وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَى النِّصْفِ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَشْرَكَهُ) أَيْ أَشْرَكَ الْمُشْتَرِي شَخْصًا سَأَلَهُ الشَّرِكَةَ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَشْرَكْتُك (حَمَلَ) التَّشْرِيكَ (وَإِنْ أَطْلَقَ) ، الْوَاوُ حَالِيَّةٌ،
وَإِنْ زَائِدَةٌ (عَلَى النِّصْفِ) ،
وَإِنْ قَيَّدَ بِشَيْءٍ فَوَاضِحٌ. .
(قَوْلُهُ حُمِلَ، وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي لَا تَرْجِيحَ فِيهِ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ
(قَوْلُهُ الْوَاوُ حَالِيَّةٌ) أَيْ، وَإِنْ أَشْرَكَ حُمِلَ عَلَى النِّصْفِ وَالْحَالُ أَنَّهُ أُطْلِقَ وَهَذَا، أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مُتَعَلِّقَ حُمِلَ أَيْ،
وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ عَلَى مَا قَيَّدَ بِهِ وَقَوْلُهُ،
وَإِنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ شَرْطٌ وَجَوَابٌ لَا مُبَالَغَةَ لِبُعْدِ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ حَذْفِ فَاءِ الْجَوَابِ اخْتِيَارًا وَهُوَ شَاذٌّ، وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلْ الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ التَّقْيِيدُ بِالنِّصْفِ فَهَذَا لَا يُقَالُ فِيهِ حَمْلٌ وَإِنَّمَا الْحَمْلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَالِاحْتِمَالِ،
وَإِنْ كَانَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ التَّقْيِيدَ بِغَيْرِ النِّصْفِ فَهَذَا لَا يَقُولُ فِيهِ أَحَدٌ بِالْحَمْلِ عَلَى النِّصْفِ.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ) (سَأَلَ ثَالِثٌ شَرِكَتَهُمَا) أَيْ سَأَلَهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا أَشْرِكَانِي فَقَالَا لَهُ أَشْرَكْنَاك
ص (وَإِنْ أَشْرَكَهُ حَمَلَ، وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَى النِّصْفِ) ش: اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الشَّرِكَةِ فَإِنَّهَا مَبْسُوطَةٌ هُنَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَانْظُرْ أَوَّلَ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْضًا فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا،
وَهِيَ قَوْلُهُ: وَإِنْ سَأَلَ سَادِسٌ شَرِكَتَهُمَا.
(وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ إنْ أُطْلِقَ عَلَى النِّصْفِ وَإِنْ سَأَلَ ثَالِثٌ شَرِكَتَهُمَا فَلَهُ الثُّلُثُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا ابْتَاعَ رَجُلَانِ عَبْدًا فَسَأَلَهُمَا رَجُلٌ أَنْ يُشْرِكَاهُ فِيهِ فَفَعَلَا فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا. اللَّخْمِيِّ: لِأَنَّهُمَا أَرَادَا أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَأَحَدِهِمَا فَجَعَلَا لَهُ الثُّلُثَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَصْدُ عِنْدَهُ،
وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَاحِدًا كَانَ لَهُ النِّصْفُ عَلَى قَوْلِهِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَلَوْ كَانَ أَنْصِبَاءُ الْأَوَّلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَكَانَ لِلْمُشْرَكِ نِصْفُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ.
(ص) وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ، وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَى النِّصْفِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَشْرَكَ شَخْصًا فِيمَا بِيَدِهِ بِأَنْ قَالَ أَشْرَكْتُك فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا قَيَّدَ بِهِ مِنْ النِّصْفِ أَوْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ فِي شَرِكَتِهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِشَيْءٍ حُمِلَ عَلَى النِّصْفِ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي لَا تَرْجِيحَ فِيهِ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَصْوِيبِ كَلَامِهِ بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ مِنْ،
وَإِنْ أَطْلَقَ إذْ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ حَمْلَهُ عَلَى النِّصْفِ مَعَ التَّقْيِيدِ بِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا يُتَوَهَّمُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَحْتَاجُ حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ يَقُولُ بِالِاحْتِيَاجِ يَقُولُ إنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى النِّصْفِ،
وَإِنْ قَيَّدَ بِالثُّلُثِ مَثَلًا أَيْ بِالنَّظَرِ لِمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ لِأَنَّ الْمَعْنَى حُمِلَ عَلَى النِّصْفِ إذَا قَيَّدَ بِثُلُثِ مَثَلًا بَلْ، وَإِنْ أَطْلَقَ.
(وَإِنْ أَشْرَكَهُ) أَيْ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا شَخْصًا سَأَلَهُ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيمَا اشْتَرَاهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَشْرَكْتُكَ (حُمِلَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الْإِشْرَاكُ (وَإِنْ أَطْلَقَ) هـ الْمُشْرِكُ وَاوُهُ لِلْحَالِ وَسَقَطَتْ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ أَوْلَى، وَصِلَةُ حُمِلَ (عَلَى النِّصْفِ) لِلشَّيْءِ الْمُشْرَكِ فِيهِ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الَّذِي لَا تَرْجِيحَ فِيهِ لِأَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى الْآخَرِ،
فَإِنْ قَيَّدَ بِجُزْءٍ عُمِلَ بِمَا قَيَّدَ بِهِ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِحَمْلِهِ عَلَى النِّصْفِ مَعَ التَّقْيِيدِ بِغَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا لِلْمُبَالَغَةِ، وَعَلَى إرْخَاءِ الْعَنَانِ فَالْمُنَاسِبُ الْمُبَالَغَةُ عَلَى التَّقْيِيدِ بِغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ مَا قَبْلَهَا التَّقْيِيدَ بِالنِّصْفِ.
وإن أشركه حمل إن أطلق على النصف، يعني أن من اشترى شيئا فأشرك فيه شخصا وأطلق في ذلك بأن قال: أشركتك فيه ولم يقيد بنصف ولا بغيره فإنه يحمل على النصف، هكذا في كثير من النسخ العتق بإن من دون واو. قاله أبو علي.
وفي بعض النسخ بالواو وهي للحال، أي إن أشركه والحال أنه أطلق أي لم يقيد بجزء فإنه يحمل على النصف فإن قيد بجزء فإنه يكون شريكا بذلك الجزء الذي قيد به نصفا أو ثلثا أو غيرهما.
وقال عبد الباقي: حمل والحال أنه أطلق على النصف لأنه الجزء الذي لا ترجيح فيه لأحد الجانبين فإن قيد بقدر فهو على ما دخلا عليه،
ولا يصح جعل إن للمبالغة.
وقال بناني: والصواب ما في بعض النسخ: حمل إن أطلق، بدون واو.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.