فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) بِيعَ غَائِبٌ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ،

٢٬٦٣٣

وَلَوْ (عَلَى يَوْمٍ) ذَهَابًا فَقَطْ فَيَجُوزُ وَأَوْلَى أَكْثَرُ، فَكَلَامُهُ فِيمَا بِيعَ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ لَا فِيمَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى خِيَارٍ بِالرُّؤْيَةِ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ ذَلِكَ عَلَى يَوْمٍ بَلْ،

٢٬٦٣٤

وَلَوْ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ فَأَتَى بِهَذَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ مَا عَلَى يَوْمٍ فَدُوِّنَ كَالْحَاضِرِ لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ وَإِلَّا كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي: وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ، الْمَفْرُوضُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ بِاللُّزُومِ وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِ حَاضِرٍ بِالْبَلَدِ مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَرُؤْيَتِهِ مَعَ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ حَاضِرَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ إلَّا فِيمَا فِي فَتْحِهِ ضَرَرٌ أَوْ فَسَادٌ غَيْرُ حَاضِرٍ مَجْلِسَ الْعَقْدِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ،

٢٬٦٣٥

وَلَوْ بِالْبَلَدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إحْضَارِهِ مَشَقَّةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَى يَوْمٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ غَائِبًا غِيبَةً بَعِيدَةً بَلْ وَلَوْ كَانَ غَائِبًا عَلَى يَوْمٍ، حَاصِلُهُ أَنَّ مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِاللُّزُومِ لَا بُدَّ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مِنْ كَوْنِهِ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ،

٨٬١٤٢

وَلَوْ كَانَتْ مَسَافَةُ الْغَيْبَةِ يَوْمًا،

٨٬١٤٣

وَأَمَّا مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ أَوْ بِيعَ عَلَى الْخِيَارِ بِلَا وَصْفٍ أَوْ بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ بَتًّا أَوْ عَلَى الْخِيَارِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ غِيبَتُهُ بَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ، إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ،

٨٬١٤٤

وَلَوْ كَانَ غَائِبًا عَلَى يَوْمٍ فِيمَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِاللُّزُومِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ) أَيْ وَهُوَ ابْنُ شَعْبَانَ

(قَوْلُهُ: كَالْحَاضِرِ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الصِّفَةِ بَتًّا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَرُؤْيَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَانَ حَقُّهُ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ ذَكَرَهُ هُنَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِلرَّدِّ فَلَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ هُنَا وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ الْمَفْرُوضُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ بِأَنْ يَقُولَ: وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَهُوَ عَلَى يَوْمٍ

٨٬١٤٥

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ) الْمُعْتَرَضُ لَهُ بِذَلِكَ الِاعْتِرَاضِ ح وَقَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَقْتَضِي إلَخْ أَيْ لِأَنَّهُ قَالَ: وَلَوْ كَانَ غَائِبًا عَلَى يَوْمٍ فَمُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى دُونِ يَوْمٍ الصَّادِقُ بِالْحَاضِرِ فِي الْبَلَدِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الصِّفَةِ بِاللُّزُومِ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلَ) مُرَادُهُ بِهِ الْمُدَوَّنَةُ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا يُؤْخَذُ مِنْهَا مِنْ خَمْسِ مَوَاضِعَ وَتَحْصُلُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَوَّلًا وَآخِرًا أَنَّ مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ أَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى الْخِيَارِ بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ سَوَاءٌ كَانَ بَتًّا أَوْ عَلَى الْخِيَارِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ غَائِبًا بَلْ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ بِالْبَلَدِ،

٨٬١٤٦

وَأَمَّا مَا بِيعَ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ فَمُفَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَائِبًا يَوْمًا فَأَكْثَرَ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إنْ كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ إلَّا إذَا حَضَرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَرُئِيَ وَمُفَادُ النَّقْلِ أَنَّهُ إنْ كَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ إلَّا إذَا كَانَ فِي رُؤْيَتِهِ ضَرَرٌ،

٨٬١٤٧

وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ دُونَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ صَحَّ بَيْعُهُ عَلَى اللُّزُومِ،

٨٬١٤٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إحْضَارِهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ مَشَقَّةٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ عَلَى يَوْمٍ) ش: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ لَوْ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ، وَقَدَّمَهُ هُنَا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ مَا عَلَى هَذِهِ الْمَسَافَةِ هُوَ مِنْ الْغَائِبِ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ عَلَى الصِّفَةِ أَوْ بِالْخِيَارِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ عَلَى يَوْمٍ أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ.

٦٬٧٢٨

وَفِي الرِّسَالَةِ: وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّيْءِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ فِيمَا قَرُبَ مَكَانُهُ أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يُؤْمَنُ تَغَيُّرُهُ. مِنْ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ عَقَارٍ

٦٬٧٢٩

وَيَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ.

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: مُنِعَ بَيْعُ حَاضِرٍ عَلَى الصِّفَةِ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَوْمٍ فَأَكْثَرَ وَلَيْسَ هَذَا بِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ بَلْ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ جَوَازُ بَيْعِ حَاضِرِ الْبَلَدِ عَلَى الصِّفَةِ.

٦٬٧٣٠

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِي أَنْ يَبِيعَ دَابَّةً عِنْدَهُ فِي الدَّارِ حَاضِرَةً عَلَى الصِّفَةِ وَيَنْتَقِدَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى نَظَرِهَا. ابْنُ يُونُسَ: إلَّا أَنْ يَزِيدَ صَوَابٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَدْ أَجَازَ فِيهَا أَنْ يُكْرِيَ دَارًا بِثَوْبٍ فِي بَيْتِهِ.

وَوَصَفَهُ ابْنُ يُونُسَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ، وَلَا يَبْتَدِئُ هَذَا فِي السُّكْنَى حَتَّى يَنْظُرَ الثَّوْبَ فَيَتَّفِقَ الْقَوْلَانِ.

٦٬٧٣١

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَا كَانَ مِنْ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ وَالْعَقَارِ الْغَائِبَةِ قَرِيبًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ بَعِيدًا فَجَائِزٌ شِرَاؤُهَا وَالنَّقْدُ فِيهَا لَا مِنْهَا،

٦٬٧٣٢

وَأَمَّا الرَّقِيقُ وَالْحَيَوَانُ وَالْعُرُوضُ وَالطَّعَامُ فَإِنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ ذَلِكَ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ جَازَ شِرَاؤُهُ وَجَازَ النَّقْدُ فِيهِ،

٦٬٧٣٣

وَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ جَازَ شِرَاؤُهُ وَلَمْ يَجُزْ النَّقْدُ فِيهِ.

ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ قِيلَ إنَّ بَيْعَ الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ بِصِفَةِ الْبَائِعِ غَيْرُ صَحِيحٍ لَا يَجُوزُ النَّقْدُ فِيهِ بِصِفَةِ الْبَائِعِ رَبْعًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. اُنْظُرْ قَوْلَهُ فِي الرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ، وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ يَجُوزُ إذَا كَانَتْ عَلَى يَوْمَيْنِ.

٦٬٧٣٤

قَالَ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يُوَفَّاهَا هُنَا أَوْ بِمَوْضِعٍ آخَرَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ عَلَى يَوْمٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِيُفِيدَ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا بِاللُّزُومِ يَعْنِي أَنَّ مَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمٍ، وَمَنَعَهُ ابْنُ شَعْبَانَ لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ فِي الْيَوْمِ وَبِمَا قَرَّرْنَا عُلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ لَا فِيمَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا قَدَّمَهُ لِجَمْعِهِ مَعَ نَظِيرِهِ فِي الْخِلَافِ إذْ لَوْ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَهُوَ عَلَى يَوْمٍ لَمْ يُفِدْ أَنَّ فِيهِ خِلَافًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَوْ عَلَى يَوْمٍ لَطَالَتْ الْعِبَارَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى يَوْمٍ) أَيْ ذَهَابًا فَقَطْ

(قَوْلُهُ لَا فِيمَا بِيعَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ ذَلِكَ عَلَى يَوْمٍ

(قَوْلُهُ لَا فِيمَا بِيعَ عَلَى الصِّفَةِ بِالْخِيَارِ) أَيْ الْخِيَارِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الثَّوْبِ مَثَلًا فَهُوَ غَيْرُ قَوْلِهِ بَعْدُ وَلَا فِيمَا بِيعَ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَ يَرَاهُ يَثْبُتُ لَهُ الِاخْتِيَارُ

(قَوْلُهُ فَكَانَ حَقُّهُ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ كَلَامَهُ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ تُمْكِنْ رُؤْيَتُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ مَفْرُوضٌ فِي بَيْعِ الْغَائِبِ عَلَى الصِّفَةِ بِاللُّزُومِ وَالْكَلَامُ قَبْلُ،

٨٬٣١٤

وَإِنْ كَانَ فِي الْغَائِبِ إلَّا أَنَّهُ فِي الْغَائِبِ مُطْلَقًا كَانَ عَلَى الْوَصْفِ أَوْ لَا.

٨٬٣١٥

(تَنْبِيهٌ) :

اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِ حَاضِرِ الْبَلَدِ مَعَ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ حَاضِرَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ إلَّا فِيمَا فَتْحُهُ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ وَغَيْرُ حَاضِرٍ مَجْلِسَ الْعَقْدِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالصِّفَةِ وَلَوْ بِالْبَلَدِ،

٨٬٣١٦

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إحْضَارِهِ مَشَقَّةٌ

(قَوْلُهُ لَطَالَتْ الْعِبَارَةُ) أَيْ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَوْ بِيعَ بِالصِّفَةِ عَلَى اللُّزُومِ غَائِبٌ (عَلَى يَوْمٍ) ذَهَابًا فَقَطْ، فَيَجُوزُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ رَدًّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ شَعْبَانَ مَا عَلَى يَوْمٍ فَدُوِّنَ كَالْحَاضِرِ فِي امْتِنَاعِ بَيْعِهِ بِالصِّفَةِ لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ. وَاعْتَرَضَ الْحَطّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ لَا يُبَاعُ بِالصِّفَةِ مَعَ أَنَّ الَّذِي يُفِيدُهُ النَّقْلُ أَنَّ حَاضِرَ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ إلَّا مَا فِي فَتْحِهِ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ وَغَيْرُ حَاضِرِ مَجْلِسِ الْعَقْدِ يَجُوزُ بِالصِّفَةِ وَلَوْ بِالْبَلَدِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

٨٬٨٨٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي إحْضَارِهِ مَشَقَّةٌ وَيُؤْخَذُ هَذَا مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ خَمْسَةِ مَوَاضِعَ. قُلْت هَذَا تَفْصِيلٌ فِي الْمَفْهُومِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

وَعَطَفَ عَلَى وَصْفٍ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ويأتي الكلام على كون هذه المسألة تكون كأمد الخيار الآتي أولا عند قوله: أو على يوم، عطف على ما في حيز لو كما قال ابن غازي؛ يعني أنه يجوز بيع الغائب على الصفة ولو كانت مسافته على يوم، خلافا لابن شعبان لسهولة إحضاره في اليوم. قال عبد الباقي: أو بيع على الصفة باللزوم غائب ولو على يوم ذهابا فقط فيجوز، لا فيما على الصفة بالخيار، ولا فيما على خياره بالرؤية، ولا فيما على رؤية متقدمة، فلا يشترط كون ذلك على يوم، فإنما أتى بهذا في حيز المبالغة ردا على قول ابن شعبان بناء على أن يوما فدون كالحاضر لسهولة إحضاره واعترض الحطاب المص باقتضائه أند لابد من إحضار حاضر البلد مع أن الذي يفيده النقل أن حاضر مجلس العقد لابد من رؤيته إلا فيما في فتحه ضرر أو فساد كما مر، وغير حاضر مجلس العقد يجوز بيعه بالصفة ولو بالبلد على المشهور وإن لم يكن في إحضاره مشقة؛

قال الش: ويؤخذ ذلك من المدونة من خمس مواضع. انتهى كلام عبد الباقي.

٣٩٬٦٠٦

وقال الخرشي: يعني أن ما بيع على الصفة على اللزوم يكفي أن يكون على مسافة يوم. ومنعه ابن شعبان لسهولة إحضاره في اليوم، فهو معطوف على ما في حيز المبالغة ليفيد أن فيه خلافا. انتهى. وقول ابن شعبان رواية عن مالك. انظر الرهوني.

٣٩٬٦٠٧

تنبيه: قد مر أن بيع الغائب يجوز بلا وصف وبلا رؤية متقدمة على خيار المشتري بالرؤية على المعروف من المذهب،

٣٩٬٦٠٨

فإذا فرعنا عليه فهل يشترط أن يكون بين محل المبيع ومحلٍّ عُقِدَ البيعُ فيه المسافةُ التي تقطع في المدة المجعولة حدا للخيار في بيع المرءي بخيار كالشهر في الدار والجمعة في الرقيق وثلاثة في دابة ونحوها أو لا يشترط ذلك؟ قال الرهوني: لم أقف على نص في ذلك بعد البحث الشديد عنه ومطالعة الكتب التي بأيدينا وسمعناها غير ما مرة، إلا ما فهمه الحطاب من كلام ابن عبد السلام والتوضيح من أنه يجوز ولو بعُد واستظهره؛

انظره عند قوله "ولم يبعد كخراسان من إفريقية" وتبعه على ذلك الزرقاني وأبو علي هناك، والظاهر أنه يشترط ذلك لأنه إذا كان ذلك شرطا في بيع الخيار الحقيقي مع أنه مجمع على جوازه فكيف بهذا الخيار الذي منعه الشافعي رضي الله عنه، وفيه في المذهب ما قد علمت مع ظهور وجه منعه إلى آخر كلامه، لكن ما قاله الحطاب وعبد الباقي وأبو علي ظاهر كلامهم هنا. قاله مقيده عفا الله عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.