فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَطَلَاقُ الْفُضُولِيِّ) وَلَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا صَحِيحٌ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ (كَبَيْعِهِ) فَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ الزَّوْجُ لَمْ يَقَعْ، وَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الْإِجَازَةِ

٢٬٠٧٨

فَلَوْ أَوْقَعَهُ وَهِيَ حَامِلٌ وَأَجَازَهُ الزَّوْجُ بَعْدَ الْوَضْعِ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ إنْ أَجَازَ بَعْدَ الْحَيْضِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ هُنَا عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ

٢٬٠٧٩

بِخِلَافِ بَيْعِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْحَيْضِ) أَيْ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ الْغُسْلِ مِنْهُ

٦٬٥٩٨

وَأَمَّا لَوْ أَجَازَ فِي حَالِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْقُدُومِ عَلَى الطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَيْعِهِ فَفِيهِ الْخِلَافُ) أَيْ بِالْحُرْمَةِ وَالْجَوَازِ وَالِاسْتِحْبَابِ

٦٬٥٩٩

وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ أَنَّ النَّاسَ شَأْنُهُمْ أَنْ يَطْلُبُوا الْأَرْبَاحَ فِي سِلَعِهِمْ بِالْبَيْعِ بِخِلَافِ النِّسَاءِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَطَلَاقُ الْفُضُولِيِّ كَبَيْعِهِ) ش: قَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَتَكُونُ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ إجَازَةِ الزَّوْجِ

١٩٬١٩٤

فَلَوْ أَمْضَى الطَّلَاقَ وَكَانَتْ حَامِلًا ثُمَّ وَلَدَتْ خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ وَلَوْ وَضَعَتْ ثُمَّ أَمْضَى اسْتَأْنَفَتْ، انْتَهَى. بِالْمَعْنَى (تَنْبِيهَانِ. الْأَوَّلُ) سَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ عَنْ الْقَرَافِيِّ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ عِيَاضٍ عَدَمُ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْجَوَازُ فَانْظُرْ عَلَى قَوْلِهِمْ إنَّ طَلَاقَ الْفُضُولِيِّ كَبَيْعِهِ هَلْ حُكْمُ الطَّلَاقِ حُكْمُ الْبَيْعِ فِي جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ جَوَازِ الْإِقْدَامِ أَمْ لَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِعَةِ فِي رَسْمِ حَمَلَ صَبِيًّا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ فِي الَّذِي يَقُولُ لِغَارِمِهِ عَلَيْكَ الطَّلَاقُ أَوْ امْرَأَتُكَ طَالِقٌ لِتَدْفَعْنَ إلَيَّ حَقِّي غَدًا فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُحَنِّثُهُ فَيَقُولُ أَرَدْتُ وَاحِدَةً وَيَقُولُ صَاحِبُ الْحَقِّ ثَلَاثًا الْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْحَقِّ وَفِي سَمَاعِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغَرِيمِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْيَمِينِ هَلْ هِيَ عَلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ أَوْ الْمَحْلُوفِ لَهُ، انْتَهَى. فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عَلَيْهِ غَيْرُ غَرِيمِهِ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ بِلَا خِلَافٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَطَلَاقُ الْفُضُولِيِّ كَبَيْعِهِ وَلَزِمَ وَلَوْ هَزَلَ) ابْنُ عَرَفَةَ: هَزْلُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ لَازِمٌ اتِّفَاقًا وَهَزْلُ إطْلَاقِ لَفْظِهِ عَلَيْهِ الْمَعْرُوفُ لُزُومُهُ. اللَّخْمِيِّ: أَرَى إنْ قَامَ دَلِيلُ الْهَزْلِ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ،

٥٬٣٥٦

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ قَدْ وَلَّيْتُكِ أَمْرَكِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ فَارَقْتُكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُمَا لَاعِبَانِ لَا يُرِيدَانِ طَلَاقًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا.

٥٬٣٥٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَك قَالَ نَعَمْ كَمَا طَلَّقْتَ أَنْتَ امْرَأَتَكَ فَإِذَا بِالْآخَرِ قَدْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَالْآخَرُ لَمْ يَعْلَمْ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِطَلَاقِ الْآخَرِ وَلَا يَحْلِفُ أَنَّهُ كَانَ لَاعِبًا لِأَنَّ اللَّاعِبَ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَطَلَاقُ الْفُضُولِيِّ كَبَيْعِهِ (ش) أَيْ وَطَلَاقُ الْفُضُولِيِّ مُتَوَقِّفٌ عَلَى إجَازَةِ الزَّوْجِ كَبَيْعِهِ إلَّا أَنَّ الْعِدَّةَ وَالْأَحْكَامَ مِنْ يَوْمِ الْإِجَازَةِ

٥٬٣٩١

بِخِلَافِ الْبَيْعِ كَمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ هُنَا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى الطَّلَاقِ وَلَا يَجْرِي الْخِلَافُ هُنَا كَمَا جَرَى فِي الْبَيْعِ لِأَنَّ النَّاسَ يَطْلُبُونَ فِي سِلَعِهِمْ الْأَرْبَاحَ بِخِلَافِ النِّسَاءِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْأَحْكَامَ) أَيْ الْمُتَرَتِّبَةَ عَلَى الطَّلَاقِ فِي أَيَّامِ الْعِدَّةِ مِنْ نَفَقَةٍ وَعَدَمِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ إنَّ الْعِدَّةَ وَالْأَحْكَامَ مِنْ يَوْمِ الْإِجَازَةِ كَمَا مَرَّ

٧٬٢٦٦

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَالْأَحْكَامُ مِنْ يَوْمِ الْوُقُوعِ وَبِخِلَافِ الْمُكْرَهِ عَلَى الطَّلَاقِ إذَا أَجَازَهُ طَائِعًا بَعْدَ الْإِكْرَاهِ فَإِنَّ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِ الْوُقُوعِ، وَالْفُرْقُ أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْهُ حَالَ الْإِكْرَاهِ قَدْ قِيلَ بِلُزُومِهِ وَأَيْضًا الْمُوقِعُ وَالْمُجِيزُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِكْرَاهِ وَاحِدٌ وَفِي مَسْأَلَةِ الْفُضُولِيِّ الْمُوقِعُ غَيْرُ الْمُجِيزِ

(قَوْلُهُ: كَمَا جَرَى فِي الْبَيْعِ) فِيهِ خِلَافٌ بِالْحُرْمَةِ وَالْجَوَازِ وَالِاسْتِحْبَابِ

٧٬٢٦٧

وَالْمُعْتَمَدُ الْحُرْمَةُ.

(تَنْبِيهٌ) : لَوْ أَوْقَعَ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا وَأَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُجِيزَ وَاحِدَةً أَوْ رَجْعِيَّةً فَالْمُعْتَبَرُ مَا يُجِيزُهُ لَا مَا أَوْقَعَ مِنْهُ.

منح الجليلعليش

(وَطَلَاقُ) الشَّخْصِ (الْفُضُولِيِّ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَسْتَنِبْهُ الزَّوْجُ وَلَيْسَ وَلِيًّا لَهُ وَلَا حَاكِمًا كَبَيْعِهِ وَلَزِمَ،

٧٬٠٧٣

وَلَوْ هَزِلَ لَا إنْ سَبَقَ لِسَانُهُ فِي الْفَتْوَى، [منح الجليل] كَبَيْعِهِ) أَيْ الْفُضُولِيِّ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ اللُّزُومِ،

٧٬٠٧٤

فَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ الزَّوْجُ فَلَا يَلْزَمُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ هُنَا عَلَى امْتِنَاعِ قُدُومِهِ عَلَيْهِ وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي جَرَى فِي الْقُدُومِ عَلَى بَيْعِهِ، لِأَنَّ الْعَادَةَ طَلَبُ الرِّبْحِ بِالسِّلَعِ لَا بِالزَّوْجَاتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ طَلَّقَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَجَازَ الزَّوْجُ وَاحِدَةً فَقَطْ أَوْ بَائِنًا فَأَجَازَ الزَّوْجُ رَجْعِيًّا، فَالْمُعْتَبَرُ مَا أَجَازَهُ الزَّوْجُ لَا مَا أَوْقَعَهُ الْفُضُولِيُّ، وَالْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ الْإِجَازَةِ لَا مِنْ يَوْمِ الْإِيقَاعِ،

٧٬٠٧٥

فَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ مِنْ يَوْمِهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وطلاق الفضولي كبيعه يعني أن طلاق الفضولي صحيح متوقف على الإجازة كبيعه، والمراد بالفضولي من تعدى على الزوج بإيقاع الطلاق،

٣٢٬٩٣٩

فإذا أجاز الزوج طلاق الفضولي مضى ولزم، كما أن من باع ملك غيره وقف إمضاؤه على إجازة المالك،

٣٢٬٩٤٠

فإن أمضى البيع مضى وإن رده رد، وينبغي هنا أن يتفق على المنع ولا يجري الخلاف الجاري في البيع من الحرمة والجواز والكراهة؛ لأن الناس يطلبون الربح في سلعهم

٣٢٬٩٤١

بخلاف النساء، والمعتبر ما يجيزه الزوج لا ما أوقعه الفضولي،

٣٢٬٩٤٢

فلو أوقع ثلاثا أو بائنا وأجاز الزوج واحدة أو رجعيا اعتبر ما يجيزه الزوج والعدة من يوم الإجازة،

٣٢٬٩٤٣

فلو كانت حاملا فوضعت قبل الإجازة استأنفت العدة،

٣٢٬٩٤٤

ولو أجاز الطلاق وهي حامل ثم ولدت خرجت من العدة،

٣٢٬٩٤٥

ومن قال لغريمه عليك الطلاق أو امرأتك طالق لتدفعن إلي حقي غدا فيقول نعم فيحنث فيقول أردت واحدة ويقول صاحب الحق ثلاثا القول قول صاحب الحق،

٣٢٬٩٤٦

وفي سماع عبد الملك أن القول قول الغريم. ابن رشد: هذان القولان على اختلافهم في اليمين هل هي على نية الحالف أو المحلوف له؟

٣٢٬٩٤٧

ولو طلق عليه غير غريمه لكان القول للزوج بلا خلاف. قاله الحطاب. وما تقدم من أن الخلاف في بيع الفضولي على ثلاثة أقوال. قاله الشبراخيتي.

٣٢٬٩٤٨

وقال الحطاب: سيأتي في البيوع عن القرافي أن ظاهر كلام عياض عدم جواز الإقدام عليه، وظاهر كلام صاحب الطراز الجواز فانظر على قولهم إن طلاق الفضولي كبيعه هل حكم الطلاق حكم البيع في جواز الإقدام عليه؟ أم لا والله سبحانه أعلم. انتهى. وقد مر أن العدة في طلاق الفضولي من يوم الإجازة، وهذا

٣٢٬٩٤٩

[بخلاف] المكره على الطلاق إذا أجازه طائعا بعد الإكراه فالعدة من يوم الوقوع كما يأتي، والفرق بينهما أن ما وقع منه حال الإكراه قد قيل بلزومه وطلاق الفضولي لم يقل بلزومه وأيضا الموقع والمجيز في مسألة الإكراه واحد،

٣٢٬٩٥٠

وفي مسألة الفضولي الموقع غير المجيز. قاله عبد الباقي. وسيأتي لبناني أن العدة في الإكراه من يوم الإجازة،

٣٢٬٩٥١

وقال الشبراخيتي: إن الفضولي إذا طلق بحضرة الزوج وهو عالم ساكت فإنه يلزم ولا يتوقف على الإجازة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.