فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ) مِنْ وَالِدِهِ (بِالنَّفَقَةِ) وَادَّعَى الْعَدَمَ (مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ) فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ الْعَدَمِ (أَوْ) عَلَى (الْعَدَمِ) فَإِثْبَاتُ مَلَائِهِ عَلَيْهِمَا (قَوْلَانِ) مَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مُنْفَرِدًا لَيْسَ لَهُ أَخٌ أَوْ لَهُ أَخٌ وَادَّعَى الْعَدَمَ أَيْضًا

٢٬٤٨٥

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ أَخٌ مُوسِرٌ فَعَلَى مَنْ ادَّعَى الْعَدَمَ إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ بِاتِّفَاقِ الْقَوْلَيْنِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ الْعَدَمِ) أَيْ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ النَّفَقَةُ

(قَوْلُهُ فَإِثْبَاتُ مَلَائِهِ عَلَيْهِمَا) أَيْ فَإِنْ عَجَزَا عَنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْفَخَّارِ فَلِذَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ تَرَدُّدٌ اهـ بْن

(قَوْلُهُ مَحَلُّهُمَا إلَخْ) هَذَا الْقَيْدُ لِبَعْضِ الْمُوَثِّقِينَ وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ تَعْلِيلَ ابْنِ الْفَخَّارِ قَبُولَ قَوْلِ الِابْنِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ إنَّمَا هِيَ فِي فَاضِلِ مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ

٧٬٨٣٦

بِخِلَافِ الدُّيُونِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْفِرَادِ الْوَلَدِ وَتَعَدُّدِهِ اهـ بْن

٧٬٨٣٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ فَقِيلَ إنَّ الْخِلَافَ مُقَيَّدٌ وَقِيلَ إنَّهُ مُطْلَقٌ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهَلْ الِابْنُ إنْ طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلْءِ أَوْ الْعُدْمِ قَوْلَانِ) ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفَرَضَ فِي مَالِ الْغَائِبِ فِي قَوْلِ الْعُتْبِيَّةِ الْمُتَقَدِّمِ هُنَاكَ فَنَفَقَةُ الْأَبَوَيْنِ لَا تَجِبُ إلَّا بِفَرِيضَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ حَتَّى يَجِدَهُمَا يَسْتَحِقَّانِهَا وَيَجِدَ لَهُمَا مَا لَا يُعَدِّيهِمَا فِيهِ وَإِلَّا فَلَا، وَقَوْلُهُ: وَيَجِدَ لَهُمَا مَا لَا يُعَدِّيهِمَا فِيهِ مِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُدْمِ حَتَّى يَثْبُتَ مُلَاؤُهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْهِنْدِيِّ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ الْعَطَّارِ اهـ.

٢٠٬٨٧٠

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيِّ إثْرَ نَقْلِهِ الْقَوْلَيْنِ: وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ سِوَاهُ؛

٢٠٬٨٧١

فَإِنْ كَانَ لَهُ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَى الِابْنِ الْمُدَّعِي الْعُدْمَ إثْبَاتُ عُدْمِهِ لِحَقِّ أَخِيهِ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ أَوْ الْعَدَمِ قَوْلَانِ) حَكَى ابْنُ الْفَخَّارِ أَنَّ الِابْنَ إذَا ادَّعَى الْعَدَمَ وَجَبَ عَلَى الْأَبِ إثْبَاتُ يَسَارِ الِابْنِ، لِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ إنَّمَا تَجِبُ فِي مَالِ الِابْنِ لَا فِي ذِمَّتِهِ، وَهَذَا

٦٬٤٦٧

بِخِلَافِ الدُّيُونِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْغَرِيمِ فِيهَا إثْبَاتُ عَدَمِهِ.

الْمُتَيْطِيُّ: وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الْإِثْبَاتُ عَلَى الِابْنِ أَنَّهُ عَدِيمٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ أَوْ الْعُدْمِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ إذَا طَلَبَ نَفَقَةً مِنْ وَلَدِهِ فَادَّعَى الْوَلَدُ أَنَّهُ فَقِيرٌ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَلَاءِ حَتَّى يُثْبِتَ فَقْرَهُ أَوْ يُحْمَلُ الْوَلَدُ عَلَى الْعُدْمِ وَعَلَى الْأَبِ إثْبَاتُ مَلَائِهِ قَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلَدِ أَخٌ مُوسِرٌ يُشَارِكُهُ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْأَبَوَيْنِ

٦٬٠٩٠

أَمَّا إنْ كَانَ لَهُ أَخٌ مُوسِرٌ فَيُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ حَتَّى يُثْبِتَ الْعُدْمَ لِأَنَّ أَخَاهُ يُطَالِبُهُ بِالنَّفَقَةِ مَعَهُ نَقَلَهُ الشَّيْخُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ الْفَخَّارِ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الْوَالِدَيْنِ الْعُدْمَ جَرَى الْقَوْلَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ أَخَاهُ يُطَالِبُهُ بِالنَّفَقَةِ مَعَهُ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تُنْتِجُ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَالشَّأْنُ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي كَذَلِكَ وَانْظُرْ إذَا طُولِبَ الْأَبُ بِالنَّفَقَةِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَلَاءِ أَوْ الْعُدْمِ أَوْ يَجْرِي الْقَوْلَانِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ النَّاسُ مَحْمُولُونَ عَلَى الْمَلَاءِ وَذِكْرُهُمْ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ الِابْنِ هَذِهِ يَقْتَضِي حَمْلَهُ عَلَى الْمَلَاءِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِابْنِ أَنَّ الْغَالِبَ وُجُوبُ نَفَقَةِ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ وَعَكْسُهُ نَادِرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ) مِنْ أَبَوَيْهِ (بِالنَّفَقَةِ) عَلَيْهِمَا وَادَّعَى الْعُدْمَ (مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ) بِالْمَدِّ أَيْ الْغِنَى فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ عُدْمِهِ بِعَدْلَيْنِ وَيَمِينٍ (أَوْ) مَحْمُولٌ عَلَى (الْعُدْمِ) فَعَلَيْهِمَا إثْبَاتُ مَلَائِهِ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُمَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ

٨٬٥٤٢

بِخِلَافِ الدَّيْنِ (قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْفَخَّارِ فَالْأَوْلَى تَرَدُّدُ مَحَلِّهِمَا إذَا كَانَ الِابْنُ مُنْفَرِدًا لَيْسَ لِوَالِدَيْهِ سِوَاهُ أَوْ ادَّعَوْا الْعُسْرَ وَإِلَّا فَعَلَى مُدَّعِي الْعُدْمِ وَخَادِمِهِمَا وَخَادِمِ زَوْجَةِ الْأَبِ، وَإِعْفَافُهُ بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ عَلَى ظَاهِرِهَا لَا زَوْجُ أُمِّهِ، وَجَدٍّ.

[منح الجليل] إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ سِوَاهُ فَإِنْ كَانَ وَجَبَ عَلَى الِابْنِ الْمُدَّعِي الْعُدْمَ إثْبَاتُهُ لِمُطَالَبَةِ أَخِيهِ بِالنَّفَقَةِ مَعَهُ فَلَا تَرْجِعُ النَّفَقَةُ كُلُّهَا عَلَى الْوَاحِدِ إلَّا بِالْحُكْمِ بِعُدْمِ الْآخَرِ قُلْت تَعْلِيلُ ابْنِ الْفَخَّارِ قَبُولُ قَوْلِ الِابْنِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ إنَّمَا هِيَ فِي فَاضِلِ مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ

٨٬٥٤٣

بِخِلَافِ الدَّيْنِ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْفِرَادِ الْوَلَدِ وَتَعَدُّدِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل الابن إذا طولب بالنفقة؛ يعني أن الولد إذا طالبه الأبوان بالنفقة، وادعى أنه معدم فتسقط عنه نفقة الوالدين، وادعيا أنه موسر فتلزمه فإن الشيوخ اختلفوا هل هو محمول على الملاء؟ أي اليسار، وهو قول ابن العطار وابن أبي زمنين، وعلى هذا القول فعلى الابن إثبات أنه معدم، فلا بد له من أحد أمرين،

٣٧٬٩٨٢

إما أن ينفق أو يثبت أنه معدم. أو هو محمول على العدم، وعلى هذا القول فعلى الأبوين إثبات أن الولد ملي، فلا يقضى عليه بنفقتهما حتى يثبتا أنه ملي، وهذا القول لابن الفخار. وقوله: قولان: مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك قولان. وعلم مما قررت أن مثل الابن البنت. انظر الخرشي وظاهر المص أن القولين جاريان مطلقا تعدد الابن أو انفرد، ادعوا كلهم العسر أو ادعاه بعضهم، وقيده بعض الموثقين بما إذا اتحد الولد أو تعدد وادعوا العسر،

٣٧٬٩٨٣

فإن تعدد وادعى بعضهم العدم فعلى مدعي العدم إثباته لمطالبة أخيه، فلا ترجع جملتها على الواحد إلا بالحكم بعُدْم الآخر. انتهى. وناقشه ابن عرفة بأن تعليل ابن الفخار قبول قول الابن بأن نفقة الأب إنما هي في فاضل ماله لا في ذمته

٣٧٬٩٨٤

بخلاف الديون، يقتضي أن لا فرق بين انفراد الولد وتعدده. انتهى.

٣٧٬٩٨٥

وإذا طولب الأب بنفقة الابن هل يجري القولان أو يحمل على الملاء قطعا؟ وهو مقتضى قولهم الناس محمولون على الملاء، والفرق أن الغالب وجوب نفقة الابن على الأب، وعكسه نادر، وقوله: أو العدم، دليله ما في البيان: أن نفقة الوالدين لا تجب إلا بفريضة من سلطان حتى يجدهما يستحقانها ويجد لهما مالا يعديهما فيه. وخادمهما يعني أن الولد تجب عليه نفقة خادم الأبوين،

٣٧٬٩٨٦

وظاهره ولو تعدد الخادم وقدرا على خدمة أنفسهما لتأكد حقهما،

٣٧٬٩٨٧

وظاهره أيضا ولو كان الخادم رقيقا وهو كذلك، كما مر في زكاة الفطر، ولم يعدوا الأبوين موسرين بذلك نظرا لحاجتهما، وهذا

٣٧٬٩٨٨

بخلاف الولد، فلا يلزم الأب نفقة خادمه ولو احتاج إلى ذلك، وعلى الأب الملي إخدام ولده في الحضانة إن احتاج إلى ذلك، كما في المدونة؛ خلافا لإطلاق بعض القرويين بأنه ليس عليه ذلك في الحضانة وغيرها. قاله عبد الباقي. قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر أن معنى كلامه أنه لا تلزمه نفقة خادم ولده لسقوط نفقة الولد حينئذ، وعلى أن يخدمه في الحضانة إن احتاج لذلك،

٣٧٬٩٨٩

فإن سقطت حضانته لبلوغ الذكر زمِنا مثلا، فلا إخدام له.

٣٧٬٩٩٠

وقال الشارح: إن ما ذكره في خادم الأب هو المشهور؛

٣٧٬٩٩١

قال: وقال ابن عبد الحكم: لا يجب عليه أن ينفق على خادم الأب، وأحرى على مذهبه أن لا ينفق على خادم زوجة أبيه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.