فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ) وَلَا عَرْكُهُ إلَّا أَنْ يَتَوَقَّفَ التَّطْهِيرُ عَلَيْهِ وَيَطْهُرَ مَحَلُّ النَّجَسِ بِغَسْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ) أَيْ مَحَلِّ النَّجَسِ إذَا كَانَ ثَوْبًا وَلَا عَرْكُهُ إذَا كَانَ أَرْضًا أَوْ غَيْرَهَا

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَوَقَّفَ التَّطْهِيرُ عَلَيْهِ) أَيْ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فَاَلَّتِي يُمْكِنُ زَوَالُهَا بِمُجَرَّدِ صَبِّ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ كَثْرَةٍ كَالْبَوْلِ وَالْمَاءِ الْمُتَنَجِّسِ أَوْ بِمُكَاثَرَةِ صَبِّ الْمَاءِ كَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ لَا تَحْتَاجُ إلَى عَرْكٍ وَدَلْكٍ وَمَا لَا يَزُولُ إلَّا بِالْعَرْكِ وَالدَّلْكِ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَهُ ح

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ النَّجَسِ إذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ وَانْفَصَلَ الْمَاءُ عَنْ الْمَحَلِّ طَهُورًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ وَلِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ انْفَصَلَ طَهُورًا، وَالْمَاءُ الْبَاقِي فِي الْمَحَلِّ كَالْمُنْفَصِلِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالُوا لَا يَطْهُرُ الثَّوْبُ حَتَّى يُعْصَرَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ) الْعَارِضَةُ: قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لَا يَطْهُرُ الثَّوْبُ حَتَّى يُعْصَرَ، وَلَا الْإِنَاءُ حَتَّى يَسْتَقْصِيَ فِي إزَالَةِ الرُّطُوبَةِ عَنْهُ.

١٣٣

وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا: يَطْهُرُ وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّهُ نَجَاسَةٌ كَاثَرَهَا الْمَاءُ فَحُكِمَ بِطَهَارَتِهَا، وَلِأَنَّ الْمُنْفَصِلَ مِنْ الْمَاءِ عَنْ الْمَحَلِّ جُزْءٌ مِنْ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلُ طَاهِرٌ فَالْمُتَّصِلُ مِثْلُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ النَّجَسِ إذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ وَانْفَصَلَ الْمَاءُ عَنْ الْمَحَلِّ طَهُورًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْمَاءَ انْفَصَلَ طَهُورًا وَالْبَاقِي فِي الْمَحَلِّ كَالْمُنْفَصِلِ وَالْمُنْفَصِلُ طَاهِرٌ وَقَوْلُهُ (مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ لَا لَوْنَ وَرِيحَ عَسِرَا) مُتَعَلِّقٌ بِ يَطْهُرُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَطْهُرُ مَحَلُّ النَّجَسِ بِغَسْلِهِ الْمُزِيلِ لِجُرْمِهِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ بِشَرْطِ زَوَالِ طَعْمِهِ وَلَوْ عَسُرَا أَوْ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ الْمُتَيَسِّرَيْنِ فَبَقَاءُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِي الْمَحَلِّ وَيُتَصَوَّرُ الْوُصُولُ إلَى مَعْرِفَةِ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ وَأَنْ لَا يَجُوزَ ذَوْقُهَا بِأَنْ تَكُونَ فِي الْفَمِ أَوْ دَمِيَتْ اللِّثَةُ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُهُ فَجَازَ لَهُ ذَوْقُ الْمَحَلِّ اسْتِظْهَارًا أَوْ إنْ وَقَعَ وَنَزَلَ،

٢٩٥

وَأَمَّا زَوَالُ اللَّوْنِ وَالرِّيحِ حَيْثُ عَسُرَا فَلَا يُشْتَرَطُ فِي تَطْهِيرِ الْمَحَلِّ زَوَالُهُمَا فَقَوْلُهُ مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ مُتَعَلِّقٌ بِ يَطْهُرُ وَقَوْلُهُ لَا لَوْنَ وَرِيحٍ عَسُرَا مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ يُشْتَرَطُ زَوَالُ طَعْمِهِ لَا لَوْنٌ وَرِيحٌ عَسُرَا وَبِهَذَا اتَّضَحَ الْعَطْفُ وَسَقَطَ مَا يُقَالُ مِنْ النَّظَرِ الْمُبَيَّنِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ) جُمْلَةٌ اسْتِئْنَافِيَّةٌ أَيْ الْمَغْسُولُ

٨٧٧

وَكَذَا الْأَرْضُ فَلَا يَلْزَمُ عَرْكُهَا

(قَوْلُهُ لَا لَوْنَ وَرِيحَ عَسُرَا) وَيَصِيرُ الْمَحَلُّ طَاهِرًا لَا نَجِسًا مَعْفُوًّا عَنْهُ

(قَوْلُهُ الْمُزِيلُ لِجُرْمِهِ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَإِنَّمَا

٨٧٨

قَالَ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ زَالَ الْجُرْمُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ وَفِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَلَزِمَ مِنْهُ زَوَالُ الطَّعْمِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ مَعَ أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَطَ

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِيَطْهُرُ) قَالَ فِي ك هَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَأَجَازَ الْبِسَاطِيُّ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ عَصْرُهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ أَوْ لَا كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ اسْتِظْهَارًا) أَيْ جَازَ لَهُ ذَوْقُ الْمِلْحِ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَظْهِرَ أَيْ يَطَّلِعَ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ مِنْ أَنَّهُ لَا بَقَاءَ لِأَثَرِ النَّجَاسَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ إنْ وَقَعَ وَنَزَلَ) أَيْ وَارْتَكَبَ الْحُرْمَةَ زَادَ ق أَوْ شَكَّ هَلْ زَالَ أَمْ لَا وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يُقَدِّمَ عَلَى ذَوْقِهَا وَإِنَّمَا الْحُرْمَةُ مَا دَامَ مُتَيَقِّنًا وُجُودَهَا أَيْ أَوْ ظَنَّ وُجُودَهَا فَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ غَلَبَ إلَخْ لَا مَفْهُومَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَسَقَطَ مَا يُقَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ ك وَسَقَطَ مَا يُقَالُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ نَظَرًا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنَّ قَوْلَهُ يَطْهُرُ مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ لَا يَقْتَضِي الْحَصْرَ فِي ذَلِكَ، ثَانِيهِمَا: أَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لَا لَوْنَ وَرِيحَ عَسِرَا أَنَّ اللَّوْنَ وَالرِّيحَ إذَا عَسُرَ زَوَالُهُمَا ثُمَّ زَالَا أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِزَوَالِهِمَا مَعَ أَنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَغَيْرُ مُرَادٍ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَلْزَمُ) فِي طَهَارَةِ مَحَلِّ النَّجَسِ (عَصْرُهُ) أَيْ مَحَلِّ النَّجَسِ مِنْ الْغُسَالَةِ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ بِوَصْفٍ مِنْ أَوْصَافِ النَّجَاسَةِ وَلَا نَزْحِهَا مِنْ الْأَرْضِ أَوْ الْإِنَاءِ وَلَا انْفِصَالِهَا عَنْ الْبَدَنِ أَوْ الثَّوْبِ لِانْعِدَامِ النَّجَاسَةِ بِغَلَبَةِ الْمُطْلَقِ عَلَيْهَا وَغَمْرِهِ إيَّاهَا

١٧٠

فَلَوْ غُسِلَتْ قَطْرَةُ بَوْلٍ مَثَلًا فِي جَسَدٍ أَوْ ثَوْبٍ وَسَالَتْ الْغُسَالَةُ غَيْرَ مُتَغَيِّرَةٍ فِي بَاقِيهِ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْهَا فَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا عَرْكَهُ وَلَا تَسْخِينَ الْمَاءِ إلَّا أَنْ يَشْتَدَّ تَعَلُّقُ النَّجَاسَةِ بِهِ وَيَتَوَقَّفُ زَوَالُهَا مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَصِلَةُ غَسَلَ: مَعَ زَوَال طَعْمِهِ، لَا لَوْنٍ وَرِيحٍ عَسُرَا.

وَالْغُسَالَةُ الْمُتَغَيِّرَةُ نَجِسَةٌ وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي مَحَلِّهَا وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ،

١٧١

وَإِنْ تَرَكَ أَعَادَ الصَّلَاةَ:

[منح الجليل] مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ) أَيْ النَّجَسِ مِنْ الْمَحَلِّ الْمَغْسُولِ وَلَوْ عُسِرَ فَلَا يَطْهُرُ مَعَ بَقَائِهِ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ عَيْنِهَا فِيهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يلزم عصره. يعني أن محل النجس لا يلزم عصره ولا عركه إن لم تتوقف إزالة النجاسة على ذلك، وإلا فلا بد منه كما تقدم: وتقدم في الأرض أنه يكفي صب الماء عليها، والضابط في جميع ذلك ما يزيل النجاسة كما مر. مع زوال طعمه متعلق بقوله: "بغسله" ؛ يعني أن محل النجاسة يطهر إذا غسل بالماء المطلق، وزال مع ذلك طعم النجاسة

١٬٤٢٢

لا إن بقي طعمها، فلا يطهر وإن عسر: ويتصور ذوق النجاسة بناء على كره التضمخ بها فيذوقها فيمجها: ولا يلزم من الذوق الابتلاع، أو لكونه غلب على ظنه زوالها فذاقها،

١٬٤٢٣

ويجوز له حينئذ ذوقها فإذا طعمها باق، ويمكن أن تكون النجاسة دما من فيه،

١٬٤٢٤

ويشترط مع زوال الطعم أيضا زوال لون النجاسة وريحها المتيسرين، ولهذا قال

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.