ومن انتقض عهده بقتال جاز دفعه وقتاله
الشروح عليها
(وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِقِتَالٍ جَازَ) بَلْ وَجَبَ (دَفْعُهُ بِهِ وَقِتَالُهُ) وَلَا يُبَلَّغُ الْمَأْمَنَ لِعِظَمِ خِيَانَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ قَتْلُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِهِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَيُتَّجَهُ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّهُ فِي كَامِلٍ فَفِي غَيْرِهِ يُدْفَعُ بِالْأَخَفِّ لِأَنَّهُ إذَا انْدَفَعَ بِهِ كَانَ مَالًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَفِي عَدَمِ الْمُبَادَرَةِ إلَى قَتْلِهِ مَصْلَحَةٌ لَهُمْ فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِقِتَالٍ جَازَ) ، بَلْ وَجَبَ (دَفْعُهُ، وَقِتَالُهُ) ، وَلَا يُبَلَّغُ الْمَأْمَنَ لِعِظَمِ جِنَايَتِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ جَازَ قَتْلُهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَيَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّهُ فِي كَامِلٍ فَفِي غَيْرِهِ يُدْفَعُ بِالْأَخَفِّ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْدَفَعَ بِهِ كَانَ مَالًا لِلْمُسْلِمِينَ فَفِي عَدَمِ الْمُبَادَرَةِ إلَى قَتْلِهِ مَصْلَحَةٌ لَهُمْ فَلَا تَفُوتُ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ: بَلْ وَجَبَ) إلَى قَوْلِهِ: فِيمَا يَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَقَوْلَهُ: كَمَا يُعْلَمُ إلَى بِخِلَافِ الْأَسِيرِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ جَازَ قَتْلُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَحِينَئِذٍ، فَيَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيمَنْ ظَفِرَ بِهِمْ مِنْهُمْ مِنْ الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ كَمَا يَتَخَيَّرُ فِي الْأَسِيرِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَفِي غَيْرِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْكَامِلِ لَا يَبْطُلُ أَمَانُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَبْطُلْ أَمَانُ نِسَائِهِمْ إلَخْ اهـ. سم، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يُقَاتِلْ غَيْرُ الْكَامِلِ، وَمَا هُنَا إذَا قَاتَلَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَفُوتُ عَلَيْهِمْ) أَيْ: فَلَوْ خَالَفَ، وَقَتَلَهُ ابْتِدَاءً لَمْ يَضْمَنْهُ اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِقِتَالٍ جَازَ دَفْعُهُ) بِغَيْرِهِ (وَ) جَازَ أَيْضًا (قَتْلُهُ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} وَلَا يَبْلُغُ مَأْمَنَهُ، إذْ لَا وَجْهَ لِتَبْلِيغِهِ مَأْمَنَهُ مَعَ نَصْبِهِ الْقِتَالَ، وَحِينَئِذٍ فَيَتَخَيَّرُ الْإِمَامُ فِيمَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ مِنْ الْأَحْرَارِ الْكَامِلِينَ كَمَا يَتَخَيَّرُ فِي الْأَسِيرِ.
تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُهُ بِالْجَوَازِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ هُوَ وَاجِبٌ، فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْجِهَادَ عِنْدَ دُخُولِ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ دَارَ الْإِسْلَامِ فَرْضُ عَيْنٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الَّتِي كَانَتْ لَهَا ذِمَّةٌ ثُمَّ انْتَقَضَتْ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِهِمْ وَالسَّعْيِ فِي اسْتِئْصَالِهِمْ
(وَمَنْ اُنْتُقِضَ عَهْدُهُ بِقِتَالٍ جَازَ دَفْعُهُ وَقِتَالُهُ أَوْ بِغَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ إبْلَاغُهُ مَأْمَنَهُ فِي الْأَظْهَرِ بَلْ يَخْتَارُ الْإِمَامُ فِيهِ قَتْلًا وَرِقًا وَمَنًّا وَفَدَاهُ فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ امْتَنَعَ الرِّقُّ) فِيهِ الْجَائِزُ فِي الْأَسِيرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ يَدُ الْإِمَامِ بِالْقَهْرِ فَيَمْتَنِعُ فِدَاؤُهُ أَيْضًا وَمَعْلُومٌ امْتِنَاعُ قَتْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَازَ دَفْعُهُ وَقِتَالُهُ) هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَهُوَ جَوَازٌ بَعْدَ الْمَنْعِ فَهُوَ وَاجِبٌ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ وُجُوبُ قَتْلِهِ، وَلَا يَبْلُغُ الْمَأْمَنَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُجَابُ لَوْ طَلَبَ تَجْدِيدَ عَهْدِهِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَجِبْ إلَخْ) وَفَارَقَ الْهُدْنَةَ بِأَنَّهَا مَحْضُ أَمَانٍ وَفَارَقَ بُلُوغَ مَنْ أَمَّنَهُ صَبِيٌّ إلَى مَأْمَنِهِ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ لِنَفْسِهِ أَمَانًا،
قَوْلُهُ: (بَلْ يَخْتَارُ إلَخْ) مَا لَمْ يَطْلُبْ تَجْدِيدَ عَهْدِهِ وَإِلَّا وَجَبَتْ إجَابَتُهُ،
قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ الْمَنُّ عَلَيْهِ فَقَطْ،.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومن انتقض عهده بقتال .. جاز دفعه وقتاله) ؛ لقوله تعالى:{فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ}، ولأنه صار حربيًا لنا في دار الإسلام، وحينئذ فيتخير الإمام فيمن ظفر به منهم من الأحرار الكاملين كما يتخير في الأسير، كذا قطع به الرافعي، لكن حكى الإمام في (قتال البغاة) قولًا بأنه يبلغهم المأمن إذا انكفوا عن الأذى، واستبعده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.