لا الرقص
الشروح عليها
(لَا الرَّقْصُ) فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَاعْوِجَاجٍ وَلِإِقْرَارِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَبَشَةَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ يَوْمَ عِيدٍ، وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِهِمْ أَرْبَابَ الْأَحْوَالِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُمْ وَإِنْ كُرِهَ لِغَيْرِهِمْ مَرْدُودٌ كَمَا أَفَادَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَنْ رَوِيَّتِهِمْ فَهُمْ كَغَيْرِهِمْ وَإِلَّا لَمْ يَكُونُوا مُكَلَّفِينَ،
وَيَجِبُ طَرْدُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ مَا يُحْكَى عَنْ الصُّوفِيَّةِ مِمَّا يُخَالِفُ ظَاهِرَ الشَّرْعِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. نَعَمْ لَوْ كَثُرَ الرَّقْصُ بِحَيْثُ أَسْقَطَ الْمُرُوءَةَ حَرُمَ عَلَى مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ لِغَيْرِهِمْ) عِبَارَةُ حَجّ بَدَلُ قَوْلِهِ وَإِنْ كُرِهَ إلَخْ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا جَمْعٌ وَهِيَ وَاضِحَةٌ،
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلَا يَنْتَظِمُ بِظَاهِرِهِ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) أَيْ لَكِنْ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ كَمَا يَأْتِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا الرَّقْصُ) فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ أَوْ اعْوِجَاجٍ؛ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَرَّ الْحَبَشَةَ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِهِ يَوْمَ عِيدٍ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ أَرْبَابَ الْأَحْوَالِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُمْ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا جَمْعٌ وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ بِاخْتِيَارِهِمْ فَهُمْ كَغَيْرِهِمْ وَإِلَّا فَلَيْسُوا مُكَلَّفِينَ، ثُمَّ اعْتَمَدَ الْقَوْلَ بِتَحْرِيمِهِ إذَا كَثُرَ بِحَيْثُ أَسْقَطَ الْمُرُوءَةَ وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا فِيهِ نَظَرٌ وَأَوَّلًا وَاضِحٌ جَلِيٌّ يَجِبُ طَرْدُهُ فِي سَائِرِ مَا يُحْكَى عَنْ الصُّوفِيَّةِ مِمَّا يُخَالِفُ ظَوَاهِرَ الشَّرْعِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛
لِأَنَّهُ إنْ صَدَرَ عَنْهُمْ فِي حَالِ تَكْلِيفِهِمْ فَهُمْ كَغَيْرِهِمْ أَوْ مَعَ غَيْبَتِهِمْ لَمْ يَكُونُوا مُكَلَّفِينَ بِهِ وَقَدْ مَرَّ فِي الرِّدَّةِ فِي رَدِّ كَلَامِ الْيَافِعِيِّ مَا يَجِبُ اسْتِحْضَارُهُ هُنَا وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ كَانَ يَرْقُصُ فِي السَّمَاعِ يُحْمَلُ عَلَى مُجَرَّدِ الْقِيَامِ وَالتَّحَرُّكِ لِغَلَبَةِ وَجْدٍ وَشُهُودِ وَارِدٍ أَوْ تَجَلٍّ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا أَهْلُهُ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِمْ آمِينَ،
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِمَامُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ فِي مَوْقِفِ الشَّمْسِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ يَتَحَرَّكُونَ فِي السَّمَاعِ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُرَوِّحُونَ قُلُوبَهُمْ بِالْأَصْوَاتِ الْحَسَنَةِ حَتَّى يَصِيرُوا رُوحَانِيِّينَ فَهُمْ بِالْقُلُوبِ مَعَ الْحَقِّ وَبِالْأَجْسَادِ مَعَ الْخَلْقِ وَمَعَ هَذَا فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِمْ الْعَدُوُّ فَلَا يُرَى عَلَيْهِمْ فِيمَا فَعَلُوا وَلَا يُقْتَدَى بِمَا قَالُوا. اهـ.
وَعَنْ بَعْضِهِمْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الصُّوفِيَّةِ الَّذِينَ يَرْقُصُونَ عَلَى الدُّفِّ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ كَمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ حَنَفِيٍّ شَرِبَ النَّبِيذَ لِاعْتِقَادِهِ إبَاحَتَهُ
وَكَذَا كُلُّ مَنْ فَعَلَ مَا اعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ. اهـ.
وَرُدَّ بِأَنَّهُ خَطَأٌ قَبِيحٌ؛ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْحَنَفِيِّ نَشَأَ عَنْ تَقْلِيدٍ صَحِيحٍ وَلَا كَذَلِكَ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا مَنْشَؤُهُ الْجَهْلُ وَالتَّقْصِيرُ فَكَانَ خَيَالًا بَاطِلًا لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا الرَّقْصُ) سَيَأْتِي تَفْصِيلُ إسْقَاطِ الرَّقْصِ الْمُرُوءَةَ سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْرُمُ) إلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ اعْتَمَدَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ صَدَرَ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْرَهُ) بَلْ يُبَاحُ مُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَقِيلَ يُكْرَهُ وَجَرَى عَلَيْهِ الْقَفَّالُ وَفِي الْإِحْيَاءِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِوَجْدٍ فَيَجُوزُ لَهُمْ أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ
وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِمْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَاءِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارٍ فَلَا يُوصَفُ بِإِبَاحَةٍ وَلَا غَيْرِهَا. اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانُوا مَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَّةِ وَإِلَّا فَتَجِدُ أَكْثَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَيْسَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الرَّقْصُ لَا يَتَعَاطَاهُ إلَّا نَاقِصُ الْعَقْلِ وَلَا يَصْلُحُ إلَّا لِلنِّسَاءِ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: جَمْعٌ) مِنْهُمْ الْقَفَّالُ كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: فَهُمْ كَغَيْرِهِمْ) أَيْ فِي الْإِبَاحَةِ عَلَى الرَّاجِحِ وَالْكَرَاهَةُ عَلَى خِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اعْتَمَدَ الْقَوْلَ بِتَحْرِيمِهِ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ نِهَايَةٌ وَلَكِنْ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ كَمَا يَأْتِي ع ش.
(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ آخِرًا) أَيْ اعْتِمَادَ الْقَوْلِ بِتَحْرِيمِهِ إذَا كَثُرَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَأَوَّلًا أَيْ الرَّدُّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إنْ صَدَرَ إلَخْ) الْأَخْصَرُ الْمُنَاسِبُ لِاحْتِمَالِ صُدُورِهِ عَنْهُمْ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ.
(قَوْلُهُ: يُحْمَلُ) أَيْ الْمَنْقُولُ.
(قَوْلُهُ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ.
(قَوْلُهُ: الْعَدُوُّ) أَيْ الشَّيْطَانُ وَالنَّفْسُ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرَى) أَيْ لَا يُعْتَرَضُ.
(قَوْلُهُ: بِمَا قَالُوا) أَيْ وَفَعَلُوا.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ بَعْضِهِمْ تُقْبَلُ إلَخْ) قَدْ يُؤَيِّدُ قَوْلُ هَذَا الْبَعْضِ قَبُولَ شَهَادَةِ الْمُبْتَدِعِ الَّذِي لَا يَكْفُرُ بِبِدْعَتِهِ بِالْأَوْلَى، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ إلَخْ فَتَدَبَّرْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ. اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِوُجُوبِ تَقْلِيدِ غَيْرِ الْمُجْتَهِدِينَ لَهُ بِالِاتِّفَاقِ فِي الْفُرُوعِ وَعَدَمِهِ فِي الْأُصُولِ وَأَيْضًا قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ مَا يُوَافِقُ الرَّدَّ الْمَذْكُورَ بِزِيَادَةِ تَشْدِيدٍ.
(قَوْلُهُ: لَا الرَّقْصُ) سَيَأْتِي تَفْصِيلُ إسْقَاطِ الرَّقْصِ الْمُرُوءَةَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اعْتَمَدَ الْقَوْلَ بِتَحْرِيمِهِ) وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ش م ر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَتُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِشَرْطِ الرَّدِّ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ، ثُمَّ رَأَيْته بَيَّنَ فِي زَوَاجِرِهِ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الرَّقْصُ) فَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ عَلَى اسْتِقَامَةٍ أَوْ اعْوِجَاجٍ،
وَلَا يُكْرَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ، بَلْ يُبَاحُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - يَسْتُرُهَا حَتَّى تَنْظُرَ إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَيَرْفِسُونَ» وَالرَّفْسُ: الرَّقْصُ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ إذْ ذَاكَ صَغِيرَةً، أَوْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ، أَوْ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْظُرُ إلَى لَعِبِهِمْ، لَا إلَى أَبْدَانِهِمْ،
وَقِيلَ: يُكْرَهُ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْقَفَّالُ وَفِي الْإِحْيَاءِ: التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِوَجْدٍ فَيَجُوزُ - أَيْ بِلَا كَرَاهَةٍ،
وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِمْ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَاءِ أَصْحَابِ الْأَحْوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارٍ فَلَا يُوصَفُ بِإِبَاحَةٍ وَلَا غَيْرِهَا اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانُوا مَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَإِلَّا فَنَجِدُ أَكْثَرَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَيْسَ مَوْصُوفًا بِهَذَا، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الرَّقْصُ لَا يَتَعَاطَاهُ إلَّا نَاقِصُ الْعَقْلِ، وَلَا يَصْلُحُ إلَّا لِلنِّسَاءِ. ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُصَنِّفُ مِنْ إبَاحَتِهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(لَا الرَّقْصُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَكَسُّرٌ كَفِعْلِ الْمُخَنِّثِ) ، بِكَسْرِ النُّونِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ فَيَحْرُمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا الرَّقْصُ) فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ.
قَوْلُهُ: (فَيَحْرُمُ) أَيْ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَا وَرَدَ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَفَ لِعَائِشَةَ يَسْتُرُهَا حَتَّى تَنْظُرَ إلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَيَزْفِنُونَ» وَالزَّفْنُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ الرَّقْصُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بِغَيْرِ تَكَسُّرٍ، وَمَا قِيلَ عَنْ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ بِجَوَازِهِ مَعَ التَّكَسُّرِ فَهُوَ كَذِبٌ مَحْضٌ وَخَيَالٌ بَاطِلٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَيْسَ بِالِاخْتِيَارِ. قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَهْجُوَ) هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا الرَّقْصُ) قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ لَوْ رَفَعَ رِجْلًا وَقَعَدَ عَلَى الْأُخْرَى فَرَحًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ إذَا هَاجَ بِهِ شَيْءٌ أَخْرَجَهُ وَأَزْعَجَهُ عَنْ مَكَانَهُ، فَوَثَبَ مِرَارًا مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ تَزَيُّنٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا أَنْ يَهْجُوَ) عَلَيْهِ حُمِلَ حَدِيثُ: لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ. الْحَدِيثَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا الرقص) فإنه مجرد حركات علي استقامة أو اعوجاج،
وفي (الصحيحين)(خ ٤٥٥ - م ٨٩٢/ ٢٠) عن عائشة قالت: (جاء حبش يزفنون- أي: يرقصون- في يوم عيد في المسجد، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعت رأسي على منكبه وجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التي انصرفت عنهم) وكانت عائشة إذ ذاك صغيرة أو قبل أن تنزل آية الحجاب؛ حتي لا يعارض ما رواه أبو داوود عن أم سلمة في قوله:(أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟!).
وقال القفال: يكره مطلقًا، وقال الأستاذ أبو منوصر البغدادي: تكلفه علي الإيقاع مكروه، وجزم الغزالي بإباحته.
وفرق الجاجرمي بين المداومة وغيرها، فحرمه عندها وأباحه عند غيرها.
وفرق القاضي حسين والغزالي في (الإحياء) بين أرباب الأحوال الذين يقومون بوجد وغيرهم، فأولئك جائز لهم وغيرهم يكره لهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.