فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سُورٌ) أَصْلًا أَوْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ أَوْ كَانَ لَهَا سُورٌ غَيْرُ خَاصٍّ بِهَا كَقُرًى مُتَفَاصِلَةٍ جَمَعَهَا سُورٌ وَلَوْ مَعَ التَّقَارُبِ (فَأَوَّلُهُ) أَيْ سَفَرِهِ (مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ) وَإِنْ تَخَلَّلَهُ خَرَابٌ لَا أُصُولُ أَبْنِيَةٍ بِهِ أَوْ نَهْرٌ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا أَوْ مَيْدَانًا لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْإِقَامَةِ (لَا) مُجَاوَزَةُ (الْخَرَابِ) الَّذِي لَمْ يَبْقَ أُصُولُهُ أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَيْهِ أَوْ اتَّخَذُوهُ مَزَارِعَ فَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا قُلْنَاهُ (وَ) لَا (الْبَسَاتِينِ) وَالْمَزَارِعِ كَمَا عَلِمْت بِالْأَوْلَى، وَلِهَذَا أَسْقَطَهَا مِنْ الْمُحَرَّرِ وَإِنْ اتَّصَلَتَا بِمَا سَافَرَ مِنْهُ أَوْ كَانَتَا مُحَوَّطَتَيْنِ؛

لِأَنَّهُمَا لَا يُتَّخَذَانِ لِلْإِقَامَةِ، وَلَا فَرْقَ كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِهَا قُصُورٌ أَوْ دُورٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ أَوْ لَا، وَقَدْ

٣٬٢٢٤

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّهُ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْبَلَدِ.

٣٬٢٢٥

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ اشْتَرَطَ فِي الرَّوْضَةِ مُجَاوَزَتَهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَمِنْهُ الْمَقَابِرُ الْمُتَّصِلَةُ وَمَطْرَحُ الرَّمَادِ وَمَلْعَبُ الصِّبْيَانِ وَنَحْوُ ذَلِكَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَبَيَّنْت مَا فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَنَّ كَلَامَ صَاحِبِ الْمُعْتَمَدِ وَالسُّبْكِيِّ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْحَالَةِ الْآتِيَةِ وَاضِحٌ اهـ حَجَرٌ. وَقَوْلُهُ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ تَقَدَّمَ عَنْ الشَّارِحِ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: لَا أُصُولَ أَبْنِيَةٍ) صِفَةٌ لِخَرَابٍ. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَرَابَ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الْعُمْرَانِ إذَا صَارَ أَرْضًا مَحْضَةً لَا أَثَرَ لِلْبِنَاءِ فِيهِ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ.

(قَوْلُهُ: لَا مُجَاوَزَةُ الْخَرَابِ) قَالَ وَالِدُ الشَّارِحِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ الْجُوَيْنِيُّ: لَوْ سَوَّرُوا عَلَى الْعَامِرِ سُوَرًا وَعَلَى الْخَرَابِ سُوَرًا فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ السُّورَيْنِ اهـ. أَقُولُ: وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ، وَيُقَالُ الْأَقْرَبُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَةِ السُّورِ الثَّانِي إذْ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ

(قَوْلُهُ: كَمَا عَلِمْت) أَيْ الْمُزَارِعُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اتَّصَلَتَا) أَيْ الْبَسَاتِينُ وَالْمَزَارِعُ وَهُوَ غَايَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا أُصُولُ أَبْنِيَةٍ بِهِ) أَيْ فَمَا بِهِ ذَلِكَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: لَا مُجَاوَزَةُ الْخَرَابِ) أَيْ خَارِجَ الْعُمْرَانِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: بِالتَّحْوِيطِ عَلَيْهِ) يَعْنِي عَلَى الْعُمْرَانِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ اتَّخَذُوهُ أَيْ الْخَرَابَ فَفِيهِ تَشْتِيتُ الضَّمَائِرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لَهَا (سُورٌ) مُطْلَقًا أَوْ صَوْبَ سَفَرِهِ أَوْ كَانَ لَهَا سُورٌ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهَا كَقُرًى مُتَفَاصِلَةٍ جَمَعَهَا سُورٌ (فَأَوَّلُهُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ) ،

١٬٧١٣

وَإِنْ تَخَلَّلَهُ خَرَابٌ لَيْسَ بِهِ أُصُولُ أَبْنِيَةٍ أَوْ نَهْرٌ،

١٬٧١٤

وَإِنْ كَبُرَ أَوْ مَيْدَانٌ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْإِقَامَةِ وَمِنْهُ الْمَقَابِرُ الْمُتَّصِلَةُ بِهِ وَمَطْرَحُ الرَّمَادِ وَمَلْعَبُ الصِّبْيَانِ وَنَحْوُ ذَلِكَ عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَبَيَّنْت مَا فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ،

١٬٧١٥

وَإِنَّ كَلَامَ صَاحِبِ الْمُعْتَمَدِ وَالسُّبْكِيِّ مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا هُنَا وَفِي الْحِلَّةِ الْآتِيَةِ وَاضِحٌ (لَا الْخَرَابُ) الَّذِي بَعْدَهُ إنْ اتَّخَذُوهُ مَزَارِعَ أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ أَوْ ذَهَبَتْ أُصُولُ أَبْنِيَتِهِ وَإِلَّا اُشْتُرِطَتْ مُجَاوَزَتُهُ (وَ) لَا (الْبَسَاتِينُ) ، وَالْمَزَارِعُ كَمَا فُهِمَتْ بِالْأُولَى،

١٬٧١٦

وَإِنْ حُوِّطَتْ وَاتَّصَلَتْ بِالْبَلَدِ لِأَنَّهَا لَمْ تُتَّخَذْ لِلسُّكْنَى نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهَا أَبْنِيَةٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ أَيَّامِ السَّنَةِ اُشْتُرِطَتْ مُجَاوَزَتُهَا عَلَى مَا جَزَمَا بِهِ لَكِنَّهُ اسْتَظْهَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْقَرْيَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَوَّلُ سَفَرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ أَصْلًا نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: كَقُرًى مُتَفَاصِلَةٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَ التَّقَارُبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ بَلْ وَلَوْ مَعَ الِاتِّصَالِ وَعِبَارَةُ السُّيُوطِيّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ جَمَعَ سُورٌ قُرًى مُتَّصِلَةً أَوْ بَلْدَتَيْنِ لَمْ تُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ انْتَهَتْ أَيْ السُّورُ، وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْقَرْيَتَيْنِ أَوْ الْبَلْدَتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ فَقَطْ فَوَجُودِ السُّورِ الْغَيْرِ الْمُخْتَصِّ كَعَدَمِهِ. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَأَوَّلُهُ) أَيْ سَفَرِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِهِ أُصُولٌ إلَخْ) أَيْ فَمَا بِهِ ذَلِكَ أَوْلَى رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَيْسَ بِهِ إلَخْ صِفَةٌ لِخَرَابٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَرَابَ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الْعُمْرَانِ،

٤٬٧٤٢

وَإِنْ صَارَ أَرْضًا مَحْضَةً لَا أَثَرَ لِلْبِنَاءِ فِيهِ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ اهـ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْعُمْرَانِ

٤٬٧٤٣

وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ وَمِنْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) وَمَشَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَبَقِيَ مَا لَوْ هُجِرَتْ الْمَقْبَرَةُ الْمَذْكُورَةُ وَاُتُّخِذَ غَيْرُهَا هَلْ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِنِسْبَتِهَا لَهُمْ وَاحْتِرَامِهَا نَعَمْ لَوْ انْدَرَسَتْ وَانْقَطَعَتْ نِسْبَتُهَا لَهُمْ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا ع ش وَتَعَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصَّهُ وَضَعَّفَهُ الْحِفْنِيُّ وَاعْتَمَدَ أَنَّ الْقَرْيَةَ يُكْتَفَى فِيهَا بِمُجَاوَزَةِ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ السُّورُ أَوْ الْخَنْدَقُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ أَوْ الْعُمْرَانُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَلَا خَنْدَقٌ فَافْهَمْ.

اهـ.

وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِصَرِيحِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلِصَنِيعِ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي حَيْثُ اعْتَبَرَا مَا ذُكِرَ فِي الْحُلَّة وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ فِي الْقَرْيَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّ كَلَامَ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وَبَيَّنْت إلَخْ وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا فِيهِ وَعَلَيْهِ كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَى قَوْلِهِ مَا قِيسَ

(قَوْلُهُ: صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ) وَهُوَ الْبَنْدَنِيجِيُّ

(قَوْلُهُ: مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ، وَالْفَرْقُ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ م ر خِلَافُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا) أَيْ الْمَقَابِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعُمْرَانِ وَمَطْرَحِ الرَّمَادِ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي بَلْدَةٍ لَا سُورَ لَهَا

(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعُمْرَانِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ إلَخْ) يَخْرُجُ مَا لَوْ هَجَرَ بِمُجَرَّدِ تَرْكِ التَّرَدُّدِ إلَيْهِ سم وَشَوْبَرِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْعَامِر) أَيْ، وَإِنْ جُعِلَ لِلْخَرَابِ سُورٌ إذْ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ ع ش

(قَوْلُهُ: أُصُولُ أَبْنِيَتِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَسَاسَاتُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أُصُولُ حِيطَانِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فَهِمْت) أَيْ الْمَزَارِعِ ع ش

(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) أَيْ لِأَنَّ الْبَسَاتِينَ تُسْكَنُ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْمَزَارِعِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حُوِّطَتْ إلَخْ) أَيْ الْبَسَاتِينُ وَالْمَزَارِعُ ع ش

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ فِيهَا) أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَمِثْلُهَا الْمَزَارِعُ

(قَوْلُهُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَةِ بَسَاتِينَ فِيهَا قُصُورٌ أَوْ دُورٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ أَوْ فِي جَمِيعِهَا عَلَى الظَّاهِرِ فِي الْمَجْمُوعِ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي جَمِيعِهَا فِيهِ وَقْفَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ) يُخْرِجُ مَا لَوْ هَجَرُوهُ بِمُجَرَّدِ عَدَمِ التَّرَدُّدِ إلَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

١٬٥١٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَّخِذُوهُ مَزَارِعَ وَلَا هَجَرُوهُ بِمَا ذُكِرَ فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهِ،

١٬٥١٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْكُونًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛ لِأَنَّهُ صَالِحٌ لِلسُّكْنَى فَهُوَ مِنْ الْعُمْرَانِ. اهـ. لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلسُّكْنَى وَلَا ذَهَبَتْ أُصُولُ أَبْنِيَتِهِ لَا يُعْتَبَرُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لَهَا (سُورٌ) مُطْلَقًا أَوْ فِي صَوْبِ سَفَرِهِ أَوْ لَهَا سُورٌ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِهَا كَأَنْ جَمَعَ مَعَهَا قَرْيَةً أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ مَعَ التَّقَارُبِ (فَأَوَّلُهُ) أَيْ سَفَرِهِ (مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ) وَإِنْ تَخَلَّلَهُ نَهْرٌ أَوْ بُسْتَانٌ أَوْ خَرَابٌ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ مُتَّصِلٌ وَلَا مُنْفَصِلٌ لِيُفَارِقَ مَحَلَّ الْإِقَامَةِ (لَا) مُجَاوَزَةَ (الْخَرَابِ) الَّذِي هُجِرَ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ أَوْ زُرِعَ أَوْ انْدَرَسَ بِأَنْ ذَهَبَتْ أُصُولُ حِيطَانِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ إقَامَةٍ،

٤٬٢٧٤

بِخِلَافِ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَالْبَغَوِيِّ (وَ) لَا مُجَاوَزَةَ (الْبَسَاتِينِ) وَالْمَزَارِعِ بِهِ وَإِنْ اتَّصَلَتَا بِمَا سَافَرَ مِنْهُ أَوْ كَانَتَا مُحَوِّطَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا تُتَّخَذَانِ لِلْإِقَامَةِ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْبَسَاتِينِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا قُصُورٌ أَوْ دُورٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ أَوْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا

٤٬٢٧٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْبَلَدِ،

٤٬٢٧٦

وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: إنَّ الْفَتْوَى عَلَيْهِ: أَيْ وَإِنْ اشْتَرَطَ فِي الرَّوْضَةِ مُجَاوَزَتَهَا، وَأَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُحَرَّرِ الْمَزَارِعَ الَّتِي زِدْتهَا لِأَنَّهَا تُفْهَمُ مِنْ الْبَسَاتِينِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لَهَا (سُورٌ) مُطْلَقًا أَوْ فِي صَوْبِ سَفَرِهِ (فَأَوَّلُهُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ) حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ مُتَّصِلٌ وَلَا مُنْفَصِلٌ وَالْخَرَابُ الَّذِي يَتَخَلَّلُ الْعِمَارَاتِ حُدُودٌ مِنْ الْبَلَدِ كَالنَّهْرِ بَيْنَ جَانِبَيْهَا (لَا الْخَرَابُ) الَّذِي لَا عِمَارَةَ وَرَاءَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ إقَامَةٍ.

٨٣٢

وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ لِأَنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ الْبَلَدِ. وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ (وَ) لَا (الْبَسَاتِينُ) وَالْمَزَارِعُ الْمُتَّصِلَةُ بِالْبَلَدِ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا وَإِنْ كَانَتْ مَحُوطَةً لِأَنَّهَا لَمْ تُتَّخَذْ لِلسُّكْنَى.

٨٣٣

وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ لِمَا ذَكَرَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا قُصُورٌ أَوْ دُورٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهَا. كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.

٨٣٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ الرَّافِعِيِّ: وَفِيهِ نَظَرٌ. وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْجُمْهُورُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْبَلَدِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ) أَيْ خُرُوجُهُ مِنْهَا إنْ سَافَرَ مِنْ دَاخِلِهَا وَخُرُوجُهُ مِنْ مُحَاذَاتِهَا، إنْ سَافَرَ مِنْ جَانِبِهَا وَسَيْرُ السَّفِينَةِ فِي الْبَحْرِ كَذَلِكَ، فَيُشْتَرَطُ خُرُوجُ السَّفِينَةِ مِنْ مُحَاذَاةِ الْعُمْرَانِ لِمَنْ سَافَرَ فِي طُولِ الْبَحْرِ وَجَرْيُهَا أَوْ جَرْيُ الزَّوْرَقِ إلَيْهَا آخِرَ مَرَّةٍ لِمَنْ سَافَرَ فِي عَرْضِهِ ابْتِدَاءً،

٢٬٢٣٣

وَإِنْ سَافَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي طُولِهِ فَلِمَنْ فِي السَّفِينَةِ بَعْدَ جَرْيِ الزَّوْرَقِ آخِرَ مَرَّةٍ أَنْ يَتَرَخَّصَ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْكَلَامُ فِي خَرَابٍ لَمْ يُدَرَّسْ وَلَمْ يُهْجَرْ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ، وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ قَطْعًا وَفِي كَلَامِ الْعَلَّامَةِ السَّنْبَاطِيِّ مَا يُصَرِّحُ

٢٬٢٣٤

بِخِلَافِ هَذَا وَلَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ.

قَوْلُهُ: (الْمُتَّصِلَةِ) رَاجِعٌ لِلْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (لِمَا ذُكِرَ) بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ الْبَلَدِ.

قَوْلُهُ: (فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ فَصْلٌ مِنْهَا فَأَكْثَرُ أَوْ بَعْضُ كُلِّ فَصْلٍ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ مَطْرَحِ الرَّمَادِ وَالْمَقَابِرِ وَنَحْوِهَا فِي الْبَلَدِ وَالْقَرْيَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِ الْحِلَّةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) هَذَا الَّذِي نَسَبَهُ لِشَرْحِ الْمُهَذَّبِ صَوَّرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَهْجُرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ دُونَهُ، وَلَا اتَّخَذَ مَزَارِعَ وَنَفَى ابْنُ النَّقِيبِ الْخِلَافَ فِي الْمَهْجُورِ وَالْمُتَّخَذِ مَزَارِعَ.

قَوْلُهُ: (لِمَا ذَكَرَ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ مَعْدُودٌ مِنْ الْبَلَدِ. وَقَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَجْتَمِعُونَ لِلسَّمَرِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ مُتَفَرِّقَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن لم يكن سور .. فأوله: مجاوزة العمران) ؛ ليفارق مواضع الإقامة.

قال: (لا الخراب) ؛ لأنه لا يفصد للسكنى، كذا أطلقه هنا، وهو المنقول عن البغوي والغزالي، والموافق للنص.

وصحح في (شرح المهذب) - تبعًا العراقيين والجويني -: أن حيطان الخراب إن كانت قائمة .. فلابد من مجاوزتها؛ لأنه يعد من البلد،

٤٬٢٧٥

أما إذا اندرس الخراب ولم يبق له أثر .. فلا يشترط مجاوزته قطعًا.

ومحل الخلاف: إذا لم يكن وراء الخراب عمارة معدودة من البلد،

٤٬٢٧٦

فإن كانت .. فهو من البلد، كالنهر المتخلل بين جانبيها، فيجب مجاوزة منتهى العمارة اتفاقًا.

قال: (والبساتين) ؛ لأنها ليست للإقامة والسكنى.

وزاد في (المحرر) المزارع، وحذفه المصنف؛ لأنه يؤخذ من البساتين من باب أولى.

٤٬٢٧٧

وقيل: لابد من مجاوزتها.

وسواء في البساتين المحوط وغيره خلافًا للغزالي.

قال الرافعي: إلا إذا كان فيها قصورًا أو دور يسكنها ملاكها، في بعض الفصول أو دائمًا .. فلابد من مجاوزتها، وتبعه في (الروضة).

٤٬٢٧٨

وقال في (شرح المهذب): الظاهر أنه لا يشترط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.