وللمشتري: رده إن تعمدها
الشروح عليها
(وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ) أَيْ رَدُّ الْعَبْدِ الْجَانِي (إنْ تَعَمَّدَهُمَا) وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهَا عَيْبٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي) أَيْ حَيْثُ افْتَكَّهُ السَّيِّدُ، وَقَوْلُهُ: إنْ تَعَمَّدَهَا أَيْ الْجِنَايَةَ وَإِلَّا فَلَا رَدَّ لَهُ وَيُحْمَلُ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ عَلَى التَّعَمُّدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عَيْبٌ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ عَوْدِهِ لِمِثْلِهَا وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ أَيْ
وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ فَلَا رَدَّ لَهُ لِدُخُولِهِ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ تَعَمَّدَهَا (ش) أَيْ وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْعَبْدِ الْجَانِي إذَا اطَّلَعَ بَعْدَ الشِّرَاءِ عَلَى جِنَايَتِهِ حَيْثُ صَدَرَتْ مِنْهُ الْجِنَايَةُ عَمْدًا إذْ لَا يُؤْمَنُ عَوْدُهُ لِمِثْلِهَا فَفِي جِنَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ أَفْتَكَهُ الْبَائِعُ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ بِهَذَا الْعَيْبِ حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْهُ لَهُ الْبَائِعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْهُ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ الْبَائِعُ حَيْثُ الْبَيْعُ فَإِنْ بَيَّنَهُ حِينَ الْبَيْعِ بِأَنْ قَالَ إنَّهُ صَدَرَتْ مِنْهُ جِنَايَةٌ قَبْلُ فَإِنَّهُ إذَا اشْتَرَى بَعْدَ الْبَيَانِ لَا خِيَارَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى
فَلَوْ كَانَ عَالِمًا بِهَا وَقْتَ الشِّرَاءِ أَوْ كَانَتْ خَطَأً فَلَا رَدَّ لَهُ لَا مِنْ عَوْدِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ صَدَرَتْ مِنْهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً حُمِلَتْ عَلَى الْعَمْدِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي أَفْعَالِ الْعُقَلَاءِ الْقَصْدُ
(وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ) أَيْ الْعَبْدِ الْجَانِي عَلَى بَائِعِهِ (إنْ) كَانَ (تَعَمَّدَهَا) أَيْ الْعَبْدُ الْجِنَايَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِهَا حِينَ شِرَائِهِ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال مقيده عفا الله عنه: وإلى تفسير هذا الغير لقول ابن القاسم أشار المص بقوله: وللمشتري رده إن تعمدها؛ يعني أن المشتري للعبد الجاني له أن يرد البيع إذا لم يعلم المشتري بتعمده للجناية عند البيع لأنها عيب، ولا رد له إن كانت الجناية خطئا كما هو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة. تنبيهات: الأول: قال عبد الباقي عند قوله: إن لم يدفع له السيد أو المبتاع الأرش، ما نصه: فالخيار للسيد أولا حيث كانت الجناية على غير النفس عمدا أو خطئا ثم قال: وقولي: حيث كانت على غير النفس، احترازا عما إذا كانت على النفس،
فإن ولي المجني عليه يخير في قتله واستحيائه،
فإن استحياه خير سيده حينئذ بين إسلامه وفدائه. انتهى. الثَّانِي قال عبد الباقي: وقيد قوله: أو بثمنه إن كان أقل بما إذا سلم البائع العبد الجاني للمشتري، ثم فداه المشتري فإن باعه للمشتري ثم قبل تسليمه له سلمه للمجني عليه، فدفع له المشتري الأرش أو الثمن فأخذه منه،
فإن المشتري يرجع بثمنه، ولو كان أكثر من الأرش الذي فداه به؛ لأن من حجته أن يقول للبائع: أنت أخذت مني الثمن في مقابلة العبد مع أنك سلمته للمجني عليه، فادفع لى ما أخذته مني، وهو قيد معتمد. كما يفيده السوداني وأحمد عن التوضيح، وعن ابن غازي. انتهى. قوله: كما يفيده السوداني لخ، قال بناني: ليس في التوضيح ولا في ابن غازي ما ذكره، ولم ينقله الشبراخيتي إلا عن السوداني وأحمد.
انتهى. وقال الرهوني: بحث فيه بناني والتاودي بأنه ليس في التوضيح ولا ابن غازي، وذلك يدل على أنهما قبلا الفرق بين الصورتين، وإنك ما بحثهما في العزو،
وقال شيخنا الجنوي: ليس في التوضيح ولا في ابن غازي شيء، ولا يفهم من كلامهما، وليس الفرق بينهما بجلي. انتهى. وما قاله ظاهر.
الثالث: قال في زبدة الأوطاب: لسيد العبد الجاني بيعه إلا أن يلتزم إعطاء الأرش وهو ثقة مأمون، أو يأتيَ بضامن فيؤخر اليومين ونحوهما،
فإن بادر فباعه ودفع الأرش للمجني عليه مضى بيعه وإلا لم يمض، وحكى اللخمي قولا بجواز بيعه. الرَّابع: إذا ولدت الأمة بعد الجناية لم يسلم ولدها معها؛ لأن المجني عليه إنما يستحقها يوم الحكم، وقد زايلها الولد قبله، وتُسْلَمُ بمالها، وهو قول أشهب في الولد والمال، قاله الحطاب. ونقله من المدونة. قاله الرهوني. وما نقله عنها هو في كتاب جنايات العبيد منها، وذكر ابن يونس عنها مثله هناك ولم يزد عليه شيئا، وهو يوهم قبل التأمل أنها تسلم ويبقى الولد على ملك سيدها وذلك لا يصلح للتفرقة، فالمراد من كلامها، هذا أنه لا حق للمجني عليه في الولد،
وما وراء ذلك شيء آخر بَيَّنه في كتاب التجارة لأرض الحرب: ونصها: ومن له أمة وولدها صغير فجنت الأم أو الولد جناية فاختار السيد إسلام الجاني، قيل له وللمجني عليه: بيعاهما، ثم يقسم الثمن على قيمتهما جميعا. انتهى.
وإذا جنى العبت فلم يحكم فيه حتى جنى جنايات على قوم خير سيده بين فدائه منهم وبين تسليمه لهم يتحاصون فيه،
فإن فداه ثم جنى خير ربه. الخامس: اعلم أن كلام المص هنا أعني قوله: والعبد الجاني لخ، شامل للنفس والطرف، فالعبد الجاني في قتل العمد يوقف بيعه على مستحق الجناية فإن قتله فلا إشكال وإن استحياه خير سيده بين إسلامه وفدائه، فالتخيير في الرد والإمضاء جاء بعد تخيير آخر في قتله واستحيائه. السادس: في الجواهر: الجاني إذا تعلق برقبته أرش الجناية ثم باعه سيده بعد علمه صح البيع ووقف اللزوم،
فإن دفع الأرش لأهل الجناية لزم البيع إن كان أعلم المبتاع بجنايته، إلى آخر كلامه. نقله الشيخ أبو علي.
وقال الشيخ أبو علي بعد نقول ما نصه: وهذا كالصريح على أن الجناية لا فرق في كونها في الأموال أو في الدماء. ورد العبد ليضربنه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.