فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ وَلَّيْت) شَخْصًا (مَا اشْتَرَيْت) مِنْ السِّلَعِ (بِمَا) أَيْ بِمِثْلِ ثَمَنٍ (اشْتَرَيْت) بِهِ وَلَمْ تَذْكُرْ لَهُ ثَمَنًا وَلَا مُثَمَّنًا (جَازَ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ) الْمَبِيعَ بِأَنْ شَرَطْت لَهُ الْخِيَارَ، أَوْ سَكَتَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ جَازَ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا حَصَلَتْ بِصِيغَةِ التَّوْلِيَةِ،

٩٬٤٧٢

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَسَدَ فِي صُورَتَيْ الْإِلْزَامِ وَالسُّكُوتِ وَصَحَّ إنْ شَرَطَ الْخِيَارَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ وَلَّيْتَ مَا اشْتَرَيْتَ بِمَا اشْتَرَيْتَ جَازَ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ، وَلَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ رَضِيَ بِأَنَّهُ عَبْدٌ ثُمَّ عَلِمَ بِالثَّمَنِ فَكَرِهَ فَذَلِكَ لَهُ)

٧٬٧٦٤

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اشْتَرَيْتَ سِلْعَةً ثُمَّ وَلَّيْتهَا الرَّجُلَ وَلَمْ تُسَمِّهَا لَهُ وَلَا ثَمَنَهَا أَوْ سَمَّيْت لَهُ أَحَدَهُمَا،

٧٬٧٦٥

فَإِنْ كُنْت قَدْ أَلْزَمْتَهَا إيَّاهُ إلْزَامًا؛ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ،

٧٬٧٦٦

وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِلْزَامِ، جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهَا وَعَلِمَ الثَّمَنَ.

٧٬٧٦٧

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَبْدٌ وَرَضِيَ ثُمَّ سَمَّيْتَ لَهُ الثَّمَنَ فَلَمْ يَرْضَ، فَذَلِكَ لَهُ، وَهَذَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَعْرُوفِ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ وَلَا يَلْزَمُ الْمَوْلَى حَتَّى يَرْضَى بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَعِلْمِ الثَّمَنِ، كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ طَعَامًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا وَعَلَيْهِ مِثْلُ صِفَةِ الْعَرْضِ بِعَيْنِهِ أَوْ الْحَيَوَانِ وَنَحْوِهِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَالْمِثْلُ حَاضِرٌ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك.

قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا إنْ بِعْت مِنْهُ عَبْدًا فِي بَيْتِك بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ تَصِفْهُ وَلَا رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ تَجْعَلْهُ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَ إلَيْهِ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَلَا يَكُونُ الْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْمُكَايَسَةِ،

٧٬٧٦٨

وَلَوْ كُنْتَ جَعَلْته فِيهِ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَهُ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُكَايَسَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ وَلَّيْت مَا اشْتَرَيْت بِمَا اشْتَرَيْت جَازَ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ، وَلَهُ الْخِيَارُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ وَلَّاهَا لِشَخْصٍ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا لَهُ، وَلَا ثَمَنَهَا أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَحَدَهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْإِلْزَامِ، وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى، وَعَلِمَ الثَّمَنَ، وَسَوَاءٌ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا، وَعَلَيْهِ مِثْلُ صِفَةِ الْعَرْضِ بِعَيْنِهِ أَوْ الْحَيَوَانِ، وَنَحْوِهِ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَالْمِثْلِيُّ حَاضِرٌ عِنْدَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ عَمَّا إذَا وَقَعَ عَلَى الْإِلْزَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

٧٬١٤٥

وَلَوْ كَانَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَسَدَ فِي صُورَتَيْ الْإِلْزَامِ وَالسُّكُوتِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ جَازَ إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ،

٧٬١٤٦

وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ فِي الْبَلَدِ، وَهَذَا

٧٬١٤٧

بِخِلَافِ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ التَّوْلِيَةَ رُخْصَةٌ فَيُتَسَامَحُ فِيهَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْصِبَاؤُهُمَا) هَذَا يَأْتِي فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ مُجْتَمَعَيْنِ، وَمُنْفَرِدَيْنِ أَفْرَدَ أَوْ ثَنَّى، وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَيْ أَوْ اتَّحَدَتْ أَنْصِبَاؤُهُمَا،

٩٬٠٣١

وَقَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مُنْفَرِدًا أَشْرِكْنِي فَظَهَرَ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانٍ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ النَّشَرْتِيُّ فِي شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ يُرِيدُ، وَالْمِثْلِيُّ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي غَيْرِهِ، وَالْمِثْلُ بِدُونِ يَاءٍ أَيْ وَمِثْلُ الثَّمَنِ حَاضِرٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ مِثْلِيًّا أَوْ مُقَوَّمًا، وَقَوْلُهُ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعٌ إلَخْ أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا فَقَدْ بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ إلَخْ فَإِنْ قُلْت تَقَدَّمَ أَنَّ شَرْطَ التَّوْلِيَةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَيْنًا قُلْت ذَلِكَ فِي التَّوْلِيَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ،

٩٬٠٣٢

وَأَمَّا فِيهِ بَعْدَهُ أَوْ فِي غَيْرِهِ مُطْلَقًا فَيَجُوزُ،

٩٬٠٣٣

وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ أَوْ تَوَلَّيْتُك سِلْعَةً لَمْ تَذْكُرْهَا أَوْ ثَمَنَهَا بِإِلْزَامٍ، وَصَرَّحَ بِهَا هُنَا لِأَنَّهَا مَفْهُومٌ غَيْرُ شَرْطٍ

(قَوْلُهُ مُخَاطَرَةٌ) أَيْ غَرَرٌ، وَقَوْلُهُ وَقِمَارٌ أَيْ مُغَالَبَةٌ

(قَوْلُهُ وَهَذَا بِخِلَافِ بَيْعِ الْغَائِبِ) أَيْ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الصِّفَةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ خَارِجَ الْبَلَدِ هَذَا مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّ فِيهِ نَظَرًا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ،

٩٬٠٣٤

وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ، وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِهِ لَيْسَ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَوْلَيْت) شَخْصًا (مَا) أَيْ شَيْئًا مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا (اشْتَرَيْت) هـ لِنَفْسِك بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ تُبَيِّنْ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِلْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ (بِمَا) أَيْ الثَّمَنِ الَّذِي (اشْتَرَيْته) بِهِ وَلَمْ تُبَيِّنْهُ لَهُ جَازَ، إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ، وَلَهُ الْخِيَارُ؛

١٠٬٤١٤

وَإِنْ رَضِيَ بِأَنَّهُ عَبْدٌ ثُمَّ عَلِمَ بِالثَّمَنِ فَكَرِهَ، فَذَلِكَ لَهُ وَإِلَّا ضَيِّقُ: صَرْفٌ، ثُمَّ إقَالَةُ طَعَامٍ،.

[منح الجليل] أَيْضًا (جَازَ) عَقْدُ التَّوْلِيَةِ مَعَ جَهْلِ الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ بِالْمُثَمَّنِ وَالثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ (إنْ لَمْ تُلْزِمْهُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَالْفَاعِلُ الْمُسْتَتِرُ الْمُقَدَّرُ بِأَنْتَ لِلْمُوَلِّي بِالْكَسْرِ وَالْمَفْعُولُ الْبَارِزُ لِلْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ، أَيْ إنْ لَمْ تَشْتَرِطْ عَلَيْهِ أَنَّ الْمَبِيعَ لَازِمٌ لَهُ بِأَنْ سَكَتَ أَوْ شَرَطْت لَهُ الْخِيَارَ إذَا عَلِمَهُمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن وليت ما اشتريت بما اشتريت جاز، يعني أنك إذا اشتريت شيئا ولم تذكره ثم وليته شخصا بمثل الثمن الذي اشتريته به ولم تذكر الثمن أيضا فإن ذلك جائز بشرط أشار إليه بقوله: إن لم تلزمه، أي إنما يجوز ذلك إن لم تلزمه المبيع، وله أي المولَّى بالفتح الخيار، إذا رءاه وعلم الثمن عينا كان أو طعاما أو عرضا أو حيوانا،

٤٣٬٤٠٧

كما في المدونة: وإذا اختاره وعلم الثمن ولو مقوما فعليه مثله حاضرا عنده. ابن يونس: ليلا يدخله بيع ما ليس عندك، ومفهوم الشرط إن دخل على إلزام لم يجز للجهل فيفسد العقد، سواء كان الجهل من جانب أو جانبين، ونفي اللزوم مع الجهالة لا يفسد مع أي جانب منهما؛

٤٣٬٤٠٨

قال الخرشي: ولو كان بلفظ المبيع فسد في صورتي الإلزام والسكوت. انتهى.

٤٣٬٤٠٩

فإن قلت: تقدم أن شرط التولية أن يكون الثمن عينا،

٤٣٬٤١٠

قلت: ذلك في التولية في الطعام قبل قبضه،

٤٣٬٤١١

وأما فيه بعده أو في غيره مطلقا فتجوز وإن كان الثمن غير عين. قال عبد الباقي: وظاهر قوله: جاز إن لم تلزمه،

٤٣٬٤١٢

ولو كانت السلعة في البلد، وهذا

٤٣٬٤١٣

بخلاف بيع الغائب، والفرق بينهما أن التولية رخصة يتسامح فيها

٤٣٬٤١٤

بخلاف البيع. انتهى. قال محمد بن الحسن: فيه نظر، لأن بيع الغائب ولو كان في البلد يجوز بغير إلزام كما هنا، وإنما يمتنع في البلد إذا كان بيعه بإلزام، فلا فرق بينهما، وبجواز بيع الغائب في البلد بالخيار إذا رآه، صرح [به] في المدونة ونقله ابن غازي هنا والمواق. انتهى. قوله: فلا فرق بينهما، بل بينهما فرق في صورة السكوت، وإنما يستويان في التصريح بالخيار والإلزام. قاله الرهوني.

٤٣٬٤١٥

وقال المواق: من المدونة قال مالك: وإن اشتريت سلعة ثم وليتها لرجل ولم تسمها له ولا ثمنها أو سميت له أحدهما فإن كنت قد ألزمتها إياه إلزاما لم يجز لأنه مخاطرة وقمار،

٤٣٬٤١٦

وإن كان على غير الإلزام جاز، وله الخيار إذا رآها وعلم الثمن،

٤٣٬٤١٧

وإن بعته عبدا في بيتك بمائة دينار ولم تصفه ولا رآه قبل ذلك ولم تجعله بالخيار إذا نظر إليه فالبيع فاسد،

٤٣٬٤١٨

ولو كان بالخيار جاز. انتهى.

٤٣٬٤١٩

وإن رضي المولَّى بالفتح بأنه، أي المبيع الذي ولاه له مبتاعه عبد، مثلا ولم يعلم بثمنه، ثم علم بالثمن فلما علم بالثمن كَره البيع لغلو الثمن مثلا، أو رضي بالثمن ولم يعلم بالمثمن، ثم علم به فكره، فالمراد رضي بأحد العوضين ثم علم بالآخر فكره فذلك له، أي يمكن من فسخ العقد عن نفسه، لأنه من ناحية المعروف يلزم المولِّي بالكسر ولا يلزم المولَّى بالفتح إلا أن يرضى، وجعل الشارح ضمير أنه، للثمن أي أخبر المولي بالكسر المولى بالفتح بأن الثمن عبد فرضي، ثم علم بأن الثمن غيره فكره فذلك له، ويحتمله كلام المص وهو ظاهر.

قاله التتائي. وما في الأجهوري من العزو للشارح تحريف،

٤٣٬٤٢٠

فإن الذي فيه كما في التتائي. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.