فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ سَكَّنَتْ زَوْجَهَا) مَعَهَا بِلَا كِرَاءٍ (ثُمَّ طَلَّقَهَا فَطَلَبَتْ مِنْهُ الْكِرَاءَ زَمَنَ الْعِدَّةِ) فَلَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تَوَابِعِ النِّكَاحِ أَوْ يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُكَارَمَةَ قَدْ زَالَتْ (قَوْلَانِ) أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِمَنْ سَكَّنَتْ زَوْجَهَا مَعَهَا) أَيْ فِي الْبَيْتِ الَّذِي تَمْلِكُ ذَاتَهُ أَوْ مَنْفَعَتَهُ.

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوْلَى تَرَدُّدٌ أَيْ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ لِابْنِ الْعَطَّارِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَكْوِيِّ وَرَدَّهُ ابْنُ رَاشِدٍ قَائِلًا: إنَّ قَوْلَ ابْنِ الْمَكْوِيِّ وَهَمٌ اُنْظُرْ بْن وَلَكِنَّ الَّذِي رَجَّحَهُ شَيْخُنَا الْقَوْلَ الثَّانِيَ كَمَا فِي الشَّارِحِ والمج اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ طَاعَتْ لَهُ بِالسُّكْنَى مُدَّةَ الْعِصْمَةِ وَتَوَابِعِهَا فَلَا سُكْنَى لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا، أَوْ إنْ طَاعَتْ مُدَّةَ الْعِصْمَةِ فَقَطْ فَلَهَا السُّكْنَى قَوْلًا وَاحِدًا، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا اكْتَرَتْ الْمَسْكَنَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ كَانَ مِلْكًا لَهَا قَبْلَهُ،

٧٬٥٣٣

وَأَمَّا لَوْ اكْتَرَتْهُ أَوْ مَلَكَتْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَطَتْ لَهُ فِي الْعَقْدِ السُّكْنَى فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَسَقَطَ الشَّرْطُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (، وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ أَسْكَنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَوْلَانِ) ش: الْأَوَّلُ لِابْنِ الْمَكْوِيِّ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ عَاتٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْمَكْوِيِّ،

٢٠٬٣٢٥

وَهْمٌ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ كَتَبَتْ لَهُ إسْقَاطَ خَرَاجِ دَارِهَا أَمَدَ الْعِصْمَةِ وَتَوَابِعِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ،

٢٠٬٣٢٦

وَلَوْ قَالَتْ أَمَدَ الْعِصْمَةِ فَقَطْ لَزِمَهُ اتِّفَاقًا فِيهِمَا

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ سَكَنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَوْلَانِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا كَانَ سُكْنَى الزَّوْجِ فِي مَسْكَنِ الزَّوْجَةِ بِمِلْكٍ أَوْ كِرَاءٍ وَلَمْ تَكُنْ طَلَبَتْهُ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ بِكِرَائِهِ مُكَارَمَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَلَهَا أَنْ تَطْلُبَهُ بِالْكِرَاءِ لِلْعِدَّةِ لِأَنَّهُمَا بِالطَّلَاقِ خَرَجَا عَنْ الْمُكَارَمَةِ فَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تُكَارِمَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَا شَيْءَ لَهَا إنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ. اهـ.

مِنْ اللَّخْمِيِّ. وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ هَذَا الْقَوْلِ وَبِذَلِكَ أَيْضًا قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ وَابْنُ زَرْبٍ. قَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: وَهُوَ أَقْيَسُ.

قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

٦٬١٨٤

وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمُونَ الْقَوْلَيْنِ قَالَ: وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ لَا سُكْنَى لِمَنْ سَكَّنَتْ زَوْجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا تَبَرَّعَتْ لِزَوْجِهَا بِالسُّكْنَى مَعَهَا فِي مَنْزِلِهَا الَّذِي تَمْلِكُ مَنْفَعَتَهُ ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا فَطَلَبَتْ مِنْهُ أُجْرَةَ السُّكْنَى فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُكَارَمَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ بِالطَّلَاقِ أَوْ لَا فِيهِ خِلَافٌ وَمَفْهُومُ الطَّلَاقِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَنْهَا لَا شَيْءَ لَهَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَعَادَةُ الْمُؤَلِّفِ أَنْ يَقُولَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ تَرَدُّدٌ؛ لِأَنَّهُ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَجَعْلُ الشَّارِحِ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَنْ طَاعَتْ بِسُكْنَى زَوْجِهَا مَعَهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا شَرَطَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ إلَخْ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ إلَخْ) مَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ طَاعَتْ لَهُ بِالسُّكْنَى فِي الْعِصْمَةِ وَتَوَابِعِهَا فَلَا سُكْنَى لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ طَاعَتْ مُدَّةَ الْعِصْمَةِ فَقَطْ فَلَهَا السُّكْنَى قَوْلًا وَاحِدًا.

(قَوْلُهُ وَعَادَةُ الْمُؤَلِّفِ) أَيْ وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَبِالتَّرَدُّدِ لِكَذَا

٧٬٨١١

لَا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُمْ مَتَى تَرَدَّدُوا عَبَّرْت بِتَرَدُّدٌ حَتَّى يَأْتِيَ الِاعْتِرَاضُ

(قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ الشَّرْطُ) فَإِذَا طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ السُّكْنَى وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا اكْتَرَتْ الْمَسْكَنَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ كَانَ مِلْكًا لَهَا قَبْلَهُ

٧٬٨١٢

وَأَمَّا لَوْ اكْتَرَتْهُ أَوْ مَلَكَتْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا.

٧٬٨١٣

(تَنْبِيهٌ) :

يَدْخُلُ فِي الْخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا وَهِيَ تَمْلِكُ مَنْفَعَةَ بَيْتٍ وَإِنْ بِكِرَاءٍ وَجِيبَةً وَلَمْ تُبَيِّنْ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ حِينَ الدُّخُولِ أَنَّ عَلَيْهِ الْكِرَاءَ.

٧٬٨١٤

(تَنْبِيهٌ آخَرُ) إذَا لَمْ يَثْبُتْ تَمَلُّكُ الزَّوْجَةِ لِلْبَيْتِ الَّذِي سَكَنَتْ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهِ لَهَا فَإِنَّ عَلَى الزَّوْجِ الْكِرَاءَ

منح الجليلعليش

(وَهَلْ لَا سُكْنَى) فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ (لِمَنْ) أَيْ زَوْجَةٍ (سَكَّنَتْ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا (زَوْجَهَا) مَعَهَا بِبَيْتِهَا دُونَ كِرَاءٍ (ثُمَّ طَلَّقَهَا) لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنِّكَاحِ أَوْ لَهَا السُّكْنَى فِيهِ لِانْقِطَاعِ الْمُكَارَمَةِ بِالطَّلَاقِ فِي الْجَوَابِ (قَوْلَانِ) لِابْنِ الْعَطَّارِ وَابْنِ الْمَكْوِيِّ.

ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ ابْنِ الْمَكْوِيِّ وَهُمْ مَحِلُّهُمَا إذَا أَطْلَقَتْ فَإِنْ تَبَرَّعَتْ لَهُ بِالسُّكْنَى زَمَنَ النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ فَلَا سُكْنَى لَهَا فِيهِ اتِّفَاقًا وَإِنْ قَيَّدَتْ بِمُدَّةِ النِّكَاحِ فَقَطْ فَلَهَا السُّكْنَى فِيهِ اتِّفَاقًا وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهَا السُّكْنَى فِي الْعَقْدِ فَسَدَ فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَيُلْغَى الشَّرْطُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَهَا السُّكْنَى وَمَحِلُّهُمَا أَيْضًا إذَا اكْتَرَتْ الْمَسْكَنَ أَوْ مَلَكَتْهُ قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَهَا السُّكْنَى قَوْلًا وَاحِدًا وَمَفْهُومُ طَلَّقَهَا أَنَّهُ إنْ مَاتَ فَلَا سُكْنَى لَهَا زَمَنَ عِدَّتِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل لا سكنى لمن سكنت زوجها ثم طلقها يعني أن المرأة إذا تبرعت لزوجها بالسكنى معها في منزلها الذي تملك ذاته أو منفعته ثم إنه طلقها فطلبت منه أجرة السكنى في مدة العدة فامتنع، فهل لا يلزمه ذلك ولا سكنى لها أو يلزمه أن يدفع لها كراء المسكن؟ لأن المكارمة قد انقطعت بالطلاق، في ذلك قولان: الأول لابن القطان والأصيلي وابن المكوى ورده ابن رشد، قال ابن عرفة: ابن عات: قال ابن رشد: قول ابن المكوى وهم،

٣٦٬٦١٤

والثاني ذهب إليه ابن عات وابن زرب واللخمي. وقوله: قولان، حقه تردد. قاله غير واحد. لأنه لعدم نص المتقدمين. ومحل القولين عند الإطلاق،

٣٦٬٦١٥

فإن طاعت له بالسكنى في العصمة وتوابعها فلا سكنى لهما قولا واحدا،

٣٦٬٦١٦

وإن طاعت مدة عصمتها فقط فلها السكنى قولا واحدا،

٣٦٬٦١٧

وأما إن شرطت له في العقد السكنى فيفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويسقط الشرط، وحينئذ فإذا طلقها فعليه السكنى، ومحلهما أيضا إذا اكترت المسكن قبل العقد أو كان ملكا لها قبل العقد،

٣٦٬٦١٨

فإن اكترته بعد العقد أو ملكته بعد العقد فعليه قولا واحدا، ومفهوم طلقها أنه لو مات عنها فلا سكنى ليها في عدتها. قاله عبد الباقي. قال مقيده عفا الله عنه: تأمل هذا التحرير البديع، والتقرير الرفيع،

٣٦٬٦١٩

وعبارة الأمير: ومن سكنته فطلقها فلها الأجرة على الراجح لانقطاع المكارمة. انتهى. وسقطت أجرة المسكن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.