فإن استأجروه وسمى كل قدرا لزمه
الشروح عليها
(فَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُ) كُلُّهُمْ مَعًا (وَسَمَّى كُلٌّ) مِنْهُمْ (قَدْرًا) كَاسْتَأْجَرْنَاكَ لِتَقْسِمَ هَذَا بَيْنَنَا بِدِينَارٍ عَلَى فُلَانٍ وَدِينَارَيْنِ عَلَى فُلَانٍ أَوْ وَكَّلُوا مَنْ عَقَدَ لَهُمْ كَذَلِكَ (لَزِمَهُ) أَيْ كُلًّا مَا سَمَّاهُ وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ سَاوَى حِصَّتَهُ أَمْ لَا.
أَمَّا مُرَتَّبًا فَيَجُوزُ عِنْدَ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَرَدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ اعْتِمَادَهُ لِمُقَابِلِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُ كُلُّهُمْ مَعًا) أَيْ اتِّفَاقًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي
أَمَّا مُرَتَّبًا إلَخْ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْكَثِيرِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الْقَلِيلِ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: كَأَرْضٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَعْدِلُ ثُلُثُهَا ثُلُثَيْهَا، فَالصَّائِرُ إلَيْهِ الثُّلُثَانِ يُعْطِي مِنْ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ ثُلُثَيْ الْأُجْرَةِ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرُوهُ لِكِتَابَةِ الصَّكِّ فَالْأُجْرَةُ أَيْضًا عَلَى الْحِصَصِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ آخِرَ الشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مُرَتَّبًا) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَاحِدٌ لِإِفْرَازِ حِصَّتِهِ ثُمَّ آخَرُ كَذَلِكَ وَهَكَذَا كَمَا صَوَّرَهُ الزِّيَادِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُ) كُلُّهُمْ مَعًا. (وَسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْرًا) كَاسْتَأْجَرْنَاكَ لِتَقْسِمَ هَذَا بَيْنَنَا بِدِينَارٍ عَلَى فُلَانٍ، وَدِينَارَيْنِ عَلَى فُلَانٍ، وَثَلَاثَةٍ عَلَى فُلَانٍ أَوْ وَكَّلُوا مَنْ عَقَدَ لَهُمْ كَذَلِكَ (لَزِمَهُ) أَيْ: كُلًّا مَا سَمَّاهُ وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ سَاوَى حِصَّتَهُ أَمْ لَا
أَمَّا مُرَتَّبًا فَيَجُوزُ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمَنْصُوصِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ الْمَعْرُوفُ فَجَزَمَ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ ضَعِيفٌ نَقْلًا،
وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا مُدْرَكًا وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَيْهِ لَهُ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ مِنْ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: كُلُّهُمْ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا مُرَتَّبًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى الْمَنْقُولِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: مَعًا) أَيْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلِيَسْتَأْجِرُوا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ كَاسْتَأْجَرْنَاكَ لِتَقْسِمَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَتَسَاوَوْا فِيهِ أَمْ تَفَاضَلُوا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مُسَاوِيًا لِأُجْرَةِ مِثْلِ حِصَّتِهِ أَمْ لَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا مُرَتَّبًا) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهُ وَاحِدٌ لِإِفْرَازِ حِصَّتِهِ ثُمَّ آخَرُ كَذَلِكَ وَهَكَذَا كَمَا صَوَّرَهُ الزِّيَادِيُّ. اهـ.
رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ بِعَقْدٍ وَتَرَتَّبُوا لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ: أَوْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى فَجَعَلَ مَحَلَّ الْكَلَامِ الِانْفِرَادَ بِالْعَقْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ تَرَتَّبَ أَمْ لَا. اهـ.
سم وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ فَإِنْ اسْتَأْجَرُوا قَاسِمًا وَعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْرًا لَزِمَهُ وَلَوْ فَوْقَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ سَوَاءٌ أَعَقَدُوا مَعًا أَمْ مُرَتَّبِينَ. اهـ.
بِأَنْ عَقَدَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ ثُمَّ الثَّانِي كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَمَا مَرَّ وَالنِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي وَخِلَافًا لِلرَّوْضِ كَمَا مَرَّ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ
فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِعَقْدٍ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ وَتَرَتَّبُوا كَمَا قَالَاهُ أَوْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا صَحَّ إنْ رَضِيَ الْبَاقُونَ بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ أَحَدُهُمْ وَيَكُونَ حِينَئِذٍ أَصِيلًا وَوَكِيلًا وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى عَقْدِ الْبَاقِينَ فَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ نَعَمْ لَهُمْ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ
وَقِيلَ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَاقُونَ؛ لِأَنَّ كُلًّا عَقَدَ لِنَفْسِهِ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْقُولِ الْمَنْصُوصِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عِنْدَ الْقَاضِي وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَرَدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ اعْتِمَادَهُ لِمُقَابِلِهِ. اهـ.
وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِلتُّحْفَةِ فِي النَّقْلِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَعَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَيُوَافِقُ مَا فِي التُّحْفَةِ قَوْلُ الْأَسْنَى بَعْدَ حِلِّ كَلَامِ الرَّوْضِ مُسْتَدْرِكًا عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: الْمَعْرُوفُ الصِّحَّةُ
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَجَزَمَ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ) أَيْ كَالرَّوْضِ. اهـ.
سم.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قُوَّتِهِ مَدْرَكًا اعْتَمَدَهُ إلَخْ أَيْ: عَدَمَ الصِّحَّةِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُ الضَّعِيفِ
(قَوْلُهُ: لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ الشُّرَكَاءِ الْعَقْدُ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا. اهـ.
أَسْنَى
(قَوْلُهُ: مِنْ الْحَاكِمِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِأَمْرِ الْحَاكِمِ سم.
(قَوْلُهُ: فَجَزَمَ الْأَنْوَارُ وَغَيْرُهُ) كَالرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لَهُ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ مِنْ الْحَاكِمِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ اسْتَأْجَرُوهُ وَسَمَّى كُلٌّ) مِنْهُمْ (قَدْرًا لَزِمَهُ) سَوَاءٌ تَسَاوَوْا فِيهِ أَمْ تَفَاضَلُوا، وَسَوَاءٌ كَانَ مُسَاوِيًا بِالْأُجْرَةِ مِثْلَ حِصَّتِهِ أَمْ لَا، وَلْيَسْتَأْجِرُوا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ كَأَنْ يَقُولُوا اسْتَأْجَرْنَاك لِتَقْسِمَ بَيْنَنَا كَذَا بِدِينَارٍ عَلَى فُلَانٍ وَدِينَارَيْنِ عَلَى فُلَانٍ أَوْ يُوَكِّلُوا مَنْ يَعْقِدُ لَهُمْ كَذَلِكَ،
فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمْ بِعَقْدٍ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ وَتَرَتَّبُوا كَمَا قَالَاهُ أَوْ لَمْ يَتَرَتَّبُوا كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا صَحَّ إنْ رَضِيَ الْبَاقُونَ، بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ أَحَدُهُمْ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَصِيلًا وَوَكِيلًا وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى عَقْدِ الْبَاقِينَ فَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا لَمْ يَصِحَّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ. نَعَمْ لَهُمْ ذَلِكَ فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ،
وَقِيلَ: يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَاقُونَ؛ لِأَنَّ كُلًّا عَقَدَ لِنَفْسِهِ.
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ
(قَدْرًا لَزِمَهُ وَإِلَّا) ، بِأَنْ أَطْلَقُوا الْمُسَمَّى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن استأجروا وسمَّى كل قدرًا .. لزمه) قل أوجل, تساووا فيه أو تفاضلوا, ومحل الجزم به إذا استأجروه جميعًا بأن قالوا: استأجرناك لتقسم بيننا كذا بدينار علي فلان ودينار علي فلان مثلًا, أو وكلوا كيلًا عقد لهم كذلك.
فإن استأجروه في عقود مرتبة فعقد واحد لإفراز نصيبه ثم الثاني كذلك ثم الثالث .. جاز عند القاضي حسين, وأنكره الإمام وقال: لا سبيل إلى استقلال بعضهم بالاستئجار لإفراز نصيبه, لأن فيه تصرفًا في نصيب غيره بالتردد والتقدير,
قال: فإن انفراد أحدهم برضاهم .. كان أصلًا ووكيلًا , ولا حاجة إلى عقد الباقين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.