فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع
الشروح عليها
(فَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) بَعْدَهَا (بَيِّنَةً) أَوْ حُجَّةً أُخْرَى (بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ) أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْمُسْقِطَاتِ (لَمْ تُسْمَعْ) لِتَكْذِيبِهِ لَهَا بِإِقْرَارِهِ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا،
وَإِنْ نَقَلَ الدَّمِيرِيِّ عَنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِسَمَاعِهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا،
قَالَ: وَأَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ، وَمَا ذَكَرَاهُ بَعْدَ هَذَا فِي أَثْنَاءِ الرُّكْنِ الْخَامِسِ مِنْ سَمَاعِهَا وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ، وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَ) عَلَيْهِ يَجِبُ الْحَقُّ بِفَرَاغِ الْمُدَّعِي مِنْ يَمِينِ الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى حُكْمٍ كَمَا مَرَّ، وَ (لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَهَا بَيِّنَةً) أَوْ حُجَّةً أُخْرَى (بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ) أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْمُسْقِطَاتِ (لَمْ تُسْمَعْ) ؛ لِتَكْذِيبِهِ لَهَا بِإِقْرَارِهِ وَقَالَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ: تُسْمَعُ وَصَحَّحَ الْإِسْنَوِيُّ الْأَوَّلَ وَالْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ وَبَسَطَ الْكَلَامَ عَلَيْهِ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَصَوَّبَهُ؛ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ تَقْدِيرِيٌّ لَا تَحْقِيقِيٌّ فَلَا تَكْذِيبَ فِيهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ تَفْرِيعُ السَّمَاعِ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهَا كَالْبَيِّنَةِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْمَتْنِ وَنَقَلَ الدَّمِيرِيِّ عَنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِسَمَاعِهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَيْنًا
قَالَ: وَأَشَارَ إلَيْهِ الْمَتْنُ بِقَوْلِهِ: بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ فِيمَنْ ادَّعَى حِصَّةً مِنْ مِلْكٍ بِيَدِ أَخِيهِ إرْثًا فَأَنْكَرَ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي الْمَرْدُودَةَ وَحَكَمَ لَهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً بِأَنَّ أَبَاهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ وَحَكَمَ لَهُ بِهِ بِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الْحُكْمِ السَّابِقِ وَنَظَرَ فِيهِ الْغَزِّيِّ بِأَنَّ قِيَاسَ كَوْنِ الْمَرْدُودَةِ كَإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ لَا تُسْمَعَ بَيِّنَتُهُ اهـ. وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْعَيْنَ أَقْوَى مِنْ الدَّيْنِ وَأَنَّ الْإِقْرَارَ هُنَا لَيْسَ حَقِيقِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى الْأَظْهَرِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: آنِفًا فِي شَرْحِ وَقَضَى لَهُ.
(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ: عَدَمُ السَّمَاعِ.
(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) أَيْ: كَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) أَيْ: الِاعْتِرَاضُ.
(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: الدَّمِيرِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ إلَخْ) إنَّمَا يُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ سُلِّمَ مَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ، وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: إنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ الدَّمِيرِيِّ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ سم.
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ أَيْ: عَدَمِ السَّمَاعِ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا،
وَإِنْ نَقَلَ الدَّمِيرِيِّ عَنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ أَنَّهُمْ أَفْتَوْا بِسَمَاعِهَا فِيمَا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا اهـ. وَعِبَارَةُ الثَّانِي ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا، وَهُوَ كَذَلِكَ وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ فَقَطْ،
وَأَنَّ بَيِّنَتَهُ تُسْمَعُ فِي الْعَيْنِ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ: مَا تَقَرَّرَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ إلَخْ) إنَّمَا يُرَدُّ عَلَيْهِ لَوْ سَلِمَ مَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ، وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: إنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ الدَّمِيرِيِّ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّيْنِ وَالْعَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَهَا بَيِّنَةً بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْقِطَاتِ (لَمْ تُسْمَعْ) عَلَى الثَّانِي وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ لِتَكْذِيبِهِ لَهَا بِإِقْرَارِهِ وَتُسْمَعُ عَلَى الْأَوَّلِ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُدَّعَى عَيْنًا أَوْ دَيْنًا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَتَوَهَّمَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " إبْرَاءٍ " أَنَّ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ فَقَطْ وَأَنَّ بَيِّنَتَهُ تُسْمَعُ فِي الْعَيْنِ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا.
قال: (فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء .. لم تسمع) هذه من فوائد القولين، وهي تفريع على الأظهر لكونه مكذبًا لبينته بإقراره، وعلى مقابله: تسمع، كذا قاله الشيخان هنا، وخالفاه قبيل الركن الثالث فرجحا السماع، وهذا هو الصواب؛ فإنه إقرار تقديري لا تحقيقي، فلم يصدر منه إقرار مكذب لها.
وأشار بقوله:(بأداء أو إبراء) إلى أن التصوير في الدين،
فإن كان المدعى عينًا، فرد المدعى عليه على المدعي، فحلف ثم أقام بينة بالملك .. سمعت، أفتى به علماء العصر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.