إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَكَسُّرٌ كَفِعْلِ الْمُخَنَّثِ) بِكَسْرِ النُّونِ وَهَذَا أَشْهَرُ وَفَتْحِهَا وَهُوَ أَفْصَحُ، فَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَهُوَ مَنْ يَتَخَلَّقُ بِخُلُقِ النِّسَاءِ حَرَكَةً وَهَيْئَةً، وَعَلَيْهِ حَمْلُ الْأَحَادِيثِ بِلَعْنِهِ،
أَمَّا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خِلْقَةً مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَلَا يَأْثَمُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَفْصَحُ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهِ أَفْصَحَ بَلْ فِي صِحَّتِهِ مَعَ تَفْسِيرِهِ بِالْمُتَشَبِّهِ بِالنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الْكَسْرِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ فِي تَوْجِيهٍ الْفَتْحُ: إنَّ غَيْرَ الْفَاعِلِ يُشْبِهُ الْفَاعِلَ بِالنِّسَاءِ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ مُشَبَّهًا بِالنِّسَاءِ
(قَوْلُهُ وَهَيْئَةً) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَكَسُّرٌ كَفِعْلِ الْمُخَنَّثِ) بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ أَشْهَرُ وَفَتْحِهَا وَهُوَ أَفْصَحُ فَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَنْ يَتَخَلَّقُ بِخُلُقِ النِّسَاءِ حَرَكَةً وَهَيْئَةً وَعَلَيْهِ حُمِلَتْ الْأَحَادِيثُ بِلَعْنِهِ،
أَمَّا مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ خِلْقَةً مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَلَا يَأْثَمُ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ النُّونِ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَشْهَرُ وَفَتْحُهَا وَهُوَ أَفْصَحُ) وَفِي الْبُجْيَرِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَرِّ عَكْسُهُ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَبِالْمُثَلَّثِ مَنْ يَتَخَلَّفُ إلَخْ وَفِي ع ش مَا نَصُّهُ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهِ أَيْ الْفَتْحِ أَفْصَحَ بَلْ فِي صِحَّتِهِ مَعَ تَفْسِيرِهِ بِالْمُتَشَبِّهِ بِالنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الْكَسْرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ فِي تَوْجِيهِ الْفَتْحِ أَنَّ غَيْرَ الْفَاعِلِ يُشَبِّهُ الْفَاعِلَ بِالنِّسَاءِ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ مُشْتَبِهٌ بِالنِّسَاءِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ إلَخْ) وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مَا يُفْعَلُ فِي وَفَاءِ النِّيلِ مِنْ رَجُلٍ يُزَيَّنُ بِزِينَةِ امْرَأَةٍ وَيُسَمُّونَهُ عَرُوسَ الْبَحْرِ فَهَذَا مَلْعُونٌ فَقَدْ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ» فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَكُلِّ مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إزَالَةِ ذَلِكَ مَنْعُهُ مِنْهُ مُغْنِي وَفِي هَامِشِهِ بِلَا عَزْوٍ مَا نَصُّهُ وَمِنْهُ أَيْضًا مَا يُفْعَلُ فِي الْأَفْرَاحِ مِنْ تَزْيِينِ شَابٍّ أَمْرَدَ بِفَاخِرِ زِينَةِ النِّسَاءِ وَتَحَرُّكِهِ بِحَرَكَتِهِنَّ، وَرَفْعِ صَوْتِهِ بِكَلَامِهِنَّ بَلْ وَيَأْتِي هُوَ وَرُفْقَتُهُ بِأَقْبَحَ مِنْ فِعَالِهِنَّ، وَأَشْنَعَ مِنْ كَلَامِهِنَّ وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ خَيَالَ شَامِيَّاتٍ قَبَّحَهُمْ اللَّهُ وَجُلَسَاءَهُمْ أَهْلَ الضَّلَالَاتِ الْمُقِرِّينَ لَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْقَبِيحَاتِ الْمُحَرَّمَاتِ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: حَرَكَةً إلَخْ) أَيْ فِيهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهَيْئَةً) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ع ش أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ تَكَلُّفُ ذَلِكَ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ) (يَكُونَ فِيهِ تَكَسُّرٌ كَفِعْلِ الْمُخَنِّثِ) وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا، وَبِالْمُثَلَّثَةِ: مَنْ يَتَخَلَّقُ بِأَخْلَاقِ النِّسَاءِ فِي حَرَكَةٍ أَوْ هَيْئَةٍ فَيَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْحَلِيمِيِّ وَأَقَرَّهُ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خِلْقَةً فَلَا إثْمَ. وَمِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى: مَا يُفْعَلُ فِي وَفَاءِ النِّيلِ مِنْ رَجُلٍ يُزَيَّنُ بِزِينَةِ امْرَأَةٍ، وَيُسَمُّونَهُ عَرُوسَةُ الْبَحْرِ، فَهَذَا مَلْعُونٌ فَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَكُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إزَالَةِ ذَلِكَ مَنْعُهُ مِنْهُ.
قال: (إلا أن يكون فيه تكسر كفعل المخنث) فذلك حرام علي الرجال والنساء، قال الحليمي، ونقل في (المهمات) عنه الكراهة، ونقل ابن أبي الدم عن الشيخ أبي علي كراهته.
قال البيهيقي في (الشعب)(٥١٢٣): إذا لم يكن في الرقص تكسر وتخنث ... فلا بأس به؛ فإنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزيد:(أنت مولانا) فحجل. وهو أن يرفع رجلًا ويقفز علي الأخرى من الفرح.
وقال لجعفر:(أشبهت خلفي وخلقي) فحجل،
وقال لعلي:(أنت مني وأنا منك) فحجل.
و (المخنث) بكسر النون وفتحها، والكسر أفصح والفتح أشهر، وهو الذي خلقته النساء في الحركات والهيئات.
فإن كان ذلك خلقة ... فلا إثم فيه ولا عيب،
وإن تكلفه .. فهو حرام مذموم شرعًا، وعليه حملت أحاديث لعنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.