فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ) (جَهِلَ الْفَاتِحَةَ) وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَعَلُّمُهَا لِضِيقِ وَقْتٍ أَوْ بَلَادَةٍ وَلَا قِرَاءَتُهَا فِي نَحْوِ مُصْحَفٍ وَلَا التَّسَبُّبُ إلَى حُصُولِهِ بِنَحْوِ شِرَاءٍ لَوْ وَجَدَ مَا يُحَصِّلُهُ بِهِ فَاضِلًا عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ،

١٬٨٥٧

وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ (فَسَبْعُ آيَاتٍ) عَدَدُ آيَاتِهَا لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِهَا، وَاسْتَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةَ ثَمَانِ آيَاتٍ لِتَكُونَ الثَّامِنَةُ بَدَلًا عَنْ السُّورَةِ،

١٬٨٥٨

أَمَّا دُونَ السَّبْعِ فَلَا يُجْزِئُهُ وَإِنْ طَالَ لِرِعَايَةِ الْعَدَدِ فِيهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي» وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْبَدَلِ مُشْتَمِلًا عَلَى ثَنَاءٍ وَدُعَاءٍ كَالْفَاتِحَةِ وَجْهَانِ لِلطَّبَرِيِّ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ،

١٬٨٥٩

وَمَتَى أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ وَلَوْ بِالسَّفَرِ لَزِمَهُ وَلَا يَكْتَفِي عَنْهَا بِالتَّرْجَمَةِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجَمِيَّ لَيْسَ بِقُرْآنٍ،

١٬٨٦٠

بِخِلَافِ مَا إذَا عَجَزَ عَنْ التَّكْبِيرِ أَوْ الْخُطْبَةِ أَوْ الْإِتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَإِنَّهُ تُجْزِئُهُ التَّرْجَمَةُ عَنْهَا لِأَنَّ نَظْمَ الْقُرْآنِ مُعْجِزٌ، كَمَا مَرَّ بَعْضُ ذَلِكَ (مُتَوَالِيَةً فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْمُتَوَالِيَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ) وَلَا إجَارَتُهُ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ،

١٬٩٨٧

وَعِبَارَتُهُ قَالَ م ر: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِدُونِهَا،

١٬٩٨٨

بِخِلَافِ مُصْحَفٍ لَا يَلْزَمُهُ إعَارَتُهُ وَلَا إجَارَتُهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَدَنَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ، وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُ بَذْلِ مَالِ الْإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ وَلَوْ بِعِوَضٍ إلَّا فِي الْمُضْطَرِّ انْتَهَى بِحُرُوفِهِ.

وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَارَةِ وَالْإِجَارَةِ مَا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَالِكِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا وَجَبَ كَأَنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا مِنْ الْأَرْبَعِينَ

(قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ) هَذَا مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَسَبْعُ آيَاتٍ لَا رَابِطَةَ بَيْنَهُمَا، وَيُقَدِّرُ لَهُ ذَلِكَ فَيُقَالُ: فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ فَسَبْعُ آيَاتٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَدَدُ آيَاتِهَا) أَيْ الَّتِي هِيَ سَبْعٌ الْأُولَى {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .

الثَّانِيَةُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

الثَّالِثَةُ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .

الرَّابِعَةُ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .

السَّابِعَةُ {صِرَاطَ الَّذِينَ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ.

وَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالسَّفَرِ لَزِمَهُ) أَيْ وَإِنْ طَالَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْتَفِي عَنْهَا بِالتَّرْجَمَةِ) أَيْ بَلْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَالتَّرْجَمَةُ تُخِلُّ بِإِعْجَازِهِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لحج بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَتَرْجَمَ عَاجِزٌ لَا بِقُرْآنٍ: أَيْ فِيهِ فَلَا تَجُوزُ التَّرْجَمَةُ عَنْهُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْإِعْجَازَ مُخْتَصٌّ بِنَظْمِهِ الْعَرَبِيِّ دُونَ مَعْنَاهُ انْتَهَى.

وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَرْجَمَ عَامِدًا عَالِمًا عَنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ تُجْزِئُهُ التَّرْجَمَةُ) أَيْ بَلْ تَجِبُ كَمَا تَقَدَّمَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا التَّسَبُّبُ إلَى حُصُولِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا، وَيُقَدَّرُ نَقِيضُهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَا قِرَاءَتَهَا فِي نَحْوِ مُصْحَفٍ أَيْ: إذَا كَانَ حَاصِلًا، وَالْمُرَادُ بِالْمُصْحَفِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ التَّسَبُّبُ فِي حُصُولِهِ مَا فِيهِ الْفَاتِحَةُ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِلتَّعْبِيرِ بِالْغَايَةِ هُنَا

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ) أَيْ: وَلَا إجَارَتُهُ كَمَا فِي حَوَاشِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وُجُوبِ التَّعْلِيمِ بِالْأُجْرَةِ الَّذِي أَفْهَمَهُ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ) لَا يَنْسَجِمُ مَعَ الْمَتْنِ بَعْدَهُ، وَلَعَلَّ فَاءَ فَيَنْتَقِلُ هِيَ فَاءُ الْمَتْنِ فَتُكْتَبُ بِالْأَحْمَرِ فَتَكُونُ الْفَاءُ الْمُتَّصِلَةُ بِسَبْعٍ زَادَهَا النُّسَّاخُ، لَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ قَبْلَ الْمَتْنِ بِلَفْظٍ، وَهُوَ لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ إعْرَابُهُ،

٣٠٩

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ جَعَلَهُ جَوَابًا لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ) كُلَّهَا بِأَنْ عَجَزَ عَنْهَا فِي الْوَقْتِ لِنَحْوِ ضِيقِهِ أَوْ بَلَادَةٍ أَوْ عَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ مُصْحَفٍ وَلَوْ عَارِيَّةً أَوْ بِأُجْرَةٍ مِثْلَ وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَمَّا يُعْتَبَرُ فِي الْفِطْرَةِ (فَسَبْعُ آيَاتٍ) يَأْتِي بِهَا إنْ أَحْسَنَهَا لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ مَرْعِيٌّ فِيهَا بِنَصٍّ قَوْله تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} فَرَاعَيْنَاهُ فِي بَدَلِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى ثَنَاءٍ وَدُعَاءٍ وَتُسَنُّ ثَامِنَةٌ لِتَحْصِيلِ السُّورَةِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُتَرْجِمَ عَنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} وَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ التَّحْقِيقُ كَمَا مَرَّ امْتِنَاعُ وُقُوعِ الْمُعَرَّبِ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِمَّا يُوهِمُ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْهُ بَلْ مِنْ تَوَافُقِ اللُّغَاتِ فِيهِ وَلِلتَّعَبُّدِ بِلَفْظِ الْقُرْآنِ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبُ التَّرْجَمَةِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَيْسَ بِقُرْآنٍ (مُتَوَالِيَةٌ) عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ فَالتَّعْبِيرُ بِهِ يُفِيدُ وُجُوبَ تَرْتِيبِهَا

٩٥٣

بِخِلَافِ عَكْسِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كُلَّهَا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ

(قَوْلُهُ بِأَنْ عَجَزَ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

٢٬٩٤٤

وَيَجِبُ أَيْ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْ قِرَاءَتِهَا التَّوَصُّلُ إلَى تَعَلُّمِهَا حَتَّى بِشِرَاءِ مُصْحَفٍ أَوْ اسْتِعَارَتِهِ أَوْ سِرَاجٍ فِي ظُلْمَةٍ فَإِنْ تَرَكَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِلَا قِرَاءَةٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ظَرْفٌ لِأَعَادَ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ فَإِنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ أَثِمَ وَأَعَادَ مَا صَلَّاهَا بِلَا فَاتِحَةٍ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا انْتَهَتْ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا يَجْرِي أَيْضًا فِيمَنْ تَرَكَ الْمُمْكِنَ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي ثُمَّ

٢٬٩٤٥

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ تَعَذَّرَ كُلُّ ذَلِكَ أَيْ الْفَاتِحَةُ ثُمَّ سَبْعُ آيَاتٍ ثُمَّ سَبْعُ أَنْوَاعٍ مِنْ الذِّكْرِ لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ انْتَهَى فَعُلِمَ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ حَيْثُ صَلَّى بِدُونِ الْفَاتِحَةِ مَعَ إمْكَانِ التَّوَصُّلِ إلَى قِرَاءَتِهَا وَعَدَمُ وُجُوبِهَا إذَا صَلَّى بِدُونِهَا وَلَمْ يُمْكِنْهُ التَّوَصُّلُ إلَيْهَا سم

(قَوْلُهُ أَوْ عَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ مُصْحَفٍ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُصْحَفٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ إلَّا مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْ مَالِكَهُ إعَارَتُهُ،

٢٬٩٤٦

وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ إلَّا مُعَلِّمٌ وَاحِدٌ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّعْلِيمُ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى السُّتْرَةِ أَوْ الْوُضُوءِ وَمَعَ غَيْرِهِ ثَوْبٌ أَوْ مَاءٌ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقُوَّةُ الْكَلَامِ تَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الْمُصْحَفِ إجَارَتُهُ خِلَافَ الْمُعَلِّمِ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ سَوَّى بَيْنَهُمَا فَانْظُرْهُ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَالَ م ر

٢٬٩٤٧

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّعْلِيمُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِدُونِهَا

٢٬٩٤٨

بِخِلَافِ مَالِكِ مُصْحَفٍ لَا يَلْزَمُهُ إعَارَتُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَدَنَ مَحَلُّ التَّكْلِيفِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُ بَذْلِ مَالِ الْإِنْسَانِ لِغَيْرِهِ وَلَوْ بِعِوَضٍ إلَّا فِي الْمُضْطَرِّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ.

وَمَحَلُّ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَارَةِ وَالْإِجَارَةِ مَا لَمْ تَتَوَقَّفْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْمَالِكِ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ كَأَنْ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا مِنْ الْأَرْبَعِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوَبِأُجْرَةٍ مِثْلَ إلَخْ) وَمَتَى أَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ وَلَوْ بِالسَّفَرِ لَزِمَهُ نِهَايَةٌ أَيْ وَإِنْ طَالَ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ع ش أَيْ وَلَوْ بِمَا يَجِبُ صَرْفُهُ فِي الْحَجِّ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَارِيَّةً) قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ عَطْفًا عَلَى مَا تَجِبُ إعَارَتُهُ مَا نَصُّهُ وَمُصْحَفٌ أَوْ ثَوْبٌ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ لَهُ لِقِلَّةِ الزَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ إلَخْ سم أَيْ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ م ر وَشَرْحُ الرَّوْضِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا إذَا طَالَ زَمَنُ الْإِعَارَةِ بِحَيْثُ لَهُ أُجْرَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ إلَخْ) أَيْ السَّبْعَ الْأُولَى بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم الثَّانِيَةُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الثَّالِثَةُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّابِعَةُ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} الْخَامِسَةُ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} السَّادِسَةُ {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} السَّابِعَةُ {صِرَاطَ الَّذِينَ} إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ عَنْهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَالتَّرْجَمَةُ تُخِلُّ بِإِعْجَازِهِ عِبَارَةُ الْإِمْدَادِ فَلَا تَجُوزُ التَّرْجَمَةُ عَنْ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْإِعْجَازَ مُخْتَصٌّ بِنَظْمِهِ الْعَرَبِيِّ دُونَ مَعْنَاهُ اهـ وَعَلَيْهِ

٢٬٩٤٩

فَلَوْ تَرْجَمَ عَامِدًا عَالِمًا عَنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ أَجْنَبِيٌّ ع ش.

(قَوْلُهُ وَالْعَجَمِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجَمِيَّ لَيْسَ بِقُرْآنٍ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ امْتِنَاعُ وُقُوعِ الْمُعَرَّبِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْإِعْلَامِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ وَلِلتَّعَبُّدِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا) كَالْخُطْبَةِ وَالْإِتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ) إلَى قَوْلِهِ فَلَا اعْتِرَاضَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِالْمَرْتَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ وُجُوبَ الْمُوَالَاةِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ الْإِيجَازِ الْمُخِلِّ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٢٬٩٥٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْمَرْتَبَةِ لَمْ يُسْتَفَدْ مِنْهَا التَّوَالِي اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ) يُرَاجَعُ الِاعْتِرَاضُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْمَرْتَبَةِ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ تُذْكَرُ فِي مُقَابِلَةِ التَّفَرُّقِ وَالْمُرَتَّبُ بِذِكْرٍ فِي مُقَابِلَةِ الْقَلْبِ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَتَفْرِيقُ الْقِرَاءَةِ يُخِلُّ بِمُوَالَاتِهَا وَلَا يُخِلُّ بِتَرْتِيبِهَا وَقَدْ يَأْتِي بِالْقِرَاءَةِ مُتَوَالِيَةً لَكِنْ لَا مَعَ تَرْتِيبِهَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَوَالِيَةِ التَّوَالِي عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ فَيُسْتَفَادُ التَّرْتِيبُ مَعَ التَّوَالِي جَمِيعًا

٢٬٩٥١

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَبَّرَ بِالْمَرْتَبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا التَّوَالِي اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَارِيَّةً) سَيَأْتِي فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ قَوْلُ الشَّارِحِ عَطْفًا عَلَى مَا تَجِبُ إعَارَتُهُ مَا نَصُّهُ وَمُصْحَفٌ أَوْ ثَوْبٌ تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ لَا أُجْرَةَ لَهُ لِقِلَّةِ الزَّمَنِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ بَذْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ ذَكَرَهُ حَيْثُ قَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ) يُرَاجَعُ الِاعْتِرَاضُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ) بِكَمَالِهَا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعْرِفَتُهَا لِعَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (فَسَبْعُ آيَاتٍ) إنْ أَحْسَنَهَا عَدَدَ آيَاتِهَا بِالْبَسْمَلَةِ، وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةَ ثَمَانِ آيَاتٍ لِتَكُونَ الثَّامِنَةُ بَدَلًا عَنْ السُّورَةِ، نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

٢٬٦٦٠

وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْبَدَلِ مُشْتَمِلًا عَلَى ثَنَاءٍ وَدُعَاءٍ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ وَجْهَانِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِلطَّبَرِيِّ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ فَلَا يُجْزِئُ دُونَ عَدَدِ آيَاتِهَا وَإِنْ طَالَ لِرِعَايَتِهِ فِيهَا وَلَا دُونَ حُرُوفِهَا كَالْآيِ

٢٬٦٦١

بِخِلَافِ صَوْمِ يَوْمٍ قَصِيرٍ عَنْ طَوِيلٍ لِعُسْرِ رِعَايَةِ السَّاعَاتِ وَلَا التَّرْجَمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} يُوسُفُ] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَجَمِيَّ لَيْسَ بِقُرْآنٍ

٢٬٦٦٢

بِخِلَافِ مَا إذَا عَجَزَ عَنْ التَّكْبِيرِ أَوْ الْخُطْبَةِ أَوْ الْإِتْيَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُ يُتَرْجِمُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ نَظْمَ الْقُرْآنِ مُعْجِزٌ (مُتَوَالِيَة) ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الْفَاتِحَةَ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ جَهِلَ الْفَاتِحَةَ) أَيْ لَمْ يَعْرِفْهَا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِطَرِيقٍ، أَيْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الْمُعَلِّمِ أَوْ الْمُصْحَفِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (فَسَبْعُ آيَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ) يَأْتِي بِهَا بَدَلَ الْفَاتِحَةِ الَّتِي هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ بِالْبَسْمَلَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ يَعْرِفْهَا وَقْتَ الصَّلَاةِ) أَيْ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا مِنْهَا حَالَ فِعْلِ الصَّلَاةِ وَإِلَّا يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لَوْ عَرَفَهَا بَعْدَهُ وَلَوْ فِي الْوَقْتِ مَا لَمْ يَقْصُرْ، وَسَيَأْتِي مَا لَوْ عَرَفَ بَعْضَهَا،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ تَعَذَّرَتْ إلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ بِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ وَفَسَّرَ الْجَهْلَ بِعَدَمِهَا لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ مَنْ جَهِلَ شَيْئًا لَا يَأْتِي فِيهِ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِبَدَلٍ عَنْهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (لِعَدَمِ الْمُعَلِّمِ أَوْ الْمُصْحَفِ) دَخَلَ فِي الْعَدَمِ الْحِسِّيُّ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فِي مَحَلٍّ يَلْزَمُهُ طَلَبُ الْمَاءِ مِنْهُ، وَالشَّرْعِيُّ بِأَنْ تَوَقَّفَ عَلَى أُجْرَةٍ عَجَزَ عَنْهَا كَمَا فِي شِرَاءِ الْمَاءِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الْمُصْحَفِ إعَارَتُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ،

١٬٣٣٢

وَلَا يَلْزَمُ الْمُعَلِّمَ إعَارَةُ نَفْسِهِ وَإِنْ انْفَرَدَ، وَيَلْزَمُهُ إجَارَتُهَا، وَفَارَقَ الْمُصْحَفَ بِدَوَامِ نَفْعِ الْمُتَعَلِّمِ، وَبِأَنَّهُ قَدْ عُهِدَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِالْأَبْدَانِ بِلَا بَدَلٍ، وَلَمْ يُعْهَدْ بَذْلُ الْمَالِ بِالْبَدَلِ إلَّا فِي الْمُضْطَرِّ، كَذَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَفِي شَرْحِهِ مَا يُفِيدُ عَدَمَ اللُّزُومِ كَالْمُصْحَفِ فَرَاجِعْهُ، وَفَارَقَ مَا هُنَا وُجُوبُ إعَارَةِ فَحْلٍ تَعَيَّنَ لِلضِّرَابِ بِوُجُوبِ الْبَدَلِ هُنَا فَتَأَمَّلْهُ.

(فُرُوعٌ) لَوْ قَدَرَ عَلَى مُصْحَفٍ لِغَائِبٍ لَزِمَهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ مَعَ بَذْلِ الْأُجْرَةِ لَهُ،

١٬٣٣٣

وَلَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ مَعَ الْقِيَامِ كَأَنْ كَانَتْ الْفَاتِحَةُ مَنْقُوشَةً فِي أَسْفَلِ جِدَارٍ أَمَامَهُ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا مِنْ الْقِيَامِ أَوْ مَعَ الِاسْتِقْبَالِ كَأَنْ كَانَتْ مَنْقُوشَةً خَلْفَهُ أَوْ مَعَهُمَا كَأَنْ كَانَتْ مَنْقُوشَةً فِي أَسْفَلِ جِدَارٍ خَلْفَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا قَاعِدًا، وَلِغَيْرِ الْقِرَاءَةِ،

١٬٣٣٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ وَالِاسْتِقْبَالُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ وَبَعْدَهَا لِلرُّكُوعِ،

١٬٣٣٥

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ قِرَاءَتُهَا فِي غَيْرِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ أَنْ يَقُومَ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ) كَبَلَادَةٍ وَضِيقِ وَقْتٍ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ نِسْيَانُهَا كُلَّمَا حَفِظَهَا فَحَرِّرْهُ.

قَوْلُهُ: (فَسَبْعُ آيَاتٍ) اُنْظُرْ هَلْ يَجِبُ مُوَالَاتُهَا وَمُوَالَاةُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ كَالْفَاتِحَةِ رَاجِعْهُ، وَيُتَّجَهُ اعْتِبَارُهُ فِي ذَلِكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ وُجُوبِ تَوَالِي الْآيَاتِ الْمُتَوَالِيَةِ مِنْ حَيْثُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا هُنَا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَسَبْعُ آيَاتٍ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ تَشْتَمِلَ عَلَى الشَّدَّاتِ أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ بَدَلَ الْحَرْفِ الْمُشَدَّدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن جهل (الفاتحة) ) أي: كلها بالعربية. وعجز عن قراءتها أو تعلمها أو تلقنها أو قراءتها في المصحف- بإجارة أو إعارة- أو عدم الضوء وهو في ظلمة وضاق الوقت عن التعلم.

قال: (.. فسبع آيات) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيء صلاته:(إذا قمت إلى الصلاة .. فتوضأ كما أمرك الله،

٢٬٥٨١

فإن كان معك قرآن .. فاقرأ، وإلا .. فاحمد الله وهلل وكبر) رواه الترمذي [٣٠٢] وقال: حسن. والمعنى فيه: أن القرآن بالقرآن أشبه.

وإنما أوجبنا سبع آيات؛ لأن هذا العدد مرعي في (الفاتحة)؛ لأنها السبع المثاني. ولا تجزئ الآية الواحدة وإن طالت كآية الدين.

قال الشافعي: وأحب أن يقرأ ثماني آيات؛ لتكون الآية الثامنة بدلًا عن السورة.

وحكى المحب الطبري وجهين: في أن البدل هل يشترط أن يكون مشتملًا على ثناء ودعاء؟

قال: (متوالية) ؛ لأنها أشبه بـ (الفاتحة).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.