ويلحقه سهو إمامه
الشروح عليها
(وَيَلْحَقُهُ) أَيْ الْمَأْمُومَ (سَهْوُ إمَامِهِ) الْمُتَطَهِّرِ دُونَ الْمُحْدِثِ حَالَ وُقُوعِ السَّهْوِ مِنْهُ،
وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ لِصَلَاتِهِ وَلِتَحَمُّلِ الْإِمَامِ عِنْدَ السَّهْوِ
(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ) ظَاهِرُهُ لَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ فِعْلِ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ خَلَلٌ حِينَ اقْتَدَى بِهِ، لَكِنْ فِي فَتَاوَى الشَّارِحِ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ فَاقْتَدَى بِهِ شَخْصٌ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ هَلْ يَسْجُدُ آخِرَ صَلَاةِ نَفْسِهِ لِلْخَلَلِ الْمُتَطَرِّقِ لَهُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ أَنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ السُّجُودُ آخِرَ صَلَاتِهِ لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ اهـ.
وَيُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ: لِتَطَرُّقِ الْخَلَلِ فَإِنَّ الْخَلَلَ انْجَبَرَ قَبْلَ اقْتِدَائِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ الْمُتَطَهِّرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَلْحَقُهُ) أَيْ الْمَأْمُومَ (سَهْوُ إمَامِهِ) الْمُتَطَهِّرِ دُونَ غَيْرِهِ حَالَ وُقُوعِ السَّهْوِ مِنْهُ كَمَا يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ سَهْوَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمَأْمُومُ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يُفَارِقُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ) وَلَوْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ بَعْدَ سُجُودِ الْإِمَامِ لِلسَّهْوِ وَقَبْلَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَلْحَقُهُ سَهْوُهُ فَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ سم وَقَالَ ع ش وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ خَلَلٌ حِينَ اقْتِدَائِهِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ الْمُتَطَهِّرِ) أَيْ وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ حَالَ إلَخْ) ظَرْفُ الْمُتَطَهِّرِ
(قَوْلُهُ حَالَ وُقُوعِ السَّهْوِ إلَخْ)
فَلَوْ بَانَ إمَامُهُ مُحْدِثًا فَلَا يَلْحَقُهُ سَهْوُهُ وَلَا يَتَحَمَّلُ هُوَ عَنْهُ إذْ لَا قُدْوَةَ حَقِيقَةً حَالَ السَّهْوِ مُغْنِي وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ) أَيْ مَسْبُوقًا كَانَ أَوْ مُوَافِقًا شَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ) لَوْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ بَعْدَ سُجُودِ الْإِمَامِ لِلسَّهْوِ قَبْلَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَلْحَقُهُ سَهْوُهُ فَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ وَجَبْرُهُ بِالسُّجُودِ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ لَا يَمْنَعُ اللُّحُوقَ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهُ قَبْلُ وَسَجَدَ مَعَهُ طُلِبَ مِنْهُ سُجُودٌ آخِرَ صَلَاتِهِ لَكِنْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ فَلَا تَأْيِيدَ
(قَوْلُهُ الْمُتَطَهِّرِ) أَيْ: بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: حَالَ وُقُوعِ السَّهْوِ) فَلَوْ تَبَيَّنَ حَدَثُهُ حِينَئِذٍ لَمْ يَلْحَقْهُ سَهْوُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَلْحَقُهُ) أَيْ الْمَأْمُومَ (سَهْوُ إمَامِهِ) غَيْرِ الْمُحْدِثِ،
وَإِنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ ذَلِكَ لَتَطَرَّقَ الْخَلَلُ لِصَلَاتِهِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ، وَلَتَحَمَّلَ الْإِمَامُ عَنْهُ السَّهْوَ.
أَمَّا إذَا بَانَ إمَامُهُ مُحْدِثًا فَلَا يَلْحَقُهُ سَهْوُهُ وَلَا يَتَحَمَّلُ هُوَ عَنْهُ، إذْ لَا قُدْوَةَ حَقِيقَةً حَالَ السَّهْوِ.
فَإِنْ قِيلَ: الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُحْدِثِ صَلَاةُ جَمَاعَةٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ الْمَشْهُورِ حَتَّى لَا يَجِبُ عِنْدَ ظُهُورِهِ فِي الْجُمُعَةِ إعَادَتُهَا إذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ كَوْنَهَا جَمَاعَةً لَا يَقْتَضِي لُحُوقَ السَّهْوِ لِأَنَّ لُحُوقَهُ تَابِعٌ لِمَطْلُوبِيَّتِهِ مِنْ الْإِمَامِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْمُحْدِثِ لِبُطْلَانِهَا لَا يُطْلَبُ مِنْهُ جَبْرُهَا، فَكَذَا صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ بِهِ
(وَيَلْحَقُهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ (سَهْوَ إمَامِهِ) كَمَا يَحْمِلُ الْإِمَامُ سَهْوَهُ وَفِيهِمَا حَدِيثُ «لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ» فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْوُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَضَعَّفَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ) وَإِنْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ سُجُودِهِ لِلسَّهْوِ كَمَا يُفِيدُهُ فَحْوَى كَلَامِهِمْ، وَجَبْرُ الْخَلَلِ لَا يَمْنَعُ وُجُودَهُ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويلحقه سهو إمامه) كما يتحمل الإمام سهوه؛ لحديث الدارقطني [١/ ٣٧٧] المتقدم، ولأن الخلل يتطرق بذلك إلى صلاة المأموم،
واستثنى الشيخان صورتين:
إحداهما: إذا بان الإمام محدثًا .. فلا يسجد المأموم لسهوه، ولا يتحمل هو عن المأموم أيضًا.
والثانية: إذا علم سبب سجوده وتيقن غلطه في ظنه، كما إذا ظن الإمام أنه ترك بعضًا والمأموم تيقن عدم تركه .. فلا يوافقه إذا سجد.
قال في (الكفاية): في الاستثناء نظر؛ لأن الأصح: أن الصلاة خلف المحدث جماعة، حتى لا يجب عند ظهوره في الجمعة إعادتها،
وأما الثانية .. فإن ذلك يقتضي: سجود السهو على الإمام على الأصح كزيادة سجدتين سهوًا، فلم يخرج سهو الإمام عن اقتضائه: سجود السهو في حق المأموم وعلى الوجه الآخر .. لا استثناء؛ لأنه لم يحصل من الإمام سهو يقتضي السجود.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.