فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَوْفَى قِصَاصًا) فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ (أَوْ قَتْلَ رِدَّةٍ أَوْ رَجْمَ زِنًا أَوْ جَلْدَهُ) أَيْ الزِّنَا،

١٧٬٤٧٠

وَمِثْلُهُ حَدُّ الْقَذْفِ (وَمَاتَ) مِنْ الْقَوَدِ أَوْ الْحَدِّ ثُمَّ رَجَعُوا (وَقَالُوا) كُلُّهُمْ (تَعَمَّدْنَا) وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا كَمَا مَرَّ ذَلِكَ مَبْسُوطًا أَوَائِلَ الْجِرَاحِ (فَعَلَيْهِمْ قِصَاصٌ) بِشَرْطِهِ،

١٧٬٤٧١

وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ جَلْدُ الزِّنَا يَقْتُلُ غَالِبًا لِإِقَامَتِهِ فِي زَمَنٍ نَحْوِ حَرٍّ وَمَذْهَبُ الْحَاكِمِ يَقْتَضِي اسْتِيفَاءً فَوْرًا وَإِنْ أَهْلَكَ غَالِبًا وَعَلِمَا ذَلِكَ، وَبِهَذَا يُرَدُّ تَنْظِيرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَالْبُلْقِينِيِّ فِيهِ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْقَاتِلُ بِحَقِيقَةِ مَا شَهِدَا بِهِ عَلَيْهِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ قِصَاصٌ وُجُوبَ رِعَايَةِ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ فَيُحَدُّونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا حَدَّ الْقَذْفِ ثُمَّ يُرْجَمُونَ (أَوْ دِيَةٌ) عِنْدَ سُقُوطِهِ (مُغَلَّظَةٌ) مِنْ مَالِهِمْ مُوَزَّعَةٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، إذْ هَلَاكُهُ مَنْسُوبٌ لَهُمْ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ أَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ لِمَا مَرَّ أَنَّ مُوجِبَ الْعَمْدِ الْقَوَدُ وَالدِّيَةُ بَدَلٌ عَنْهُ لَا أَحَدُهُمَا، وَخَرَجَ بِتَعَمُّدِنَا أَخْطَأْنَا فَعَلَيْهِمْ دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ فِي مَالِهِمْ لَا عَلَى عَاقِلَةٍ كَذَبَتْ مَا لَمْ تُصَدِّقْهُمْ الْعَاقِلَةُ،

١٧٬٤٧٢

وَمَتَى طَلَبُوا تَحْلِيفَهُمْ حَلَفُوا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ هُنَا. .

١٧٬٤٧٣

أَمَّا لَوْ قَالَ كُلٌّ: تَعَمَّدْتُ وَأَخْطَأَ صَاحِبِي فَلَا قِصَاصَ، وَعَلَيْهِمَا دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: تَعَمَّدْتُ وَأَخْطَأَ صَاحِبِي أَوْ تَعَمَّدْت وَلَا أَدْرِي أَتَعَمَّدَ صَاحِبِي أَمْ لَا وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ غَائِبٌ لَا تُمْكِنُ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى تَعَمَّدْتُ وَقَالَ صَاحِبُهُ: أَخْطَأْت فَلَا قِصَاصَ وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ قِسْطٌ مِنْ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ، وَعَلَى الْمُخْطِئِ قِسْطٌ مِنْ مُخَفَّفَةٍ أَوْ قَالَ: تَعَمَّدْت وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي وَهُوَ غَائِبٌ أَوْ مَيِّتٌ أَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: تَعَمَّدْتُ وَلَا أَعْلَمُ حَالَ صَاحِبِي أَوْ تَعَمَّدْت وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى تَعَمَّدْت اُقْتُصَّ مِنْهُمَا،

١٧٬٤٧٤

وَإِنْ اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا بِعَمْدِهِمَا وَالْآخَرُ بِعَمْدِهِ وَخَطَأِ صَاحِبِهِ أَوْ بِخَطَئِهِ وَحْدَهُ أَوْ بِخَطَئِهِمَا اُقْتُصَّ مِنْ الْأَوَّلِ، أَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ وَقَالَ: تَعَمَّدْنَا

١٧٬٤٧٥

لَا إنْ قَالَ: تَعَمَّدْت اُقْتُصَّ مِنْهُ، وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَوْلِنَا إلَّا لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِمْ مُؤَجَّلًا ثَلَاثَ سِنِينَ مَا لَمْ تُصَدِّقْهُمْ الْعَاقِلَةُ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْجِرَاحِ أَنَّ مَحَلَّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يَقُلْ الْوَلِيُّ عَلِمْت تَعَمُّدَهُمْ وَإِلَّا فَالْقَوَدُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْمُكَافَأَةُ قَوْلُهُ: وَمَتَى طَلَبَ تَحْلِيفَهُمْ) أَيْ الْعَاقِلَةَ

(قَوْلُهُ: فَلَا قِصَاصَ) أَيْ لِأَنَّ كُلًّا يَزْعُمُ أَنَّهُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ وَشَرِيكُهُ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا) لَيْسَ هُوَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا سَكَتُوا بَلْ وَإِنْ قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا إنْ قَرُبَ عَهْدُهُمْ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَئُوا بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ،

٢٬٥٢٣

وَإِنْ كَانَ تَعْبِيرُهُ فِيمَا يَأْتِي غَيْرَ مُنَاسِبٍ كَمَا سَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْقَاتِلُ) يَعْنِي مَنْ قُتِلَ وَاسْتَوْفَيْنَا مِثْلَهُ الْقِصَاصَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ الْمَقْتُولُ رِدَّةً أَوْ رَجْمًا مَثَلًا فَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالُ لَفْظِ الْقَاتِلِ بِالْمَقْتُولِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِخَطَئِهِ وَحْدَهُ) أَيْ مَعَ اعْتِرَافِ الْأَوَّلِ بِعَمْدِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ لَمْ نَعْلَمْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بَعْدَ أَنْ قَيَّدَ بِمِثْلِ مَا قَيَّدَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ نَصُّهَا: وَخَرَجَ بِقَوْلِهِمْ وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا إلَخْ مَا إذَا قَالُوا لَمْ نَعْلَمْ إلَخْ، فَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْمَفْهُومَ فِيهِ تَفْصِيلٌ، فَكَانَ الصَّوَابُ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ مِثْلَ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَوْفَى قِصَاصًا) فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ (أَوْ قَتْلِ رِدَّةٍ أَوْ رَجْمِ زِنًا أَوْ جَلْدِهِ) أَيْ: الزِّنَا

١١٬٧٦٩

وَمِثْلُهُ جَلْدُ الْقَذْفِ (وَمَاتَ) مِنْ الْقَوَدِ أَوْ الْحَدِّ ثُمَّ رَجَعُوا. (وَقَالُوا) كُلُّهُمْ (تَعَمَّدْنَا) وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا أَوْ جَهِلْنَا ذَلِكَ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ أَوْ ظَنَنَّا أَنَّنَا نَجْرَحُ بِأَسْبَابٍ فِيمَا يَتَّجِهُ لِي وَإِنْ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا عُذْرَ لَهُمْ فِيهِ بِوَجْهٍ إلَّا إنْ كَانَتْ الْأَسْبَابُ أَوْ بَعْضُهَا ظَاهِرَةً لِكُلِّ أَحَدٍ وَعَلَيْهِ قَدْ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ أَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ تَعَمَّدْت وَلَا أَعْلَمُ حَالَ صَاحِبِي أَوْ اقْتَصَرَ كُلٌّ عَلَى قَوْلِهِ تَعَمَّدْت (فَعَلَيْهِمْ) مَا لَمْ يَعْتَرِفْ وَلِيُّ الْقَاتِلِ بِحَقِيقَةِ مَا شَهِدَ بِهِ عَلَيْهِ (قِصَاصٌ) بِشَرْطِهِ وَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ جَلْدُ الزِّنَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ يَشْهَدَا بِهِ فِي زَمَنِ نَحْوِ حَرٍّ وَمَذْهَبُ الْقَاضِي يَقْتَضِي الِاسْتِيفَاءَ فَوْرًا وَإِنْ أَهْلَكَ غَالِبًا وَعَلِمَا ذَلِكَ وَبِهَذَا يُجَابُ عَنْ تَنْظِيرِ الْبُلْقِينِيِّ فِيهِ كَابْنِ الرِّفْعَةِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ قِصَاصٌ أَنَّهُ يُرَاعَى فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ فَيُحَدُّونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا حَدَّ الْقَذْفِ ثُمَّ يُرْجَمُونَ (أَوْ) لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ لِمَا قَدَّمَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ أَوَّلًا الْقَوَدُ، وَالدِّيَةُ بَدَلٌ عَنْهُ لَا أَحَدُهُمَا (دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ) فِي مَالِهِمْ مُوَزَّعَةٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِنِسْبَةِ إهْلَاكِهِ إلَيْهِمْ وَخَرَجَ بِتَعَمَّدْنَا أَخْطَأْنَا فَعَلَيْهِمْ دِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ فِي مَالِهِمْ إلَّا إنْ صَدَّقَتْهُمْ الْعَاقِلَةُ

١١٬٧٧٠

أَمَّا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمْ تَعَمَّدْتُ وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي وَقَالَ صَاحِبُهُ أَخْطَأْت أَوْ قَالَ تَعَمَّدْت وَأَخْطَأَ صَاحِبِي أَوْ قَالَ أَخْطَأْنَا فَيُقْتَلُ الْأَوَّلُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمُوجِبِهِ دُونَ الثَّانِي وَلَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَقَالَ تَعَمَّدْنَا قُتِلَ أَوْ تَعَمَّدْتُ فَلَا وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ كَشَرِيكِ الْقَاتِلِ بِحَقٍّ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ الْبَاقِيَ غَيْرُ حُجَّةٍ فَلَيْسَ قَاتِلًا بِحَقٍّ بَلْ الرَّاجِعُ حِينَئِذٍ كَشَرِيكِ الْمُخْطِئِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا لَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِقِيَامِ الشُّبْهَةِ فِي فِعْلِهِ لَا ذَاتِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْجِرَاحِ وَعُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا مَا لَمْ يَقُلْ الْوَلِيُّ عَلِمْت تَعَمُّدَهُمْ وَإِلَّا فَالْقَوَدُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي نَفْسٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ ظَنَنَّا فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ جَلْدِهِ) أَوْ قَطْعِ سَرِقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: الزِّنَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِضَمِيرِ الزِّنَا وَلَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَخْصَرَ وَأَعَمَّ لِيَشْمَلَ جَلْدَ قَذْفٍ وَشُرْبٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْقَوَدِ أَوْ الْحَدِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ الْمَجْلُودِ فَجَعَلَا الْمَوْتَ قَيْدًا لِلْجَلْدِ فَقَطْ وَهُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ غَيْرَ الْقِصَاصِ فِي طَرَفٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّقْيِيدِ بِالْمَوْتِ وَالْقِصَاصُ فِي طَرَفٍ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ إلَخْ) هُوَ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا سَكَتُوا رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَهِلْنَا ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَوْلِنَا إلَّا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِمْ مُؤَجَّلًا بِثَلَاثِ سِنِينَ مَا لَمْ تُصَدِّقْهُمْ الْعَاقِلَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا إلَخْ) أَيْ: قَوْلَهُمْ وَظَنَنَّا أَنَّنَا نُجْرَحُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الظُّهُورِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: كَلَامُ الرَّافِعِيِّ) أَيْ: بَحْثُهُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ كُلٌّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَالُوا تَعَمَّدْنَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ اقْتَصَرَ إلَخْ) أَوْ قَالَ كُلٌّ تَعَمَّدْت وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي رَوْضٌ وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلِيُّ الْقَاتِلِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَلِيُّ الدَّمِ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ الْقَاتِلُ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ: يَعْنِي مَنْ قَتَلَ وَاسْتَوْفَيْنَا مِنْهُ الْقِصَاصَ وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَهُ الْمَقْتُولُ رِدَّةً أَوْ رَجْمًا مَثَلًا فَكَانَ الْأَوْلَى إبْدَالَ لَفْظَةِ الْقَاتِلِ بِالْمَقْتُولِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْمُكَافَأَةُ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ: شَرْطِ الْقِصَاصِ.

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ: بِالتَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُرْجَمُونَ) وَلَا يَضُرُّ فِي اعْتِبَارِ الْمُمَاثَلَةِ عَدَمُ مَعْرِفَةِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ مِنْ الْمَرْجُومِ وَلَا قَدْرِ الْحَجَرِ وَعَدَدِهِ قَالَ الْقَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ تَفَاوُتٌ يَسِيرٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَخَالَفَ فِي الْمُهِمَّاتِ فَقَالَ يَتَعَيَّنُ السَّيْفُ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فِي مَالِهِمْ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ صَدَّقَتْهُمْ الْعَاقِلَةُ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى إنْ كَذَّبَتْهُمْ الْعَاقِلَةُ فَإِنْ صَدَّقَتْهُمْ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ

٢٣٬٣٠٨

وَكَذَا إنْ سَكَتَتْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ خِلَافًا لِمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الرَّوْضِ فَإِنْ صَدَّقَتْهُمْ لَزِمَهَا الدِّيَةُ.

٢٣٬٣٠٩

(فَرْعٌ) لَوْ ادَّعَوْا أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَعْرِفُ خَطَأَهُمْ هَلْ لَهُمْ تَحْلِيفُهَا أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ غَرِمَتْ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي مِنْ عَدَمِ التَّحْلِيفِ اهـ.

٢٣٬٣١٠

وَقَوْلُهُ: فَرْعٌ إلَخْ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ)

تعليق

وَلَوْ قَالَ كُلٌّ تَعَمَّدْت وَأَخْطَأَ صَاحِبِي فَلَا قِصَاصَ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا تَعَمَّدْت وَصَاحِبِي أَخْطَأَ أَوْ قَالَ تَعَمَّدْت وَلَا أَدْرِي أَتَعَمَّدَ صَاحِبِي أَمْ لَا وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ غَائِبٌ لَا تُمْكِنُ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى تَعَمَّدْت وَقَالَ صَاحِبُهُ أَخْطَأْت فَلَا قِصَاصَ وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ قِسْطٌ مِنْ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَعَلَى الْمُخْطِئِ قِسْطٌ مِنْ مُخَفَّفَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ صَاحِبُهُ إلَخْ) أَيْ: أَوْ هُوَ غَائِبٌ أَوْ مَيِّتٌ رَوْضٌ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِي) أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ إلَّا بِشَرِكَةِ مُخْطِئٍ أَوْ بِخَطَأٍ أَسْنَى وَمُغْنِي وَسم.

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ إلَخْ) فِيهِ مَا فِيهِ سم.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ إلَخْ) أَيْ: الشَّاهِدُ بِالْبَاقِي.

(قَوْلُهُ: بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا) أَيْ: مِنْ الْمُخْطِئِ وَالشَّاهِدِ الْبَاقِي.

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا شَهِدُوا لَهُ إلَى وَإِعَادَةُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ.

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: مِمَّا مَرَّ فِي الْجِرَاحِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ هَذَا) أَيْ: وُجُوبِ الْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ عَلَيْهِمْ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمْ.

(قَوْلُهُ: فَالْقَوَدُ) أَيْ: أَوْ الدِّيَةُ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَالُوا كُلُّهُمْ: تَعَمَّدْنَا وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا إلَخْ)

٨٬٣٩٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ أَيْ: بَعْدَ الرُّجُوعِ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ أَيْ: بِقَوْلِنَا إلَّا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَيْ: أَوْ نَشْئِهِمْ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ فِي مَالِهِمْ مُؤَجَّلًا ثَلَاثَ سِنِينَ أَيْ: إلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُمْ الْعَاقِلَةُ فَيَجِبَ عَلَيْهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِتَعَمَّدْنَا أَخْطَأْنَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْإِمَامُ وَقَدْ يَرَى الْقَاضِي فِيمَا إذَا قَالُوا أَخْطَأْنَا تَعْزِيرَهُمْ لِتَرْكِهِمْ التَّحَفُّظَ نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَصْلُ وَأَقَرَّهُ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ: الْمَعْرُوفُ عَدَمُ التَّعْزِيرِ فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْقَاضِي مُجَلِّي لَكِنْ جَمَعَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ أَرَادُوا أَنَّهُ لَا يَتَحَتَّمُ التَّعْزِيرُ بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى رَأْيِ الْحَاكِمِ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ صَدَّقَتْهُمْ الْعَاقِلَةُ)

٨٬٣٩٤

بِخِلَافِ مَا إذَا كَذَّبَتْهُمْ الْعَاقِلَةُ

٨٬٣٩٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا أَيْ: لَوْ ادَّعَوْا أَنَّهَا تَعْرِفُ خَطَأَهُمْ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ الدِّيَةَ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ

٨٬٣٩٦

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ عَلَيْهَا يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْمِ إذَا طَلَبُوا تَحْلِيفَهُمَا ش م ر.

(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّانِي) أَيْ: لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ إلَّا بِشَرِكَةِ مُخْطِئٍ أَوْ بِخَطَأٍ.

(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ) فِيهِ مَا فِيهِ. قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ بَحَثَ اسْتِوَاءَهُمَا) أَيْ: الْمَسْأَلَتَيْنِ حَتَّى لَا يَجِبَ كَمَالُ الدِّيَةِ عِنْدَ رُجُوعِهِ وَحْدَهُ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ كَانَ) (الْمُسْتَوْفَى) عُقُوبَةً كَأَنْ كَانَ (قِصَاصًا) فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ (أَوْ قَتْلِ رِدَّةٍ أَوْ رَجْمِ زِنًا أَوْ جَلْدِهِ) بِلَفْظِ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِضَمِيرِ الزِّنَا،

٢٩٬٩٠٧

وَلَوْ حَذَفَهُ كَانَ أَخْصَرَ وَأَعَمَّ لِيَشْمَلَ جَلْدَ قَذْفٍ وَشُرْبٍ (وَمَاتَ) الْمَجْلُودُ أَوْ قَطْعِ سَرِقَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ رَجَعُوا (وَقَالُوا: تَعَمَّدْنَا) شَهَادَةً أَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ تَعَمَّدْت وَلَا أَعْلَمُ حَالَ صَاحِبِي مَعَ قَوْلِهِمْ: عَلِمْنَا أَنَّهُ يَسْتَوْفِي مِنْهُ بِقَوْلِنَا (فَعَلَيْهِمْ قِصَاصُ) غَائِلَةٍ إنْ جَهِلَ الْوَلِيُّ تَعَمُّدَهُمْ وَإِلَّا فَالْقِصَاصُ عَلَيْهِ فَقَطْ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمَتْنِ فِي الْجِنَايَاتِ وَسَيَأْتِي (أَوْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ) فِي مَالِهِمْ مُوَزَّعَةٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ لِتَسَبُّبِهِمْ إلَى إهْلَاكِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ: تَعَمَّدْت وَأَخْطَأَ صَاحِبِي فَلَا قِصَاصَ لِانْتِفَاءِ تَمَحُّضِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا بِإِقْرَارِهِ، بَلْ يَلْزَمُهُمَا دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: تَعَمَّدْت وَصَاحِبِي أَخْطَأَ أَوْ قَالَ تَعَمَّدْت وَلَا أَدْرِي أَتَعَمَّدَ صَاحِبِي أَمْ لَا، وَهُوَ مَيِّتٌ أَوْ غَائِبٌ لَا يُمْكِنُ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى تَعَمَّدْت.

٢٩٬٩٠٨

وَقَالَ صَاحِبُهُ: أَخْطَأْت فَلَا قِصَاصَ لِمَا مَرَّ،

٢٩٬٩٠٩

وَإِنْ قَالَ: تَعَمَّدْت وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي، وَهُوَ غَائِبٌ أَوْ مَيِّتٌ اُقْتُصَّ مِنْهُ،

٢٩٬٩١٠

وَلَوْ اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا بِعَمْدِهِمَا وَالْآخَرُ بِعَمْدِهِ وَخَطَأِ صَاحِبِهِ اُقْتُصَّ مِنْ الْأَوَّلِ لِاعْتِرَافِهِ بِتَعَمُّدِهِمَا جَمِيعًا دُونَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ إلَّا بِشَرِكَةِ مُخْطِئٍ، وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَوْلِنَا، بَلْ يُحَدُّونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا حَدَّ الْقَذْفِ، ثُمَّ يُرْجَمُونَ، وَلَا يَضُرُّ فِيهِ عَدَمُ مَعْرِفَةِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ، وَلَا قَدْرِ الْحَجْرِ وَعَدَمِهِ. قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّ ذَلِكَ تَفَاوُتٌ يَسِيرٌ،

٢٩٬٩١١

وَقِيلَ: يُقْتَلُونَ بِالسَّيْفِ وَرَجَّحَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ إلَّا لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ بِالْإِسْلَامِ وَنَشْئِهِمْ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ فَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ،

٢٩٬٩١٢

وَإِنْ قَالُوا: أَخْطَأْنَا فِي شَهَادَتِنَا فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ مُوَزَّعَةٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ إنْ كَذَّبَتْهُمْ الْعَاقِلَةُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُمْ لَا يَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ مَا لَمْ تُصَدِّقْهُمْ،

٢٩٬٩١٣

فَإِنْ صَدَّقَتْهُمْ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ، وَكَذَا إنْ سَكَتَتْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ خِلَافًا لِمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ،

٢٩٬٩١٤

فَإِنْ صَدَّقَتْهُمْ لَزِمَهُ الدِّيَةُ. فَرْعٌ: لَوْ ادَّعَوْا أَنَّ الْعَاقِلَةَ تَعْرِفُ خَطَأَهُمْ هَلْ لَهُمْ تَحْلِيفُهَا أَوْ لَا؟ رَأْيَانِ: أَوْجَهُهُمَا أَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّهَا لَوْ أَقَرَّتْ غَرِمَتْ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي مِنْ عَدَمِ التَّحْلِيفِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَوْفَى قِصَاصًا أَوْ قَتْلَ رِدَّةٍ أَوْ رَجْمَ زِنًا أَوْ جَلَدَهُ وَمَاتَ) الْمَجْلُودُ (وَقَالُوا تَعَمَّدْنَا) شَهَادَةَ الزُّورِ (فَعَلَيْهِمْ قِصَاصٌ أَوْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ) مُوَزَّعَةٌ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ، وَيُحَدُّونَ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا حَدَّ الْقَذْفِ ثُمَّ يُرْجَمُونَ وَقِيلَ يُقْتَلُونَ بِالسَّيْفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَالُوا تَعَمَّدْنَا) فَإِنْ قَالُوا أَخْطَأْنَا فَلَا قِصَاصَ فَإِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ تَعَمَّدْت وَبَعْضُهُمْ أَخْطَأْت فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ الْقِصَاصُ إنْ قَالَ أَخْطَأَ صَاحِبِي؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ فِي الْفِعْلِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَزِيدُوا وَعَلِمْنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا فَإِنْ قَالُوا: لَمْ نَعْلَمْ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ قَوْلُهُمْ إنْ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَإِلَّا كَمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ فَشِبْهُ عَمْدٍ، قَوْلُهُ: (قِصَاصٌ) أَيْ فِي الْقَتْلِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ وَفِي الرَّجْمِ

١٠٬١١٦

وَكَذَا فِي الْجِلْدِ إنْ وَقَعَ فِي وَقْتٍ يُقْتَلُ غَالِبًا كَحُرٍّ وَقَالُوا عَلِمْنَا أَنَّهُ يُجْلَدُ فِيهِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ دِيَةٌ) أَيْ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ،

١٠٬١١٧

وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بِالْجَلْدِ لَمْ يُسْتَوْفَ مِنْهُمْ بَلْ يُعَزَّرُونَ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ،

قَوْلُهُ: (وَيُحَدُّونَ إلَخْ) فِيهِ اعْتِبَارُ رِعَايَةِ الْمُمَاثَلَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقِيَاسُ مُشَارَكَةِ الشُّهُودِ لَهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ هُنَا إلَّا نِصْفُهَا وَأَبْطَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الشُّهُودَ لَوْ رَجَعُوا وَحْدَهُمْ يَلْزَمُهُمْ النِّصْفُ،

٣٬٤٨٤

وَأَنَّ الْقَاضِيَ إذَا رَجَعَ وَحْدَهُ لَا يُطَالَبُ لِبَقَاءِ النِّصَابِ فَالْوَجْهُ أَنَّ الشُّهُودَ وَالْقَاضِيَ كَالْمُشْتَرِكِينَ،

٣٬٤٨٥

وَلَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا اخْتَصَّ بِالْغُرْمِ

٣٬٤٨٦

بِخِلَافِ جُمْلَةِ الشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ كَالْقَاتِلِ الْوَاحِدِ،.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن كان المستوفى قصاصًا) أي: في نفس أو طرف (أو قتل ردة أو رجم زنًا أو جلده ومات) أي: من الجلد ثم رجعوا (وقالوا: تعمدنا .. فعليهم قصاص أو دية مغلظة) أي على عدد رؤوسهم؛ لتسببهم في إهلاكه، وإنما وجبت الدية عليهم لا على عاقلتهم لاعترافهم.

واحترز بقوله:(تعمدنا) عما لو قالوا: أخطأنا .. فلا قصاص، والدية مخففة على الصحيح، لكنها في مالهم؛ لأن إقرارهم منع تحمل العاقلة. قال الإمام: وللقاضي تعزيرهم؛ لتركهم التحفظ.

٣٠٬٠٦١

وقال ابن الصباغ والبندنيجي: لا يعزرهم؛ لأن الخطأ جائز عليهم، وهذه المسألة سبقت في أول (الجراح).

واستثنى المصنف منها ما إذا اعترف الولي بعلمه بكذبهم .. فإنه لا يجب عليهم القصاص، لكن لا يكفي لحد القصاص قولهم: تعمدنا، بل لابد أن يقولوا: وعلمنا أنه يقبل قولنا، ونص عليه في (الأم).

٣٠٬٠٦٢

فإن قالوا: تعمدنا ولم نعلم ذلك، وأمكن صدقهم .. فشبه عمد.

وظاهر عبارتهم أن شهود الزنا حدهم القصاص فقط، وليس كذلك، بل يحدون أولًا للقذف، ثم يرجمون،

٣٠٬٠٦٣

ولا يجب عليهم عند استيفاء القصاص تعزيز بسبب شهادة الزور.

نعم؛ لو آل الأمر إلى الدية .. ففي وجوب التعزيز وجهان في (الحاوي) وغيره، والتعبير بـ (القصاص) يقتضى رعاية المماثلة.

٣٠٬٠٦٤

وفي (الرافعي): هل يرجمون أو يقتلون بالسيف؟ فيه احتمالان لعبادي: أصحهما: الأول، واستشكله في (المهمات) بأن شرط الاقتصاص بالحجر معرفة موضوع الجناية وقدر الحجر وعدده، والمرجوم في الزنا لا تنضبط هذه الأمور في حقه، قال: والصواب: الانتقال إلى السيف.

والضمير في قوله:(جلده) يعود إلى الزنا،

٣٠٬٠٦٥

ولو حذفه .. كان أحسن، ليشمل حد القذف والشرب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.