ولها إن أوقفها تأخير تنظر فيه.
الشروح عليها
(وَلَهَا) أَيْ لِمَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا (إنْ أَوْقَفَهَا)
زَوْجُهَا عِنْدَ حَاكِمٍ بِحَضْرَةِ عِتْقِهَا وَقَالَ: إمَّا أَنْ تَخْتَارِي الْبَقَاءَ أَوْ الْفِرَاقَ (تَأْخِيرٌ) مَوْكُولٌ لِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ إنْ طَلَبَتْهُ (تَنْظُرُ فِيهِ) وَلَا تَسْتَعْجِلُ فِي الْحَضْرَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَحْدُودٌ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا إنْ أَوْقَفَهَا تَأْخِيرٌ إلَخْ)
فَلَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي زَمَنِ الْإِيقَافِ بَطَلَ خِيَارُهَا وَرَجَعَتْ زَوْجَةً وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي زَمَنِ تَأْخِيرِهَا اخْتِيَارَ الطَّلَاقِ لِأَجْلِ حَيْضٍ.
(قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَتْهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ: أَمْهِلُونِي أَنْظُرُ وَأَسْتَشِيرُ فِي ذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ جَاءَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ مَحْدُودٌ إلَخْ) أَيْ كَمَا وَقَعَ لِلْمَازِرِيِّ فِي مَجْلِسِ الْمُذَاكَرَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ [فَصَلِّ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الصَّدَاقِ) .
ص (وَلَهَا إنْ وَقَفَهَا تَأْخِيرٌ تَنْظُرُ فِيهِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: أَسْتَحْسِنُ تَأْخِيرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَصْلٌ فِي الصَّدَاقُ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهَا إنْ وَقَفَهَا تَأْخِيرٌ تَنْظُرُ فِيهِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ: لَهَا أَنْ تَمْنَعَهُ حَتَّى يَسْتَشِيرَ. اللَّخْمِيِّ: اسْتَحْسَنَ تَأْخِيرَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
[كِتَابِ الصَّدَاقِ] [الْبَابُ الْأَوَّلِ فِي حُكْمِ الصَّدَاقِ] ابْنُ شَاسٍ: فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ خَمْسَةُ أَبْوَابٍ: فِي حُكْمِهِ وَفِي الصَّدَاقِ الْفَاسِدِ وَفِي التَّفْوِيضِ وَفِي التَّشْطِيرِ وَفِي التَّنَازُعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَهَا إنْ أَوْقَفَهَا تَأْخِيرٌ تَنْظُرُ فِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ إذَا كَمُلَ عِتْقُهَا تَحْتَ الْعَبْدِ فَأَوْقَفَهَا زَوْجُهَا بِحَضْرَةِ الْعِتْقِ وَقَالَ
إمَّا أَنْ تَخْتَارِينِي أَيْ تَخْتَارِي الْمُقَامَ مَعِي أَوْ الْفِرَاقَ فَقَالَتْ أَمْهِلُونِي حَتَّى أَنْظُرَ وَأَسْتَشِيرَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُجَابُ لِذَلِكَ، وَالتَّأْخِيرُ مَوْكُولٌ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ فَمَا وَقَعَ لِلْمَازِرِيِّ فِي الْمُذَاكَرَاتِ مِنْ تَحْدِيدِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ضَعِيفٌ وَقَوْلُهُ تَنْظُرُ فِيهِ صِفَةُ تَأْخِيرٍ، ثُمَّ إنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهَا
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَرْكَانِ النِّكَاحِ الْأَرْبَعَةِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الرُّكْنِ الْخَامِسِ وَهُوَ الصَّدَاقُ وَأَخَّرَهُ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ (فَصْلٌ الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ)(ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّدَاقَ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الثَّمَنِ إثْبَاتًا وَنَفْيًا فَيُشْتَرَطُ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَالِانْتِفَاعُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ وَالْمَعْلُومِيَّة لَا خَمْرٌ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ ذِمِّيَّةً وَلَا آبِقٌ وَثَمَرَةٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى التَّبْقِيَةِ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يُعْطَى الْمُشَبَّهُ حُكْمَ الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْسَعُ مِنْ الْغَرَرِ فِي الْبَيْعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى الشُّورَةِ أَوْ عَلَى عَدَدٍ مِنْ رَقِيقٍ كَمَا يَأْتِي وَبَعْضُهُمْ كَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ كَالثَّمَنِ أَيْ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ لَا فِي الْكَمِّ لِجَوَازِ دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ ثَمَنًا اهـ وَإِذَا سَقَطَ ذِكْرُ سِكَّةِ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَعْطَيْت السِّكَّةَ الْغَالِبَةَ يَوْمَ النِّكَاحِ فَإِنْ تَسَاوَتْ أُخِذَتْ مِنْ جَمِيعِهَا بِالسَّوِيَّةِ كَمُتَزَوِّجٍ بِرَقِيقٍ لَمْ يَذْكُرْ حُمْرَانًا وَلَا سُودَانًا وَفِي الْبَيْعِ يَفْسُدُ إنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ
(قَوْلُهُ: وَلَهَا إنْ أَوْقَفَهَا إلَخْ) أَيْ الزَّوْجُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَضْرَةِ عِتْقِهَا وَإِذَا عَتَقَ الْعَبْدُ زَمَنَهُ سَقَطَ خِيَارُهَا.
(قَوْلُهُ: فِي الْمُذَاكَرَاتِ) كَأَنْ يَجْتَمِعُوا فِي وَلِيمَةٍ فَيَتَذَاكَرُوا فِي الْعِلْمِ [فَصْلٌ الصَّدَاقُ] . (فَصْلُ الصَّدَاقِ) .
(قَوْلُهُ: الرُّكْنُ الْخَامِسُ وَهُوَ الصَّدَاقُ) مَأْخُوذٌ مِنْ الصِّدْقِ ضِدُّ الْكَذِبِ؛ لِأَنَّ دُخُولَهُ بَيْنَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى صِدْقِهِمَا وَمَعْنَى كَوْنِهِ رُكْنًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إسْقَاطُهُ لَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَسْمِيَتُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ فَلَا يُرَدُّ أَنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُ التَّفْوِيضِ وَلَمْ يَقَعْ فِيهِ تَسْمِيَةٌ.
(قَوْلُهُ: إثْبَاتًا) كَالطَّهَارَةِ وَالِانْتِفَاعِ وَقَوْلُهُ وَنَفْيًا أَيْ كَالْخَمْرِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِثْبَاتِ اشْتِرَاطُ النَّفْيِ.
(قَوْلُهُ: وَثَمَرَةٌ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَالْمَعْلُومِيَّة.
(قَوْلُهُ: عَلَى التَّبْقِيَةِ) وَأَمَّا بَيْعُ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى الْقَطْعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ.
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ عَلَى الشُّورَةِ) أَيْ يَجُوزُ نِكَاحُ امْرَأَةٍ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا جِهَازَ بَيْتٍ كَمَا يَأْتِي تَصْوِيرُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى عَدَدٍ مِنْ رَقِيقٍ) كَأَنْ يَجْعَلَ لَهَا أَرْبَعَةً مِنْ الْأَرِقَّاءِ وَيُطْلِقُ.
(قَوْلُهُ: أُعْطِيت السِّكَّةَ الْغَالِبَةَ) بِأَنْ يَجْعَلَ لَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَيُطْلِقَ وَكَانَ فِي الْبَلَدِ مَحْبُوبٌ وَمُحَمَّدِيٌّ وَإِبْرَاهِيمِيٌّ فَتُعْطَى الْعَشَرَةَ مِنْ الْغَالِبِ.
(قَوْلُهُ: كَمُتَزَوِّجٍ بِرَقِيقٍ لَمْ يَذْكُرْ حُمْرَانًا) تُعْطَى مِنْ الْأَغْلَبِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَمِنْ جَمِيعِهَا بِالسَّوِيَّةِ وَأَرَادَ بِالسُّودَانِ مَا يَشْمَلُ الْحَبَشَ أَوْ أَرَادَ بِالْحُمْرِ مَا يَشْمَلُ الْحَبَشَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهَا) أَيْ مَنْ كَمُلَ عِتْقُهَا تَحْتَ عَبْدٍ (إنْ أَوْقَفَهَا) الْعَبْدُ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ بَعْدَ كَمَالِ عِتْقِهَا لِتَخْتَارَ الْبَقَاءَ أَوْ الْفِرَاقَ (تَأْخِيرٌ) بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ،
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ أَسْتَحْسِنُ تَأْخِيرَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَضَعُفَ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مُنَافِيًا لِكَوْنِهِ بِالِاجْتِهَادِ إذْ هُوَ اجْتِهَادٌ مِنْ بَعْضِ الْحُكَّامِ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِيهِ وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ فِيهِ سَقَطَ خِيَارُهَا (تَنْظُرُ) الْمَرْأَةُ (فِيهِ) أَيْ التَّأْخِيرِ الْأَحْسَنِ لَهَا مِنْ الْأَمْرَيْنِ فَتَخْتَارُهُ. فَصْلٌ) الصَّدَاق تَعْرِيفه الصَّدَاقُ كَالثَّمَنِ: كَعَبْدٍ تَخْتَارُهُ هِيَ؛ لَا هُوَ.
[منح الجليل] [فَصْلٌ أَحْكَام الصَّدَاق] فَصْلٌ) (فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الصَّدَاقِ) وَأَخَّرَهُ لِيَتَفَرَّغَ لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ
ولها إن أوقفها تأخير تنظر فيه يعني أن الأمة إذا عتقت وهي تحت عبد فأوقفها زوجها،
وقال أي قال لها عند الحاكم: إما أن تختاري المقام معي أو الفراق، فقالت: أمهلوني حتى أنظر في ذلك وأستشير فإنها تجاب إلى ما دعت إليه فتؤخر باجتهاد الإمام، واستحسن اللخمي أن تؤخر ثلاثة أيام، ونحوه للمازري قيل وهو ضعيف ولا نفقة لها زمن الإيقاف،
وإذا عتق العبد زمنه سقط خيارها. قاله الشيخ عبد الباقي.
ولما أنهى الكلام على أركان النكاح الأربعة شرع في الكلام على الركن الخامس وهو الصداق وأخره لطول الكلام عليه، فقال: فصل: يذكر فيه ما يجوز أن يكون صداقا وما لا يجوز أن يكون صداقا وما يتعلق بذلك من لزوم الجهاز والبناء وغير ذلك، والصداق بفتح الصاد وكسرها والأول أفصح، ويقال: صدقة بضم الدال وفتحها، قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} وهو مأخوذ من الصدق ضد الكذب؛ لأن دخوله بين الزوجين دليل على صدقهما، ويسمى مهرا وطولا وأجرة ونحلة ونفقة وفريضة.
قال الشبراخيتي: والنحلة بكسر النون ما يعطى بغير مقابل ومنه سمي المهر نحلة لأن المرأة تأخذه في الحقيقة لا في مقابل؛ لأنها تستمتع بالزوج في الحقيقة أكثر مما يستمتع بها،
قال في الإيضاح في أسرار النكاح: لذة المرأة بالنكاح تتضاعف على لذة الرجل لأنها تلتذ بحركة الرحم ثم بحركة منيها ثم بحركة مني الرجل في فم الرحم إلى حين استقراره وبعد استقراره، وإنما وجب المهر في النكاح لتتأكد العلقة والصحبة بينهما، قال الزجاج: وسمى الله تعالى زنابير العسل نحلا لأنها قد تنحل الخلق العسل الذي يخرج من بطونها بلا مؤنة فهو عطية مبتدأة. انتهى. ويسمى الصداق زيادة على ما مر علاقة وعقرا بضم العين وأصله دية الفرج للمرأة المغصوبة، ثم كثر حتى استعمل في المهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.