وكعين كرهت إقامتها
الشروح عليها
(وَكَعَيْنٍ) أَيْ ذَاتٍ مِنْ عَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ (كُرِهَتْ إقَامَتُهَا) عِنْدَ مَالِكِهَا خَوْفَ تَلَفٍ أَوْ ضَيَاعٍ فَيَحْرُمُ سَلَفُهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ جَرَى شَرْطٌ أَوْ عُرْفٌ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ خَوْفَ تَلَفٍ) أَيْ بِعُثَّةٍ أَوْ سُوسٍ أَوْ عَفَنٍ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَيْنَ سَلِيمَةٌ لَكِنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ رَبِّهَا فَكُرِهَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ تَلَفِهَا بِطُرُوِّ مَا ذُكِرَ فَيُقْرِضُهَا بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ جَدِيدًا.
(قَوْلُهُ لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا) لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ نَفْعَ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ إنْ جَرَى إلَخْ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ يَحْرُمُ تَسَلُّفَهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا يَعْنِيَ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ تَسَلُّفِهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا إنْ شَرَطَ أَخْذَ الْبَدَلِ جَدِيدًا أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا حُرْمَةَ.
{تَنْبِيهٌ} مِنْ مِثْلِ الْحَرَامِ الدَّاخِلِ تَحْتَ كَافِ التَّمْثِيلِ فِي قَوْلِهِ كَشَرْطِ عَفَنٍ إلَخْ قَرْضُ شَاةٍ مَسْلُوخَةٍ لِيَأْخُذَ عَنْهَا كُلَّ يَوْمٍ رِطْلَيْنِ مَثَلًا وَكَدَفْعِ قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَمْحٍ لِخَبَّازٍ فِي قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ خُبْزٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرًا مُعَيَّنًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَعَيْنٍ كُرِهَتْ إقَامَتُهَا) اُنْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ " كَشَرْطِ عَفِنٍ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكَعَيْنٍ كُرِهَتْ إقَامَتُهَا (ش) هَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ عِنْدَهُ ذَاتٌ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ نَقْدٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا كُرِهَ إقَامَتُهَا عِنْدَهُ لِخَوْفِ تَلَفِهَا بِسُوسٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسْلِفَهَا لِيَأْخُذَ غَيْرَهَا؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ نَفْعَ نَفْسِهِ حِينَئِذٍ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ مَعَ الشَّرْطِ أَوْ الْعُرْفِ
لَا إنْ فُقِدَا وَهَذَا مَا لَمْ يَتَمَحَّضْ النَّفْعُ لِلْمُقْتَرِضِ بِدَلِيلِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ الشَّرْطِ أَوْ الْعُرْفِ) ، أَيْ: اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ السَّالِمَ، أَوْ جَرَى عُرْفٌ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كُرِهَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (إقَامَتُهَا) عِنْدَ مَالِكِهَا لِخَوْفِ تَلَفِهَا بِعَفَنٍ أَوْ سُوسٍ مَثَلًا فَيَحْرُمُ قَرْضُهَا لِيَأْخُذَ بَدَلَهَا لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا لِغَيْرِ الْمُقْتَرِضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكعين كرهت إقامتها صورتها أن يكون الشخص عنده ذات من نقد أو قمح أو غيرهما، وتكره إقامتها عنده خوف تلفها بسوس أو عدو أو غير ذلك، فإنه لما يجوز أن يسلفها ليأخذ غيرها لأنه سلف جر نفعا؛ لأنه إنما قصد نفع نفسه حينئذ، ومحل المنع مع الشرط أو العرف
لا إن فقدا. انظر الخرشي.
وقال عبد الباقي: وكعين أي ذات قمح أو فول أو غيرهما كرهت إقامتها عند مالكها خوف تلفها بسوس أو عفن، فيحرم سلفها ليأخذ بدلها لأنه سلف جر نفعا، ومحل المنع مع الشرط أو العرف كما مر
لا إن فقدا. انتهى. وقد فسروا المعين في هذه وفي التي قبلها بالذات، فما أدخلت الكاف في هذه. قال مقيده عفا اللَّه عنه: تُدْخِلُ ما إذا قصد المقرض نفع نفسه أو مع غيره فيما لم تكره إقامته عنده. واللَّه سبحانه أعلم. فإنهم نصوا على المنع فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.