ويشترط قصد موضع معين أولا
الشروح عليها
(وَ) ثَانِيهَا عِلْمُ مَقْصِدِهِ فَحِينَئِذٍ (يُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعٍ) مَعْلُومٍ وَلَوْ غَيْرَ (مُعَيَّنٍ) وَقَدْ يُرَادُ بِالْمُعَيَّنِ الْمَعْلُومُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ (أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلَ سَفَرِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ فَيَتَرَخَّصَ فِيهِ، أَوْ لَا فَلَا.
نَعَمْ لَوْ سَافَرَ مُتَبَرِّعٌ وَمَعَهُ تَابِعُهُ كَأَسِيرٍ وَقِنٍّ وَزَوْجَةٍ وَجَيْشٍ وَلَمْ يَعْرِفْ مَقْصِدَهُ قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ لِتَحَقُّقِ كَوْنِ السَّفَرِ طَوِيلًا، وَقَدْ تَشْمَلُ عِبَارَتُهُ مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ مَرْحَلَتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي أَثْنَائِهِمَا فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا بَقِيَ لِقَصْدِهِ أَوَّلًا مَا يَجُوزُ لَهُ فِيهِ الْقَصْرُ لَوْ كَانَ مُتَأَهِّلًا لَهُ كَمَا سَيَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ) أَيْ بِالْمَسَافَةِ فَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ: قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَقْصِدَ مَتْبُوعِهِ أَوْ عَلِمَهُ وَكَانَ الْبَاقِي دُونَهُمَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا بَقِيَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَنْشَأَهُ عَاصِيًا إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ نَوَى الْكَافِرُ أَوْ الصَّبِيُّ سَفَرَ قَصْرٍ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَعْلُومٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَسَافَةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ صَمَّمَ الْهَائِمُ عَلَى سَيْرِ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَوَّلِ سَفَرِهِ لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا فِي جِهَةٍ كَأَنْ قَالَ إنْ سَافَرْت لِجِهَةِ الشَّرْقِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ لِجِهَةِ الْغَرْبِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقْصُرُ، وَهُوَ وَاضِحٌ بِقَيْدِهِ الْآتِي فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: لِتَحَقُّقِ كَوْنِ السَّفَرِ طَوِيلًا) أَيْ مَعَ الْعُذْرِ الْقَائِمِ لِيُفَارِقَ الْهَائِمَ الْآتِيَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) ثَانِيهَا عِلْمُ مَقْصِدِهِ فَحِينَئِذٍ (يُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعٍ) مَعْلُومٍ وَلَوْ غَيْرَ (مُعَيَّنٍ) وَقَدْ يُرَادُ بِالْمُعَيَّنِ الْمَعْلُومُ فَلَا اعْتِرَاضَ (أَوْ لَا) لِيُعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ فَيُقْصَرَ فِيهِ نَعَمْ لَوْ سَافَرَ مَتْبُوعٌ بِتَابِعِهِ كَأَسِيرٍ وَقِنِّ وَزَوْجَةٍ وَجَيْشٍ وَلَا يُعْرَفُ مَقْصِدُهُ قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ لِتَحَقُّقِ طُولِ سَفَرِهِ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي عِبَارَتِهِ مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ مَرْحَلَتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَثْنَاءَهُمَا، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا بَقِيَ لِقَصْدِهِ أَوَّلًا مَا يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ فِيهِ لَوْ تَأَهَّلَ لِلصَّلَاةِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَاصٍ تَابَ فِي الْأَثْنَاءِ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلتَّرَخُّصِ مَعَ تَأَهُّلِهِ لِلصَّلَاةِ فَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ مَا قَطَعَهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَعْلُومٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ مَسَافَتِهِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَإِلَّا سَاوَى الْمُعَيَّنَ فَلَا
فَائِدَةَ فِي الْعُدُولِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُعَيَّنِ الْمُعَيَّنُ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ فَلَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مَعْلُومٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَسَافَةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ صَمَّمَ الْهَائِمُ عَلَى سَيْرِ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَوَّلِ سَفَرِهِ لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا فِي جِهَةٍ كَأَنْ قَالَ إنْ سَافَرْت لِجِهَةِ الشَّرْقِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ لِجِهَةِ الْغَرْبِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقْصُرُ وَهُوَ وَاضِحٌ بِقَيْدِهِ الْآتِي فَلْيُرَاجَعْ.
اهـ. أَيْ مَعَ وُجُودِ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ: الْمَعْلُومُ) أَيْ الْمَسَافَةُ ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلُ سَفَرِهِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَيَقْصُرُ) أَيْ أَوْ لَا فَلَا نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ سَافَرَ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِطُولِ الْمَسَافَةِ بَصْرِيٌّ أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ) أَيْ لَا يَعْرِفُ التَّابِعُ مَقْصِدَ الْمَتْبُوعِ سم
(قَوْلُهُ: قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ) أَيْ حَتَّى مَا فَاتَهُ فِي الْمَرْحَلَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ
فَائِدَةٌ مَتَى فَاتَ مَنْ لَهُ الْقَصْرُ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ صَلَاةٌ فِيهِمَا قَصَرَ فِي السَّفَرِ؛ لِأَنَّهَا فَائِتَةُ سَفَرٍ طَوِيلٍ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ تُقْصَرُ فَائِتَةُ السَّفَرِ فِي السَّفَرِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي. اهـ. أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ م ر قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَقْصِدَ مَتْبُوعِهِ أَوْ عَلِمَهُ وَكَانَ الْبَاقِي دُونَهُمَا ع ش
(قَوْلُهُ: لِتَحَقُّقِ طُولِ سَفَرِهِ) أَيْ مَعَ الْعُذْرِ الْقَائِمِ بِهِ فَيُفَارِقُ الْهَائِمُ الْآتِيَ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ) أَيْ غَيْرُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ سم أَيْ
فَلَوْ كَانَ سَافَرَ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ مَثَلًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا بَقِيَ) أَيْ،
وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِقَصْدِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ) أَيْ وَلَا يَعْرِفُ التَّابِعُ مَقْصِدَ الْمَتْبُوعِ ش
(قَوْلُهُ: قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ) أَيْ حَتَّى مَا فَاتَهُ فِي الْمَرْحَلَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ) أَيْ فِي غَيْرِ عَاصٍ بِسَفَرِهِ وَفِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ،
وَإِنْ نَوَى الْكَافِرُ أَوْ الصَّبِيُّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ فِي أَثْنَائِهَا قَصَرَ فِي الْبَقِيَّةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الصَّبِيِّ نُقِلَ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَصْرُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالصَّوَابُ صِحَّتُهُ مِنْهُ وَقَدْ قَالُوا لَوْ جَمَعَ تَقْدِيمًا ثُمَّ بَلَغَ، وَالْوَقْتُ بَاقٍ لَمْ يَحْتَجْ لِإِعَادَتِهَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ بَلْ نَبَّهَ عَلَى غَيْرِهِ فَقَالَ مَا ذُكِرَ فِي الصَّبِيِّ مُتَّجَهٌ إنْ بَعَثَهُ وَلِيُّهُ،
فَإِنْ سَافَرَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا أَثَرَ لِمَا قَطَعَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ،
وَإِنْ سَافَرَ مَعَهُ فَيُتَّجَهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي غَيْرِهِ مِنْ التَّابِعِينَ
(وَيُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعٍ) مَعْلُومٍ (مُعَيَّنٍ) أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ (أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلَ سَفَرِهِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ فَيَقْصُرُ أَوَّلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلَ السَّفَرِ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ فَيَقْصُرَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِيَعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ) أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ كَوْنُ السَّفَرِ مَرْحَلَتَيْنِ فِي الِابْتِدَاءِ وَإِنْ غَيَّرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِيهِ كَأَنْ قَصَدَ أَنْ يَرْجِعَ مَتَى وَجَدَ غَرَضَهُ أَوْ أَنْ يُقِيمَ بِمَحَلٍّ قَرِيبٍ وَلَهُ الْقَصْرُ إلَى وُصُولِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِيَعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ) فِي بَحْثٍ فَإِنْ عَلِمَ الطُّولَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَصْدِ مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ هُنَا يَرُدُّ عَلَيْهَا مَا لَوْ عَلِمَ التَّابِعُ أَنَّ مَسِيرَ مَتْبُوعِهِ لَا يَنْقُصُ عَنْ مَرْحَلَتَيْنِ.
وَكَذَلِكَ طَالِبُ الْغَرِيمِ وَالْآبِقُ وَالْهَائِمُ عِنْدَ قَصْدِ الْمَرْحَلَتَيْنِ مَعَ عَدَمِ تَعْيِينِ الْمَوْضِعِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ قَرِيبًا. نَعَمْ تُفِيدُ أَنَّ طَالِبَ الْآبِقِ مَثَلًا لَوْ قَصَدَ سَفَرًا طَوِيلًا مِنْ الْأَوَّلِ، ثُمَّ عَنَّ لَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ أَنْ يَرْجِعَ مَتَى وَجَدَهُ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَى أَنْ يَجِدَهُ.
قال: (ويشترط قصد موضع معين أولاً) وينبغي أن يزاد: لغرض مباح مقصود؛ فإنهم قالوا: لو سافر لا لغرض لم يقصر.
ويشترط: أن لا ينوي الإقامة - في كل مرحلة - مدة تقطع الترخيص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.