فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ إنْ) (احْتَاجَتْ) مَنْ تَرَبَّصَتْ سَنَةً (لِعِدَّةٍ) أُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ (فَالثَّلَاثَةُ) الْأَشْهُرِ عِدَّتُهَا مَا لَمْ تَرَ فِيهَا الدَّمَ، وَإِلَّا انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ أَيْ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ مُسَاوِيًا لِعِدَّتِهَا

٢٬٣٤٦

بِخِلَافِ الْأَمَةِ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مُسَاوِيًا لِعِدَّتِهَا) أَيْ إلَّا فِي اللِّعَانِ وَالرِّدَّةِ وَالزِّنَا فَإِنَّ اسْتِبْرَاءَهَا فِي هَذِهِ حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ فَالثَّلَاثَةُ) رَوَى مُحَمَّدٌ: إنْ حَلَّتْ الْمُرْتَابَةُ بِالسَّنَةِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلُقَتْ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً لِأَنَّهَا اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ فَصَارَتْ كَيَائِسَةٍ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً فَتَرْجِعَ لِحُكْمِهِ (وَوَجَبَ إنْ وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ شُبْهَةٍ وَلَا يَطَأُ الزَّوْجُ وَلَا يَعْقِدُ أَوْ غَابَ غَاصِبٌ أَوْ سَابٍ أَوْ مُشْتَرٍ وَلَا يَرْجِعُ لَهَا قَدْرَهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: بَرَاءَةُ الْحُرَّةِ مِنْ وَطْءِ زِنًا أَوْ غَلَطٍ أَوْ غَيْبَةٍ؛ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ أَوْ مَالِكٍ ارْتَفَعَ بِاسْتِحْقَاقِ ثَلَاثِ حِيَضٍ اسْتِبْرَاءً لَا عِدَّةً.

٦٬٠٣٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تُصَدَّقُ الْمَسْبِيَّةُ فِي عَدَمِ وَطْئِهَا لِأَنَّهَا حِيزَتْ بِمَعْنَى الْمِلْكِ وَفِيهَا لُزُومُ ذَاتِ الرِّقِّ الْعِدَّةَ كَالْحُرَّةِ وَاسْتِبْرَاؤُهَا فِي الزِّنَا وَالِاشْتِبَاهِ حَيْضَةٌ.

٦٬٠٣٩

فَإِنْ رُفِعَتْ حَيْضَتُهَا لَمْ يَطَأْهَا الْمُبْتَاعُ حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَرْتَابَ فَيَرْفَعَ بِهَا إلَى تِسْعَةِ أَشْهُرٍ.

٦٬٠٤٠

ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَحْرُمُ مُدَّةَ الِاسْتِبْرَاءِ مُطْلَقُ الِاسْتِمْتَاعِ وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا. أَصْبَغُ: مَنْ زَنَتْ زَوْجَتُهُ لَمْ يَطَأْهَا إلَّا بَعْدَ ثَلَاثِ حِيَضٍ.

مُحَمَّدٌ: فَإِنْ وَطِئَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٦٬٠٤١

فَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةَ الْحَمْلِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: جَوَازُ وَطْئِهَا وَكَرَاهَتُهُ وَاسْتِحْبَابُ تَرْكِهِ، وَعَلَى مَنْعِ الْوَطْءِ فِي جَوَازِ تَلَذُّذِهِ بِمُقَدِّمَاتِهِ قَوْلَانِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ. وَلِابْنِ عَاتٍ مُؤَلِّفِ الْغُرُرِ ابْنِ صَاحِبِ الطِّرَازِ: إذَا مَشَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ أَهْلِ الْفَسَادِ ثُمَّ تَأْتِي أَوْ تُسَاقُ لَمْ يَسَعْ الْإِمَامُ أَنْ يَكْشِفَهَا هَلْ زَنَتْ وَيُؤَدِّبُهَا وَلَا يَكْشِفُهَا عَنْ شَيْءٍ.

الْبُرْزُلِيُّ: لِأَنَّ قَصْدَ الشَّرِيعَةِ السِّتْرُ فِي هَذَا كَقَوْلِهِ «هَلَّا سَتَرْته بِرِدَائِك» وَكَقَوْلِهِ «لَعَلَّك قَبَّلْت لَعَلَّك لَمَسْت» وَكَقَوْلِهِ «إنْ زَنَيْت قُلْ لَا» وَنَحْوُ ذَلِكَ. اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ جَامِعِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

٦٬٠٤٢

وَمَنْ زَنَتْ امْرَأَتُهُ فَوَطِئَهَا زَوْجُهَا فِي ذَلِكَ الْمَاءِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَهَا فِي ذَلِكَ الْمَاءِ.

قَالَ أَشْهَبُ: وَالْحَامِلُ مِنْ زَوْجِهَا حَمْلًا بَيِّنًا إذَا وُطِئَتْ غَصْبًا لَمْ أَرَ بَأْسًا أَنْ يَطَأَهَا زَوْجُهَا فِيهِ.

أَصْبَغُ: كَرِهَهُ مَالِكٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَقَلَ عِيَاضٌ جَوَازَ وَطْئِهَا إنْ بَانَ حَمْلُهَا مِنْ زِنًا لَا أَعْرِفُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ فَالثَّلَاثَةُ (ش) الضَّمِيرُ فِي احْتَاجَتْ رَاجِعٌ لِمَنْ تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ فَإِذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلَقَتْ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي الطَّلَاقِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً؛ لِأَنَّهَا لَمَّا اعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ صَارَتْ كَيَائِسَةٍ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً فَتَرْجِعَ لِحُكْمِهِ وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَأْتِهَا فِيهَا دَمٌ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ وَالثَّالِثَةُ كَذَلِكَ إذَا احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَإِنَّمَا تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ فَإِنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِيهَا انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ أَوْ تَمَامَ سَنَةٍ بَيْضَاءَ

٥٬٨٢٨

وَكَذَا يُقَالُ فِي الثَّالِثَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْتِهَا الدَّمُ) أَيْ فِي السَّنَةِ الْبَيْضَاءِ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُعَاوِدَهَا الْحَيْضُ مَرَّةً) أَيْ بَعْدَ أَنْ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ زِيَادَةً عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضٌ.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُنَا وَلَمْ يَأْتِهَا فِيهَا دَمٌ) أَيْ فِي السَّنَةِ الْبَيْضَاءِ الْأُولَى، وَقَوْلُهُ احْتِرَازٌ مِمَّا إذَا أَتَاهَا فِيهَا دَمٌ إلَخْ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ ذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ مُحَصَّلُ قَوْلِهِ سَابِقًا وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ إلَخْ ١ -

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ بَعْدَ ذَلِكَ) يُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا كَانَ حِلُّهَا فِي الْعِدَّةِ الْأُولَى بِالْحَيْضِ لَا بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ وَإِلَّا فَتَحِلُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ

٧٬٧٣١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ حِلٌّ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ سَابِقًا وَإِنْ حَاضَتْ فِي السَّنَةِ إلَخْ فَذِكْرُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ تَشْتِيتٌ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَتَاهَا الدَّمُ فِيهَا) أَيْ السَّنَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا بَيْضَاءَ

منح الجليلعليش

(ثُمَّ إنْ احْتَاجَتْ) مَنْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةً وَاعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةٍ وَلَمْ يَأْتِهَا دَمٌ لَا فِيهَا وَلَا بَعْدَهَا (لِعِدَّةٍ) مِنْ طَلَاقٍ آخَرَ (فَ) الْأَشْهُرُ (الثَّلَاثَةُ) عِدَّتُهَا ابْتِدَاءً بِلَا تَرَبُّصٍ تِسْعَةً لِصَيْرُورَتِهَا يَائِسَةً،

٨٬٢٠٩

فَإِنْ كَانَ أَتَاهَا دَمٌ ثُمَّ احْتَاجَتْ لِعِدَّةٍ جَرَى فِيهَا مَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم إن احتاجت لعدة فالثلاثة يعني أن المرأة التي تتربص تسعة أشهر استبراء ثم تعتد بثلاثة أشهر إذا لم يأتها فيها دم فإنها إذا احتاجت لعدة بعد ذلك بأن تزوجت وطلقت بعد الدخول تعتد بثلاثة أشهر لأنها صارت يائسة،

٣٦٬٠٣٦

وقيل تنتظر سنة، وأما لو أتاها دم وانتظرت الثانية والثالثة فإنها إذا احتاجت إلى عدة بعد ذلك فتعتد بسنة بيضاء،

٣٦٬٠٣٧

فإن أتاها دم فيها انتظرت الثانية أو تمام سنة بيضاء،

٣٦٬٠٣٨

وكذا يقال في الثالثة ووجب إن وطئت بزض يعني أن الحرة إذا زني بها فإنه يجب عليها أن تستبرأ من ذلك الزنى بقدر ما تعتد به، على تفصيلها السابق من معتدة بالأقراء والأشهر الثلاثة والسنة فتمكث ثلاثة أقراء إن كانت حرة، وقرأين إن كانت أمة، وثلاثة أشهر إن كانت ممن لم ير الحيض أو آيسة، أو سنة أو تأخر حيضها بلا سبب أو مستحاضة لم تميز أو مريضة، على ما سبق، وهذا هو المشهور من أن الحرة تستبرأ بثلاث حيض. انتهى. قاله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.