فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (سُكُوتٌ) حِينَ قَضَائِهَا وَمُتَعَلَّقِهِ الِاسْتِنْجَاءُ (إلَّا لِمُهِمٍّ) فَيُطْلَبُ الْكَلَامُ نَدْبًا كَطَلَبِ مَا يُزِيلُ بِهِ الْأَذَى أَوْ وُجُوبًا كَإِنْقَاذِ أَعْمَى وَتَخْلِيصِ مَالٍ لَهُ بَالٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسُكُوتٌ) أَيْ لِأَنَّ الْكَلَامَ حِينَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ يُورِثُ الصَّمَمَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُشَمِّتُ عَاطِسًا وَلَا يَحْمَدُ إنْ عَطَسَ وَلَا يُجِيبُ مُؤَذِّنًا وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا عَلَى مُسَلِّمٍ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ عَلَى الْأَظْهَرِ كَالْمُجَامِعِ

٧٤٣

بِخِلَافِ الْمُلَبِّي وَالْمُؤَذِّنِ، فَإِنَّهُمَا يَرُدَّانِ بَعْدَ الْفَرَاغِ.

٧٤٤

وَأَمَّا الْمُصَلِّي فَيَرُدُّ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ: وَمُتَعَلَّقِهِ) أَيْ وَحِينَ مُتَعَلَّقِهِ وَقَوْلُهُ الِاسْتِنْجَاءُ بَيَانٌ لِمُتَعَلَّقِهِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مِنْ الْبَيَانِيَّةِ أَوْ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهُوَ الِاسْتِنْجَاءُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَسُكُوتٌ إلَّا لِمُهِمٍّ) ش: قَالَ فِي الْمَدْخَلِ: مِنْ الْخَصَائِلِ الْمَطْلُوبَةِ تَرْكُ الْكَلَامِ بِالْكُلِّيَّةِ ذِكْرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَعِيذَ عِنْدَ الِارْتِيَاعِ

٢٬٨٨٦

وَيَجِبُ أَنْ يَتَكَلَّمَ إذَا اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ فِي أَمْرٍ يَقَعُ مِثْلُ حَرِيقٍ أَوْ أَعْمَى يَقَعُ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا وَلَا يَحْمَدُ لَوْ عَطَسَ وَلَا يُشَمِّتُ عَاطِسًا وَلَا يُجِيبُ مُؤَذِّنًا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَسُكُوتٌ إلَّا لِمُهِمٍّ) التَّلْقِينُ: لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فِي حَالِ جُلُوسِهِ لِلْحَدَثِ. عِيَاضٌ: وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَرُدُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسُكُوتٌ إلَّا لِمُهِمٍّ (ش) أَيْ وَمِنْ الْآدَابِ السُّكُوتُ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَالِاسْتِجْمَارِ إلَّا لِأَمْرٍ مُهِمٍّ فَلَا يُنْدَبُ السُّكُوتُ حِينَئِذٍ فَيَجُوزُ لِتَعَوُّذٍ قَدْ يَجِبُ كَتَحْذِيرٍ مِنْ حَرْقٍ أَوْ أَعْمَى يَقَعُ أَوْ دَابَّةٍ وَمِنْ الْمُهِمِّ طَلَبُ مَا يُزِيلُ بِهِ الْأَذَى وَلِذَلِكَ طَلَبَ مِنْهُ إعْدَادَ الْمُزِيلِ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا طُلِبَ السُّكُوتُ وَهُوَ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحِلَّ مِمَّا يُطْلَبُ سَتْرُهُ وَإِخْفَاؤُهُ وَالْمُحَادَثَةُ تَقْتَضِي عَدَمَ ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِتَعَوُّذٍ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِاللَّامِ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إلَى الْكَافِ فَلَمْ تَتِمَّ أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى فَيَجُوزُ التَّكَلُّمُ لِأَجْلِ تَعَوُّذٍ أَيْ تَحْصِينٍ أَيْ عِنْدَ الِارْتِيَاعِ

(قَوْلُهُ: كَتَحْذِيرٍ مِنْ حَرْقٍ) أَوْ خَوْفِ تَلَفِ مَالٍ وَقَيَّدَهُ الْبِسَاطِيُّ بِكَوْنِهِ لَهُ بَالٌ قَالَ تت وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ اللَّقَانِيِّ أَنَّ الْمَالَ لَا يَكُونُ مُهِمًّا إلَّا إذَا كَانَ لَهُ بَالٌ؛ لِأَنَّ الْمَالَ إذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إلَى مَا لَهُ بَالٌ فَالْقَيْدُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْمَى) أَيْ كَتَحْذِيرِ أَعْمَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (سُكُوتٌ) حَالَ الْقَضَاءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ فَلَا يُشَمِّتُ عَاطِسًا وَلَا يَحْمَدُ إنْ عَطَسَ وَلَا يَحْكِي أَذَانًا وَلَا يَرُدُّ سَلَامًا (إلَّا لِ) شَيْءٍ (مُهِمٍّ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الْهَاءِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَيْ مَطْلُوبٍ وُجُوبًا كَإِنْقَاذِ أَعْمَى مِنْ هَلَاكٍ أَوْ شِدَّةِ ضَرَرٍ أَوْ مَالٍ ذِي بَالٍ مِنْ تَلَفٍ وَبِالْفَضَاءِ: تَسَتُّرٌ. وَبُعْدٌ. وَاتِّقَاءُ جُحْرٍ. وَرِيحٍ. وَمَوْرِدٍ. وَطَرِيقٍ وَشَطٍّ. وَظِلٍّ. وَصُلْبٍ.

وَبِكَنِيفٍ. نَحَّى ذِكْرَ اللَّهِ.

[منح الجليل] أَوْ اسْتِنَانًا كَطَلَبِ مَا يُسْتَنْجَى بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لمهم يعني أن محل ندب السكوت لقاضي الحاجة حيث لم يَنُبهُ أمر مهم،

٢٬٣٥٦

وأما إن نابه أمر مهم فلا يندب له السكوت، بل يجوز له التكلم كتعوذ لارتياع، أو يندب كطلب مزيل، أو يجب كخوف تلف نفس أو مال له بال.

تعليق

ولما تكلم على الآداب المشتركة بين الفضاء والكنيف، ذكر الآداب المختصة بالفضاء فقال: وبالقضاء تستر يعني أنه يستحب لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء -زيادة على ما مر- أن يستتر أي يختفي عن الناس بجثته بتمامها بأن يستتر بكشجرة أو جدار أو كثيب أو مكان منخفض وليس المراد به خرقة يجعلها على رأسه لا تواري جثته، لأن الفضاء كاشف. وروى أبو داوود وصححه ابن حبان أنه عليه الصلاة والسلام قال: (من أتى الغائط فليستتر،

٢٬٣٥٧

وإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به،

٢٬٣٥٨

فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم )، وقوله: "وبالفضاء" معطوف على مقدر عام؛ أي ندب لقاضي الحاجة كذا

٢٬٣٥٩

وكذا بكل مكان، وندب له مع ذلك بالفضاء تستر قاله الشبراخيتي. وأمر صلى الله عليه وسلم بالسترة ليلا يقع عليه بصر أو تهبَّ عليه ريح فتصيبه نجاسة،

٢٬٣٦٠

وكذا كل من لعب به الشيطان وقصده بالأذى. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: يلعب بمقاعد بني آدم أنه يحضرها ويرصدها بالأذى. وبعد يعني أنه يستحب للمتخلي أن يبعد عن الناس في الغائط بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت، ولا تشم له رائحة،

٢٬٣٦١

وفي البول بحيث يستتر، ويامن سماع الصوت. قال عياض: من آداب الأحداث إبعاد الذاهب إلى الغائط في الصحراء، وحيث تتعدد الجدران بحيث لا يرى له شخص، ولا يسمع له صوت، ولا يشم له ريح. القباب: وللبول بحيث يستتر ويأمن سماع الصوت. نقله الشيخ ميارة. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم (أنه كان إذا أراد الغائط أبعد (٢) )،

٢٬٣٦٢

وفي حديث أبي داوود والترمذي (أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البراز أبعد حتى لا يراه أحد (٣) )، البراز بفتح الباء: الفضاء الواسع، كنَّوا به عن موضع قضاء الحاجة كما كنوا عنه بالخلاء. انظر الشبراخيتي.

٢٬٣٦٣

وفي التيسير: البراز بفتح الباء موضع قضاء الحاجة، وإنما لم يكتف المصنف بالتستر عن البعد، لأنه قد يستتر بشيء، ولا يكون بعيدا بحيث يسمع ما يخرج منه، فيندب له البعد بحيث لا يسمع له صوت؛ ولا تشم له رائحة،

٢٬٣٦٤

وأما ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم (أنه كان بمكة إذا أراد قضاء الحاجة ذهب نحو الميلين) فمحمول على قصد تعظيم الحرم لا للتستر. قاله غير واحد. وقوله: "وبعد" قال الشيخ عبد الباقي، وبعد عن الناس حتى لا يسمع ما يخرج منه على الوجه الغالب مما يخرج من الناس، وبعد جدا فيمن يظن خروج شيء منه بصوت قوي زائد عن عادة الناس؛ كذا يظهر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.