وضرب مرة بعد مرة
الشروح عليها
(وَضُرِبَ) أَيْ مَعْلُومُ الْمِلَاءِ عَلِمَ بِالنَّاضِّ أَمْ لَا فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى سُجِنَ لَا عَلَى لَمْ يُؤَخَّرْ (مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَوْ أَدَّى إلَى إتْلَافِ نَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا عَلَى لَمْ يُؤَخَّرْ) أَيْ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ إلَّا مَنْ عُلِمَ بِالنَّاضِّ فَقَطْ،
وَأَمَّا مَنْ عُلِمَ بِالْمِلَاءِ وَلَمْ يُعْلَمْ بِالنَّاضِّ فَلَا يُضْرَبُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) أَيْ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَّى إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ
أَمَّا لَوْ ضَرَبَهُ قَاصِدًا إتْلَافَهُ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَضُرِبَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ سَحْنُونٍ بِهَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ضُرِبَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ (ش) ، أَيْ: وَضُرِبَ مَعْلُومُ الْمَلَاءِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالنَّاضِّ أَمْ لَا فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى أُجِّلَ لَا عَلَى عَلِمَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَبِعِبَارَةٍ هَذَا فِي مَجْهُولِ الْحَالِ لِاتِّهَامِهِ عَلَى إخْفَاءِ مَالٍ وَفِي مَعْلُومِ الْمَلَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَلَاءِ إنْ تَفَالَسَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَضُرِبَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) قَالَ عج وَانْظُرْ هَلْ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ اهـ.
(قَوْلُهُ:، أَيْ: وَضُرِبَ مَعْلُومُ الْمَلَاءِ) هَذَا هُوَ الَّذِي يُفِيدُهُ نَصُّ الْمَوَّاقِ فَقَالَ فِيهِ ابْنُ رُشْدٍ الْوَجْهُ الثَّالِثُ حَبْسُ مَنْ يَقْعُدُ عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ وَادَّعَى الْعُدْمَ فَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَمْوَالَ النَّاسِ، أَوْ يَمُوتَ فِي السِّجْنِ قَالَ سَحْنُونَ وَيُضْرَبُ بِالدَّرَّةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ الضَّرْبِ، وَالسِّجْنِ إلَّا حَمِيلٌ غَارِمٌ كَذَا قَالَ الْمَوَّاقُ فِي حِلِّ قَوْلِهِ كَمَعْلُومِ الْمَلَاءِ، ثُمَّ
قَالَ فِي قَوْلِهِ ضُرِبَ مَا نَصُّهُ تَقَدَّمَ نَصُّ سَحْنُونَ وَيُضْرَبُ بِالدِّرَّةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى أَجَلٍ) يَقْتَضِي شُمُولَهُ لِظَاهِرِ الْمَلَاءِ.
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى عِلْمٍ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا عَلَى وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي قَصْرَهُ عَلَى الَّذِي عُلِمَ بِالنَّاضِّ
(قَوْلُهُ: لِإِتْمَامِهِ عَلَى إخْفَاءِ مَالٍ)
وَكَذَا يُقَالُ فِي ظَاهِرِ الْمَلَاءِ إنْ تَفَالَسَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا أَفَادَهُ نَصُّ الْمَوَّاقِ، ثُمَّ أَقُولُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا قَوِيَتْ التُّهْمَةُ
(وَضُرِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَعْلُومُ الْمَلَاءِ عَلِمَ بِالنَّاضِّ أَمْ لَا (مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فِي الْعَدَدِ بِمَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ وَلَوْ أَدَّى إلَى إتْلَافِهِ لِظُلْمِهِ بِاللَّدَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعلم مما مر أيضا أن قوله: "وأجل لبيع عرضه" إنما هو في غير المفلس وأنه في معلوم الملاء وظاهر الملاء وفي مجهول الحال مع أنه مستبعد،
وعلم منه أيضا أن قوله: "وإن علم بالناض" هو في معلوم الملاء،
وأن قوله: "وضرب مرة بعد مرة" في معلوم الملاء علم بالناض عنده أم لا، فقوله: "وضرب" عطف على "أجل" لا على علم.
وعلم مما مر أن الضمير في قوله: "وفي حلفه على عدم الناض" عائد على المدين مفلسا أم لا. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.