فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُشْتَرَطُ) (تَرْتِيبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ وَمِثْلُهُ الْإِقَامَةُ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ تَرْكَهُ يُوهِمُ اللَّعِبَ وَيُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ،

١٬٥١٣

فَإِنْ عَكَسَ وَلَوْ نَاسِيًا لَمْ يَصِحَّ وَيَبْنِي عَلَى الْمُنْتَظِمِ مِنْهُ وَالِاسْتِئْنَافُ أَوْلَى،

١٬٥١٤

وَلَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ فِي خِلَالِهِ أَتَى بِالْمَتْرُوكِ وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ (وَ) يُشْتَرَطُ (مُوَالَاتُهُ)

١٬٥١٥

وَكَذَا الْإِقَامَةُ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ فَلَا يَفْصِلُ بَيْنَ كَلِمَاتِهِ بِسُكُوتٍ أَوْ كَلَامٍ طَوِيلٍ نَعَمْ لَا يَضُرُّ يَسِيرُهُمَا وَلَوْ عَمْدًا كَيَسِيرِ نَوْمِ وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ لِعَدَمِ إخْلَالِهِ بِالْإِعْلَامِ،

١٬٥١٦

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ فِي غَيْرِ الْأَوَّلَيْنِ

١٬٥١٧

وَكَذَا فِيهِمَا فِي الْإِقَامَةِ فَكَأَنَّهَا لِقُرْبِهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَتَأَكُّدِهَا لَمْ يُسَامَحْ فِيهَا بِفَاصِلٍ أَلْبَتَّةَ،

١٬٥١٨

بِخِلَافِ الْأَذَانِ، وَلَوْ عَطَسَ سُنَّ لَهُ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ إلَى الْفَرَاغِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مَعْذُورًا سُومِحَ لَهُ فِي التَّدَارُكِ مَعَ طُولِهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ بِوَجْهِ،

١٬٥١٩

فَإِنْ لَمْ يُؤَخِّرْ ذَلِكَ لِلْفَرَاغِ فَخِلَافُ السُّنَّةِ كَالتَّكَلُّمِ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ، وَقَدْ يَجِبُ الْإِنْذَارُ لِنَحْوِ حَيَّةٍ تَقْصِدُ مُحْتَرَمًا أَوْ رَأَى نَحْوَ أَعْمَى يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ فِي نَحْوِ بِئْرٍ وَلَا يُشْتَرَطُ لِلْأَذَانِ نِيَّةٌ بَلْ عَدَمُ الصَّارِفِ،

١٬٥٢٠

فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ يُؤَذِّنُ لِلظُّهْرِ فَكَانَتْ الْعَصْرُ صَحَّ،

١٬٥٢١

وَيُشْتَرَطُ فِي كُلٍّ مِنْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ عَلَى مَا أَتَى بِهِ لِأَنَّ صُدُورَ ذَلِكَ يُورِثُ اللَّبْسَ غَالِبًا، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْتَبِهَا صَوْتًا أَوْ لَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَتَى بِالْمَتْرُوكِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ غَيْرِ الْمُنْتَظِمِ بَيْنَ الْمُنْتَظِمِ وَمَا كَمُلَ بِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَلَامٍ طَوِيلٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ كَإِنْذَارِ أَعْمَى أَوْ إنْذَارِ مَنْ قَصَدَتْهُ حَيَّةٌ. وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ حَجّ مِنْ قَوْلِهِ لَا لِحَاجَةِ خِلَافِهِ،

١٬٧٣٦

وَكَذَا مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَقَدْ يَجِبُ الْإِنْذَارُ لِنَحْوِ حَيَّةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَخَرَجَ بِالطَّوِيلِ إلَخْ

١٬٧٣٧

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ إخْلَالِهِ بِالْإِعْلَامِ) قَالَ حَجّ: فَإِنْ فَحُشَ بِأَنَّ مَضَى ذَلِكَ: أَيْ الزَّمَنُ الَّذِي يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ أَعَادَهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ: أَيْ فِي غَيْرِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالصَّلَاةُ لِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ فِيهَا وَيُحْتَاطُ لِلْوَاجِبِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِغَيْرِهِ،

١٬٧٣٨

وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَضْبِطَ الطُّولَ الْمُضِرَّ فِيهَا: أَيْ فِي الْجُمُعَةِ بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ، وَلَا يَضُرُّ الطُّولُ هُنَا بِذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ

١٬٧٣٩

(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْأَوَّلِينَ) هُمَا يَسِيرُ الْكَلَامِ وَالسُّكُوتِ قَوْلُهُ: وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ) أَيْ وَسُنَّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَمَّا كَانَ مَعْذُورًا سُومِحَ لَهُ) قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الرَّدِّ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي أَوَّلُهَا رَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ إلَّا عَلَى إلَخْ، حَيْثُ عُدَّ فِيهَا الْأَذَانُ مِنْ الصُّوَرِ الْمُسْقِطَةِ لِلرَّدِّ لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى الْخَطِيبِ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَجِبُ الْإِنْذَارُ) أَيْ وَإِنْ طَالَ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْأَذَانُ عَلَى مَا مَرَّ

١٬٧٤٠

(قَوْلُهُ: بَلْ عَدَمُ الصَّارِفِ) قَالَ حَجّ: وَشَرْطُهُ عَدَمُ الصَّارِفِ

١٬٧٤١

وَكَذَا الْإِقَامَةُ، فَلَوْ قَصَدَ تَعْلِيمَ غَيْرِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ لَا النِّيَّةُ عَلَى الْأَصَحِّ،

١٬٧٤٢

وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي نَدْبُهَا، وَفُرِّعَ عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَصْدِهِ ثُمَّ أَرَادَ صَرْفَهُمَا لِلْإِقَامَةِ لَمْ يَنْصَرِفَا عَنْهُ فَيَبْنِي عَلَيْهِمَا،

١٬٧٤٣

وَفِي التَّفْرِيعِ نَظَرٌ اهـ. وَلَمْ يُبَيِّنْ وِجْهَةَ النَّظَرِ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ تَأَتِّي النَّظَرِ فِيمَا قَالَهُ لِأَنَّ الصَّارِفَ إنَّمَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ إذَا كَانَ مُقَارِنًا لِلَّفْظِ

١٬٧٤٤

أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا فَحَيْثُ قَصَدَ الْأَذَانَ بِالتَّكْبِيرَتَيْنِ حُسِبَتَا مِنْهُ فَلَا يَأْتِي صَرْفُهُمَا بَعْدُ،

١٬٧٤٥

فَإِنْ لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِ الْبِنَاءِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذَّنَ لِدَفْعِ تَغَوُّلِ الْغِيلَانُ مَثَلًا وَصَادَفَ دُخُولَ الْوَقْتِ فَهَلْ يَكْفِي أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: وَالْإِقَامَةُ عَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ حَالَ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْأَذَانِ مِنْ تَقْطِيعِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ بِحَيْثُ يَذْكُرُ وَاحِدٌ بَعْضَ الْكَلِمَةِ وَغَيْرُهُ بَاقِيَهَا، وَيَنْبَغِي حُرْمَةُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَاطٍ لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ، إلَّا أَنْ يُقَالَ طُرُوُّ ذَلِكَ يُبْطِلُ خُصُوصَ الْأَذَانِ وَيَبْقَى كَوْنُهُ ذِكْرًا فَلَا يَحْرُمُ، لَكِنَّ مُقْتَضَى تَعْلِيلِ حُرْمَةِ الْأَذَانِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِكَوْنِهِ عِبَادَةً فَاسِدَةً خِلَافُهُ [مِنْ شُرُوطُ الْمُؤَذِّنِ وَالْمُقِيمِ الْإِسْلَامُ]

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: طَوِيلٍ) وَصْفٌ لِلسُّكُوتِ، وَالْكَلَامِ إذْ الْعَطْفُ بِأَوْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُسَامَحْ فِيهَا بِفَاصِلٍ أَلْبَتَّةَ) لَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلسُّنَّةِ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ: أَيْ: فَالْأَذَانُ سُومِحَ فِيهِ بِالسُّكُوتِ، وَالْكَلَامِ الْقَصِيرَيْنِ فَلَمْ يُسَنَّ الِاسْتِئْنَافُ لِأَجْلِهِمَا،

٢٦٥

بِخِلَافِ يُسَنُّ الِاسْتِئْنَافُ فِيهَا مُطْلَقًا وَلَمْ يُسَامِحْ فِيهَا بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُسَلِّمُ يَمْكُثُ إلَى الْفَرَاغِ فَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ كَأَنْ سَلَّمَ، وَهُوَ مَارٌّ فَهَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ حَالًا أَوْ يَتْرُكُ الرَّدَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٦٦

قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ) أَيْ الْمُؤَذِّنِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُشْتَرَطُ) فِي كُلٍّ مِنْهُ وَمِنْ الْإِقَامَةِ إسْمَاعُ النَّفْسِ لِمَنْ يُؤَذِّنُ وَحْدَهُ وَإِلَّا فَإِسْمَاعُ وَاحِدٍ وَعَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ عَلَى مَا أَتَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي اللَّبْسِ وَكَالْحَجِّ وَ (تَرْتِيبُهُ وَمُوَالَاتُهُ) لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ تَرْكَهُمَا يُوهِمُ اللَّعِبَ وَيُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُ كَلَامٍ وَسُكُوتٍ وَنَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ وَرِدَّةٍ وَإِنْ كُرِهَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي كُلٍّ مِنْهُ) إلَى قَوْلِهِ

٢٬٦٠٨

وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَالْحَجِّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٢٬٦٠٩

وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ لِخَبَرِ إلَى نَعَمْ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَإِسْمَاعُ وَاحِدٍ) أَيْ: بِالْقُوَّةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَشَيْخِنَا وَبِالْفِعْلِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ ع ش

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ بِنَاءِ غَيْرِهِ إلَخْ) وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ حَالَ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْأَذَانِ مِنْ تَقْطِيعِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ بِحَيْثُ يَذْكُرُ وَاحِدٌ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ وَغَيْرُهُ بَاقِيَهَا وَيَنْبَغِي حُرْمَةُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطٍ لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ع ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي اللَّبْسِ) أَيْ غَالِبًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَشْتَبِهَا صَوْتًا، أَوْ لَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَتَرْتِيبُهُ) فَإِنْ عَكَسَ وَلَوْ نَاسِيًا لَمْ يَصِحَّ وَيَبْنِي عَلَى الْمُنْتَظِمِ مِنْهُ، وَالِاسْتِئْنَافُ أَوْلَى وَلَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ فِي خِلَالِهِ أَتَى بِالْمَتْرُوكِ أَعَادَ مَا بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: م ر وَيُبْنَى عَلَى الْمُنْتَظِمِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ التَّكْمِيلَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاتِحَةِ لَائِحٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَأَتَى بِالْمَتْرُوكِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ غَيْرِ الْمُنْتَظِمِ بَيْنَ الْمُنْتَظِمِ وَمَا كَمُلَ بِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمُوَالَاتُهُ) فَإِنْ عَطَسَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ سُنَّ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالتَّشْمِيتُ إذَا عَطَسَ غَيْرُهُ وَحَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى إلَى الْفَرَاغِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ فَيَرُدُّ وَيُشَمِّتُ حِينَئِذٍ فَإِنْ رَدَّ، أَوْ شَمَّتَ، أَوْ تَكَلَّمَ بِمَصْلَحَةٍ لَمْ يُكْرَهْ وَكَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ وَلَوْ رَأَى الْأَعْمَى مَثَلًا أَنْ يَخَافَ وُقُوعَهُ فِي بِئْرٍ وَجَبَ إنْذَارُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَأَنْ يُؤَخِّرَ رَدَّ السَّلَامِ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُسْلِمُ يَمْكُثُ إلَى الْفَرَاغِ فَإِنْ كَانَ يَذْهَبُ كَأَنْ سَلَّمَ وَهُوَ مَارٌّ فَهَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ حَالًا أَوْ يَتْرُكُ الرَّدَّ اهـ وَقَالَ ع ش قَضِيَّةُ كَلَامِهِ م ر وُجُوبُ الرَّدِّ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ عَدِّ الْأَذَانِ مِنْ الصُّوَرِ الْمُسْقِطَةِ لِلرَّدِّ لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَى الْخَطِيبِ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر وَجَبَ إنْذَارُهُ أَيْ وَإِنْ طَالَ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ الْأَذَانُ اهـ.

٢٬٦١٠

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ عَمْدًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: يَسِيرُ كَلَامٍ وَسُكُوتٍ وَنَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ إلَخْ)

٢٬٦١١

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ فِي غَيْرِ الْأَوَّلَيْنِ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ،

٢٬٦١٢

وَكَذَا فِيهِمَا فِي الْإِقَامَةِ فَكَأَنَّهَا لِقُرْبِهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَتَأَكُّدِهَا لَمْ يُسَامَحْ فِيهَا بِفَاصِلٍ أَلْبَتَّةَ بِخِلَافِ الْأَذَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ) إنْ كَانَ فَاعِلُهُ مَا يَقَعُ بِهِ الْفَصْلُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ فَنَحْوُ الْإِغْمَاءِ الَّذِي يَتَسَبَّبُ فِيهِ، وَالرِّدَّةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ وَإِنْ كُرِهَ أَيْ الْيَسِيرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَلَعَلَّ مَحَلَّ كَرَاهَتِهِ فِي النَّوْمِ وَتَالِيَيْهِ إذَا اخْتَارَهَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي الْأَخِيرِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، أَوْ الْكَرَاهَةُ مِنْ حَيْثُ الْفَصْلُ وَإِنْ حَرُمَ فِي نَفْسِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ اهـ بَصْرِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ) أَيْ: الْيَسِيرُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَلَعَلَّ مَحَلَّ كَرَاهَتِهِ فِي النَّوْمِ وَتَالِيَيْهِ إذَا اخْتَارَهَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ فِي الْأَخِيرِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ كَرَاهَتُهُ مِنْ حَيْثُ الْفَصْلُ بِهِ وَإِنْ حَرُمَ فِي نَفْسِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ تَرْتِيبُهُ) أَيْ الْأَذَانِ وَكَذَا الْإِقَامَةُ لِلِاتِّبَاعِ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَلِأَنَّ تَرْكَهُ يُوهِمُ اللَّعِبَ وَيُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ فَإِنْ عَكَسَ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ لِمَا ذُكِرَ، وَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى الْمُنْتَظِمِ مِنْهُ وَالِاسْتِئْنَافُ أَوْلَى،

٢٬٢٢٢

وَلَوْ تَرَكَ بَعْضَ الْكَلِمَاتِ فِي خِلَالِهِمَا أَتَى بِالْمَتْرُوكِ وَأَعَادَ مَا بَعْدَهُ. (وَ) تَجِبُ (مُوَالَاتُهُ)

٢٬٢٢٣

وَكَذَا الْإِقَامَةُ: أَيْ مُوَالَاةُ كَلِمَاتِهِمَا؛ لِأَنَّ تَرْكَهَا يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ وَلَا يَضُرُّ يَسِيرُ نَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ رِدَّةٍ أَوْ سُكُوتٍ أَوْ كَلَامٍ،

٢٬٢٢٤

وَيُسَنُّ أَنْ يَسْتَأْنِفَ فِي غَيْرِ الْأَخِيرَتَيْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُشْتَرَطُ تَرْتِيبُهُ وَمُوَالَاتُهُ) لِأَنَّ تَرْكَهُمَا يُخِلُّ بِالْإِعْلَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ تَرْتِيبُهُ وَمُوَالَاتُهُ) فَلَا يُعْتَدُّ بِغَيْرِ مَا رَتَّبَ وَيُعِيدُهُ فِي مَحَلِّهِ،

١٬١٣٠

وَيُكْرَهُ عَدَمُ تَرْتِيبِهِ إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى وَإِلَّا فَيَحْرُمُ،

١٬١٣١

وَلَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَدُّ بِغَيْرِ الْمُتَوَالِي عَلَى مَا يَأْتِي وَالْإِقَامَةُ كَالْأَذَانِ، وَلَمْ يَجْعَلْ الضَّمِيرَ عَائِدًا إلَى كُلِّ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ الْبَابِ نَظَرًا لِلظَّاهِرِ،

تعليق

وَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِشَارَةِ إلَيْهِ

١٬١٣٢

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا بِالْعَرَبِيَّةِ إلَّا فِي أَعْجَمِيٍّ لِنَفْسِهِ أَوْ لِأَعْجَامٍ،

١٬١٣٣

وَيُشْتَرَطُ سَمَاعُ نَفْسِهِ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ، وَسَمَاعُ جَمَاعَةٍ أَذَّنَ لَهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ،

١٬١٣٤

وَلَوْ بِالْقُوَّةِ وَسَمَاعُ أَهْلِ بَلَدٍ بِحَيْثُ يَظْهَرُ الشِّعَارُ وَلَوْ بِالْقُوَّةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويشترط ترتيبه) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة كذلك، وهو أمر لا يعقل معناه فيتبع فيه ما ورد، ولأن عكسه يفوت مقصوده،

٢٬١٦٤

فلو عكسه .. اعتد بأوله وبنى عليه.

قال الماوردي: فلو أذن بالعجمية وهو يحسن العربية .. لم يصح،

٢٬١٦٥

وكذا إن لم يحسنها بالنسبة إلى غيره،

٢٬١٦٦

وأما بالنسبة إلى نفسه .. فيعتد به.

قال: (وموالاته) ؛ ليعلم السامع أنه أذان،

٢٬١٦٧

وكذلك الإقامة، ولا يضر سكوت قصير بالاتفاق،

٢٬١٦٨

ولا يكره ذلك إذا كان لمصلحة كتشميث العاطس ونحوه؛ لأنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم في الخطبة، ففي الأذان أولى، وتردد الشيخ أبو محمد فيما إذا رفع الصوت بالكلام اليسير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.