والشيء في مثله: فرض
الشروح عليها
(وَالشَّيْءُ) طَعَامًا أَوْ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا إذَا أُسْلِمَ (فِي مِثْلِهِ) صِفَةً وَقَدْرًا (قَرْضٌ) سَوَاءٌ كَانَ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ أَوْ غَيْرِهِمَا فِي الْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ وَحِينَئِذٍ إذَا قَصَدَ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا
وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّقْدُ فَلَا يَكُونُ قَرْضًا إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ فَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ أَوْ أَطْلَقَ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ كَالْقَرْضِ وَالسَّلَفِ أَوْ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ فِي الْعَرْضِ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَرْضِ وَالْحَيَوَانِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ نَفْعَ الْمُقْرِضِ أَوْ نَفْعَهُمَا مَعًا فَلَا يَجُوزُ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ) أَيْ أَوْ السَّلَفِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ) كَأَبِيعُكَ هَذَا الدِّينَارَ بِدِينَارٍ لِشَهْرٍ أَوْ أَبِيعُك هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ بِإِرْدَبِّ قَمْحٍ لِشَهْرٍ أَوْ أُسْلِمُكَ هَذَا الدِّينَارَ فِي دِينَارٍ لِشَهْرٍ أَوْ أُسْلِمُكَ هَذَا الْإِرْدَبِّ فِي إرْدَبٍّ مِثْلِهِ لِشَهْرٍ
(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) كَخُذْ هَذَا الدِّينَارَ فِي دِينَارٍ آخُذُهُ مِنْك بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ خُذْ هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ وَآخُذُ مِنْك بَعْدَ شَهْرٍ إرْدَبًّا قَالَ شَيْخُنَا وَيُعْمَلُ بِالْقَرَائِنِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِذَا لَمْ يُسَمُّوا شَيْئًا وَتُعُورِفَ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ دَرَاهِمَ فِي مِثْلِهَا يَكُونُ قَرْضًا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَا مَمْنُوعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ) ش: رَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْأَمْرَ فِيهِ إلَى قَصْدِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَنْفَعَةٌ فِي الْخَارِجِ
بِخِلَافِ لَوْ كَانَ سَبَبُ الْمَنْفَعَةِ ظَاهِرًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمْت جِذْعًا فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَجِنْسًا فَهُوَ قَرْضٌ إنْ ابْتَغَيْت بِهِ نَفْعَ الَّذِي أَقْرَضْته،
وَإِنْ ابْتَغَيْت بِهِ نَفْعَ نَفْسِك رُدَّ السَّلَفُ.
(ص) وَالشَّيْءُ فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ سَلَمَ الشَّيْءِ فِي مِثْلِهِ صِفَةً وَقَدْرًا قَرْضٌ،
وَلَوْ وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ فَإِنْ قَصَدْت بِهِ نَفْعَك أَوْ نَفْعَكُمَا مَعًا مُنِعَ،
وَإِنْ قَصَدْت بِهِ نَفْعَ الْمُقْتَرِضِ فَقَطْ صَحَّ ذَلِكَ كَمَنْ أَسْلَمَ عَرْضًا فِي مِثْلِهِ إلَى أَجَلٍ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ هَذَا فِي غَيْرِ الطَّعَامِ، وَالنَّقْدِ،
وَأَمَّا هُمَا فَلَا يَكُونُ كُلٌّ قَرْضًا إلَّا إذَا وَقَعَ بِلَفْظِ الْقَرْضِ فَإِنْ، وَقَعَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أَوْ السَّلَمِ أَوْ أُطْلِقَ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ
(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) أَيْ مَا لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى قَصْدِ الْقَرْضِ فِيمَا يَظْهَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالشَّيْءُ) طَعَامًا كَانَ أَوْ نَقْدًا أَوْ عَرْضًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ رَقِيقًا الْمَدْفُوعُ (فِي مِثْلِهِ قَرْضٌ) سَوَاءٌ وَقَعَ بِلَفْظِ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ سَلَمٍ أَوْ لَمْ يُسَمِّ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعَرْضِ.
وَأَمَّا الطَّعَامُ وَالنَّقْدُ فَحَلَّ جَوَازُهُ إذَا سُمِّيَ قَرْضًا،
فَإِنْ سُمِّيَ بَيْعًا أَوْ سَلَمًا أَوْ لَمْ يُسَمِّ شَيْئًا مَنَعَ لِأَنَّهُ فِي الطَّعَامِ بَيْعُ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ.
وَفِي النَّقْدِ بَدَلٌ مُؤَخَّرٌ فَيُعَمَّمُ فِي الشَّيْءِ، وَيُخَصَّصُ بَعْدُ. الْحَطّ رَدَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْحُكْمَ فِيهِ إلَى الْقَصْدِ لِعَدَمِ ظُهُورِ مَنْفَعَتِهِ فِي الْخَارِجِ
بِخِلَافِ مَا ظَهَرَتْ مَنْفَعَتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَنْ يُؤَجَّلَ بِمَعْلُومٍ زَائِدٍ عَلَى نِصْفِ شَهْرٍ: كَالنَّيْرُوزِ، وَالْحَصَادِ وَالدِّرَاسِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ.
[منح الجليل] وَأَشَارَ لِلشَّرْطِ الثَّالِثِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ السَّلَمِ فَقَالَ
والشيء في مثله قرض يعني أن دفع الشيء في مثله صفة وقدرا طعاما أو نقدا أو عرضا أو حيوانا قرض؛ أي يجوز سواء وقع بلفظ البيع أو القرض أو السلم أو لم يسموا شيئا في العرض والحيوان،
وأما في الطعام والنقد فمحل جوازه حيث وقع بلفظ القرض،
فإن وقع بلفظ البيع أو السلم أو لم يسموا شيئا منع لأنه في الطعام بيع طعام بطعام لأجل وفي النقد بدل مستأخر فيعمم في الشيء ويخصص بَعْدُ. قاله عبد الباقي.
وقال المواق من المدونة: إن أسلمت جذعا في مثله صفة وجنسا فهو قرض إن ابتغيت به نفع الذي أقرضته،
وإن ابتغيت به نفع نفسك رد السَّلَفُ. انتهى.
وفي كلام الشارح: وإن أسلمت ثوبا فسطاطيا في ثوب فسطاطي إلى أجل فذلك قرض، إن ابتغيت به نفع الذي أقرضته جاز وإن ابتغيت به نفع نفسك بطل المسلم.
بعض الأشياخ: وكذلك إن ابتغي به نفعهما معا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.