) دَمُ الْحَيْضِ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ

٧٠٩

وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ (لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ) أَوْ التَّيَمُّمِ (غَيْرُ) الطُّهْرِ بِنِيَّةِ التَّعَبُّدِ وَالصَّلَاةِ لِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ بَلْ تَجِبُ وَ (الصَّوْمُ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَ تَحْرِيمِهِ خُصُوصُ الْحَيْضِ وَإِلَّا لَحَرُمَ عَلَى الْجُنُبِ. (وَالطَّلَاقُ) لِزَوَالِ مُقْتَضَى التَّحْرِيمِ، وَهُوَ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ وَمَا بَقِيَ لَا يَزُولُ إلَّا بِالْغُسْلِ أَوْ بَدَلُهُ لِبَقَاءِ الْمُقْتَضَى مِنْ الْحَدَثِ الْمُغَلَّظِ فِي غَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ.

٧١٠

وَأَمَّا فِيهِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يَطْهُرْنَ} قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ وَاضِحُ الدَّلَالَةِ وَبِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ بِفَرْضِ أَنَّهُ بِمَعْنَى الْمُشَدَّدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ وَاضِحٌ أَيْضًا وَإِلَّا فَلِقَوْلِهِ عَقِبَهُ {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} . (تَنْبِيهٌ) ذَكَرُوا أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ يُورِثُ عِلَّةً مُؤْلِمَةً جِدًّا لِلْمُجَامِعِ وَجُذَامَ الْوَلَدِ وَحَكَى الْغَزَالِيُّ امْتِدَادَ هَذَا الثَّانِي لِلْغُسْلِ وَيَرْتَفِعُ قَبْلَ الطُّهْرِ أَيْضًا سُقُوطُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ كَذَا عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ بِالْقَضَاءِ، وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَضَاءِ سَبْقَ مُقْتَضٍ لَهُ فَاتَّضَحَ التَّعْبِيرُ فِيهِ بِالسُّقُوطِ تَارَةً وَعَدَمِهِ أُخْرَى وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ فَاخْتِصَارُ عِبَارَتِهِ بِحَذْفِ الْقَضَاءِ وَاسْتِعْمَالِ السُّقُوطِ فِيهِمَا يُفَوِّتُ التَّنْبِيهَ عَلَى هَذِهِ النُّكْتَةِ الدَّقِيقَةِ وَلَا يُرَدُّ ارْتِفَاعُ حُرْمَةِ نِكَاحِ الْمُسْتَبْرَأَةِ بِالِانْقِطَاعِ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ بِالْحَيْضِ بَلْ حُرْمَتُهُ مَوْجُودَةٌ قَبْلَهُ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا لَوْ انْقَطَعَ قَبْلَ فَرَاغِ عَادَتِهَا وَظَنَّتْ عَوْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الصَّوْمُ اهـ.

(قَوْلُهُ غَيْرُ الطُّهْرِ إلَخْ) الطُّهْرُ هُوَ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ أَوْ هُمَا مِنْهُ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِذَا انْقَطَعَ حَلَّ الْغُسْلُ أَوْ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الصَّوْمِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ وَالصَّلَاةِ) أَيْ الْمَكْتُوبَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بَلْ تَجِبُ) أَيْ الصَّلَاةُ.

(قَوْلُهُ خُصُوصُ الْحَيْضِ) أَيْ لَا عُمُومُ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ.

(قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ) أَيْ مِنْ تَمَتُّعٍ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَحَمْلِهِ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا فِيهِ إلَخْ) الْأَوْلَى.

٢٬٢٦١

وَأَمَّا هُوَ إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ هَذَا الثَّانِي) أَيْ إيرَاثُ جُذَامِ الْوَلَدِ

(قَوْلُهُ لِلْغُسْلِ) هَلْ أَوْ التَّيَمُّمُ

٢٬٢٦٢

وَظَاهِرُهُ لَا سم وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ اكْتَفَى بِالْغُسْلِ عَنْ التَّيَمُّمِ كَمَا فِي الْمَتْنِ هُنَا بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَحَاسِنِ الشَّرْعِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَسُقُوطِ حُرْمَةِ الصَّوْمِ.

(قَوْلُهُ إنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَضَاءِ إلَخْ) أَيْ وَالسُّقُوطُ كَذَلِكَ يَقْتَضِي سَبْقَ الْوُجُودِ.

(قَوْلُهُ وَعَدَمِهِ) أَيْ الْقَضَاءِ أَيْ عَدَمِ وُجُوبِهِ

(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ) تَأَمَّلْ فِيهِ سم، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْقَضَاءَ يُعْتَبَرُ فِي مَاهِيَّتِه أَنْ يَسْبِقَ فِي وَقْتِهِ الْخَارِجَ مُقْتَضٍ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ لِأَنَّ مُقْتَضِيَهُ فِي وَقْتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ.

(قَوْلُهُ فَاخْتِصَارُ عِبَارَتِهِ إلَخْ) أَيْ اخْتِصَارُ الرَّوْضَةِ عِبَارَةَ الرَّافِعِيِّ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُرَدُّ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ وَحَصْرِهِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ غَيْرُ الطُّهْرِ) الطُّهْرُ هُوَ الْغُسْلُ وَالتَّيَمُّمُ أَوْ هُمَا مِنْهُ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِذَا انْقَطَعَ حَلَّ الْغُسْلُ أَوْ التَّيَمُّمُ وَلَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الصَّوْمِ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ.

.

(قَوْلُهُ لِلْغُسْلِ) هَلْ أَوْ التَّيَمُّمُ وَظَاهِرُهُ لَا.

(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ الْأَدَاءُ) تَأَمَّلْ فِيهِ.

.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِذَا انْقَطَعَ) دَمُ الْحَيْضِ وَمِثْلُهُ النِّفَاسِ لِزَمَنِ إمْكَانِهِ ارْتَفَعَ عَنْهَا سُقُوطُ الصَّلَاةِ وَ (لَمْ يَحِلَّ) مِمَّا حَرُمَ بِهِ (قَبْلَ الْغُسْلِ) أَوْ التَّيَمُّمِ (غَيْرُ الصَّوْمِ) لِأَنَّ تَحْرِيمَهُ بِالْحَيْضِ لَا بِالْحَدَثِ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ مِنْ الْجُنُبِ وَقَدْ زَالَ (وَ) غَيْرُ (الطَّلَاقِ) الْمَزِيدُ عَلَى الْمُحَرَّرِ لِزَوَالِ الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِلتَّحْرِيمِ، وَهُوَ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ وَغَيْرُ الطُّهْرِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِهِ وَغَيْرُ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إذَا فَقَدَتْ الطَّهُورَيْنِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ بَاقٍ إلَى أَنْ تَطْهُرَ بِمَاءٍ أَوْ تَيَمُّمٍ.

١٬٨٤٢

أَمَّا مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ فَلِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الْحَدَثِ، وَالْحَدَثُ بَاقٍ.

١٬٨٤٣

وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}[الْبَقَرَةُ] وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ فِي السَّبْعِ.

١٬٨٤٤

أَمَّا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ فَصَرِيحَةٌ فِيمَا ذُكِرَ.

١٬٨٤٥

وَأَمَّا التَّخْفِيفُ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَيْضًا الِاغْتِسَالَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ لِقَرِينَةِ قَوْلِهِ:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}[الْبَقَرَةُ] فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ، فَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَهُ شَرْطًا آخَرَ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}[الْبَقَرَةُ] فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا.

١٬٨٤٦

فَائِدَةٌ: حَكَى الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْوَطْءَ قَبْلَ الْغُسْلِ يُورِثُ الْجُذَامَ فِي الْوَلَدِ.

ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الِاسْتِحَاضَةِ وَحُكْمِهَا فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِذَا انْقَطَعَ) أَيْ الْحَيْضُ (لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الْغُسْلِ) مِمَّا حَرُمَ (غَيْرُ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ) فَيَحِلَّانِ لِانْتِفَاءِ مَانِعِ الْأَوَّلِ، وَالْمَعْنَى الَّذِي حَرُمَ لَهُ الثَّانِي، وَلَفْظَةُ الطَّلَاقِ زَادَهَا عَلَى الْمُحَرَّرِ،

٣٠٦

وَقَالَ: إنَّهَا زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الْحَيْضُ) وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (قَبْلَ الْغُسْلِ) الْأَوْلَى الطُّهْرُ لِيَشْمَلَ التَّيَمُّمَ.

قَوْلُهُ: (غَيْرُ الصَّوْمِ وَالطَّلَاقِ) أَيْ وَالطُّهْرُ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ وَعَلَّلَ الشَّارِحُ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الثَّالِثَ، وَعَلَّلَ الثَّلَاثَةَ فِي الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ التَّحْرِيمِ، وَهِيَ الْمَانِعُ فِي الصَّوْمِ وَطُولُ الْمُدَّةِ فِي الطَّلَاقِ وَالتَّلَاعُبُ فِي الطُّهْرِ،

٩٢٠

وَقِيلَ عِلَّةُ الْأَوَّلِ اجْتِمَاعُ الْمُضْعِفَيْنِ كَمَا مَرَّ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ. تَهَافُتٌ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى الطُّهْرَ مِنْ نَفْسِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الطُّهْرِ إلَّا الطُّهْرُ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ عُمُومِ مَا حَرُمَ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإذا انقطع) أي: لزمن الإمكان (.. لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق)؛ لأن الحيض قد زال وصارت كالجنب, وصومه صحيح بالإجماع,

١٬٧٩٣

ويجوز أيضا الطلاق؛ لأن تحريمه إنما كان لتطويل العدة وقد زال بمجرد الانقطاع.

١٬٧٩٤

وأما تحريم المباشرة فيما دون السرة والركبة .. فيبقى إلى أن تطهر.

واعترض على المصنف في استثناء الطلاق, ولم يتقدم له ذكر في (باب المحرمات) , ولهذا لم يستثنه في (المحرر) , وقد استثنى الرافعي مع ما ذكره المصتف شيئين: المنع من الطهارة, وسقوط قضاء الصلاة.

وكان الأحسن أن يقول: لم يحل قبل التطهير؛ ليندرج فيه التيمم, فإنه يكفيها إذا وجد شرطه.

١٬٧٩٥

ويباح وطؤها بالتيمم في الحضر كما أباح الصلاة,

١٬٧٩٦

ولو لم تجد الماء والتراب .. وجبت الصلاة كما سبق, ولا يباح وطؤها في الأصح كما تقدم.

والذمية إذا انقطع حيضها .. لا يطأها الزوج حتى تغتسل, وسيأتي حكمها في آخر (باب ما يحرم من النكاح).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.