فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَيَلْزَمُ) الْمَبِيعَ بِالْخِيَارِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْهُمَا كَانَ صَاحِبُ الْخِيَارِ، أَوْ غَيْرُهُ (بِانْقِضَائِهِ) أَيْ زَمَنَ الْخِيَارِ وَمَا فِي حُكْمِهِ،

٢٬٨٩٦

فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ بِيَدِ الْبَائِعِ لَزِمَهُ الرَّدُّ لِلْبَيْعِ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ وَأَنَّهُ كَانَتْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الْإِمْضَاءُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمَا فِي حُكْمِهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ وَحِينَئِذٍ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ قَوْلِهِ وَلَزِمَ بِانْقِضَائِهِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَرَدَّ فِي كَالْغَدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَيَلْزَمُ بِانْقِضَائِهِ وَرُدَّ فِي كَالْغَدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً أَوْ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَلَمْ يَخْتَرْ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا مِنْ يَدِهِ وَلَا أَخْذُهَا مِنْ يَدِ الْبَائِعِ، وَتَلْزَمُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُبْتَاعٍ لَا خِيَارَ لِلْآخَرِ فِيهَا،

٧٬٣٠٧

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ كَالْغَدِ أَوْ قُرْبَ ذَلِكَ فَذَلِكَ لَهُ.

٧٬٣٠٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا: لِمُشْتَرِطِ الْخِيَارِ الصَّحِيحِ أَنْ يَرُدَّ بَعْدَ الْأَجَلِ إنْ كَانَ بِقُرْبِهِ، اُنْظُرْ قِيَاسَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى هَذَا مَا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ قَالَ: إنَّهَا مِثْلُهَا إذَا وَقَفَتْ السِّلْعَةُ عَلَى مَنْ زَادَ فِيهَا وَتَغَيَّبَ الْبَائِعُ فَيَقُولُ مَنْ زَادَ قَدْ مَضَتْ أَيَّامُ الصِّيَاحِ لَا حَاجَةَ لِي بِهَا. اُنْظُرْ سَمَاعَ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَيَلْزَمُ بِانْقِضَائِهِ، وَرُدَّ فِي كَالْغَدِ (ش) أَيْ

٦٬٧٠٦

وَيَلْزَمُ الْمَبِيعُ عَلَى خِيَارِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِمُضِيِّ زَمَنِ الْخِيَارِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ رَدًّا وَإِمْضَاءً كَانَ ذَا الْخِيَارَ أَوْ غَيْرَهُ فَإِذَا كَانَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ إمْضَاءُ الْبَيْعِ كَانَ ذَا الْخِيَارَ أَوْ غَيْرَهُ، وَلَهُ الرَّدُّ فِي كَالْغَدِ،

٦٬٧٠٧

وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْبَائِعِ لَزِمَهُ الرَّدُّ أَيْ رَدُّ الْبَيْعِ كَانَ ذَا الْخِيَارَ أَوْ غَيْرَهُ، وَلَهُ الرَّدُّ فِي كَالْغَدِ،

تعليق

وَلَمَّا حَمَلَ بَعْضُهُمْ الْعِبَارَةَ عَلَى الْإِمْضَاءِ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الرَّدُّ أَوْ عَلَى الرَّدِّ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْإِمْضَاءُ، وَمَا جَاءَتْهُمْ الْحَيْرَةُ وَالْوَقْفَةُ إلَّا مِنْ جَعْلِهِمْ الضَّمِيرَ فِي يَلْزَمُ عَائِدًا عَلَى الْخِيَارِ أَوْ الْبَيْعِ، وَنَحْنُ نَقُولُ

٦٬٧٠٨

وَيَلْزَمُ الْمَبِيعُ رَدًّا وَإِمْضَاءً كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ غَازِيٍّ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ بِانْقِضَائِهِ) أَيْ وَانْقِضَاءِ مَا فِي حُكْمِهِ فَقَوْلُهُ فِي كَالْغَدِ عِبَارَةٌ عَمَّا فِي حُكْمِهِ مَثَلًا الْخِيَارُ فِي الْعَبْدِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَيَلْحَقُ بِهَا يَوْمَانِ فَالْيَوْمَانِ عِبَارَةٌ عَنْ كَالْغَدِ فَلَمَّا قَدَّرْنَا، وَمَا فِي حُكْمِهِ لَا يُنَاقِضُ قَوْلَهُ وَرُدَّ فِي كَالْغَدِ،

٨٬٦٩٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي فِي الْحُكْمِ يَوْمَانِ وَلَيْلَةٌ، وَهُمَا الَّذِي كَالْغَدِ.

٨٬٧٠٠

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ قَرُبَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي بِالْقُرْبِ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ، وَالْبَعِيدُ كَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اهـ. فَحِينَئِذٍ يُرَادُ بِالْيَوْمَيْنِ مَا عَدَا الثَّلَاثَةَ فَيَصْدُقُ بِيَوْمَيْنِ وَلَيْلَةٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَمَا لَهُ الرَّدُّ لَهُ الِاخْتِيَارُ، وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ عَلَى أَنَّهُ فِيمَا يَخْتَارُهُ بِالْخِيَارِ، وَمَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ ثُمَّ اخْتَارَ بِالْقُرْبِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقُرْبَ مَا ذُكِرَ،

٨٬٧٠١

وَلَوْ فِيمَا مُدَّةُ الْخِيَارِ فِيهِ يَوْمٌ،

٨٬٧٠٢

وَأَمَّا مَا مُدَّةُ الْخِيَارِ فِيهِ دُونَ يَوْمٍ كَالْفَوَاكِهِ فَلَا، وَهَذَا حَيْثُ وَقَعَ النَّصُّ عَلَى مُدَّتِهِ،

٨٬٧٠٣

وَأَمَّا إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِالْخِيَارِ، وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى مُدَّتِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِانْقِضَاءِ مُدَّتِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، وَمَا فِي حُكْمِهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الرَّدُّ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ حُكْمَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ عَائِدًا عَلَى الْخِيَارِ) أَقُولُ لَا مَعْنَى لِكَوْنِ الضَّمِيرِ عَائِدًا عَلَى الْخِيَارِ إلَّا إذَا قُدِّرَ مُضَافٌ أَيْ بَيْعُ الْخِيَارِ أَوْ مَبِيعُ الْخِيَارِ، وَقَوْلُهُ وَنَحْنُ نَقُولُ (أَقُولُ) هَذَا مَعْنًى مُمْكِنٌ فِي تَقْدِيرِ وَلَزِمَ الْبَيْعُ.

منح الجليلعليش

(وَيَلْزَمُ) الْمَبِيعُ بِخِيَارِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ (بِ) سَبَبِ (انْقِضَائِهِ) أَيْ زَمَنَ الْخِيَارِ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ وَهُوَ بِيَدِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ويلزم بانقضائه؛ يعني أن المبيع بالخيار يلزم من هو بيده من المتبايعين ردا أو إمضاء كان ذا الخيار أو غيره بانقضاء أمد الخيار وانقضاء ما في حكمه، ولهذا قال: ورد المبيع بالخيار بعد انقضاء زمنه المتقدم في كالغد اليوم واليومين لقرب ذلك بعد كشهر، وكجمعة وكثلاثة وكيوم،

٤١٬٧٤٢

وظاهره أن القرب ما ذكر ولو كانت مدة الخيار يومًا، لا فيما مدة الخيار فيه دونه كالفواكه، ولا بعد ثلاثة من مدته لأنَّها أقلّ البعد، وعلم مما قررنا أن في المص حذف الواو وما عطفت، فلا تنافي بين أوله وآخره. قاله عبد الباقي؛ يعني بقوله: حذف الواو وما عطفت، قوله: وانقضاء ما في حكمه.

٤١٬٧٤٣

وقال الحطاب: قال في المدونة: ولو شرط إن لم يأت المبتاع قبل مغيب الشمس من أيام الخيار لزم البيع لم يجز هذا البيع. ابن القاسم في كتاب محمد: ويفسخ البيع وإن فات الأجل الذي يجب به البيع. ابن يونس عن القابسي: تحمل هذه المسألة على اختلاف قول مالك فيمن باع سلعة وشرط إن لم يأت بالثمن لكذا فلا بيع،

٤١٬٧٤٤

قال الحطاب: وإذا كان كذلك فالمشهور في إن لم يأت بالثمن لكذا صحة البيع وسقوط الشرط فيكون كذلك في هذه المسألة، ويكون قوله في المدونة: لم يجز هذا البيع؛ أي ابتداء. فتأمله. والله أعلم. انتهى.

٤١٬٧٤٥

وقال عبد الباقي: ومحل المص حيث نص على مدته المتقدمة،

٤١٬٧٤٦

فإن وقع البيع بخيار ولم ينص على مدته لزم بانقضائه من غير زيادة كالغد كما في المدونة. انتهى. قال بناني: تبع فيه الأجهوري، وظاهر المدونة كما في المواق الإطلاق،

٤١٬٧٤٧

وفي التهذيب: ومن ابتاع شيئًا بالخيار ولم يضربا له أجلا جاز البيع وجعل من الأمد ما ينبغي في تلك السلعة. انتهى. وعزا الشبراخيتي تخصيص الرد في كالغد بما نص فيه على المدة لأبي الحسن ولم أجده فيه. انتهى.

٤١٬٧٤٨

وقال الرهوني: قول بناني: وعزاه الشبراخيتي لأبي الحسن ولم أجده فيه مثله للتاودي،

٤١٬٧٤٩

قلت: ولم أجده أيضًا لأبي الحسن، بل فيه ما يدلُّ على خلافه. انتهى. وقولي: من المتبايعين، شامل لأربعة أقسام كما في شرح عبد الباقي عن أحمد عن سند، وهي: إن كان الخيار للبائع وهو في يده دل انقضاؤه على اختياره الرد، وبيد المبتاع دل على الإمضاء،

٤١٬٧٥٠

وإن كان الخيار للمبتاع والسلعة بيده دل على اختيار الإمضاء، وبيد البائع فعلى الرد، وحذف المص معمول

٤١٬٧٥١

ويلزم أي من هو بيده اتكالا على ما يأتي من قوله: ولزماه بمضي المدة وهما بيده، وقوله: ورد في كالغد، قال عبد الباقي: مثله الاختبار بالموحدة في الغد فيما يظهر، ويتصور ذلك فيما إذا اشترى أحد ثوبين بالخيار في عينه على أنه فيما يختاره بالخيار ومضت أيام الخيار ثم اختار بالقرب فإن له ذلك. انتهى. قوله: مثله الاختبار بالوحدة صوابه بالمثناة التحتية لقوله الآتي وفي الاختيار لا يلزمه شيء. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.