فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ نَهَضَ) مَنْ ذُكِرَ عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (عَمْدًا) أَيْ بِقَصْدِ تَرْكِهِ،

٢٬٥١٣

وَهَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ أَوَّلًا: وَلَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ (فَعَادَ) لَهُ عَمْدًا (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ بِتَعَمُّدِهِ ذَلِكَ كَمَا (إنْ كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْ الْقُعُودِ لِزِيَادَتِهِ مَا غَيَّرَ نَظْمَهَا،

٢٬٥١٤

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَعَلَى مُقَابِلِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ لَا بُطْلَانَ مُطْلَقًا، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ بِقَصْدِ تَرْكِهِ) خَرَجَ مَا لَوْ نَهَضَ لَا بِقَصْدِ ذَلِكَ بَلْ لِيَنْهَضَ قَلِيلًا وَيَعُودَ فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ لِزِيَادَتِهِ مَا لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ) وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ غَلَبَةُ الظَّنِّ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى مُقَابِلِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْآخَرِينَ)

٢٬٦٤٨

هُوَ قَوْلُهُ: وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِقَصْدِ تَرْكِهِ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا تَعَمَّدَ زِيَادَةَ النُّهُوضِ لَا لِمَعْنًى فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ لِشُرُوعِهِ فِي مُبْطِلٍ قَوْلُهُ: وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَبْلَهُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَمُسْتَخْرَجٌ مِنْ حُكْمِهِ، وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ ذَاكَ يَنْبَنِي عَلَى هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبِنَاءِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حُكْمَ السُّجُودِ وَعَدَمِهِ الْمَذْكُورَ فِي الْمَتْنِ طَرِيقَةُ الْقَفَّالِ وَأَتْبَاعِهِ تَوَسُّطًا بَيْنَ وَجْهَيْنِ مُطْلَقَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَقِبَهُ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْقَفَّالُ لِحُكْمِ الْعَمْدِ عَلَى طَرِيقَتِهِ فَأَخَذَهُ تِلْمِيذُ تِلْمِيذِهِ الْبَغَوِيّ مِنْ كَلَامِهِ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ أَنَّ مَا أَبْطَلَ عَمْدُهُ يُسْجَدُ لِسَهْوِهِ

(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ) أَيْ الَّذِينَ عَبَّرَ هُوَ عَنْهُمْ فِيمَا مَرَّ بِالْجُمْهُورِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ هُنَاكَ وَجْهًا بِالسُّجُودِ مُطْلَقًا فَيَنْبَنِي عَلَيْهِ هُنَا الْبُطْلَانُ مُطْلَقًا وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَهَضَ) مَنْ ذَكَرَ عَنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (عَمْدًا) أَيْ قَاصِدًا تَرَكَهُ، وَهَذَا قَسِيمٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ نَسِيَ (فَعَادَ) لَهُ عَمْدًا (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ بِتَعَمُّدِهِ ذَلِكَ (إنْ كَانَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) لِزِيَادَةِ مَا غَيَّرَ نَظْمَهَا

١٬١٩٤

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ.

وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَعَلَى مُقَابِلِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ لَا بُطْلَانَ،

١٬١٩٥

وَإِنْ كَانَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ لَكِنْ بِقَيْدِهِ الْآتِي وَيُوَجَّهُ مَعَ مَا فِيهِ بِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَبْلُغْ الْقِيَامَ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِالْفَرْضِ فَجَازَ لَهُ الْعَوْدُ لِلتَّشَهُّدِ،

١٬١٩٦

وَإِنْ كَانَ قَدْ نَوَى تَرْكَهُ (تَنْبِيهٌ) فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ فِي الْبُطْلَانِ إنْ قَصَدَ بِالنُّهُوضِ تَرْكَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ بَدَا لَهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ فَعَادَ لَهُ؛ لِأَنَّ نُهُوضَهُ حِينَئِذٍ جَائِزٌ

١٬١٩٧

أَمَّا لَوْ زَادَ هَذَا النُّهُوضَ عَمْدًا لَا لِمَعْنًى فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِذَلِكَ لِإِخْلَالِهِ بِنَظْمِهَا اهـ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ غَيْرِ وَاحِدٍ السَّابِقِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَهُمَا مُبْطِلٌ؛ لِأَنَّهُمْ إنْ أَرَادُوا الْقِسْمَ الْأَوَّلَ أَعْنِي مَا إذَا قَامَ تَارِكًا لِلتَّشَهُّدِ فَالْمُبْطِلُ الْعَوْدُ لَا غَيْرُ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ النُّهُوضَ جَائِزٌ أَوْ الثَّانِي أَعْنِي مَا إذَا تَعَمَّدَ زِيَادَةَ النُّهُوضِ لَا لِمَعْنًى أَبْطَلَ مُجَرَّدُ خُرُوجِهِ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ،

١٬١٩٨

وَإِنْ كَانَ إلَيْهِ أَقْرَبَ لِإِخْلَالِهِ بِالنَّظْمِ حِينَئِذٍ فَإِنْ قُلْتَ يُمْكِنُ حَمْلُ عِبَارَةِ أُولَئِكَ عَلَى مَا إذَا نَهَضَ بِنِيَّةِ أَنَّهُ إذَا وَصَلَ لِلْقُرْبِ مِنْ الْقِيَامِ عَادَ قُلْتُ بَعِيدٌ بَلْ الَّذِي يَنْبَغِي فِي هَذِهِ أَنَّهُ كَتَعَمُّدِ النُّهُوضِ لَا لِمَعْنًى فَيُبْطِلُ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِهِ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ،

١٬١٩٩

وَلَوْ ظَنَّ مُصَلِّي فَرْضٍ جَالِسًا أَنَّهُ تَشَهَّدَ فَقَرَأَ فِي الثَّالِثَةِ لَمْ يَعُدْ لِلتَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ الْقُعُودَ بَدَلٌ عَنْ الْقِيَامِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَامَ وَتَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ لَا يَعُودُ

١٬٢٠٠

بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ لِسَانُهُ بِالْقِرَاءَةِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِأَنَّ تَعَمُّدَهَا كَتَعَمُّدِ الْقِيَامِ وَسَبْقُ اللِّسَانِ إلَيْهَا غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ كَذَا قَالُوهُ.

وَقَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ الْبُطْلَانُ هُنَا فِي الْأَوَّلِ وَوَجْهُهُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا الْقُعُودَ بَعْدَ تَعَمُّدِ الْقِرَاءَةِ بَدَلٌ عَنْ الْقِيَامِ فَصَارَ عَوْدُهُ بَعْدَهَا لِلتَّشَهُّدِ كَعَوْدِهِ لِلتَّشَهُّدِ بَعْدَ قِيَامِهِ عَنْهُ فَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ بِقَطْعِهِ الْفَاتِحَةَ لِلِافْتِتَاحِ أَوْ لِلتَّشَهُّدِ فِي الْقِيَامِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ قَاصِدًا تَرْكَهُ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا تَعَمَّدَ زِيَادَةَ النُّهُوضِ كَأَنْ أَتَى بِهِ قَاصِدًا الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَى الْجُلُوسِ ثُمَّ الْقِيَامَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ لِشُرُوعِهِ فِي مُبْطِلٍ رَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَعَادَ لَهُ عَمْدًا) أَيْ وَعَلِمَ تَحْرِيمَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ) وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ غَلَبَةُ الظَّنِّ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِقِلَّةِ مَا فَعَلَهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ وَهَذَا التَّفْصِيلُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْضًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَبْلَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَمُسْتَخْرَجٌ مِنْ حُكْمِهِ وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ ذَاكَ يَنْبَنِي عَلَى هَذَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبِنَاءِ مَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حُكْمَ السُّجُودِ وَعَدَمِهِ الْمَذْكُورَ فِي الْمَتْنِ طَرِيقَةُ الْقَفَّالِ وَأَتْبَاعِهِ تَوَسُّطًا بَيْنَ وَجْهَيْنِ مُطْلَقَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ عَقِبَهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْقَفَّالُ لِحُكْمِ الْعَمْدِ عَلَى طَرِيقَتِهِ فَأَخَذَهُ تِلْمِيذُهُ الْبَغَوِيّ مِنْ كَلَامِهِ عَمَلًا بِقَاعِدَةِ أَنَّ مَا أَبْطَلَ عَمْدُهُ يُسْجَدُ لِسَهْوِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ الْآتِي) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ عَنْ الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ) أَيْ عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَ

(قَوْلُهُ وَمَعَ مَا فِيهِ) أَيْ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ التَّفْصِيلِ إلَخْ) أَيْ بَيْنَ أَنْ يَصِيرَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ وَخِلَافِهِ

(قَوْلُهُ عَمْدًا لَا لِمَعْنًى) أَيْ كَأَنْ أَتَى بِهِ قَاصِدًا الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَى الْجُلُوسِ ثُمَّ الْقِيَامَ بَعْدَهُ سم وَرَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِمُجَرَّدِ النُّهُوضِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ السَّابِقِ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ نَهَضَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَمُّدَهُمَا مُبْطِلٌ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِ غَيْرِ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ تَارِكًا لِلتَّشَهُّدِ) أَيْ قَاصِدًا تَرْكَهُ

(قَوْلُهُ فَالْمُبْطِلُ الْعَوْدُ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ نِسْبَةِ الْإِبْطَالِ إلَى الْمَجْمُوعِ سم

(قَوْلُهُ مُجَرَّدُ خُرُوجِهِ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ) بَلْ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِي الْمُبْطِلِ مُبْطِلٌ سم

(قَوْلُهُ أُولَئِكَ) أَيْ غَيْرُ الْوَاحِدِ

(قَوْلُهُ كَتَعَمُّدِ النُّهُوضِ) بَلْ هَذَا مِنْ تَعَمُّدِ النُّهُوضِ لَا لِمَعْنًى بِلَا تَرَدُّدٍ سم وَع ش

(قَوْلُهُ فَيُبْطِلُ) أَيْ النُّهُوضُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ وَبَاءُ بِمُجَرَّدِهِ لِلْمُلَابَسَةِ وَفِي نُسْخَةٍ مُصَحَّحَةٍ فَتَبْطُلُ بِالتَّاءِ وَهِيَ ظَاهِرَةُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ ظَنَّ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا قَالُوهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَرْضٌ

(قَوْلُهُ جَالِسًا) أَيْ أَوْ مُضْطَجِعًا ع ش

(قَوْلُهُ إنْ تَشَهَّدَ) أَيْ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَقَرَأَ فِي الثَّالِثَةِ) أَيْ افْتَتَحَ الْقِرَاءَةَ فِي الثَّالِثَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَإِنْ قُلْتَ كَأَنْ نَطَقَ بِبَسْمِ مِنْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم؛ لِأَنَّ افْتِتَاحَ الْقِرَاءَةِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقِيَامِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالتَّعَوُّذِ مُرِيدًا الْقِرَاءَةَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ ع ش.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا إذَا سَبَقَهُ إلَخْ) أَيْ فَيَجُوزُ لَهُ الْعَوْدُ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ

٣٬٥٨٦

وَيَجُوزُ عَدَمُهُ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي إعَادَةُ مَا قَرَأَهُ لِسَبْقِ اللِّسَانِ وَأَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ ذَاكِرٌ) أَيْ أَنَّهُ لَمْ يَتَشَهَّدْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ سم قَوْلُهُ وَهُوَ ذَاكِرٌ كَذَا فِي الرَّوْضِ

٣٬٥٨٧

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْعَوْدِ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَعَمُّدَهَا إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ لَمْ يَعُدْ وَ

(قَوْلُهُ وَسَبْقُ اللِّسَانِ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ

٣٬٥٨٨

بِخِلَافِ مَا سَبَقَهُ فَفِي كَلَامِهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَالْعِبَارَةُ لِلرَّوْضِ وَشَرْحِهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ لِلتَّعَوُّذِ مَعَ تَذَكُّرِهِ الِافْتِتَاحَ يَعُودُ إلَيْهِ سم

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ أَيْ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الشَّيْءِ وَبَدَلِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ قَطَعَ الْقَوْلِيَّ لِنَفْلٍ لَا يُغَيِّرُ هَيْئَةَ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ أَقُولُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الصَّرَاحَةِ مَعَ مُوَافَقَةِ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِلشَّارِحِ فِيمَا حَكَاهُ وَجَزْمُهُمْ بِذَلِكَ لَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ.

(قَوْلُهُ فِي الْقِيَامِ) يَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ مَوْضُوعِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ مُصَلِّي الْفَرْضِ جَالِسًا.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ نَسِيَ قُنُوتًا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَعَمَّدَ التَّرْكَ لَمْ يَعُدْ وَإِنْ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِالْفَرْضِ فَإِنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ شَيْخُنَا وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَمْدًا لَا لِمَعْنًى) أَيْ: كَأَنْ أَتَى بِهِ قَاصِدًا الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَى الْجُلُوسِ، ثُمَّ الْقِيَامَ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ: مُجَرَّدِ النُّهُوضِ

(قَوْلُهُ: فَالْمُبْطِلُ الْعَوْدُ لَا غَيْرُ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ نِسْبَةِ الْإِبْطَالِ إلَى الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ) بَلْ يَنْبَغِي الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ اسْمِ الْقُعُودِ؛ لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِي الْمُبْطِلِ مُبْطِلٌ، وَالنُّهُوضَ مُبْطِلٌ فَالشُّرُوعُ فِيهِ شُرُوعٌ فِي الْمُبْطِلِ

(قَوْلُهُ كَتَعَمُّدِ النُّهُوضِ) بَلْ هَذَا مِنْ تَعَمُّدِ النُّهُوضِ لَا لِمَعْنًى بِلَا تَرَدُّدٍ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ذَاكِرٌ) كَذَا فِي الرَّوْضِ

١٬٠٥٨

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْعَوْدِ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَاكِرًا

(قَوْلُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ سَبَقَ لِسَانُهُ لِلتَّعَوُّذِ مَعَ تَذَكُّرِهِ الِافْتِتَاحَ يَعُودُ إلَيْهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَهَضَ عَمْدًا) أَيْ قَصَدَ تَرْكَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ (فَعَادَ) لَهُ عَمْدًا (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (إنْ كَانَ) فِيهَا (إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْ الْقُعُودِ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي صَلَاتِهِ عَمْدًا مَا لَوْ وَقَعَ مِنْهُ سَهْوًا جَبَرَهُ بِالسُّجُودِ فَكَانَ مُبْطِلًا، وَهَذَا التَّفْصِيلُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ جَارٍ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْضًا كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْمُهَذَّبِ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ فِي الْمُحَرَّرِ الْبُطْلَانَ بِكَوْنِهِ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ، بَلْ أَطْلَقَ الْبُطْلَانَ.

٣٬٤٨١

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَمْدًا قَسِيمٌ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا،

٣٬٤٨٢

وَلَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ نَهَضَ عَمْدًا) مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ (فَعَادَ بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (إنْ كَانَ) فِيمَا نَهَضَ (إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ) مِنْ الْقُعُودِ

٦٠٥

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ إلَى الْقُعُودِ أَقْرَبَ أَوْ كَانَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ، فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَشَمَلَ الصُّورَتَيْنِ قَوْلُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَإِنْ عَادَ قَبْلَ مَا صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ نَهَضَ عَمْدًا) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ السَّابِقِ،

٤٦١

وَلَوْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ.

٤٦٢

كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ: وَلَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ قَسِيمُ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَذَكَرَهُ بَعْدَ انْتِصَابِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نهض عمدًا فعاد .. بطلت إن كان إلى القيام أقرب) ، فلا تبطل إن عاد قبله؛ لأنه زاد في الصلاة على وجه العمد ما لو وقع منه سهوًا جبره بالسجود فكان مبطلًا، والبطلان في هذا الموضع ليس للنهوض؛ لأنه جائز، وإنما حكم العود هنا كحكم النهوض في غيره؛ لما يحصل به من الخلل.

٣٬٤٤٧

فرع:

صلى قاعدًا فافتتح القراءة بعد الركعتين،

٣٬٤٤٨

فإن كان قد سبق لسانه إلى القراءة وهو عالم أنه لم يتشهد .. فله العود إلى التشهد،

٣٬٤٤٩

وإن كان على ظن أنه فرغ من التشهد وأنه جاء وقت الثالثة .. لم يعد إلى قراءة التشهد على الأصح.

٣٬٤٥٠

وقيل: يعود.

والوجهان مبنيان على أن العبرة بصورة الصلاة أم بمعناها؟

٣٬٤٥١

فإن قلنا: بالصورة .. عاد،

٣٬٤٥٢

وإن قلنا: بالمعنى وهو الأصح .. لم يعد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.