لا فائتة الحضر
الشروح عليها
(لَا فَائِتَةُ الْحَضَرِ) وَلَوْ عَلَى احْتِمَالٍ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي سَفَرٌ يَمْتَنِعُ الْقَصْرُ فِيهِ فَلَا يَقْصُرُهَا وَإِنْ قَضَاهَا فِي السَّفَرِ بِالْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّهَا ثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ تَامَّةً فَلَا يَبْرَأُ مِنْهَا إلَّا بِفِعْلِهَا كَذَلِكَ،
وَلَوْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُهَا فَإِنْ كَانَتْ قَضَاءً لَمْ تُقْصَرْ وَإِلَّا قَصَرَهَا. قِيلَ وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ فِي السَّفَرِ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ قَصْرَهَا وَإِلَّا فَلَا وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى احْتِمَالٍ) بِأَنْ شَكَّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِفِعْلِهَا كَذَلِكَ) أَيْ تَامَّةً.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ قَضَاءً) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُ رَكْعَةً كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَمُقْتَضَى إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ) أَيْ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَتْ قَضَاءً إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ) وَوُجِدَ بِبَعْضِ النُّسَخِ بِإِصْلَاحِ الْمُؤَلِّفِ بَدَلَ قَوْلِهِ وَمُقْتَضَى إلَخْ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ،
وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجَرٍ قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ إلَخْ، هَلْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ شَرَعَ فِيهَا وَأَدْرَكَ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً حَتَّى لَوْ لَمْ يَشْرَعْ بَلْ أَخَّرَهَا عَنْ الْوَقْتِ امْتَنَعَ قَصْرُهَا إذْ مُجَرَّدُ بَقَاءِ قَدْرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ السَّفَرِ مُجَوِّزٌ لِقَصْرِهَا وَإِنْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْوَقْتِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ كَالصَّرِيحِ فِي الثَّانِي وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّهَا حِينَئِذٍ فَائِتَةُ سَفَرٍ،
وَقَوْلُ الْبَهْجَةِ: وَلَوْ أَخَّرَ وَقْتَ فَرْضِهِ وَقَدْ بَقِيَ قَدْرُ رَكْعَةٍ إلَخْ دَالٌّ عَلَى الثَّانِي دَلَالَةً لَا خَفَاءَ مَعَهَا بَلْ لَا تَكَادُ تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ أَحْمَدَ الرَّمْلِيِّ الْأَوَّلُ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَقَوْلُهُ خِلَافُهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ: أَيْ فَيَقْصِرُهَا إذَا سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً سَوَاءٌ شَرَعَ فِيهِ فِي الْوَقْتِ أَمْ لَا، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزِّيَادِيُّ اهـ. وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيَجِبُ كَوْنُ التَّأْخِيرِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مَا يُوَافِقُهُ، حَيْثُ قَالَ ثَمَّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَوَازِ الْقَصْرِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ قَضَاءً) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقَعْ جَمِيعُهَا فِي الْوَقْتِ عَلَى الْمَرْجُوحِ، أَوْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ قَدْرُ رَكْعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَوْلُهُ: قِيلَ وَعُلِمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ إلَخْ) لَفْظُ قِيلَ أَلْحَقَهُ الشَّارِحُ فِي النُّسَخِ
وَكَذَا قَوْلُهُ: آخِرَ السِّوَادَةِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ، وَكَأَنَّهُ مَشَى أَوَّلًا عَلَى مَا نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى وَالِدِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِ رَكْعَةٍ فِي الْوَقْتِ بِالْفِعْلِ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فَالْحَقُّ مَا ذَكَرَ، فَالشَّرْطُ حِينَئِذٍ أَنْ يُسَافِرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ قَدْرُ رَكْعَةٍ سَوَاءٌ أَشَرَعَ فِيهَا أَمْ لَا إذْ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا فَائِتَةُ سَفَرٍ وَمَا نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى وَالِدِهِ لَيْسَ مَوْجُودًا فِيهَا
(لَا فَائِتَةُ الْحَضَرِ) وَلَوْ احْتِمَالًا
وَمِثْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي سَفَرٌ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ فَلَا يَقْصُرُهَا،
وَإِنْ قَضَاهَا فِي السَّفَرِ إجْمَاعًا إلَّا مَنْ شَذَّ وَلِأَنَّهَا ثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ تَامَّةً وَلَوْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُهَا،
فَإِنْ قُلْنَا: إنَّهَا قَضَاءٌ لَمْ تُقْصَرْ وَإِلَّا قَصَرَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) أَيْ بِأَنْ شَكَّ أَفَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا سم وع ش زَادَ الْمُغْنِي احْتِيَاطًا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِتْمَامُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ الْحَضَرُ (فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي) أَيْ مِنْ التَّرَخُّصَاتِ بِالسَّفَرِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَقْصُرُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا مَنْ شَذَّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَ إلَخْ) هَلْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ وَأَدْرَكَ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً حَتَّى لَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا بَلْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْوَقْتِ امْتَنَعَ قَصْرُهَا أَوْ مُجَرَّدُ بَقَاءِ قَدْرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ السَّفَرِ مُجَوِّزٌ لِقَصْرِهَا،
وَإِنْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْوَقْتِ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ
وَكَذَا كَلَامُ الْبَهْجَةِ كَالصَّرِيحِ فِي الثَّانِي لَكِنْ نُقِلَ عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْأَوَّلُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ وَرَجَعَ النِّهَايَةُ إلَى الثَّانِي بَعْدَ جَرَيَانِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَيْ الثَّانِي الْمُعْتَمَدُ اهـ وَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِيمَا عَلِمْت وَقَدْ عَرَضْت ذَلِكَ عَلَى شَيْخِنَا الشَّيْخِ نَاصِرِ الدِّينِ الطَّبَلَاوِيِّ فَقَبِلَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ. اهـ. أَيْ إنَّهُ يُشْتَرَطُ وُقُوعُ رَكْعَةٍ فِي السَّفَرِ وَإِلَّا فَتَكُونُ مَقْضِيَّةَ حَضَرٍ فَلَا تُقْصَرُ
(قَوْلُهُ مَا لَا يَسَعُهَا) أَيْ الصَّلَاةَ بِتَمَامِهَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا قَضَاءٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
فَإِنْ بَقِيَ مَا يَسَعُ رَكْعَةً إلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَصَرَ أَيْضًا إنْ قُلْنَا إنَّهَا أَدَاءٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَإِلَّا فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: إنَّهَا قَضَاءٌ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْقَ قَدْرُ رَكْعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ عَلَى الرَّاجِحِ رَشِيدِيٌّ وَع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا) أَيْ بِأَنْ شَكَّ أَفَاتَتْ سَفَرًا أَوْ حَضَرًا قَوْلُهُ: وَلَوْ سَافَرَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ إلَخْ) هَلْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ شَرَعَ فِيهَا وَأَدْرَكَ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً حَتَّى لَوْ لَمْ يَشْرَعْ بَلْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْوَقْتِ امْتَنَعَ قَصْرُهَا أَوْ مُجَرَّدُ بَقَاءِ قَدْرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ السَّفَرِ مُجَوِّزٌ لِقَصْرِهَا،
وَإِنْ أَخْرَجَهَا عَنْ الْوَقْتِ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ كَالصَّرِيحِ فِي الثَّانِي وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهَا حِينَئِذٍ فَائِتَةُ سَفَرٍ وَقَوْلُ الْبَهْجَةِ وَلَوْ أَخَّرَ وَقْتَ فَرْضِهِ وَقَدْ بَقِيَ بِقَدْرِ رَكْعَةٍ دَالٌّ عَلَى الثَّانِي دَلَالَةً لَا خَفَاءَ مَعَهَا بَلْ لَا يَكَادُ يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْأَوَّلُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(لَا فَائِتَةُ الْحَضَرِ) أَيْ لَا تُقْصَرُ إذَا قُضِيَتْ فِي السَّفَرِ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ فِي ذِمَّتِهِ تَامَّةً،
وَكَذَا لَا تُقْصَرُ فِي السَّفَرِ فَائِتَةٌ مَشْكُوكٌ فِي أَنَّهَا فَائِتَةُ سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ احْتِيَاطًا، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِتْمَامُ.
(لَا فَائِتَةُ الْحَضَرِ) أَيْ لَا تُقْصَرُ إذَا قُضِيَتْ فِي السَّفَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا فَائِتَةُ الْحَضَرِ) لِأَنَّهَا قَدْ تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ أَرْبَعًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا فائتة الحضر) ؛ لأنها ترتبت في ذمته أربعًا.
وجوز المزني قصرها فيه اعتبارًا بوقت الفعل، كما لو فاتته وهو صحيح فقضاها وهو مريض قاعدًا.
ولو شك: هل فاتت في السفر أو الحضر؟ .. لم يقصر؛ لأن الأصل الإتمام.
ولو سافر وقد بقي من الوقت ما لا يسع الصلاة،
فإن قلنا: إنها أو بعضها قضاء .. لم يقصر، وإلا .. قصر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.