والقرية كبلدة
الشروح عليها
(وَالْقَرْيَةُ) كَبَلْدَةٍ فِيمَا تَقَرَّرَ وَالْقَرْيَتَانِ الْمُتَّصِلَتَانِ عُرْفًا (كَبَلْدَةٍ) وَاحِدَةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ اسْمُهُمَا وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِمُجَاوَزَةِ قَرْيَةِ الْمُسَافِرِ، وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: يَكْفِي فِي الِانْفِصَالِ ذِرَاعٌ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اكْتَفَى) أَيْ إلَّا يَتَّصِلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جَرَى عَلَى الْغَالِبِ) يُتَأَمَّلُ.
قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ بِوَادٍ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى كَوْنِ الْوَادِي الْمَذْكُورِ مِنْ جُمْلَةِ مَفْهُومِ الْمُسْتَوِي. لَا يُقَالُ: مُرَادُهُ بِالْمُسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ الْمُعْتَدِلُ فَقَدْ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الْمُسْتَوِي فِي حَقِيقَتِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ صُعُودٌ وَلَا هُبُوطٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّبْوَةِ وَالْوَهْدَةِ وَفِي مَجَازِهِ بِمَعْنَى الْمُعْتَدِلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَادِي.
لِأَنَّا نَقُولُ: يُنَافَى هَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ: إنْ كَانَتْ الثَّلَاثَةُ مُعْتَدِلَةً فَتَأَمَّلْ
(وَالْقَرْيَةُ كَبَلْدَةٍ) فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ وَالْقَرْيَتَانِ إنْ اتَّصَلَتَا عُرْفًا كَقَرْيَةٍ،
وَإِنْ اخْتَلَفَتَا اسْمًا وَإِلَّا كَفَى مُجَاوَزَةُ قَرْيَةِ الْمُسَافِرِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ الِانْفِصَالَ بِذِرَاعٍ كَافٍ فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْته مِنْ اعْتِبَارِ الْعُرْفِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ اعْتَمَدُوهُ
(قَوْلُهُ: وَالْقَرْيَتَانِ إلَخْ) أَيْ فَأَكْثَرَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْقَرْيَتَيْنِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَرْيَةَ، وَالْبَلْدَةَ
(قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَتَا إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سُورٌ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَةُ السُّورِ فَقَطْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَاوَزَةِ بَابِ زُوَيْلَةَ ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ
وَمِثْلُهُ مُجَاوَزَةُ بَابِ الْفُتُوحِ لِأَنَّهُمَا طَرَفَا الْقَاهِرَةِ حِفْنِيٌّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ تَتَّصِلَا عُرْفًا
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ) قَدْ يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْمُنْفَصِلَتَانِ وَلَوْ يَسِيرًا يَكْفِي مُجَاوَزَةُ إحْدَاهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ، وَالْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر جَرَى عَلَى الْغَالِبِ يُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ: اعْتَمَدُوهُ) أَيْ الضَّبْطَ بِالْعُرْفِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (سَاكِنُ الْخِيَامِ) أَيْ كَالْأَعْرَابِ.
(فَائِدَةٌ) الْخَيْمَةُ أَرْبَعَةُ أَعْوَادٍ تُنْصَبُ وَتُسَقَّفُ بِشَيْءٍ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَجَمْعُهَا خَيْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ثُمَّ تُجْمَعُ الْخَيْمُ عَلَى الْخِيَامِ كَكَلْبٍ وَكِلَابٍ فَالْخِيَامُ جَمْعِ الْجَمْعِ،
وَأَمَّا الْمُتَّخَذُ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ فَلَا يُقَالُ لَهُ خَيْمَةٌ بَلْ خِبَاءٌ فَقَدْ يَتَجَوَّزُونَ فَيُطْلِقُونَهُ عَلَيْهِ مُغْنِي وع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ) وَالْحِلَّتَانِ كَالْقَرْيَتَيْنِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ اعْتَمَدُوهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ اسْتَحْسَنَ الضَّبْطَ بِالْعُرْفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْقَرْيَةُ) فِيمَا ذُكِرَ (كَبَلْدَةٍ) وَالْقَرْيَتَانِ الْمُتَّصِلَتَانِ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُمَا، وَالْمُنْفَصِلَتَانِ وَلَوْ يَسِيرًا يَكْفِي مُجَاوَزَةُ إحْدَاهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْقَرْيَةُ كَبَلْدَةٍ) فَيُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ فِيهَا لَا الْخَرَابِ وَالْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ وَإِنْ كَانَتْ مَحُوطَةً.
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ: يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْمَحُوطَةِ.
وَكَذَا قَالَ الْإِمَامُ فِي الْبَسَاتِينِ دُونَ الْمَزَارِعِ وَالْقَرْيَتَانِ لَا انْفِصَالَ بَيْنَهُمَا: يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُمَا وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْإِمَامِ.
وَالْمُنْفَصِلَتَانِ يَكْفِي مُجَاوَزَةُ إحْدَاهُمَا. وَاشْتَرَطَ ابْنُ سُرَيْجٍ مُجَاوَزَةَ الْمُتَقَارِبَتَيْنِ وَلَوْ جَمَعَ سُورَ قُرًى مُتَفَاصِلَةٍ أَوْ بَلْدَتَيْنِ مُتَقَارِبَتَيْنِ لَمْ يُشْتَرَطْ مُجَاوَزَةُ السُّورِ.
قَوْلُهُ: (لَا انْفِصَالَ بَيْنَهُمَا) أَيْ عُرْفًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ اخْتَلَفَ اسْمُهُمَا وَكَالْقَرْيَتَيْنِ الثَّلَاثُ وَالْأَكْثَرُ.
قَوْلُهُ: (يَكْفِي) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (وَاشْتَرَطَ ابْنُ سُرَيْجٍ) مَرْجُوحٌ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَشْتَرِطْ مُجَاوَزَةَ السُّورِ) فَلَهُ الْقَصْرُ فِي جِدَارِهِ حَيْثُ فَارَقَ الْعُمْرَانَ،
وَإِنْ سَافَرَ مِنْ جِهَتِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والقرية كبلدة) في جميع ما ذكر، فلا يشترط مجاوزة خرابها ومزارعها والبساتين والقرى المتصلة .. كالقرية خلافًا لابن سريج.
و (القرية): المصر، والجمع: قرى على غير قياس.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.