فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُشْتَرَطُ لِلْمُنَاضَلَةِ (بَيَانُ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ) فِي الْمُحَاطَّةِ وَالْمُبَادَرَةِ جَمِيعًا لِيَكُونَ لِلْعَمَلِ وَهِيَ الْمُنَاضَلَةُ كَالْمَيْدَانِ فِي الْمُسَابَقَةِ وَنُوَبُ الرَّمْيِ هِيَ الْإِرْشَاقُ كَرَمْيِ سَهْمٍ سَهْمٍ أَوْ خَمْسَةٍ خَمْسَةٍ،

١٦٬٦٢٥

وَيَجُوزُ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى أَنْ يَرْمِيَ أَحَدُهُمَا الْجَمِيعَ ثُمَّ الْآخَرُ كَذَلِكَ، وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ،

١٦٬٦٢٦

فَلَوْ رَمَى أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ النَّوْبَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ لَهُ

١٦٬٦٢٧

إمَّا بِاتِّفَاقٍ أَوْ بِإِطْلَاقِ الْعَقْدِ لَمْ تُحْسَبْ الزِّيَادَةُ لَهُ إنْ أَصَابَ وَلَا عَلَيْهِ إنْ أَخْطَأَ،

١٦٬٦٢٨

فَلَوْ عَقَدَا عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ عَلَى أَنْ يَرْمِيَا بُكْرَةَ كُلِّ يَوْمٍ كَذَا وَعَشِيَّتَهُ كَذَا جَازَ، وَلَا يَفْتَرِقَانِ كُلَّ يَوْمٍ إلَّا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ عَدَدِهِ مَا لَمْ يَعْرِضْ عُذْرٌ كَمَرَضٍ أَوْ رِيحٍ عَاصِفٍ، ثُمَّ يَرْمِيَانِ عَلَى مَا مَضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ بَعْدَهُ.

١٦٬٦٢٩

وَيَجُوزُ أَنْ يُشْرَطَ الرَّمْيُ طُولَ النَّهَارِ فَيَلْزَمُهُمَا الْوَفَاءُ بِهِ، وَأَوْقَاتُ الضَّرُورَةِ مُسْتَثْنَاةٌ كَصَلَاةٍ وَطَهَارَةٍ وَأَكْلٍ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ كَالْإِجَارَةِ، وَعُرُوضُ الْحَرِّ الْخَفِيفِ لَيْسَ بِعُذْرٍ،

١٦٬٦٣٠

وَمَتَى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ فَرَاغِ وَظِيفَةِ الْيَوْمِ لَمْ يَرْمِيَا لَيْلًا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَاهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ وَقَدْ يَكْتَفُونَ بِضَوْءِ الْقَمَرِ (وَ) بَيَانُ عَدَدِ (الْإِصَابَةِ) كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْإِصَابَةِ، وَبِهَا يَتَبَيَّنُ حِذْقُ الرَّامِي وَجَوْدَةُ رَمْيِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ مُمْكِنًا،

١٦٬٦٣١

فَإِنْ نَدَرَ كَتِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ لَمْ تَصِحَّ،

١٦٬٦٣٢

وَلَوْ كَانَ مُمْتَنِعًا كَمِائَةٍ مُتَوَالِيَةٍ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا، أَوْ مُتَيَقَّنًا كَإِصَابَةِ الْحَاذِقِ وَاحِدًا مِنْ مِائَةٍ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ،

١٦٬٦٣٣

وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ جِنْسِ مَا يُرْمَى بِهِ لَا كَسَهْمٍ مَعَ مِزْرَاقٍ، وَالْعِلْمُ بِمَالٍ شَرْطٌ وَتَقَارُبُ الْمُتَنَاضِلَيْنِ فِي الْحِذْقِ وَتَعَيُّنُ الْمَوْقِفِ وَالِاسْتِوَاءُ فِيهِ (وَ) بَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ وَالْغَايَةِ، وَ (مَسَافَةِ الرَّمْيِ) بِذَرْعٍ أَوْ مُشَاهَدَةٍ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ عَادَةٌ وَقَصَدَا غَرَضًا وَإِلَّا لَمْ يُحْتَجْ لِبَيَانِ ذَلِكَ وَيُنَزَّلُ عَلَى عَادَةِ الرُّمَاةِ الْغَالِبَةِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَرَفَاهَا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بَيَانُهَا.

١٦٬٦٣٤

وَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَعْقِدَ إلَخْ لِهَذَا أَيْضًا، وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ،

١٦٬٦٣٥

وَلَوْ تَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّبَقُ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًا وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ الْعَقْدُ إنْ اسْتَوَى السَّهْمَانِ خِفَّةً وَرَزَانَةً وَالْقَوْسَانِ شِدَّةً وَلِينًا،

١٦٬٦٣٦

فَإِنْ ذَكَرَا غَايَةً لَا تَبْلُغُهَا السِّهَامُ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْإِصَابَةُ فِيهَا نَادِرَةً.

وَالْغَالِبُ وُقُوعُهَا فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا: أَيْ بِذِرَاعِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّحْدِيدَ بِذَلِكَ بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى لِلسَّلَفِ وَإِلَّا

١٦٬٦٣٧

فَلَوْ وُجِدَ حَاذِقٌ يَرْمِي مِنْ أَضْعَافِ ذَلِكَ لَمْ يَبْعُدْ التَّقْدِيرُ فِيهِ بِمَا يُنَاسِبُهُ اعْتِبَارًا فِي كُلِّ قَوْمٍ وَزَمَنٍ إلَى عُرْفِهِمْ (قَدْرَ الْغَرَضِ) الْمُرْمَى إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ وَقِرْطَاسٍ وَدَائِرَةٍ (طُولًا وَعَرْضًا) وَسُمْكًا وَارْتِفَاعًا مِنْ الْأَرْضِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَرْمِيَانِ) أَيْ بَانِيَيْنِ عَلَى مَا مَضَى إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إلَى مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ) مُسْتَأْنَفٌ: يَعْنِي أَنَّهُمَا إذَا شَرْطَاهُ تَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهِ حَيْثُ تَيَسَّرَ مَا يَسْتَضِيئُونَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكْتَفُونَ بِضَوْءِ الْقَمَرِ) وَهَلْ يَرْمِيَانِ الْبَقِيَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ تَسْقُطُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّالِثُ

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ مُمْكِنًا) أَيْ إمْكَانًا قَرِيبًا لِيَصِحَّ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَدَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ لَا تَبْعِيضِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا) أَيْ لَكِنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِي النَّادِرِ عَلَى الْأَصَحِّ وَفِي الْمُمْتَنِعِ مَقْطُوعٌ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ إلَخْ) وَهَذَا

١١٬٠٩٨

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الرَّاكِبَيْنِ مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَا الْمَالَ لِمَنْ سَبَقَ حَيْثُ سَبَقَ لَمْ يَجُزْ، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ سَبْقَ الْفَرَسِ فِي الْعَادَةِ لَا يَنْضَبِطُ غَالِبًا بِخِلَافِ هَذَا

(قَوْلُهُ: بِمَا يُنَاسِبُهُ اعْتِبَارًا) أَيْ نَظَرًا

(قَوْلُهُ: وَقِرْطَاسٍ وَدَائِرَةٍ) أَيْ فِي الْغَرَضِ

(قَوْلُهُ وَسُمْكًا) الْمُرَادُ بِهِ الثِّخَنُ لَا مَا مَرَّ فِي بَابِ الصُّلْحِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّولِ أَطْوَلُ الِامْتِدَادَيْنِ فِيمَا لَيْسَ وَضْعُهُ عَلَى الِانْتِصَابِ، وَبِالِارْتِفَاعِ عُلُوُّهُ إذَا كَانَ وَضْعُهُ عَلَى الِانْتِصَابِ فَالْأَرْبَعَةُ مُتَبَايِنَةٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَيَانُ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ السَّابِقِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَسَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي، وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْمِيَانِ

(قَوْلُهُ: وَبَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ) لَا مَعْنَى لِلْجَمْعِ بَيْنَ بَيَانٍ وَعِلْمٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ قَاسِمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) يُشْتَرَطُ لِلْمُنَاضَلَةِ بِنَاءً عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ الْمَذْكُورِ (بَيَانُ عَدَدِ ثَوْبِ الرَّمْيِ) فِي كُلٍّ مِنْ الْمُحَاطَّةِ وَالْمُبَادَرَةِ لِيَنْضَبِطَ الْعَمَلُ إذْ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ هُنَا كَالْمَيْدَانِ فِي الْمُسَابَقَةِ وَذَلِكَ كَأَرْبَعِ نُوَبٍ كُلُّ نَوْبَةٍ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَكَسَهْمٍ سَهْمٍ أَوْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ

١٠٬٦٨١

وَيَجُوزُ شَرْطُ تَقَدُّمِ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ سِهَامِهِ فَإِنْ أَطْلَقَا حُمِلَ عَلَى سَهْمٍ سَهْمٍ كَمَا قَالَاهُ وَبِهِ يُعْلَمُ ضَعْفُ مَا فِي الْمَتْنِ كَمَا تَقَرَّرَ

١٠٬٦٨٢

أَمَّا بَيَانُ عَدَدِ مَا يَرْمِيهِ كُلٌّ فَهُوَ شَرْطٌ مُطْلَقًا (وَ) بَيَانُ عَدَدِ (الْإِصَابَةِ) كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِهَا وَبِهَا يُتَبَيَّنُ حِذْقُ الرَّامِي وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُمَا لَوْ قَالَا نَرْمِي عَشَرَةً فَمَنْ أَصَابَ أَكْثَرَ مِنْ صَاحِبِهِ فَنَاضَلَ لَمْ يَصِحَّ لَكِنْ جَزَمَ الْأَذْرَعِيُّ بِخِلَافِهِ فَعَلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ

١٠٬٦٨٣

وَيُشْتَرَطُ إمْكَانُهَا فَإِنْ نَدَرَ كَعَشَرَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَشِدَّةِ صِغَرِ الْغَرَضِ أَوْ بُعْدِهِ فَوْقَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا أَيْ بِذِرَاعِ الْيَدِ الْمُعْتَدِلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قِيَاسِ نَظَائِرِهِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا صَرَّحَ بِهِ لَمْ يَصِحَّ وَالتَّحْدِيدُ بِذَلِكَ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى عُرْفِ السَّلَفِ

١٠٬٦٨٤

وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ أُتْقِنَتْ الْقِسِيُّ حَتَّى صَارَ الْحَاذِقُ يَرْمِي أَضْعَافَ ذَلِكَ الْعَدَدِ فَلَا يَبْعُدُ التَّقْدِيرُ لِكُلِّ قَوْمٍ بِمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي عُرْفِهِمْ أَوْ تَيَقُّنٍ كَوَاحِدٍ مِنْ مِائَةٍ لِحَاذِقٍ فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّهَا عَبَثٌ

١٠٬٦٨٥

وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ جِنْسِ مَا يُرْمَى بِهِ لَا كَسَهْمٍ مَعَ مِزْرَاقِ وَالْعِلْمُ بِمَا شُرِطَ وَتَقَارُبُ الْمُتَنَاضِلَيْنِ فِي الْحِذْقِ وَتَعْيِينُهَا كَالْمَوْقِفِ وَالِاسْتِوَاءِ فِيهِ (وَ) بَيَانُ عِلْمِ الْمَوْقِفِ وَالْغَايَةِ وَ (مَسَافَةُ الرَّمْيِ) بِالذَّرْعِ أَوْ الْمُشَاهَدَةِ حَيْثُ لَا عَادَةَ وَقَصَدَا غَرَضًا وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِ ذَلِكَ وَيَنْزِلُ عَلَى عَادَةِ الرُّمَاةِ الْغَالِبَةِ

تعليق

ثُمَّ إنْ عَرَفَاهَا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بَيَانُهَا

١٠٬٦٨٦

وَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ الْآتِي إلَّا أَنْ يَعْقِدَ إلَى آخِرِهِ لِهَذَا أَيْضًا فَحِينَئِذٍ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَلَوْ تَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّبْقُ لَا بَعْدَهُمَا رَمْيًا وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ إنْ اسْتَوَى السَّهْمَانِ خِفَّةً وَرَزَانَةً وَالْقَوْسَانِ شِدَّةً وَلِينًا (وَقَدْرُ الْغَرَضِ) الْمَرْمِيِّ إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ أَوْ قِرْطَاسٍ أَوْ دَائِرَةٍ (طُولًا وَعَرْضًا) وَسُمْكًا وَارْتِفَاعًا مِنْ الْأَرْضِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ) أَيْ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ: فِي كُلٍّ مِنْ الْمُحَاطَّةِ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٢١٬٦٦٨

وَالْأَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَالتَّحْدِيدُ إلَى أَوْ تَيَقَّنَ وَقَوْلُهُ عِلْمُ الْمَوْقِفِ وَالْغَايَةِ

تعليق

وَقَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ عَرَفَاهَا إلَى وَيَصِحُّ

(قَوْلُهُ إذْ هَذَا) أَيْ عَدَدُ النُّوَبِ

(قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهُ) أَيْ عَدَدُ الْإِصَابَةِ وَمَا ذَكَرَ بَعْدَهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَدْخَلَ فِيهِ عَدَدَ الرَّمْيِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَدُ النُّوَبِ

(قَوْلُهُ وَكَسَهْمٍ بِسَهْمٍ) أَيْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُهُ بِالْعَدَدِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَطْلَقَا) أَيْ عَنْ بَيَانِ عَدَدِ النُّوَبِ

(قَوْلُهُ كَمَا قَالَاهُ) وَظَاهِرُهُ أَنَّ بَيَانَ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ مُسْتَحَبٌّ وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: ضَعُفَ مَا فِي الْمَتْنِ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ بَيَانِ نُوَبِ الرَّمْيِ

(قَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ شَرْطٌ) أَيْ إلَّا إذَا تَوَافَقَا عَلَى رَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ وَشَرَطَا الْمَالَ لِمُصِيبِهَا فَيَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ غَالِبٌ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا. اهـ أَسْنَى

(قَوْلُهُ وَبَيَانُ عَدَدِ الْإِصَابَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٢١٬٦٦٩

وَالْأَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ إلَى

٢١٬٦٧٠

وَيُشْتَرَطُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا صَرَّحَ بِهِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ جَزَمَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ بِالصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ إمْكَانُهَا إلَخْ) أَيْ عَدَمُ نُدْرَتِهَا اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ إمْكَانًا قَرِيبًا لِيَصِحَّ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ نَدَرَ إلَخْ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

٢١٬٦٧١

وَيُشْتَرَطُ إمْكَانُ الْإِصَابَةِ وَالْخَطَأِ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ إنْ امْتَنَعَتْ الْإِصَابَةُ عَادَةً لِصِغَرِ الْغَرَضِ أَوْ بُعْدِ الْمَسَافَةِ أَوْ كَثْرَةِ الْإِصَابَةِ الْمَشْرُوطَةِ كَعَشَرَةٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ نَدَرَتْ كَإِصَابَةِ تِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ تَيَقَّنَتْ كَإِصَابَةِ حَاذِقٍ وَاحِدًا مِنْ مِائَةٍ اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ نَدَرَ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ نَدَرَ وَقَوْلُهُ الْآتِي أَوْ تَيَقُّنُ ضَمِيرِ الْإِصَابَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي التَّأْنِيثُ

٢١٬٦٧٢

وَأَمَّا كَوْنُهُ ضَمِيرَ الْإِمْكَانِ فَيَلْزَمُهُ غَايَةُ التَّعَسُّفِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ سم.

٢١٬٦٧٣

وَيَجُوزُ إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى عَدَدِ الْإِصَابَةِ بِلَا تَعَسُّفٍ

(قَوْلُهُ مِنْ عَشَرَةٍ) مِنْ فِيهِ ابْتِدَائِيَّةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَتَبْعِيضِيَّةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى التِّسْعَةِ

(قَوْلُهُ وَالتَّحْدِيدُ بِذَلِكَ) يَعْنِي بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ، وَقَدَّرَ الْأَصْحَابُ الْمَسَافَةَ الَّتِي يَقْرُبُ تَوَقُّعُ الْإِصَابَةِ فِيهَا بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا وَمَا يَتَعَذَّرُ فِيهَا بِمَا فَوْقَ ثَلَثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَمَا يَنْدُرُ فِيهَا بِمَا بَيْنَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِوَاءُ فِيهِ) عَطْفٌ عَلَى اتِّحَادِ جِنْسٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢١٬٦٧٤

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا تَسَاوِي الْمُتَنَاضِلَيْنِ فِي الْمَوْقِفِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبَيَانُ عَلَمِ الْمَوْقِفِ) اُنْظُرْ الْجَمْعَ بَيْنَ بَيَانٍ وَعِلْمٍ. اهـ سم وَيُمْكِنُ ضَبْطُ الثَّانِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

٢١٬٦٧٥

وَيُسْتَحَبُّ نَصْبُ غَرَضَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ يَرْمُونَ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ ثُمَّ بِالْعَكْسِ بِأَنْ يَأْتُونَ إلَى الْآخَرِ وَيَلْتَقِطُونَ السِّهَامَ وَيَرْمُونَ إلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُمْ بِذَلِكَ لَا يَحْتَاجُونَ إلَى الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ وَلَا طُولِ الْمُدَّةِ أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَسَافَةُ الرَّمْيِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ بَيَانَ الْمَوْقِفِ وَالْغَايَةِ لَا يَكْفِي فِي بِأَنَّ عِلْمَ الْمَسَافَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ عِلْمُهُمَا بِمُشَاهَدَتِهِمَا مَعَ الْجَهْلِ بِالْمَسَافَةِ لِعَدَمِ مُشَاهَدَةٍ وَتَقْدِيرِهَا. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عَادَةٌ أَوْ لَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا

(قَوْلُهُ وَيَنْزِلُ) أَيْ الْمُطْلَقُ عَنْ بَيَانِ الْمَسَافَةِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَاضَلَا إلَخْ) هَذَا مِمَّا خَرَجَ بِقَوْلِهِ وَقَصَدَا غَرَضًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: إنْ اسْتَوَى السَّهْمَانِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ إذَا قَصَدَا غَرَضًا. اهـ سم وَكَلَامُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ وَتَقَدَّمَ مِنْهُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَنَّ الثَّانِيَ يَكْفِي فِي الْأَوَّلِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقُدِّرَ الْغَرَضُ) وَالْغَرَضُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا يُرْمَى إلَيْهِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ قِرْطَاسٍ وَالْهَدَفُ مَا يُرْفَعُ مِنْ حَائِطٍ يُبْنَى أَوْ تُرَابٍ يُجْمَعُ أَوْ نَحْوُهُ وَيُوضَعُ عَلَيْهِ الْغَرَضُ وَالرُّقْعَةُ عَظْمٌ وَنَحْوُهُ يُجْعَلُ وَسْطَ الْغَرَضِ وَالدَّارَةُ نَقْشٌ مُسْتَدِيرٌ كَالْقَمَرِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِهِ قَدْ يُجْعَلُ بَدَلَ الرُّقْعَةِ فِي وَسَطِ الْغَرَضِ وَالْخَاتَمُ نَقْشٌ يُجْعَلُ فِي وَسَطِ الدَّارَةِ وَقَدْ يُقَالُ لَهُ الْحَلْقَةُ وَالرُّقْعَةُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَسُمْكًا) أَيْ ثَخِنًا. اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَدَرَ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَعْنَى أَنْ يَكُونَ فَاعِلَ نَدَرَ وَقَوْلُهُ: الْآتِي أَوْ تَيَقُّنُ ضَمِيرِ الْإِصَابَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي التَّأْنِيثُ

٧٬٩٤١

وَأَمَّا كَوْنُهُ ضَمِيرَ الْإِمْكَانِ فَيَلْزَمُهُ غَايَةُ التَّعَسُّفِ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: بَيَانُ عِلْمِ) اُنْظُرْ الْجَمْعَ بَيْنَ بَيَانٍ وَعِلْمٍ

(قَوْلُهُ: وَمَسَافَةُ الرَّمْيِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ بَيَانَ الْمَوْقِفِ، وَالْغَايَةِ لَا يَكْفِي عَنْ بَيَانِ عِلْمِ الْمَسَافَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ عِلْمُهُمَا بِمُشَاهَدَتِهِمَا مَعَ الْجَهْلِ بِالْمَسَافَةِ لِعَدَمِ مُشَاهَدَةٍ وَتَقْدِيرِهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ إلَخْ) هَذَا مِمَّا خَرَجَ بِقَوْلِهِ وَقَصَدَا غَرَضًا

(قَوْلُهُ: إنْ اسْتَوَى السَّهْمَانِ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ إذَا قَصَدَا غَرَضًا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُشْتَرَطُ فِي الرَّمْيِ مُبَادَرَةً أَوْ مُحَاطَّةً (بَيَانُ عَدَدِ نُوَّابِ الرَّمْيِ) بَيْنَ الرَّامِيَيْنِ لِيَنْضَبِطَ الْعَمَلُ وَهِيَ أَنَّ الْمُنَاضَلَةَ كَالْمَيْدَانِ فِي الْمُسَابَقَةِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَا رَمْيَ سَهْمٍ سَهْمٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ،

٢٧٬٦٧١

وَيَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَا تَقَدُّمَ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ سِهَامِهِ،

٢٧٬٦٧٢

وَلَوْ أَطْلَقَا صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى رَمْيِ سَهْمٍ سَهْمٍ. كَذَا قَالَاهُ،

٢٧٬٦٧٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّ بَيَانَ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ مُسْتَحَبٌّ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ،

٢٧٬٦٧٤

وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَرْمِيَا سَهْمًا سَهْمًا صَحَّ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ أَيْضًا لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدٍ (وَ) بَيَانُ عَدَدِ (الْإِصَابَةِ) كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِالْإِصَابَةِ، وَبِهَا يَتَبَيَّنُ حِذْقُ الرَّامِي وَجَوْدَةُ رَمْيِهِ

٢٧٬٦٧٥

تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ إمْكَانُ الْإِصَابَةِ وَالْخَطَأِ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ إنْ امْتَنَعَتْ الْإِصَابَةُ عَادَةً لِصِغَرِ الْغَرَضِ أَوْ كَثْرَةِ الْإِصَابَةِ الْمَشْرُوطَةِ كَعَشَرَةٍ مُتَوَالِيَةٍ أَوْ نَدَرَتْ كَإِصَابَةِ تِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ تُيُقِّنَتْ كَإِصَابَةِ حَاذِقٍ وَاحِدٍ مِنْ مِائَةٍ، وَاشْتِرَاطُ بَيَانِ عَدَدِ الْإِصَابَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَا نَرْمِي عَشَرَةً،

٢٧٬٦٧٦

فَمَنْ أَصَابَ أَكْثَرَ مِنْ صَاحِبِهِ فَنَاضِلٌ لَا يَكْفِي، وَجَزَمَ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَ) بَيَانُ (مَسَافَةِ الرَّمْيِ) وَهِيَ مَا بَيْنَ مَوْقِفِ الرَّامِي وَالْغَرَضِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهَا، وَبَيَانُهَا

٢٧٬٦٧٧

إمَّا بِالذُّرْعَانِ أَوْ الْمُشَاهَدَةِ.

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عَادَةٌ غَالِبَةٌ، وَإِلَّا فَيَنْزِلُ الْمُطْلَقُ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ الْمُرَجَّحُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا،

٢٧٬٦٧٨

وَلَوْ تَنَاضَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ السَّبَقُ لِأَبْعَدِهِمَا رَمْيًا، وَلَمْ يَقْصِدَا غَرَضًا صَحَّ الْعَقْدُ عَلَى الْأَصَحِّ فَيُرَاعَى لِلْبُعْدِ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي شِدَّةِ الْقَوْسِ وَرَزَانَةِ السَّهْمِ،

٢٧٬٦٧٩

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوُصُولُ إلَى الْغَرَضِ مُمْكِنًا،

٢٧٬٦٨٠

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ،

٢٧٬٦٨١

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْإِصَابَةُ فِيهَا نَادِرَةً عَلَى الْأَرْجَحِ قَالَا: وَقَدَّرَ الْأَصْحَابُ الْمَسَافَةَ الَّتِي يَقْرُبُ تَوَقُّعُ الْإِصَابَةِ فِيهَا بِمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا، وَمَا يَتَعَذَّرُ فِيهَا بِمَا فَوْقَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، وَمَا يَنْدُرُ فِيهَا بِمَا بَيْنَهُمَا قَالَ الدَّمِيرِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْيَدِ الْمُعْتَبَرِ فِي مَسَافَةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ (وَ) بَيَانُ (قَدْرِ الْغَرَضِ طُولًا وَعَرْضًا) وَسُمْكًا وَارْتِفَاعًا مِنْ الْأَرْضِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَبَيَانُ عَدَدِ نُوَبِ الرَّمْيِ) بَيْنَ الرَّامِيَيْنِ كَأَرْبَعِ نُوَبٍ كُلُّ نَوْبَةٍ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ (وَ) عَدَدُ (الْإِصَابَةِ) كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ. . (وَمَسَافَةُ الرَّمْيِ) بِالذُّرْعَانِ أَوْ الْمُشَاهَدَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا عَادَةٌ غَالِبَةٌ فَفِي قَوْلٍ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمَسَافَةِ وَيَنْزِلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْعَادَةِ وَهُوَ الْمُرَجَّحُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا. . (وَقَدْرُ الْغَرَضِ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ أَيْ مَا يَرْمِي إلَيْهِ (طُولًا وَعَرْضًا إلَّا أَنْ يَعْقِدَ بِمَوْضِعٍ فِيهِ غَرَضٌ مَعْلُومٌ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ) ، وَالْغَرَضُ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جِلْدٍ كَالشَّنِّ أَوْ قِرْطَاسٍ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَدَدُ الْإِصَابَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَيُؤْخَذُ مِنْ مِثَالِ الشَّارِحِ أَنْ لَا تَكُونَ نَادِرَةً كَتِسْعَةٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَلَا مُمْتَنِعَةً كَأَنْ تَكُونَ مُتَوَالِيَةً وَلَا مُتَيَقَّنَةً كَوَاحِدٍ مِنْ مِائَةٍ.

قَوْلُهُ: (بِالذُّرْعَانِ) وَالْغَالِبُ وُقُوعُهَا فِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْيَدِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْمُرَجَّحُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (طُولًا وَعَرْضًا) وَارْتِفَاعًا وَغِلَظًا

قَوْلُهُ: (كَالشَّنِّ) وَهُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ النُّونِ الثَّقِيلَةِ الْجِلْدُ الْبَالِي وَالْمُرَادُ مَا يُرِيدُونَهُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ

٩٬٧٠٠

وَيُنْدَبُ وُقُوفُ الرُّمَاةِ صَفًّا فَإِنْ تَنَازَعُوا فِي مَوْقِفٍ وَقَفُوا فِيهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نُوَبِ الرَّمْيِ) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِالْإِرْشَاقِ جَمْعُ رِشْقٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ

٣٬٣٥٥

وَيَجُوزُ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ يَرْمِيَ أَحَدُهُمَا جَمِيعَ الْعَدَدِ ثُمَّ الْآخَرُ كَذَلِكَ وَالْإِطْلَاقُ مَحْمُولٌ عَلَى سَهْمٍ.

قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَفِي الصِّحَاحِ الرَّشْقُ بِالْفَتْحِ الرَّمْيُ وَبِالْكَسْرِ الْأَسْهُمُ وَهُوَ الْوَجْهُ مِنْ الرَّمْيِ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْرُ الْغَرَضِ) وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا إمْكَانُ الْوُصُولِ إلَى الْعَرْضِ عَلَى نُدُورٍ قَالَ الْأَصْحَابُ

٣٬٣٥٦

وَيَجُوزُ مَا دُونَ الْمِائَتَيْ ذِرَاعٍ،

٣٬٣٥٧

وَكَذَا الْمِائَتَانِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَا الْمِائَتَانِ وَخَمْسُونَ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا يَجُوزُ فِيمَا زَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَفِيمَا بَيْنَهُمَا وَجْهَانِ

قَوْلُهُ: (كَالشَّنِّ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ الْجِلْدُ الْبَالِي.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وبيان عدد نوب الرمي) أي: في المحاطة والمبادرة جميعًا لينضبط العمل، فهي في المناضلة كالميدان في المسابقة.

و (نوب الرمي): هي الأرشاق، وهي جمع رشق بكسر الراء، كأن يرموا سهمًا سهمًا، أو خمسة خمسة، أو عشرة عشرة.

٢٧٬٨٠٠

ويجوز أن يتفقا على أن يرمي أحدهما الجميع ثم الآخر كذلك، والإطلاق محمول على سهم سهم،

٢٧٬٨٠١

فلو رمى أحدهما أكثر من النوبة المستحقة له

٢٧٬٨٠٢

إما باتفاق أو بإطلاق العقد .. لم تحسب الزيادة له إن أصاب فيها، ولا عليه إن أخطأ.

٢٧٬٨٠٣

فلو عقدا على عدد كثير على أن يرميا بُكْرةَ كل يوم كذا وعشية كذا .. جاز، ولا يفترقان كل يوم إلا بعد استكمال عدده إلا أن يعرض عذر كمرض أو ريح عاصف، ثم يرميان على ما مضى في ذلك اليوم أو بعده،

٢٧٬٨٠٤

ويجوز أن يشترطا الرمي طول النهار فيلزمهما الوفاء به.

وتستثنى أوقات الضرورة كالصلاة والطهارة والأكل والشرب وقضاء الحاجة كما في الإجارة، وليس عروض الحر بعذر.

٢٧٬٨٠٥

وإذا غربت الشمس قبل الفراغ من وظيفة ذلك اليوم .. لم يرميا ليلاً إلا أن يشترطاه، فيحتاجون إلى ما يستضيئون به، وقد يكتفون بضوء القمر.

قال: (والإصابة) فيشترط بيان عددها كخمسة من عشرين،

٢٧٬٨٠٦

ويشترط أن يكون ذلك ممكنًا لا نادرًا كتسعة من عشرة أو عشرة من عشرة، فإنه لا يصح في الأصح.

٢٧٬٨٠٧

فإن كان ممتنعًا كمئة متوالية .. لم يصح، أو متيقنًا كإصابة الحاذق واحدة من مئة .. فوجهان.

قال: (ومسافة الرمي) ؛ لاختلاف الغرض بها.

٢٧٬٨٠٨

وقيل: لا يشترط، وينزل على العادة الغالبة للرماة في تلك الجهة إن كانت،

٢٧٬٨٠٩

فإن لم تكن عادة .. وجب قطعًا.

قال الرافعي: وعلى هذا يحمل ما أطلقه الأكثرون من اشتراط إعلام المسافة.

٢٧٬٨١٠

ولو تناضلا على أن يكون السبق لأبعدهما رميًا ولم يقصدا غرضًا .. صح العقد على الأصح.

٢٧٬٨١١

ولو ذكرا غاية لا تبلغها السهام .. بطل العقد،

٢٧٬٨١٢

وكذا لو كانت الإصابة فيه نادرة على الأرجح.

والغالب: أن الإصابة تقع في مئتين وخمسين ذراعًا، لما روى أبو نعيم والطبراني في (أكبر معاجمه)[٥/ ٣٤] عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له: كيف تقاتلون العدو؟ قال: إذا كانوا على مئتين وخمسين ذراعًا .. قاتلناهم بالنبل،

٢٧٬٨١٣

فإن كانوا على أقل من ذلك .. قاتلناهم بالحجارة.

والمراد بـ (بعض الصحابة): عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بـ (القاف)، وهو جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، وهو حمي الدبر.

٢٧٬٨١٤

وقيل: إلى ثلاث مئة وخمسين ذراعًا، لأن الإصابة في ذلك ممكنة.

وهذا الذراع لم يذكره الأصحاب، والظاهر أن المراد: ذراع اليد المعتبر في مسافة الإمام والمأموم وفي القلتين. قال: (وقدر الغرض) وهو بفتح الغين المعجمة والراء: العلامة التي يرمي إليها من خشب أو قرطاس أو دائرة.

قال: (طولاً وعرضًا) ؛ لاختلاف الغرض باختلاف الأغراض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.