ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر
الشروح عليها
(وَوَقْتُهُ) أَيْ الْوِتْرُ (بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ) وَلَوْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ (وَطُلُوعِ الْفَجْرِ) الصَّادِقِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِي ذَلِكَ وَقْتُهُ الْمُخْتَارُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُرِدْ تَهَجُّدًا، وَلَمْ يَعْتَدْ الْيَقِظَةَ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَمَا يُشْتَرَطُ وُقُوعُهُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ بَعْدَ فِعْلِهَا حَتَّى لَوْ خَرَجَ وَقْتُهَا، وَأَرَادَ فِعْلَهُ قَضَاءً قَبْلَ فِعْلِهَا كَانَ مُمْتَنِعًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ صَارَ مُقِيمًا قَبْلَ فِعْلِهِ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ كَأَنْ وَصَلَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ بَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُهُ الْحَقِيقِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ انْتَفَى بِالْإِقَامَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَقْتُهُ) أَيْ الْوِتْرِ (بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ) وَلَوْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ (وَطُلُوعِ الْفَجْرِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ، وَوَقْتُ اخْتِيَارِهِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُرِيدُ تَهَجُّدًا أَوْ لَمْ يَعْتَدْ الِاسْتِيقَاظَ آخِرَ اللَّيْلِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ جَازَ لَهُ قَضَاؤُهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ كَالرَّوَاتِبِ الْبَعْدِيَّةِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ قَصْرًا لِلتَّبَعِيَّةِ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ كَالتَّحَكُّمِ بَلْ هِيَ مَوْجُودَةٌ خَارِجَهُ أَيْضًا إذْ الْقَضَاءُ يَحْكِي الْأَدَاءَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْفَرْضِ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ عُجَيْلٍ رَجَّحَ هَذَا أَيْضًا، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الْقَبْلِيَّةَ إلَى مَا بَعْدَ الْفَرْضِ جَازَ لَهُ جَمْعُهَا مَعَ الْبَعْدِيَّةِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَامْتِنَاعِ نَظِيرِهِ فِي الْعِيدَيْنِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ ثَمَّ يَصِيرُ نِصْفُهَا قَضَاءً وَنِصْفُهَا أَدَاءً وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَبِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرْضَ بِطَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا فَلَا تُغَيَّرُ عَمَّا وَرَدَ فِيهَا كَالتَّرَاوِيحِ وَمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ فَلَعَلَّ بَحْثَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْوَصْلَ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُمْ يَخْتَصُّ بِأَبْعَاضِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَتْ الْقَبْلِيَّةَ، وَالْبَعْدِيَّةُ كَذَلِكَ لِاخْتِلَافِهِمَا وَقْتًا وَغَيْرَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي) وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ خَرَجَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ صَارَ مُقِيمًا قَبْلَ فِعْلِهِ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ كَأَنْ وَصَلَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ بَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُهُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ انْتَفَى بِالْإِقَامَةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطُلُوعِ الْفَجْرِ) أَيْ الصَّادِقِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ إلَخْ) وَفِي الْمُغْنِي إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْتَدْ إلَخْ) لَعَلَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْقَصْرُ
(قَوْلُهُ: بَلْ هِيَ) أَيْ التَّبَعِيَّةُ شَارِحٌ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ، وَالْمُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ الْأَنْسَبُ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ تَفَرُّعُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْوِتْرِ، وَالرَّوَاتِبِ الْبَعْدِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَحَثَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَصْرِيٌّ وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم اعْتَمَدَ هَذَا الْبَحْثَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ وَأَدْرَكَ رَكْعَةً وَاحِدَةً فِي الْوَقْتِ فَهَلْ يَصِيرُ الْجَمِيعُ أَدَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ صَلَاةً وَاحِدَةً م ر وَأَفْتَى أَيْضًا بِامْتِنَاعِ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِ وَاحِدٍ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ إذْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ صَلَاةُ بَعْضِهَا أَدَاءً وَبَعْضِهَا قَضَاءً وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ، وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّةِ الْعَصْرِ بَعْدَهُمَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَفِيمَا إذَا قَضَاهُمَا أَعْنِي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ إذْ كُلُّ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ أَدَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ وَفِي أَلْغَازِ الْإِسْنَوِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ تَأْيِيدًا ظَاهِرًا لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ امْتِنَاعَ جَمْعِ الْوِتْرِ مَعَ غَيْرِهِ كَسُنَّةِ الْعِشَاءِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوِتْرِ وَغَيْرِهِ مُمْكِنٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ ثَمَّ يَصِيرُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ الْجَوَازُ بَعْدَ فَوَاتِ الْعِيدَيْنِ وَقَضِيَّةُ مَا بَعْدَهُ الْمَنْعُ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَبِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ إلَخْ وَعَلَى هَذَا لَوْ فَاتَهُ عِيدَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ مَعَ انْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا كَانَ مُعَلَّلًا بِعِلَّتَيْنِ يَبْقَى مَا بَقِيَتْ إحْدَاهُمَا
وَكَذَا لَوْ نَوَى بِرَكْعَتَيْ الْعِيدِ وَالضُّحَى فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ مَقْصُودَتَانِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا) أَيْ جَوَازُ جَمْعِ الْقَبْلِيَّةَ مَعَ الْبَعْدِيَّةِ بِإِحْرَامٍ وَلَعَلَّ ثَانِيَهُ امْتِنَاعُ نَظِيرِهِ فِي الْعِيدَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ) قَدْ يُقَالُ لَا يُؤَثِّرُ وَ
(قَوْلُهُ: فَلَعَلَّ بَحْثَهُ مَبْنِيٌّ - إلَخْ) لَا يَلْزَمُ هَذَا الْبِنَاءُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ فِي نِيَّتِهِ كَوْنَ رَكْعَتَيْنِ السُّنَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَرَكْعَتَيْنِ السُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ م ر. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةُ إلَخْ)
وَكَذَا سُنَّةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْأَوْلَى خِلَافًا لِمَا مَرَّ مِنْ بَحْثِ سم
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَ هَذَا الْبَحْثَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ وَأَدْرَكَ رَكْعَةً وَاحِدَةً فِي الْوَقْتِ فَهَلْ يَصِيرُ الْجَمِيعُ أَدَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ صَلَاةً وَاحِدَةً م ر وَأَفْتَى أَيْضًا بِامْتِنَاعِ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ إذْ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ صَلَاةٌ بَعْضُهَا أَدَاءً وَبَعْضُهَا قَضَاءً وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّةِ الْعَصْرِ بَعْدَهُمَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَفِيمَا إذَا قَضَاهُمَا أَعْنِي الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ إذْ كُلُّ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ أَدَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ وَفِي أَلْغَازِ الْإِسْنَوِيِّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ شَخْصٌ أَتَى بِعَدَدٍ مِنْ الرَّكَعَاتِ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ يَنْوِي فِي إحْرَامِهِ إيقَاعَ بَعْضِ تِلْكَ الرَّكَعَاتِ عَنْ صَلَاةٍ وَبَعْضِهَا عَنْ صَلَاةٍ أُخْرَى وَصُورَتُهُ فِي الْوِتْرِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ يَنْوِي بِبَعْضِهَا الْوِتْرَ وَبِبَعْضِهَا غَيْرَهُ كَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الْأَفْضَلِ الْفَصْلُ أَوْ الْوَصْلُ حَكَى فِيهِ أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ فَقَالَ أَحَدُهَا الْأَفْضَلُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِالتَّسْلِيمِ،
وَالثَّانِي الْأَفْضَلُ أَنْ يَجْمَعَ ثُمَّ قَالَ،
وَالثَّالِثُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَفَّالِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِتَسْلِيمَةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَكْعَتَانِ لِلصَّلَاةِ وَرَكْعَةٌ لِلْوِتْرِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَفْصِلَ الرَّكْعَةَ هَذَا لَفْظُ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ مَا ذَكَرْنَاهُ. اهـ.
كَلَامُ الْأَلْغَازِ وَهَذَا يُؤَيِّدُ الْبَحْثَ الْمَذْكُورَ تَأْيِيدًا ظَاهِرًا فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ امْتِنَاعَ جَمْعِ الْوِتْرِ مَعَ غَيْرِهِ كَسُنَّةِ الْعِشَاءِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوِتْرِ وَغَيْرِهِ مُمْكِنٌ.
(فَرْعٌ) يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ فِي نِيَّةِ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَثَلًا وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ م ر
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الصَّلَاةَ ثَمَّ يَصِيرُ نِصْفُهَا قَضَاءً وَنِصْفُهَا أَدَاءً) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ الْجَوَازُ بَعْدَ فَوَاتِ الْعِيدَيْنِ وَقَضِيَّةُ مَا بَعْدَهُ الْمَنْعُ
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ) قَدْ يُقَالُ لَا يُؤَثِّرُ
(قَوْلُهُ: فَلَعَلَّ بَحْثَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ) لَا يَلْزَمُ هَذَا الْبِنَاءُ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَتَعَرَّضَ فِي نِيَّتِهِ لِرَكْعَتَيْ السُّنَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَرَكْعَتَيْ السُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ م ر
(وَوَقْتُهُ بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ) الثَّانِي لِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ خَبَرَ «إنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ مِنْ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ: وَقْتُهُ الْمُخْتَارُ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَالْبَاقِي وَقْتُ جَوَازٍ وَهُوَ مَحْمُولٌ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ التَّهَجُّدَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ الْعِشَاءَ مَعَ الْمَغْرِبِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ كَانَ لَهُ أَنْ يُوتِرَ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَوَقْتُهُ بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ) لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «إنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوَتْرُ فَجَعَلَهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ»
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ " فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ "
وَقِيلَ وَقْتُهُ وَقْتُ الْعِشَاءِ "
قَوْلُهُ: (صَلَاةِ الْعِشَاءِ) فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا وَلَوْ مَقْضِيَّةً أَوْ مَجْمُوعَةً تَقْدِيمًا، وَهَلْ وَإِنْ لَمْ تُغْنِ عَنْ الْقَضَاءِ؟ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (حُمْرِ) هُوَ بِسُكُونِ الْمِيمِ: جَمْعُ أَحْمَرَ لَا بِضَمِّهَا: جَمْعُ حَمَارٍ، وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَعَزُّ أَمْوَالِ الْعَرَبِ عِنْدَهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ وَقْتُهُ وَقْتُ الْعِشَاءِ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فِعْلِهَا، وَهُوَ كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر)
أما جوازه في هذا الوقت .. فبالإجماع، قاله ابن المنذر.
وقيل: يدخل وقته بدخول وقت العشاء.
وفي قول: أنه يمتد بعد الفجر إلى أن يصلي الصبح، حكاه الرافعي في آخر الباب.
وفي (مقنع المحاملي): أن وقته المختار إلى نصف الليل، ووقت جوازه إلى الفجر.
ويستثنى من ذلك إذا جمع تقديمًا .. فإنه يوتر عقبهما وإن لم يدخل وقت العشاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.