فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَطَيْرٍ عُلِّمَ) صَنْعَةً شَرْعِيَّةً فَيُسْلَمُ الْوَاحِدُ فِي الْوَاحِدِ أَوْ فِي الْأَكْثَرِ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ وَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ سَلَمِ فَارَّةِ الْحُمُرِ وَالْبَقَرَةِ فِي غَيْرِهِ الْمُشْتَرَطُ فِيهَا التَّعَدُّدُ كَمَا مَرَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ صَنْعَةً شَرْعِيَّةً) أَيْ كَالصَّيْدِ بِهِ وَتَوْصِيلِ الْكُتُبِ وَاحْتُرِزَ بِالشَّرْعِيَّةِ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ كَتَعْلِيمِهِ الْكَلَامَ وَالصِّيَاحَ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ جَوَازَ السَّلَمِ فِي مُتَعَدِّدٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ

(قَوْلُهُ فَيُسْلَمُ الْوَاحِدُ) أَيْ الْمُعَلَّمُ فِي الْوَاحِدِ أَوْ فِي الْأَكْثَرِ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ أَيْ إذَا كَانَ مِنْ نَوْعِهِ وَأَوْلَى إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ،

٩٬٧٧٧

وَأَمَّا سَلَمُ وَاحِدٍ بِلَا تَعْلِيمٍ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ صَنْعَةٍ بِلَا تَعْلِيمٍ فَيَجُوزُ بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ مِنْ أَنَّ الطَّيْرَ أَجْنَاسٌ لَا عَلَى سَمَاعِ عِيسَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الطَّيْرَ جِنْسٌ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُسْلَمُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ إلَّا إذَا اخْتَلَفَتْ مَنْفَعَتُهُ بِالتَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ فَارَّةِ الْحُمُرِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ قُوَّةَ الِاخْتِلَافِ بِالتَّعْلِيمِ كَقُوَّةِ الِاخْتِلَافِ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ التَّعَدُّدِ فِي فَارَّةِ الْحُمُرِ قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ أَحَدُ قَوْلَيْنِ

٩٬٧٧٨

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّعَدُّدِ فِيهَا كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَطَيْرٍ عُلِمَ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ مَا يُقْتَنَى مِنْ الطَّيْرِ لِلْفِرَاخِ وَالْبَيْضِ كَالدَّجَاجِ وَالْإِوَزِّ وَالْحَمَامِ كُلُّ جِنْسٍ مِنْهُ صِنْفٌ عَلَى حِدَتِهِ صَغِيرُهُ وَكَبِيرُهُ ذَكَرُهُ وَأُنْثَاهُ وَإِنْ تَفَاضَلَ بِالْبَيْضِ وَالْفِرَاخِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ جَازَ وَاحِدٌ مِنْهُ بِاثْنَيْنِ لِأَجَلٍ وَمَا كَانَ مِنْهُ لَا يُقْتَنَى لِبَيْضٍ وَلَا فِرَاخٍ إنَّمَا يُتَّخَذُ لِلَّحْمِ فَسَبِيلُهَا سَبِيلُ اللَّحْمِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُرَاعِي حَيَاتَهَا إلَّا مَعَ اللَّحْمِ وَأَشْهَبُ يُرَاعِيهَا فِي كُلِّ حَالٍ فَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِهِ سَلَمُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ إذَا اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا بِمَنْزِلَةِ مَا يُقْتَنَى لِبَيْضٍ أَوْ فِرَاخٍ اهـ.

وَكَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا فِي رَسْمِ بَاعَ شَاةً مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزِّ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَالْحَمَامُ صِنْفٌ وَمَا لَا يُقْتَنَى مِنْ الْوَحْشِ كَالْحَجْلِ وَالْيَمَامِ هُوَ كَاللَّحْمِ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَيًّا إلَّا تَحَرَّيَا يَدًا بِيَدٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الْإِوَزَّ وَالدَّجَاجَ جِنْسَانِ وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَهُمَا مَعًا فِي قُطْرِ الْأَنْدَلُسِ اهـ.

وَنَقَلَهُ الرَّجْرَاجِيُّ، وَقَالَ: وَأَمَّا سَائِرُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ مِمَّا لَا يُقْتَنَى لِفِرَاخٍ وَلَا بَيْضٍ مِثْلُ الْحَجَلِ وَالْيَمَامِ مَجْرَاهُ مَجْرَى اللَّحْمِ لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَإِنْ حَيًّا إلَّا تَحَرَّيَا يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَجُوزُ بِأَوِزٍّ أَوْ دَجَاجٍ أَوْ حَمَامٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَطَيْرٍ عُلِّمَ لَا بِالْبَيْضِ) الْمُتَيْطِيُّ: لَا يَجُوزُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ دَجَاجَةٌ بَيُوضٌ فِي اثْنَيْنِ لَيْسَتَا مِثْلَهَا فِي كَثْرَةِ الْبَيْضِ،

٨٬٠٥٧

وَكَذَلِكَ الْإِوَزُّ.

قَالَ مَالِكٌ: وَالدِّيكُ وَالدَّجَاجُ صِنْفٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَالْحَمَامُ صِنْفٌ

٨٬٠٥٨

وَأَمَّا مَا لَا يُقْتَنَى مِنْ الطَّيْرِ كَالْحَجَلِ وَالْيَمَامِ فَهُوَ كَاللَّحْمِ لَا يُبَاعُ بِإِوَزٍّ أَوْ دَجَاجٍ أَوْ حَمَامٍ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الدَّجَاجُ وَالْإِوَزُّ جِنْسَانِ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَكَطَيْرٍ عُلِّمَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الطَّيْرَ يَخْتَلِفُ بِالتَّعْلِيمِ فَيَجُوزُ سَلَمُ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمِ تَعْلِيمًا شَرْعِيًّا كَالْبَازِ وَالصَّقْرِ لِلصَّيْدِ فِي عَدَدٍ مِنْ جِنْسِهِ بِلَا تَعْلِيمٍ

٧٬٤٢١

وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَيَجُوزُ سَلَمُ وَاحِدٍ بِلَا تَعْلِيمٍ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ بِلَا تَعْلِيمٍ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهَذَا إنَّمَا يَتَمَشَّى عَلَى نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ الطَّيْرَ أَجْنَاسٌ لَا عَلَى سَمَاعِ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ الرِّبَوِيَّاتِ اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ، وَقَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي عَدَدٍ مِنْ جِنْسِهِ) ظَاهِرُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ، وَعِبَارَةُ عب فَيُسْلَمُ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَلَيْسَ كَمَسْأَلَةِ سَلَمِ الْفَارِهِ فِي غَيْرِهِ، وَالْبَقَرَةُ فِي غَيْرِهَا الْمُشْتَرَطِ فِيهَا التَّعَدُّدُ، وَيُوَافِقُهُ شب، وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ قُوَّةَ الِاخْتِلَافِ بِالتَّعْلِيمِ كَقُوَّةِ الِاخْتِلَافِ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ إنَّمَا يَتَمَشَّى عَلَى نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ) الْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ يَقُولُ مَا يُقْتَنَى مِنْ الْحَمَامِ صِنْفٌ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوِزِّ وَالدَّجَاجِ صِنْفٌ عَلَى حِدَتِهِ، وَسَائِرُ الطَّيْرِ غَيْرُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ صِنْفٌ وَاحِدٌ مُغَايِرٌ لِأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ هَكَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَنَصَّ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِقَوْلِهِ وَكَطَيْرٍ عُلِّمَ أَيْ فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ بِالتَّعْلِيمِ فَيَجُوزُ فِي أَكْثَرَ مِنْ جِنْسِهِ،

٩٬٣٨٦

وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَيَجُوزُ سَلَمٌ وَاحِدٌ بِلَا تَعْلِيمٍ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ. اهـ.

كَلَامُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَقَلَهُ فَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ فَنَقُولُ إنَّهُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْمَتْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ،

٩٬٣٨٧

وَإِنْ كَانَ نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ الْمُتَأَخِّرِينَ فَنَقُولُ هُوَ ضَعِيفٌ، وَنَرْجِعُ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُتَقَدِّمِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُوَافِقٌ لِشَارِحِنَا فِي اعْتِبَارِ التَّعَدُّدِ

منح الجليلعليش

(وَكَطَيْرٍ عُلِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا صَنْعَةً شَرْعِيَّةً كَالِاصْطِيَادِ وَتَوْصِيلِ الْكِتَابِ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ فَيَجُوزُ سَلَمُ وَاحِدٍ مُعَلَّمٍ فِي وَاحِدٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ أَوْ أَكْثَرَ فَيُعْتَبَرُ اخْتِلَافُ الطَّيْرِ بِالتَّعَلُّمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكَطَيْر عُلِمَ يعني أن الطير تختلف بالتعليم فيجوز سلم الطير العلم تعليما شرعيا كالبازي والصقر للصيد في واحد أو أكثر من جنسه بلا تعليم؛

٤٤٬٢٥٨

وأما من غير جنسه فإن ذلك جائز بلا تعليم لاختلاف الجنس بناء على أن الطيور أجناس وهو نقل ابن رشد،

٤٤٬٢٥٩

وقال عبد الباقي: وكطير علم صنعة شرعية فيسلم واحد في واحد غير معلم فليس كمسألة سلم الفاره في غيره والبقرة في غيرها المشترط فيهما التعدد كما مر. انتهى. وقد مر الكلام على مسألة الفراهة وقوة البقرة على العمل فراجعه إن شئت.

٤٤٬٢٦٠

وقال الحطاب: وقال ابن عرفة: ابن رشد: لا خلاف في المذهب أن ما يقتنى من الطير للأفراخ والبيض كالدجاج والإوز والحمام كل جنس منه صنف على حدته صغيره وكبيره ذكره وأنثاه وإن تفاضل في البيض والفراخ،

٤٤٬٢٦١

فإن اختلف الجنسان جاز منه واحد باثنين إلى أجل وما كان منها لا يقتنى لبيض أو فراخ إنما يتخذ للحم فسبيلة سبيل اللحم عند ابن القاسم لا يراعَى حياتها إلا مع اللحم؛ وأشهب يراعيها في كل حال فيجوز على مذهبه سلم بعضها في بعض إذا اختلفت أجناسها.

٤٤٬٢٦٢

وقال المتيطى عن ابن حبيب: الدجاج والإوز صنف وما لا يقتنى من الوحش كالحجل واليمام هو كاللحم لا يباع بعضه ببعض حيا إلا تحريا يدا بيد، قال ابن عرفة: قلت وظاهر كلام ابن رشد أن الإوز والدجاج صنفان، وظاهر نقل المتيطى أنهما جنس واحد وهما معا في قطر الأندلس، ونقله الرجراجي.

٤٤٬٢٦٣

وقال: وأما سائر الطير الوحشي مما لا يقتنى لفراخ ولا بيض مثل الحجل واليمام وشبهها فمجراه مجرى اللحم ولا يباع بعضه ببعض وإن كان حيا إلا تحريا يدا بيد،

٤٤٬٢٦٤

ولا يجوز بإوز أو دجاج أو حمام لأنه من بيع اللحم بالحيوان. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.