ولفظهما متعين
الشروح عليها
(وَلَفْظُهُمَا) أَيْ الْحَمْدُ وَالصَّلَاةُ (مُتَعَيِّنٌ) لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ مِنْ زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى عَصْرِنَا، فَلَا يُجْزِئُ الشُّكْرُ وَالثَّنَاءُ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا الْمَدْحُ وَالْجَلَالُ وَالْعَظَمَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. نَعَمْ لَفْظُ الْحَمْدِ مُعَرَّفًا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ، فَيَكْفِي نَحْمَدُ اللَّهَ وَأَحْمَدُ اللَّهَ أَوْ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَاَللَّهَ أَحْمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيقَةِ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْحَاوِي فِي شَرْحِ اللُّبَابِ، وَصَرَّحَ الْجِيلِيُّ بِإِجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَادَّعَى أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّرْحَيْنِ تُعَيِّنُ لَفْظَ الْحَمْدِ بِاللَّامِ، وَلَفْظَةُ اللَّهِ مُتَعَيِّنَةٌ، فَلَا يَكْفِي الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا الْمُتَعَيِّنُ صِيغَةُ صَلَاةٍ عَلَيْهِ كَأُصَّلِي أَوْ نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ أَحْمَدَ أَوْ الرَّسُولِ أَوْ النَّبِيِّ أَوْ الْمَاحِي أَوْ الْعَاقِبِ أَوْ الْحَاشِرِ أَوْ الْبَشِيرِ أَوْ النَّذِيرِ، فَخَرَجَ رَحِمَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جِبْرِيلَ وَنَحْوِهَا، وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى آلِهِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلَّ مَا كَفَى مِنْهَا فِي التَّشَهُّدِ يَكْفِي هُنَا.
وَسُئِلَ الْفَقِيهُ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيِّنٌ: أَيْ صِيغَةُ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ عَدَمِ إجْزَاءِ الضَّمِيرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ قِيَاسًا عَلَى التَّشَهُّدِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ،
وَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ وَلَوْ مَعَ تَقَدَّمَ ذِكْرِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَجَعَلَهُ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ، وَاعْتَمَدَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِذَلِكَ شَرْعًا.
(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الِاتِّبَاعَ عِبَارَةٌ عَنْ الِاقْتِدَاءِ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا فَعَلَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ قَوْلُ حَجّ السَّابِقُ وَلَا يُقَالُ إنَّ خُطْبَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَتْ فِيمَا صَلَاةٌ إلَخْ.
وَقَوْلُهُ إذْ يَبْعُدُ الِاتِّفَاقُ عَلَى سَنِّهَا دَائِمًا دُونَ أَنْ يَقُولَ إذْ يَبْعُدُ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَا لَمْ يَفْعَلْهُ، وَعَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ حَجّ مِنْ عَدَمِ فِعْلِهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُجْعَلُ قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ تَفْسِيرًا لِلِاتِّبَاعِ،
وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الِاتِّبَاعَ عِبَارَةٌ عَنْ الِاقْتِدَاءِ بِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي فِعْلِهِ، وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ الَّذِي إلَخْ إشَارَةٌ لِحَمْلِ فِعْلِهِ الْوَارِدِ عَنْهُ عَلَى الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: وَاَللَّهَ أَحْمَدُ) أَيْ أَوْ اللَّهَ نَحْمَدُ
(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ اللُّبَابِ) أَيْ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْعُجَابِ وَكِلَاهُمَا لِمُصَنِّفِ الْحَاوِي، فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ لُبَابُ الْمَحَامِلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ الْجِيلِيُّ بِإِجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ أَنِّي حَامِدٌ لِلَّهِ وَإِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ أَوْ أَنَّ لِلَّهِ الْحَمْدَ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى حُرُوفِ الْحَمْدِ وَمَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ: وَلَفْظَةُ اللَّهِ مُتَعَيِّنَةٌ) سَأَلَ سَائِلٌ: لِمَ تُعَيِّنُ لَفْظَ الْجَلَالَةِ فِي صِيغَةِ الْحَمْدِ فِي الْخُطْبَةِ دُونَ اسْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صِيغَةِ الصَّلَاةِ بَلْ كَفَى نَحْوُ الْمَاحِي وَالْحَاشِرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ؟ وَيُجَابُ بِأَنَّ لِلَفْظِ الْجَلَالَةِ بِالنِّسْبَةِ لِبَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ مَزِيَّةً تَامَّةً،
فَإِنَّ لَهُ الِاخْتِصَاصَ التَّامَّ بِهِ تَعَالَى، وَيُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ ذِكْرِهِ سَائِرَ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ،
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ، وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ) أَيْ أَوْ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ حَجّ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا تَكْفِي حَيْثُ نَوَى بِهَا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَلْ يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي.
وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاجُ لَهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكْتَفُوا فِيهَا بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، بَلْ عَيَّنُوا فِيهَا مَا وَرَدَ، وَالْخُطْبَةُ لَمَّا تُوَسِّعُوا فِيهَا لَمْ يَشْتَرِطُوا فِيهَا مَا وَرَدَ فِيهَا بِخُصُوصِهِ بَلْ اكْتَفَوْا بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
(قَوْلُهُ أَوْ الْعَاقِبِ إلَخْ) قَالَ حَجّ: وَنَحْوُهَا مِمَّا وَرَدَ وَصْفُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ انْتَهَى. وَتَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِالْكَافِ يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى آلِهِ) أَيْ وَالسَّلَامُ
(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ كُلَّ مَا كَفَى مِنْهَا) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ: يَكْفِي هُنَا) بَلْ كَثِيرٌ مِنْ الصِّيَغِ يَكْفِي هُنَا، وَلَا يَكْفِي فِي التَّشَهُّدِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمَهُ.
(قَوْلُهُ: يُصَلِّي عَلَى نَفْسِهِ) كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُحَمَّدٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي تَخْرِيجِ الْعَزِيزِيِّ لِلْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيِّ مَا نَصُّهُ: وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ لَمَّا خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ انْتَهَى.
وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ وَبِالضَّمِيرِ
(قَوْلُهُ: أَيْ صِيغَةُ الْحَمْدِ) لَمَّا كَانَ الْوَهْمُ رُبَّمَا يَذْهَبُ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِنَحْوِهَا نَحْوُهَا فِي الْمَادَّةِ أَوْ الْمَعْنَى فَيَكُونُ مَا لَمْ يُشَارِكْهَا فِي الْمَعْنَى أَوْ الْمَادَّةِ غَيْرَ كَافٍ،
وَإِنْ وَرَدَ دَفْعُ هَذَا التَّوَهُّمِ حَجّ بِتَعَيُّنِ مَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ مِمَّا وَرَدَ وَصْفُهُ بِهِ
(قَوْلُهُ: إجْزَاءُ الضَّمِيرِ) هُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيقَةِ) أَيْ عَلَى الْحَاوِي، فَالْمُرَادُ الْحَاوِي الصَّغِيرُ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ،
وَإِنْ كَانَ الْحَاوِي إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ لِلْكَبِيرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قَوْلُهُ: وَإِذَا احْتَمَلَ قَوْلُهُ: وقَوْله تَعَالَى) الْمُرَادُ: هُنَا إتْيَانُهُ بِالْآيَةِ فِي الْخُطْبَةِ
فَلَوْ عَبَّرَ بِفِعْلِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ لَكَانَ أَوْضَحَ
(وَلَفْظُهُمَا) أَيْ حَمْدُ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (مُتَعَيَّنٌ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْآنَ فَلَا يَكْفِي ثَنَاءٌ وَشُكْرٌ وَلَا الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ مَثَلًا وَلَا رَحِمَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ أَوْ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَلَا الضَّمِيرُ كَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ ذِكْرٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَجَعَلَهُ أَصْلًا مَقِيسًا عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبِرْمَاوِيُّ وَغَيْرُهُ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ. نَعَمْ ظَاهِرُ الْمَتْنِ تَعَيُّنُ لَفْظِ رَسُولٍ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَكْفِي لَفْظُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَالنَّبِيِّ وَالْحَاشِرِ وَالْمَاحِي وَالْعَاقِبِ وَنَحْوِهَا مِمَّا وَرَدَ وَصْفُهُ بِهِ وَفَارَقَ الصَّلَاةَ بِأَنَّ مَا هُنَا أَوْسَعُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَذَانِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ مُحَمَّدٍ فِيهِ بِغَيْرِهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ قِيَاسُ التَّشَهُّدِ بِجَامِعِ اتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ فِي كِلَيْهِمَا عَلَيْهِ بِأَنَّ السَّامِعِينَ ثَمَّ غَيْرُ حَاضِرِينَ فَإِبْدَالُهُ مُوهِمٌ
بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ وَأَيْضًا فَالْخُطْبَةُ لَمْ يُتَعَبَّدْ بِجَمِيعِ أَلْفَاظِ أَرْكَانِهَا فَخُفِّفَ أَمْرُهَا وَأَيْضًا فَالْأَذَانُ قُصِدَ بِهِ الْإِشَارَةُ لِكُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَتَى بِهَا نَبِيُّهَا وَأَشْهَرُ أَسْمَائِهِ مُحَمَّدٌ فَوَجَبَ الْإِتْيَانُ بِأَشْهَرِ أَسْمَائِهِ وَهُوَ مُحَمَّدٌ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشْهَرُ لِتِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ وَمِنْ ثَمَّ تَعَيَّنَ لَفْظُ مُحَمَّدٍ فِي التَّشَهُّدِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْأَذَانِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ كَالْأَصْحَابِ تَعَيُّنُ لَفْظِ الْحَمْدِ مُعَرَّفًا لَكِنْ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ بِمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ إجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ وَحَمِدْتُ اللَّهَ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنْ جَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَكْفِي أَيْضًا لِلَّهِ الْحَمْدُ كَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ قَالَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَأَحْمَدُ اللَّهَ وَحَمْدًا لِلَّهِ وَصَلَّى وَأُصَلِّي وَنُصَلِّي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ مِنْ تَعَيُّنِ لَفْظِ الصَّلَاةِ مُعَرَّفًا وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ خِلَافًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ ؛
لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِذَلِكَ شَرْعًا
(قَوْلُهُ: أَيْ حَمْدًا لِلَّهِ) إلَى قَوْلِهِ لَا بَعْضُ آيَةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: مِمَّا وَرَدَ إلَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَقَوْلُهُ: وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيَّنٌ) أَيْ مِنْ حَيْثُ مَادَّتُهُمَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْدَرًا فَتَشْمَلُ الْمُشْتَقَّاتِ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ إلَخْ) أَيْ غَيْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ خُلُوِّ خُطْبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَكْفِي ثَنَاءٌ إلَخْ) وَلَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا الْمَدْحُ وَالْجَلَالُ وَالْعَظَمَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ إلَخْ) فَلَفْظَةُ اللَّهُ مُتَعَيِّنَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا رَحِمَ اللَّهُ إلَخْ) فَمَادَّةُ الصَّلَاةِ مُتَعَيِّنَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ إلَخْ) فَيَتَعَيَّنُ اسْمٌ ظَاهِرٌ مِنْ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(قَوْلُهُ: وَأَحْمَدُ إلَخْ) ، فَإِنْ قِيلَ: لِمَ تَعَيَّنَ لَفْظُ الْجَلَالَةِ فِي صِيغَةِ الْحَمْدِ فِي الْخُطْبَةِ دُونَ اسْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صِيغَةِ الصَّلَاةِ بَلْ كَفَى نَحْوُ الْمَاحِي وَالْحَاشِرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ؟ يُجَابُ بِأَنَّ لِلَفْظِ الْجَلَالَةِ اخْتِصَاصًا تَامًّا بِهِ تَعَالَى وَمَزِيَّةً تَامَّةً يُفْهَمُ عِنْدَ ذِكْرِهِ سَائِرُ صِفَاتِ الْكَمَالِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الصَّلَاةَ) أَيْ وَفَارَقَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخُطْبَةِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا فِيهَا مَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخُصُوصِهِ وَاكْتَفَوْا فِي الْخُطْبَةِ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ أَسْمَائِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -،
وَإِنْ لَمْ يَرِدْ فِيهَا بِخُصُوصِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْأَذَانِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ اسْمًا أَوْ صِفَةً
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ لَفْظِ مُحَمَّدٍ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ السَّامِعِينَ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ بِالنَّظَرِ لِلْأَذَانِ وَيَبْقَى الْفَرْقُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّشَهُّدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ سم
(قَوْلُهُ: لِكُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ) أَيْ لِأُصُولِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَشْهَرُ أَسْمَائِهِ مُحَمَّدٌ) يُغْنِي عَنْهُ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ ذَلِكَ) أَيْ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ وَ
(قَوْلُهُ: أَشْهَرُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مَاضٍ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ الْجِيلِيُّ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ إجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ إلَخْ) وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ إنِّي حَامِدٌ لِلَّهِ أَوْ إنَّ لِلَّهِ الْحَمْدَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى حُرُوفِ الْحَمْدِ وَمَعْنَاهُ ع ش
(قَوْلُهُ: كَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَحْمَدُ اللَّهَ إلَخْ) أَيْ وَنَحْمَدُ اللَّهَ وَاَللَّهَ أَحْمَدُ نِهَايَةٌ أَيْ وَاَللَّهَ نَحْمَدُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى إلَخْ) (فَرْعٌ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهُ وَأَجْزَأَتْ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ غَيْرُ الْخُطْبَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرْفٌ عَنْ الْخُطْبَةِ وَذَاكَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَنُصَلِّي إلَخْ) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ إلَخْ)
لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الصَّارِفِ عَنْ الدُّعَاءِ لِمَحْضِ الْخَبَرِ سم عِبَارَةٌ ع ش قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ إلَخْ) وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الصَّلَاةِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا تَكْفِي حَيْثُ نَوَى بِهَا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهَلْ يَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا مَا لَا يُحْتَاطُ لِلْخُطْبَةِ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) إلَى قَوْلِهِ بَعْضُ آيَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَيَكْفِي إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ السَّامِعِينَ، ثُمَّ إلَخْ) هَذَا الْفَرْقُ بِالنَّظَرِ لِلْأَذَانِ وَيَبْقَى الْفَرْقُ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّشَهُّدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا وَرَدَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ) لَكِنْ يَنْبَغِي عَدَمُ الصَّارِفِ عِنْدَ الدُّعَاءِ لِمَحْضِ الْخَبَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَفْظُهُمَا) أَيْ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ (مُتَعَيِّنٌ) لِلِاتِّبَاعِ، وَلِأَنَّهُ الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى عَصْرِنَا، فَلَا يُجْزِئُ الشُّكْرُ وَالثَّنَاءُ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا الْعَظَمَةُ وَالْجَلَالُ وَالْمَدْحُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ الْحَمْدِ بَلْ يُجْزِئُ بِحَمْدِ اللَّهِ، أَوْ أَحْمَدُ اللَّهَ، أَوْ لِلَّهِ الْحَمْدُ أَوْ اللَّهُ أَحْمَدُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيقَةِ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْحَاوِي فِي شَرْحِ اللُّبَابِ، وَصَرَّحَ الْجِيلِيُّ بِإِجْزَاءِ أَنَا حَامِدٌ لِلَّهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ،
وَقَالَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّرْحَيْنِ تُعَيِّنُ لَفْظَ الْحَمْدِ لِلَّهِ بِاللَّامِ. اهـ.
وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ اللَّهِ فَلَا يُجْزِئُ الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ. قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ مَسْطُورًا وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ كَمَا فِي التَّكْبِيرِ وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَلَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، بَلْ يُجْزِئُ أُصَلِّي أَوْ نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ أَحْمَدَ أَوْ الرَّسُولِ أَوْ النَّبِيِّ أَوْ الْمَاحِي أَوْ الْعَاقِبِ أَوْ الْحَاشِرِ أَوْ النَّاشِرِ أَوْ النَّذِيرِ، وَلَا يَكْفِي رَحِمَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أَوْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيِّنٌ إنْ أَرَادَ تَعْيِينَ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ كَمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ دُونَ لَفْظِ اللَّهِ وَرَسُولِ اللَّهِ، وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ لَفْظَ الْجَلَالَةِ يَتَعَيَّنُ كَمَا مَرَّ،
وَإِنْ أَرَادَ تَعَيَّنَ الْمَذْكُورُ بِجُمْلَتِهِ، وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُ رَسُولِ اللَّهِ كَمَا مَرَّ أَيْضًا، وَمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ لَفْظَ الضَّمِيرِ لَا يَكْفِي هُوَ مَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قِيَاسًا عَلَى التَّشَهُّدِ، وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(وَلَفْظُهُمَا) أَيْ الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ (مُتَعَيِّنٌ) كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فَيَكْفِي الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَفْظُهُمَا مُتَعَيَّنٌ) أَيْ عَلَى مَا مَرَّ وَخَالَفَا غَيْرَهُمَا لِلتَّعَبُّدِ بِلَفْظِهِمَا كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُتَعَيَّنٌ) فَلَوْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَمْ يَكْفِ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولفظهما متعين) ؛ اقتداء بالسلف الصالح،
فلو قال: لا إله إلا الله .. لم يكف خلافا لأبي حنيفة ومالك،
وكذا: الحمد للرحمن، أو الشكر لله.
قال في (نكت التنبيه): لا خلاف في ذلك بين أصحابنا.
ولو قال: والصلاة على محمد أو على النبي أو الرسول .. كفى،
ولو قال: اللهم؛ ارحم محمدا .. لم يكف.
والظاهر: أن كل ما كفى في التشهد .. كفى هنا.
فلو قال: صلى الله عليه وسلم .. لم يكف؛ لأنه لم يصرح باسمه صلى الله عليه وسلم. وكثيرا ما يسهو الخطباء في ذلك.
ولم يذكر الرافعي الصلاة على الآل هنا ولا شك في استحبابها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.