وقيل: لكل أحد
الشروح عليها
(وَقِيلَ) يُسَنُّ الْغُسْلُ (لِكُلِّ أَحَدٍ) كَالْعِيدِ وَإِنْ لَمْ يَرِدْ الْحُضُورُ، وَيُفَارِقُ الْعِيدَ عَلَى الْأَوَّلِ حَيْثُ كَانَ غُسْلُهُ لِلْيَوْمِ فَلَمْ يَخْتَصَّ بِمَنْ يَحْضُرُ بِأَنَّ غُسْلَهُ لِلزِّينَةِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ وَهَذَا لِلتَّنْظِيفِ وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْ النَّاسِ،
وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي التَّزْيِينِ. وَيُكْرَهُ تَرْكُ الْغُسْلِ لِأَخْبَارِ الصَّحِيحَيْنِ «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ» أَيْ مُتَأَكِّدٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ «وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا» زَادَ النَّسَائِيّ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي التَّزْيِينِ) أَيْ فَيُقَالُ يَخْتَصُّ هُنَا بِمُرِيدِ الْحُضُورِ بِخِلَافِهِ فِي الْعِيدِ قَوْلُهُ: وَأَنْصَتَ) عَطْفٌ مُغَايَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) يُسَنُّ الْغُسْلُ (لِكُلِّ أَحَدٍ) ،
وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْحُضُورَ كَالْعِيدِ وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الزِّينَةَ ثَمَّ مَطْلُوبَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ وَهُوَ مِنْ جُمْلَتِهَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ سَبَبَ مَشْرُوعِيَّتِهِ دَفْعٌ لِرِيحِ الْكَرِيهِ عَنْ الْحَاضِرِينَ
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ إلَخْ) وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي التَّزَيُّنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيُقَالُ يَخْتَصُّ هُنَا بِمُرِيدِ الْحُضُورِ بِخِلَافِهِ فِي الْعِيدِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَوَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ) فَلَا يُجْزِئُ قَبْلَهُ
وَقِيلَ وَقْتُهُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ كَالْعِيدِ مُغْنِي وَشَوْبَرِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) يُسَنُّ (لِكُلِّ أَحَدٍ) حَضَرَ أَمْ لَا كَالْعِيدِ، وَيُفَارِقُ الْعِيدُ عَلَى الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يُخْتَصَّ بِمَنْ حَضَرَ بِأَنَّ غُسْلَهُ لِلزِّينَةِ وَإِظْهَارِ السُّرُورِ، وَهَذَا لِلتَّنْظِيفِ وَدَفْعِ الْأَذَى عَنْ النَّاسِ،
وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي التَّزْيِينِ. وَرُوِيَ «غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ: أَيْ مُتَأَكِّدٍ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا» زَادَ النَّسَائِيُّ: هُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدَتْ بِهِ الْجُمُعَةُ عَنْ بَقِيَّةِ الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ، وَصَرَفَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ الْوُجُوبِ خَبَرُ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ قَوْلُهُ: فِيهَا: أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ: أَيْ بِمَا جَوَّزْته مِنْ الْوُضُوءِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ، وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ أَوْ الْفَعْلَةُ، وَالْغُسْلُ مَعَهَا أَفْضَلُ، وَخَبَرُ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ عُثْمَانَ دَخَلَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ عَنْ النِّدَاءِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا زِدْت حِينَ سَمِعْت النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْت ثُمَّ جِئْت، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
(وَقِيلَ: لِكُلِّ أَحَدٍ) حَضَرَ أَوْ لَا وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ: «إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» . أَيْ إذَا أَرَادَ مَجِيئَهَا وَحَدِيثُ ابْنِ حِبَّانَ وَأَبِي عَوَانَةَ:«مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ» . وَصَرَفَ الْأَمْرَ عَنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ حَدِيثُ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ. وَقَوْلُهُ: فَبِهَا أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ أَيْ بِمَا جَوَّزَتْهُ مِنْ الْوُضُوءِ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ.
وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ أَوْ الْفِعْلَةُ وَالْغُسْلُ مَعَهَا أَفْضَلُ. وَيَدُلُّ لِلثَّانِي حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ:«غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» أَيْ بَالِغٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ثَابِتٌ طَلَبُهُ نَدْبًا لِمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لِكُلِّ أَحَدٍ) فَهُوَ كَالْعِيدِ حَقٌّ لِلْيَوْمِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ غُسْلَ الْعِيدِ لِلزِّينَةِ.
قَوْلُهُ: (كُلِّ مُحْتَلِمٍ) وَشُمُولُهُ لِغَيْرِهِ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْحَاضِرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِكُلِّ أَحَدٍ) أَيْ فَيَكُونُ حَقًّا لِلْيَوْمِ.
قَوْلُهُ: (مَعَهَا، وَقَوْلُهُ: الْفِعْلَةُ) الضَّمِيرُ فِيهِمَا رَاجِعٌ لِلْخَصْلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: لكل أحد) حضر أو لم يحضر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(غسل الجمعة واجب على كل محتلم) - أي: بالغ- رواه الشيخان] خ - م ٨٤٦ [.
وفيهما] خ ٨٩٨ - م ٨٤٩ [أيضا:(حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما) زاد النسائي] ٣/ ٩٣ [بإسناد صحيح: (هو يوم الجمعة).
وإنما صرفه عن الوجوب ما رواه أحمد] ٥/ ١٥ [وأبو داوود] ٣٥٨ [والترمذي] ٤٩٧ [والنسائي] ٣/ ٩٤ [من رواية الحسن بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ يوم الجمعة .. فيها ونعمت،
ومن اغتسل .. فالغسل أفضل) قيل: معناه فبالسنة،
وقيل: بالرخصة أخذ ونعمت الفعلة.
وهو وإن كان مرسلا كما قال الترمذي، لكن يقوى بما روى مسلم] ٨٤٥ [عن أبي هريرة قال: بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان فعرض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون عن النداء؟! فقال: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت ثم أقبلت، فقال عمر: والوضوء أيضا! ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا جاء أحدكم الجمعة .. فليغتسل).
وذكر الطبراني] طس ٧٩٩٧ [ذلك مرفوعا من رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب فدخل رجل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(يبطئ أحدكم ثم يتخطى رقاب الناس ويؤذيهم)، فقال: ما زدت على أن سمعت النداء فتوضأت، فقال:(أو يوم وضوء هو؟!).
وهذه القصة تدل على أن الأمر به ندب، وعليه حمل الشافعي قول عليه الصلاة والسلام:(غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أراد: وجوب الاختيار.
لكن في (شرح غنية ابن سريج) لبعض أصحاب القفال عن القديم: أنه واجب.
وفي (الرسالة) للشافعي في وجوبه احتمالان، واحتمالات الشافعي أقوال.
وفي كراهة ترك الغسل وجهان: أصحهما: نعم. قال الإمام: وهذا عندي جار في كل مسنون صح الأمر به مقصودا.
ولا يبطل الغسل للجمعة بالحدث ولو كان أكبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.