أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ
الشروح عليها
(أَوْ) عَلَّقَهُ (بِمُحَرَّمٍ) أَيْ نَفْيِ فِعْلٍ مُحَرَّمٍ (كَإِنْ لَمْ أَزْنِ) أَوْ لَمْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ فَهِيَ طَالِقٌ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ حَالًا وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ فِعْلِ الْحَرَامِ لَكِنْ يُنَجِّزُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَاكِمُ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ قَبْلَ الْحُكْمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ أَوْ إنْ لَمْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْهُ أَوْ إنْ لَمْ آخُذْ مَالَهُ
(قَوْلُهُ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ قَبْلَ الْحُكْمِ) فَإِنْ أَفْتَاهُ مُفْتٍ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ فَاعْتَدَّتْ زَوْجَتُهُ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ الْمُحَرَّمَ فَإِنَّ زَوْجَتَهُ تُرَدُّ إلَيْهِ فَعِصْمَةُ الْأَوَّلِ لَمْ تَرْتَفِعْ وَهَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ كَوْنِ وَطْءِ الثَّانِي وَطْءَ شُبْهَةٍ يَدْرَأُ الْحَدَّ وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ.
(قَوْلُهُ يُنَجِّزُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَاكِمُ) أَيْ
وَكَذَلِكَ فِيمَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ شَرْعًا كَإِنْ صَلَّيْت فِي شَهْرِ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ
وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ إنْ لَمْ تُمْطِرْ السَّمَاءُ غَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِيهِمَا قَبْلَ الْحُكْمِ فَإِذَا أَمْطَرَتْ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ أَوْ مُضِيِّ الْأَجَلِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ فَالطَّلَاقُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ تَأَمَّلْ
ص (أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَأَنْ لَمْ أَزْنِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ قَبْلَ التَّنْجِيزِ) ش: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَبَرُّ بِمُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ وَاعْلَمْ أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّنْجِيزَ إنَّمَا يَكُونُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ) تَقَدَّمَ النَّصُّ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ " وَعِنْدَ قَوْلِهِ فِي النُّذُورِ وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ قَبْلَ التَّنْجِيزِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إلَّا أَنْ يَتَجَرَّأَ وَيَفْعَلَهُ فَلَا يُنَجَّزَ عَلَيْهِ قَالَ فِيهَا وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ مَشْيٍ أَوْ بِاَللَّهِ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا أَوْ لَيَقْتُلَنَّهُ إلَخْ فَلْيُكَفِّرْ وَلْيَمْشِ أَوْ لِيُطَلِّقْ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ إنْ رُفِعَ ذَلِكَ إلَيْهِ بِالْقَضَاءِ فَإِنْ اجْتَرَأَ فَفَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ زَالَتْ أَيْمَانُهُ فِيهِ فَقَوْلُهُ أَوْ بِمُحَرَّمِ أَيْ أَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِ مُحَرَّمٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمُحَرَّمٍ) أَيْ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ بِتَنْجِيزِ الْحَاكِمِ لَا بِمُجَرَّدِ الْحَلِفِ لِئَلَّا يُنَاقِضَ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَإِنْ لَمْ أَزْنِ) وَمِثْلُهُ كَإِنْ لَمْ يَزْنِ زَيْدٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَلِفِ عَلَى فِعْلِهِ وَفِعْلِ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) عَلَّقَهُ (بِ) فِعْلٍ (مُحَرَّمٍ كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ (إنْ لَمْ أَزْنِ) أَوْ أَشْرَبْ الْخَمْرَ أَوْ أَقْتُلْ فُلَانًا عَمْدًا وَعُدْوَانًا فَيُنَجِّزُهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَلَا يُنَجِّزُ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ التَّعْلِيقِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو بمحرم يعني: أن الزوج إذا علق الطلاق على أمر حرام فإنه ينجز عليه الطلاق لأن الشرع لا يمكنه من ذلك، ومثل لذلك بقوله: كإن لم أزن؛ أي كقوله إن لم أزن، أو إن لم أشرب الخمر، أو إن لم أقتل زيدا، أو نحو ذلك؛ فأنت طالق، أوأنت طالق لأزنين أو لأسرقن أو لأقتلن، ولا فرق بين فعله وفعل غيره، كإن لم يزن زيد على الصحيح، خلافا لابن الحاجب،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.