وإن أبر النصف فلكل: حكمه
الشروح عليها
(وَإِنْ أُبِرَ) أَوْ انْعَقَدَ (النِّصْفُ) أَوْ مَا قَارَبَهُ (فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ) فَمَا أُبِرَ أَوْ انْعَقَدَ لِلْبَائِعِ إلَّا لِشَرْطٍ وَمَا قَبْلَهُ لِلْمُبْتَاعِ إلَّا بِشَرْطٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أُبِّرَ النِّصْفُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ) هَذَا إذَا كَانَ النِّصْفُ مُعَيَّنًا بِأَنْ كَانَ مَا أُبِّرَ فِي نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا وَلَمْ يُؤَبَّرْ فِي نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا
وَأَمَّا إنْ كَانَ النِّصْفُ الْمُؤَبَّرُ شَائِعًا بِأَنْ كَانَ مَا أُبِّرَ شَائِعًا فِي كُلِّ نَخْلَةٍ
وَكَذَلِكَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ شَائِعًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ
وَقِيلَ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ وَقِيلَ كُلُّهُ لِلْمُبْتَاعِ
وَقِيلَ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ فِي تَسْلِيمِهِ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ وَفِي فَسْخِ الْبَيْعِ
وَقِيلَ الْبَيْعُ مَفْسُوخٌ وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ الَّذِي بِهِ الْقَضَاءُ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا أَحَدِهِمَا بِتَسَلُّمِ الْجَمِيعِ لِلْآخَرِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَمُقَابِلُهُ لِلْمُبْتَاعِ إلَّا بِشَرْطٍ) أَيْ وَالنِّصْفُ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ لِلْمُبْتَاعِ إلَّا إذَا شَرَطَهُ الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا كَانَ لَهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ وَأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى وَهُوَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ وَتَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ أَنَّ الْمَشْهُورَ امْتِنَاعُ اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ وَأَنَّ مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ ضَعِيفٌ وَإِنْ صَدَرَ بِهِ فِي الشَّامِلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أُبِّرَ النِّصْفُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ) ابْنُ زَرْقُونٍ: لَمْ يُحْسِنْ الْبَاجِيُّ تَحْصِيلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَتَحْصِيلُهَا أَنَّهُ إذَا كَانَ مَا أُبِّرَ مُسَاوِيًا لِمَا لَمْ يُؤَبَّرْ أَنْ يُنْظَرَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُتَمَيِّزًا مَا أُبِّرَ فِي نَخَلَاتٍ بِأَعْيَانِهَا وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ فِي نَخَلَاتٍ بِأَعْيَانِهَا فَلَا يَخْتَلِفُ هُنَا أَنَّ مَا أُبِّرَ لِلْبَائِعِ وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ لِلْمُبْتَاعِ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَا أُبِّرَ شَائِعًا فِي كُلِّ نَخْلَةٍ وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ كَذَلِكَ شَائِعًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ. فَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ
إمَّا سَلَّمَ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَإِلَّا فَسَخَ الْبَيْعَ.
وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْبَيْعَ مَفْسُوخٌ. وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِلْبَائِعِ.
وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: ذَلِكَ كُلُّهُ لِلْمُبْتَاعِ.
(ص) وَإِنْ أُبِّرَ النِّصْفُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ (ش) أَيْ،
وَإِنْ أُبِّرَ النِّصْفُ أَوْ انْعَقَدَ النِّصْفُ أَوْ مَا قَارَبَهُ فَمَا أُبِّرَ أَوْ انْعَقَدَ فَلِلْبَائِعِ إلَّا لِشَرْطٍ، وَمُقَابِلُ ذَلِكَ لِلْمُبْتَاعِ، وَهَذَا إذَا كَانَ مَا أُبِّرَ فِي نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ فِي نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا،
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَا أُبِّرَ شَائِعًا فِي كُلِّ نَخْلَةٍ،
وَكَذَلِكَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ شَائِعًا فَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ فَقِيلَ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ،
وَقِيلَ كُلُّهُ لِلْمُبْتَاعِ، وَقِيلَ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ فِي تَسْلِيمِهِ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ،
وَفِي فَسْخِ الْبَيْعِ، وَقِيلَ الْبَيْعُ مَفْسُوخٌ ابْنُ الْعَطَّارِ، وَاَلَّذِي بِهِ الْقَضَاءُ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِرِضَا أَحَدِهِمَا بِتَسْلِيمِ الْجَمِيعِ لِلْآخَرِ، وَدَرَجَ عَلَيْهِ فِي الشَّامِلِ
(قَوْلُهُ ابْنُ الْعَطَّارِ إلَخْ) هَذَا خَامِسٌ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَى الْإِطْلَاقِ (أَقُولُ) حَيْثُ ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّامِلُ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الرَّاجِحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أُبِّرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مُشَدَّدَةً (النِّصْفُ) أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَمْ يُؤَبَّرْ نِصْفُهَا الْآخَرُ (فَلِكُلٍّ) مِنْ النِّصْفِ الْمُؤَبَّرِ وَالنِّصْفِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ (حُكْمُهُ) فَالْمُؤَبَّرُ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمُبْتَاعُ وَغَيْرُهُ لِلْمُبْتَاعِ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُؤَبَّرُ فِي نَخَلَاتٍ وَغَيْرُهُ فِي نَخَلَاتٍ أُخْرَى،
فَإِنْ كَانَا شَائِعَيْنِ فَهَلْ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُبْتَاعِ، أَوْ يُخَيَّرُ الْبَائِعُ فِي تَسْلِيمِ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ لِلْمُبْتَاعِ وَفِي فَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ الْبَيْعُ مَفْسُوخٌ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا بَعْدَ رِضَا أَحَدِهِمَا بِتَسْلِيمِ الْجَمِيعِ لِلْآخَرِ
قال الشيخ محمد بن الحسن: لكن تقدم أن المشهور خلافه، وعلم مما مر أن الأقسام ثلاثة: أبر كله أو جله فهو للبائع إلا بشرط، لم يؤبر شيء منه أو لم ينعقد أو أبر الأقل أو انعقد فللمشتري،
ولا يجوز للبائع اشتراطه على المشهور، أبر النصف فلكل حكمه،
وقوله: "وإن أبر النصف فلكل حكمه " قال عبد الباقي: وهذا إذا كان المؤبر أو المنعقد في نخلات وأشجار بعينها وغيره في نخلات وأشجار بعينها، وإلا بأن كان شائعا فهل كله للبائع أو للمبتاع أو يخير البائع في تسليم جميع الثمرة وفي فسخ البيع أو البيع مفسوخ؟ أربعة أقوال. قال عبد الباقي: ولابن العطار خامس، قال: وبه القضاء وهو أن البيع لا يجوز إلا برضى أحدهما بتسليم الجميع للآخر. انتهى.
قال الرهوني عن التاودي: الأقوال أربعة والقول الخامس هو الثالث بعينه، ثم قال بعد كلام: فما قاله التاودي هو الصواب. انتهى. وفيه بحث. واللَّه سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.