فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (كَانَ لِمَقْصِدِهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ (طَرِيقَانِ) طَرِيقٌ (طَوِيلٌ) أَيْ مَرْحَلَتَانِ (وَ) طَرِيقٌ (قَصِيرٌ) لَا يَبْلُغُهُمَا (فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لِغَرَضٍ) دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ وَلَوْ مَعَ قَصْدِ إبَاحَةِ الْقَصْرِ (كَسُهُولَةٍ) لِلطَّرِيقِ، أَوْ رُخْصِ سِعْرِ بِضَاعَةٍ، أَوْ زِيَارَةٍ، أَوْ عِيَادَةٍ (أَوْ أَمْنٍ) كَفِرَارٍ مِنْ الْمَكَّاسِينَ (قَصَرَ) لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ الْمُبَاحُ، وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ الْغَرَضُ تَنَزُّهًا؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ: إنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّنَزُّهَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ بَلْ الْحَامِلُ عَلَيْهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ، وَلَكِنَّهُ سَلَكَ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِلتَّنَزُّهِ فِيهِ،

٣٬٢٥٧

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِيمَا يَأْتِي فَإِنَّهُ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْحَامِلُ عَلَيْهِ كَانَ كَالتَّنَزُّهِ هُنَا، أَوْ كَانَ التَّنَزُّهُ هُوَ الْحَامِلُ عَلَيْهِ كَانَ كَمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِي تِلْكَ انْتَهَى. وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّنَزُّهَ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَانَ غَرَضًا صَحِيحًا دَاخِلًا فِيمَا قَدَّمَهُ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ سَلَكَهُ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ أَوْ بِلَا قَصْدِ شَيْءٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ (فَلَا) يَقْصُرُ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛

لِأَنَّهُ طَوَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ فَكَانَ شَبِيهًا بِمَنْ سَلَكَ قَصِيرًا وَطَوَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ لِتَرَدُّدِهِ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ مَرْحَلَتَيْنِ.

٣٬٢٥٨

وَالثَّانِي يَقْصُرُ؛ لِأَنَّهُ طَوِيلٌ مُبَاحٌ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ مَا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ فَسَلَكَ أَطْوَلَهُمَا وَلَوْ لِغَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيهِ جَزْمًا، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ لِغَيْرِ الْقَصْرِ فَقَطْ بِأَنَّ إتْعَابَ النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ حَرَامٌ يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا عَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ لِبَقَاءِ أَصْلِ السَّفَرِ عَلَى إبَاحَتِهِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا عَلَّلَ بِهِ الْأَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي الْمُتَعَمِّدِ،

٣٬٢٥٩

بِخِلَافِ نَحْوِ الْغَالِطِ وَالْجَاهِلِ بِالْأَقْرَبِ فَإِنَّ الْأَوْجَهَ قَصْرُهُمَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا غَرَضٌ فِي سُلُوكِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ) عَوَّلَ عَلَى خَطِّهِ؛ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ فِيهِ لُغَةً أُخْرَى

(قَوْلُهُ مَا لَوْ كَانَ الْغَرَضُ تَنَزُّهًا) وَهُوَ إزَالَةُ الْكُدُورَةِ النَّفْسِيَّةِ بِرُؤْيَةِ مُسْتَحْسَنٍ يَشْغَلُهَا عَنْهَا اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ التَّنَزُّهُ.

(قَوْلُهُ: انْضَمَّ لَهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ وُجُودُ الشَّرْطِ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ) أَيْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ: إنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُفَرَّقَ) أَيْ بَيْنَ التَّنَزُّهِ هُنَا وَبَيْنَ التَّنَقُّلِ الْآتِي.

(قَوْلُهُ: كَالتَّنَزُّهِ هُنَا) أَيْ فَيَقْصُرُ.

(قَوْلُهُ: لِإِزَالَةِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِذَلِكَ طَبِيبٌ.

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْقَصْرِ فَقَطْ) وَفِي نُسْخَةٍ لِغَرَضِ الْقَصْرِ، وَمَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الْأَوْلَى وَالْأَوْفَقُ بِقَوْلِهِ بِأَنَّ إتْعَابَ النَّفْسِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ أَصْلِ السَّفَرِ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ وَدَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ، وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ السَّفَرَ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ هُنَا عَلَى مَنْعِ تَسْلِيمِ الْحُرْمَةِ،

٣٬٣٧١

فَإِنَّ الْعُدُولَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ إتْعَابَ النَّفْسِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْمَشَقَّةُ الْحَاصِلَةُ فِي الطَّرِيقِ الْأَطْوَلِ قَرِيبَةً مِنْ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوُصُولِ إلَى الْمَقْصِدِ، وَلَا كَذَلِكَ الرَّكْضُ الْآتِي فَإِنَّهُ مَحْضُ عَبَثٍ، وَالتَّعَبُ مَعَهُ مُحَقَّقٌ أَوْ غَالِبٌ، أَوْ تُسَلَّمُ الْحُرْمَةُ وَيُحْمَلُ مَا يَأْتِي عَلَى مَا إذَا كَانَ الرَّكْضُ هُوَ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ وَمُقَارِنًا لِأَوَّلِ الْمُدَّةِ، لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ الظَّاهِرِ فَالْأَوْلَى الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ إنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُفَرَّقَ) أَيْ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ سَافَرَ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَاقِي كَلَامِهِ، وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَ قَبْلَ هَذَا مَا هُوَ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ: سَلَكَ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِيُبِيحَ لَهُ الْقَصْرَ فَقَطْ لَمْ يَقْصُرْ، وَيَقْصُرُ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَلَوْ تَنَزُّهًا.

٥٣٢

قَالَ الشَّارِحُ: بِخِلَافِ سَفَرِهِ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ كَمَا سَيَأْتِي، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْقَاصِدَ فِي هَذَا غَيْرُ جَازِمٍ بِمَقْصِدٍ مَعْلُومٍ؛ لِأَنَّ الْقَاصِدَ فِيهِ كَالْهَائِمِ بِخِلَافِهِ فِي التَّنَزُّهِ وَالْوَجْهُ أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ كَمَا بِخَطِّهِ (طَرِيقَانِ) طَرِيقٌ (طَوِيلٌ) أَيْ مَرْحَلَتَانِ (وَ) طَرِيقٌ (قَصِيرٌ) أَيْ دُونَهُمَا (فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لِغَرَضٍ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ) أَوْ زِيَادَةٍ،

١٬٧٣٧

وَإِنْ قَصَدَ مَعَ ذَلِكَ اسْتِبَاحَةَ الْقَصْرِ

١٬٧٣٨

وَكَذَا لِمُجَرَّدِ تَنَزُّهٍ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ مَقْصُودٌ إذْ هُوَ إزَالَةُ الْكُدُورَةِ النَّفْسِيَّةِ بِرُؤْيَةِ مُسْتَحْسَنٍ يَشْغَلُهَا بِهِ عَنْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَافَرَ لِأَجْلِهِ قَصَرَ أَيْضًا

١٬٧٣٩

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ ابْتِدَاءً أَوْ عِنْدَ الْعُدُولِ لِأَنَّهُ غَرَضٌ فَاسِدٌ، وَلُزُومُ التَّنَزُّهِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ (قَصَرَ) لِوُجُودِ الشَّرْطِ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ

١٬٧٤٠

وَكَذَا إنْ كَانَ غَرَضُهُ الْقَصْرَ فَقَطْ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَلَامُهُ قَدْ يَشْمَلُهُ (فَلَا) يَقْصُرُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ طَوَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ فَأَشْبَهَ مَنْ سَلَكَ قَصِيرًا وَطَوَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّرَدُّدِ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ قَدْرَ مَرْحَلَتَيْنِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُتَعَمِّدِ ذَلِكَ

١٬٧٤١

بِخِلَافِ نَحْوِ الْغَالِطِ، وَالْجَاهِلِ بِالْأَقْرَبِ،

١٬٧٤٢

فَإِنَّ الْأَوْجَهَ قَصْرُهُمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا غَرَضٌ فِي سُلُوكِهِ

١٬٧٤٣

أَمَّا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ مُطْلَقًا قَطْعًا وَنَظَرَ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ لِغَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ بِأَنَّ إتْعَابَ النَّفْسِ بِلَا غَرَضٍ حَرَامٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا بِتَسْلِيمِهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ لِبَقَاءِ أَصْلِ السَّفَرِ عَلَى إبَاحَتِهِ. (تَنْبِيهٌ) مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مَا لَهُ طَرِيقَانِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ تُعْتَبَرُ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكَةُ قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ فِي نَحْوِ قَرْنِ الْمِيقَاتِ أَنَّهَا عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ مَعَ أَنَّ لَهَا طَرِيقَيْنِ طَوِيلًا وَقَصِيرًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي بُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ هَلْ يُعَدُّ سَاكِنُهَا مِنْ حَاضِرِي الْحَرَمِ أَوْ مَكَّةَ وَحَيْثُ كَانَ بَيْنَهُمَا مَرْحَلَتَانِ وَلَوْ مِنْ إحْدَى الطُّرُقِ لَا يُعَدُّ مِنْ حَاضِرِي ذَلِكَ وَهُنَا عَلَى مَشَقَّةِ سَيْرِ مَرْحَلَتَيْنِ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِالطَّرِيقِ الْمَسْلُوكَةِ وَأَيْضًا فَالْقَصِيرَةُ ثَمَّ وَعِرَةٌ جِدًّا فَعَدَمُ اعْتِبَارِهِمْ لَهَا ثَمَّ لَعَلَّهُ لِذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَحَلٍّ طَرِيقَانِ إلَى بَلَدِ الْقَاضِي أَحَدُهُمَا مَسَافَةُ الْعَدَوِيِّ، وَالْآخَرُ دُونَهَا اُعْتُبِرَ الْأَبْعَدُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ بُعْدُ مَحَلِّهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الصَّادِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ مَقْصُودٌ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: كَمَا بِخَطِّهِ) عَوَّلَ عَلَى خَطِّهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ فِيهِ لُغَةً أُخْرَى ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ زِيَادَةٌ) أَيْ أَوْ عِيَادَةٌ أَوْ لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْمَكَّاسِينَ أَوْ رُخْصُ سِعْرٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: يَشْغَلُهَا) أَيْ النَّفْسَ (بِهِ) أَيْ الْمُسْتَحْسَنِ (عَنْهَا) أَيْ الْكُدُورَةِ ش. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: قَصَرَ أَيْضًا) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي فَاعْتَمَدَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّنَزُّهِ وَرُؤْيَةِ الْبِلَادِ،

٤٬٨١٥

فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَبَبًا لِأَصْلِ السَّفَرِ فَلَا يَقْصُرُ أَوْ لِلْعُدُولِ إلَى الطَّوِيلِ فَيَقْصُرُ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ اللُّزُومَ

(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ الشَّرْطِ) وَهُوَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ الْمُبَاحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ سَلَكَهُ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: قَدْ يَشْمَلُهُ) أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِالْغَرَضِ الْغَرَضُ الصَّحِيحُ غَيْرُ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ التَّمْثِيلِ أَوْ، وَالْقَصْرُ لَيْسَ مِنْهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: بِالتَّرَدُّدِ فِيهِ) أَيْ بِالذَّهَابِ يَمِينًا وَيَسَارًا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: فِي مُتَعَمِّدِ ذَلِكَ) أَيْ سُلُوكِ الطَّوِيلِ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ مَا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ فَسَلَكَ الْأَطْوَلَ وَلَوْ لِغَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ قَصَرَ فِيهِ جَزْمًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ) أَيْ مِنْ الطَّوِيلَيْنِ سم

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا إلَخْ) عَلَى أَنَّ الْإِتْعَابَ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ سَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَعَبَ مَعَهُ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِدَابَّتِهِ سم

(قَوْلُهُ: لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ إلَخْ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَسَيُعْلَمُ إلَى فَمَا أَوْهَمَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِتْعَابَ وَانْتِفَاءَ الْغَرَضِ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدُولِ دُونَ أَصْلِ السَّفَرِ سم

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ أَصْلِ السَّفَرِ إلَخْ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ وَدَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ هُنَا عَلَى مَنْعِ تَسْلِيمِ الْحُرْمَةِ،

٤٬٨١٦

فَإِنَّ الْعُدُولَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ إتْعَابَ النَّفْسِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْمَشَقَّةُ الْحَاصِلَةُ فِي الطَّرِيقِ الْأَطْوَلِ قَرِيبَةً مِنْ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوُصُولِ إلَى الْمَقْصِدِ وَلَا كَذَلِكَ الرَّكْضُ الْآتِي، فَإِنَّهُ مَحْضُ عَبَثٍ، وَالتَّعَبُ مَعَهُ مُحَقَّقٌ أَوْ غَالِبٌ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: هَلْ يُعَدُّ سَاكِنُهَا إلَخْ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ (وَقَوْلُهُ: لَا يُعَدُّ إلَخْ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ) أَيْ حُصُولَ الْمَشَقَّةِ

(قَوْلُهُ: وَعِرَةً) الْوَعِرُ ضِدُّ السَّهْلِ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَبْعَدِ مِنْ طَرِيقَيْ الْمِيقَاتِ

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ الْأَبْعَدُ) أَيْ فَيَجُوزُ الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ) أَيْ انْضَمَّ لَهُ مَا ذُكِرَ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ إنَّ الْوَجْهَ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّنَزُّهَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الْحَامِلَ عَلَى السَّفَرِ بَلْ الْحَامِلُ عَلَيْهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ وَلَكِنَّهُ سَلَكَ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِلتَّنَزُّهِ فِيهِ

١٬٥٤٨

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِيمَا يَأْتِي، فَإِنَّهُ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَالتَّنَزُّهِ هُنَا أَوْ كَانَ التَّنَزُّهُ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِي تِلْكَ. اهـ. وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٬٥٤٩

وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّنَزُّهَ لِإِزَالَةِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ كَانَ غَرَضًا صَحِيحًا دَاخِلًا فِيمَا قَدَّمَهُ فَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ بِهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ) أَيْ وَكَفِرَارٍ مِنْ الْمَكَّاسِينَ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: يَشْغَلُهَا) أَيْ النَّفْسَ بِهِ أَيْ الْمُسْتَحْسَنِ عَنْهَا أَيْ الْكُدُورَةِ ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ) دَخَلَ مَا لَوْ سَلَكَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ كَانَ غَرَضُهُ الْقَصْرَ فَقَطْ) يُفَارِقُ جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ بِمَنْ فِي الرُّكُوعِ لِقَصْدِ سُقُوطِ الْفَاتِحَةِ عَنْهُ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَطْلُوبَةٌ لِذَاتِهَا فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا فِي الْجُمْلَةِ

١٬٥٥٠

بِخِلَافِ الْقَصْرِ وَبِأَنَّ الْجَمَاعَةَ مَشْرُوعَةٌ سَفَرًا وَحَضَرًا

١٬٥٥١

بِخِلَافِ الْقَصْرِ فَكَانَتْ أَهَمَّ مِنْهُ وَبِأَنَّ فِيهِ إسْقَاطَ شَطْرِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الِاقْتِدَاءِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ) أَيْ مِنْ الطَّوِيلَيْنِ بِدَلِيلٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ إذْ لَا قَصْرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ إلَّا عَلَى الْمُقَابِلِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا بِتَسْلِيمِهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَسَيُعْلَمُ إلَى فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ إلَخْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِتْعَابَ وَانْتِفَاءَ الْغَرَضِ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدُولِ دُونَ أَصْلِ السَّفَرِ عَلَى أَنَّ الْإِتْعَابَ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ سَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَعَبَ مَعَهُ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِدَابَّتِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِخَطِّهِ (طَرِيقَانِ طَوِيلٌ) يَبْلُغُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ (وَقَصِيرٌ) لَا يَبْلُغُهَا (فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لِغَرَضٍ) دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ وَلَوْ مَعَ قَصْدِ إبَاحَةِ الْقَصْرِ (كَسُهُولَةٍ) لِلطَّرِيقِ (أَوْ أَمْنٍ) أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ عِيَادَةٍ، أَوْ لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْمَكَّاسِينَ، أَوْ لِرُخَصِ سَفَرٍ وَلَوْ كَانَ الْغَرَضُ تَنَزُّهًا (قَصَرَ) لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ الْمُبَاحُ (وَإِلَّا) بِأَنْ سَلَكَهُ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ (فَلَا) يَقْصُرُ (فِي الْأَظْهَرِ) الْمَقْطُوعِ بِهِ؛

لِأَنَّهُ طَوَّلَ الطَّرِيقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ، فَهُوَ كَمَا لَوْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْقَصِيرَ، وَطَوَّلَهُ بِالذَّهَابِ يَمِينًا وَيَسَارًا حَتَّى قَطَعَهَا فِي مَرْحَلَتَيْنِ.

٤٬٣٢٦

وَالثَّانِي: يَقْصُرُ لِأَنَّهُ طَوِيلٌ مُبَاحٌ.

٤٬٣٢٧

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَقْصُرُ إذَا كَانَ الْغَرَضُ النُّزْهَةَ مَعَ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ إذَا سَافَرَ لِمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ التَّنَزُّهَ هُنَا لَيْسَ هُوَ الْحَامِلَ عَلَى السَّفَرِ، بَلْ الْحَامِلُ عَلَيْهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ كَسَفَرِ التِّجَارَةِ، لَكِنَّهُ سَلَكَ أَبْعَدَ الطَّرِيقَيْنِ لِلتَّنَزُّهِ فِيهِ،

٤٬٣٢٨

بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فَإِنَّهُ الْحَامِلُ عَلَى السَّفَرِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْحَامِلَ عَلَيْهِ كَانَ كَالتَّنَزُّهِ هُنَا، أَوْ كَانَ التَّنَزُّهُ هُوَ الْحَامِلُ عَلَيْهِ كَانَ كَمُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ فِي تِلْكَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: وَقَصِيرٌ مَا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ، فَسَلَكَ الْأَطْوَلَ وَلَوْ لِغَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ قَصَرَ فِيهِ جَزْمًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ) بِكَسْرِ الصَّادِ كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ (طَرِيقَانِ طَوِيلٌ) يَبْلُغُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ (وَقَصِيرٌ) لَا يَبْلُغُهَا (فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لِغَرَضٍ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ) أَوْ زِيَارَةٍ أَوْ عِيَادَةٍ،

٨٦١

وَكَذَا تَنَزُّهٌ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْجُوَيْنِيِّ (قَصَرَ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ سَلَكَهُ لَا لِغَرَضٍ بَلْ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ (فَلَا) يَقْصُرُ (فِي الْأَظْهَرِ) الْمَقْطُوعِ بِهِ كَمَا لَوْ سَلَكَ الْقَصِيرَ وَطَوَّلَهُ بِالذَّهَابِ يَمِينًا وَشِمَالًا،

٨٦٢

وَالثَّانِي يَنْظُرُ إلَى أَنَّهُ طَوِيلٌ مُبَاحٌ،

٨٦٣

وَلَوْ بَلَغَ كُلٌّ مِنْ الطَّرِيقَيْنِ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَأَحَدُهُمَا أَطْوَلُ فَسَلَكَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ قَصَرَ بِلَا خِلَافٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الصَّادِ) عَلَى الْأَفْصَحِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي بَابِ الْغُسْلِ مِنْ دَقَائِقِ الرَّوْضَةِ.

قَوْلُهُ: (لِغَرَضٍ) أَيْ غَيْرِ الْقَصْرِ وَلَوْ مَعَ الْقَصْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا تَنَزُّهٌ إلَخْ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ يَقْصُرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْحَامِلَ لَهُ عَلَى السَّفَرِ بَلْ عَلَى الْعُدُولِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (بَلْ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ) فَالْقَصْرُ لَيْسَ غَرَضًا وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُ غَرَضٌ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَيْسَ مُجَوِّزًا لِلْقَصْرِ مُطْلَقًا. وَيَلْحَقُ بِهِ مَنْ لَا غَرَضَ لَهُ أَصْلًا وَإِنَّمَا قَصَرَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لِأَجْلِ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَكَالتَّنَزُّهِ التَّنَقُّلُ لِرُؤْيَةِ الْبِلَادِ. قَوْلُهُ (فَلَا يَقْصُرُ) وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ غَالِطًا.

قَوْلُهُ: (الْمَقْطُوعِ بِهِ) إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طُرُقٍ فَحَقُّهُ التَّعْبِيرُ بِالْمَذْهَبِ. قَوْلُهُ: (لِغَيْرِ غَرَضٍ) أَيْ صَحِيحٍ وَمِنْهُ مُجَرَّدُ الْقَصْرِ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَلْ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ غَرَضٌ أَصْلًا. نَعَمْ هَلْ هُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْإِسْنَوِيِّ لَا، وَعِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ قَضِيَّةُ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ أَنْ يَقْصُرَ جَزْمًا عِنْدَ غَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ اهـ بِمَعْنَاهُ.

٦١٣

قَوْلُهُ: (مُبَاحٌ) نَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْإِبَاحَةِ قَالَ: وَإِذَا حَرُمَ رَكْضُ الدَّابَّةِ وَإِتْعَابُهَا لِغَيْرِ غَرَضٍ فَإِتْعَابُ نَفْسِهِ أَوْلَى، وَأَوْرَدَ حَدِيثَ «إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْمَاشِينَ فِي الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ أَرَبٍ» .

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَلَغَ إلَخْ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هِيَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِمَّا قَبْلَهَا لِأَنَّهُ إتْعَابٌ لَا لِغَرَضٍ أَصْلًا وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: مَالِكَ أَمْرِهِ) إنَّمَا صَحَّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ لِلْعَطْفِ بِأَوْ، وَمَالِكُ أَمْرِ الْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ سَيِّدُهَا أَوْ الزَّوْجُ بِإِذْنِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو كان لمقصده طريقان: طويل وقصير، فسلك الطويل لغرض كسهولة أو أمن .. قصر) ؛ لأنه غرض معتبر شرعًا،

٤٬٣٣٨

وكذا إذا قصد زيارة صديق في مروره ونحو ذلك ...

وهل التنزه من الأغراض حتى يقصر أولاً؟ فيه وجهان، أصحهما: نعم.

و (المقصد) بكسر الصاد كما ضبطه المصنف بخطه.

والمراد بـ (الطويل): مسافة القصر فأكثر، وبـ (القصير): دون ذلك.

٤٬٣٣٩

أما إذا كان كل منهما مسافة القصر، وأحدهما أطول .. فإنه يقصر جزمًا، وفيه نظر؛ لأن إتعاب النفس بلا غرض حرام. قال: (وإلا .. فلا في الأظهر) يعني: إذا لمي كن له غرض في سلوك الطويل .. لا يقصر؛ لأنه طول الطريق على نفسه من غير غرض فصار كما لو سلك القصير وجعل يذهب يمينًا وشمالاً مطولاً على نفسه حتى بلغت المسافة مرحلتين، فإنه لا يقصر بالاتفاق.

٤٬٣٤٠

والثاني: يقصر؛ لأنه سفر مباح تقصر الصلاة في مثله، فأشبه ما إذا لم يكن له سواه، وقصد الترخيص غرض صحيح؛

٤٬٣٤١

فإن اله يحب أن تؤتي رخصة كما يحب أن تؤتي عزائمه.

والأول أصح، وقول الثاني: إنه سفر مباح ممنوع بل هو محرم؛ لأن الله تعالى يبغض المشائين في الأرض من غير إرب، ولأن تعذيب الدابة يركضها لغير غرض حرام، فتعذيب نفسه أولى بالتحريم.

ولا خلاف أنه إذا سلك الأقرب .. لا يقتصر.

ونظير الخلاف في المسألة: ما إذا سلك الجنب في خروجه من المسجد الطريق الأبعد من غير غرض،

٤٬٣٤٢

والأصح من زوائد (الروضة): لا يكره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.