كقبل محله في العرض مطلقا
الشروح عليها
(كَقَبْلِ مَحَلِّهِ) أَيْ الْمَوْضِعِ الَّذِي اُشْتُرِطَ فِيهِ الْقَبْضُ أَوْ مَوْضِعُ الْعَقْدِ عِنْدَ عَدَمِ الشَّرْطِ فَيَجُوزُ (فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا) حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَقَبْلِ مَحَلِّهِ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَيْ لِلْمُسْلِمِ قَبُولُهُ قَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ بِشَرْطِ الْحُلُولِ فِيهِمَا وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ الْجَوَازُ قَبْلَ مَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فِيهِمَا ابْنُ عَرَفَةَ وَهَذَا أَحْسَنُ وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ وَالْمُصَنِّفُ فَصَلَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ وَانْظُرْ مَا مُسْتَنَدُهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ جَرَى عَلَى مَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ إنْ حَلَّ أَوْ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ لَقَالَ فِي الْعَرْضِ وَالطَّعَامِ مُطْلَقًا اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَقَوْلُهُ وَفِي الْعَرْضِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ثِيَابًا أَوْ جَوَاهِرَ أَوْ لَآلِئَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْعَرْضِ كُلْفَةٌ فِي نَقْلِهِ لِمَحَلِّهِ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَقَبْلِ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ) ش: هَذَا مُشْكِلٌ اسْتَشْكَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ التُّونُسِيُّ وَابْنُ الْكَاتِبِ وَابْنُ مُحْرِزٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَقَبْلِ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ إنْ لَمْ يَدْفَعْ كِرَاءً) فِي تَنْزِيلِ هَذَا عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ عُسْرٌ فَانْظُرْهُ أَنْتَ.
وَعِبَارَةُ الْبَاجِيِّ: إنْ كَانَ لَك دَيْنٌ مِنْ عُرُوضٍ يَفِيكَهَا بِبَلَدٍ آخَرَ فَلَا بَأْسَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَتَرَاضَيْتُمَا أَنْ تَأْخُذَ مَا لَكَ عَلَيْهِ فِي جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ لَا أَدْوَنَ وَلَا أَفْضَلَ،
فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَجُزْ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ، وَأَجَازَ سَحْنُونَ أَنْ يَأْخُذَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ مِثْلَ الصِّفَةِ حَلَّ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَهَذَا أَحْسَنُ وَالْأَوَّلُ أَقْيَسُ لِأَنَّ الْبُلْدَانَ بِمَنْزِلَةِ الْآجَالِ فَكَأَنَّهُ قَضَاكَ قَبْلَ أَجَلِهِ وَزَادَكَ حَمْلَهُ عَلَى إنْ أَسْقَطْتَ عَنْهُ ضَمَانَهُ فَلَا يَجُوزُ اهـ. اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ " هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْبَغَ " فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ قَوْلَ الْبَاجِيِّ فِي الْعُرُوضِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ فَإِنَّ نَصَّ أَصْبَغَ هُوَ إنْ قَضَاهُ مِثْلَ مَا فِي الذِّمَّةِ مِنْ طَعَامٍ بِيعَ أَوْ قُرِضَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ وَقَدْ حَلَّ أَجَلُهُ جَازَ، وَقَبْلَ حُلُولِهِ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ وَلَوْ كَانَ مِثْلَ مَا فِي الذِّمَّةِ.
وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَرَطَ قَبْضَ الطَّعَامِ بِالْفُسْطَاطِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْبِضَهُ بِغَيْرِهِ وَيَأْخُذَ كِرَاءَ الْمَسَافَةِ، لِأَنَّ الْبُلْدَانَ كَالْآجَالِ فَكَأَنَّكَ بِعْتَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ أَسْقَطْتَ عَنْهُ الضَّمَانَ عَلَى مَالٍ تَعَجَّلْتَهُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: هَذَا التَّعْجِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ حُكْمَ الْعُرُوضِ كَالطَّعَامِ اهـ.
فَلَوْ قَالَ خَلِيلٌ " كَقَبْلِ مَحَلِّهِ فِي غَيْرِ الْعَيْنِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَدْفَعْ كِرَاءً " لَكَانَ قَدْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ، وَقَدْ رَجَّحَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ،
وَلَوْ قَالَ عِوَضًا مِنْ " مُطْلَقًا " إنْ حَلَّ لَكَانَ مُوَافِقًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَاسْتَظْهِرْ أَنْتَ عَلَى هَذَا.
وَانْظُرْ أَيْضًا مَا كَانَ يَنْبَغِي لِخَلِيلٍ أَنْ يَتْرُكَ حُكْمَ الْعَيْنِ. وَقَدْ قَالَ الْبَاجِيُّ: إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَوُجِدَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ بِغَيْرِ بَلَدِ التَّسْلِيمِ،
فَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِي عَيْنٍ كَانَ لَهُ أَخْذُهُ حَيْثُ وَجَدَهُ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ.
وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ عَيْنٍ جَازَ أَنْ يُعَجِّلَهُ قَبْلَ أَجَلِهِ
وَيَلْزَمُ مَنْ هُوَ لَهُ قَبْضُهُ
(ص) كَقَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا (ش) التَّشْبِيهُ فِي جَوَازِ قَبُولِ الصِّفَةِ فَقَطْ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْعَرْضَ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ الْمَحَلِّ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ الْقَبْضُ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ لَمْ يَحِلَّ، وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْإِطْلَاقِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْعَرْضِ بَيْنَ الثِّيَابِ وَالْجَوَاهِرِ وَاللَّآلِئِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْعَرْضِ كُلْفَةٌ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَقَبْلَ مَحَلِّهِ فِي الْعَرْضِ مُطْلَقًا) حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ مِنْ حُلُولِ أَجَلِ الْعَرْضِ
(مَحَلِّهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ الَّذِي اُشْتُرِطَ دَفْعُهُ فِيهِ فَيَجُوزُ (فِي الْعَرْضِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَرَادَ بِهِ مُقَابِلَ الطَّعَامِ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِحُلُولِ أَجَلِهِ. عب هَذَا ضَعِيفٌ،
وَفِي الطَّعَامِ إنْ حَلَّ إنْ لَمْ يَدْفَعْ كِرَاءً، [منح الجليل]
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْجَوَازِ مِنْ حُلُولِ أَجَلِ الْعَرْضِ. تت
وَظَاهِرُهُ كَانَ لِلْعَرْضِ حِمْلٌ كَالثِّيَابِ أَمْ لَا كَالْجَوْهَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا كَانَ الطَّالِبُ لِذَلِكَ الْمُسْلِمَ أَوْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ.
كقبل محله في العرض مطلقا التشبيه في جواز قبول الصفة فقط، والمعنى أن المسلم يجوز له أن يقبل العرض المسلم فيه قبل المحل المشترط فيه القبض أي يجوز له قبول صفته فقط مطلقا حل الأجل أم لا، قال عبد الباقي: ضعيف،
والمذهب أنه لابد للجواز من حلول العرض. انتهى. قال الرهوني: هو صحيح،
ففي المنتقى: ولو لم يحل الأجل فقد قال ابن القاسم: ليس له أن يأخذ منه مثل ماله ولا أرفع ولا أوضع، وروى ابن عبدوس عن سحنون أن ذلك جائز فوجه القولين، ثم قال: وقول الجمهور على ما تقدم من قول ابن القاسم. انتهى المراد منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.