وبتصديق فيه:
الشروح عليها
(و) لَا يَجُوزُ الصَّرْفُ (بِتَصْدِيقٍ فِيهِ) أَيْ فِي وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ أَوْ جَوْدَتِهِ وَشَبَّهَ فِي مَنْعِ التَّصْدِيقِ فُرُوعًا خَمْسَةً فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الصَّرْفُ) أَيْ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِتَصْدِيقٍ فِيهِ فَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي نَقْدٍ أَيْ وَحُرِّمَ فِي نَقْدٍ وَحُرِّمَ الصَّرْفُ مُلْتَبِسًا بِتَصْدِيقٍ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَبِرُهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَيَجِدُهُ نَاقِصًا أَوْ رَدِيئًا فَيَرْجِعُ بِهِ فَيُؤَدِّي إلَى الصَّرْفِ بِتَأْخِيرٍ،
وَإِنْ اشْتَرَطَ عَدَمَ الرُّجُوعِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَزِمَ أَكْلُ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ
[فَرْعٌ التَّصْدِيقُ فِي الصَّرْفِ الْأَوَّلِ] ص (وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ) ش أَيْ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الصَّرْفُ بِتَصْدِيقِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ فِي وَزْنٍ أَوْ صِفَةٍ
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إنْ أَيْ كَانَ ثِقَةً صَادِقًا جَازَ التَّصْدِيقُ وَإِلَّا فَلَا
وَقِيلَ يُكْرَهُ التَّصْدِيقُ وَحَكَى الْأَرْبَعَةَ ابْنُ عَرَفَةَ.
(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي التَّصْدِيقِ فِي الصَّرْفِ وَفِي مُبَادَلَةِ الطَّعَامَيْنِ فَإِذَا وَقَعَ لَمْ يُفْسَخْ لِلِاخْتِلَافِ الْحَاصِلِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى. وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نَقْضِ الصَّرْفِ،
وَإِنْ وَجَدَهُ كَمَا ذَكَرَهُ، وَنَصُّهُ: " وَلَا يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِي الصَّرْفِ الْأَوَّلِ وَلَا فِي بَدَلِ الطَّعَامَيْنِ قَالَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَارِفَهُ سِوَارَيْنِ عَلَى أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي وَزْنِهِمَا وَيُنْقَضُ الْبَيْعُ،
وَإِنْ افْتَرَقَا وَوَجَدَهُمَا كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ أَنْ يُنْتَقَضَ
فَلَوْ وَزَنَهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَوَجَدَ نَقْصًا فَرَضِيَهُ أَوْ زِيَادَةً فَتَرَكَهَا الْآخَرُ فَذَلِكَ جَائِزٌ مُحَمَّدٌ قَالَ أَشْهَبُ فِي افْتِرَاقِهِمَا عَلَى التَّصْدِيقِ فَيَجِدُ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فَتَرَكَ الْفَضْلَ مَنْ هُوَ لَهُ جَازَ ذَلِكَ
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ فَوَجَدَ فِيهَا رَدِيئَةً أَوْ دُونَ مَا قَالَ مِنْ الْوَزْنِ فَيَتْرُكُ ذَلِكَ وَلَا يَتْبَعُهُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بَيْنَهُمَا انْتَهَى.
(وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ كَمُبَادَلَةِ رِبَوِيَّيْنِ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي صِحَّةِ الصَّرْفِ عَلَى تَصْدِيقِ دَافِعِهِ تَعَدِّيًا فِي وَزْنِهِ أَوْ جَوْدَتِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ. ابْنُ رُشْدٍ: رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إجَازَةُ التَّصْدِيقِ فِي مُبَادَلَةِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ،
فَإِنْ وَقَعَ لَمْ يُفْسَخْ لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَ لَهُ الصَّرَّافُ فِي الدَّرَاهِمِ هِيَ جِيَادٌ فَأَخَذَهَا بِقَوْلِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي أَجِيَادٌ هِيَ أَوْ لَا فَنَهَى عَنْهُ قِيلَ: فَأَنَا لَا أُبْصِرُهَا وَأَنْتَ تَكْرَهُ أَنْ أُفَارِقَهُ
قَالَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} وَلَا يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِي الصَّرْفِ وَلَا فِي تَبَادُلِ الطَّعَامَيْنِ.
قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَارِفَهُ سِوَارَيْنِ عَلَى أَنْ يُصَدِّقَهُ فِي وَزْنِهِمَا،
وَإِنْ افْتَرَقَا وَوَجَدَهُمَا كَذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ نَقْضِ الصَّرْفِ،
وَلَوْ وَزَنَهُمَا قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَوَجَدَ بِهِمَا نَقْصًا فَرَضِيَهُ أَوْ زِيَادَةً فَتَرَكَهَا الْآخَرُ فَذَلِكَ جَائِزٌ.
ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَذَلِكَ إذَا افْتَرَقَا عَلَى الْفِرَاقِ لَا عَلَى أَنْ يَزِنَ وَلَا عَلَى أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْهُ فَلَمْ يَطْلُبْهُ بِبَدَلٍ وَلَا نُقْصَانٍ فَهُوَ جَائِزٌ،
وَكَذَا لَوْ جَاءَ لِيُبَدِّلَ إلَيْهِ فَأَرْضَاهُ حَتَّى لَا يُبَدِّلَ لَجَازَ ذَلِكَ.
وَمِنْ الْوَاضِحَةِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ طَعَامٍ كَيْلًا وَجُزَافًا بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ عَلَى التَّصْدِيقِ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ أَوْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ غَيْرِ نَاجِزٍ لِأَنَّهُ يُخْتَبَرُ بِكَيْلِهِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَسَحْنُونٌ: لَا يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِي تَبَادُلِ الطَّعَامَيْنِ وَالذَّهَبَيْنِ أَوْ الْفِضَّتَيْنِ وَلَا فِي الصَّرْفِ، وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحَةِ اهـ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
(ص) وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي نَقْدٍ وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ وَحَرُمَ الصَّرْفُ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِتَصْدِيقٍ فِيهِ مِنْ وَزْنٍ وَعَدَدٍ وَجَوْدَةٍ وَالْعِلَّةُ فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَنْعِ التَّصْدِيقِ فُرُوعًا خَمْسَةً بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِتَصْدِيقٍ فِيهِ) سَوَاءٌ وَقَعَ فِي عَدَدِ الدَّرَاهِمِ أَوْ وَزْنِهَا أَوْ جَوْدَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حَرُمَ الصَّرْفُ (بِتَصْدِيقٍ) مِنْ أَحَدِ الْمُتَصَارِفَيْنِ الْآخَرَ (فِي) عَدَدٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ جَوْدَةِ نَقْدٍ (هـ) الَّذِي يَدْفَعُهُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْتَبِرُهُ بَعْدَ تَفَرُّقِهِمَا فَيَجِدُهُ نَاقِصًا أَوْ رَدِيئًا فَيَرْجِعُ فَيُؤَدِّي إلَى صَرْفٍ مُؤَخَّرٍ،
وَقِيلَ يَجُوزُ. وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ ثِقَةً صَادِقًا جَازَ تَصْدِيقُهُ وَإِلَّا فَلَا.
وَقِيلَ يُكْرَهُ التَّصْدِيقُ حَكَى الْأَرْبَعَةَ ابْنُ عَرَفَةَ. وَشَبَّهَ فِي مَنْعِ التَّصْدِيقِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.