فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) جَوَازِ (تَحَوُّلِهِ) بِالْأَعْلَى (عَلَى الْأَدْنَى) صِفَةً أَوْ قَدْرًا وَمَنْعِهِ (تَرَدُّدٌ) عَلَّلَ الْجَوَازَ بِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَالْمَنْعَ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ فَمُرَادُهُ بِالْأَدْنَى مَا يَشْمَلُ الْأَقَلَّ

٣٬٤٣٢

وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى قَوْلِهِ وَتَسَاوِي إلَخْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى إلَخْ) هَذَا مُقَابِلٌ لِمَحْذُوفٍ وَالْأَصْلُ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ اتِّفَاقًا عَلَى الْأَكْثَرِ وَفِي تَحَوُّلِهِ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى تَرَدُّدٌ

تعليق

وَأَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ بِالْمَنْعِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ بِالْجَوَازِ.

(قَوْلُهُ: فَمُرَادُهُ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْأَدْنَى شَأْنُهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ فِي الْأَوْصَافِ

١٠٬٥٨٠

بِخِلَافِ الْقِلَّةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الذَّوَاتِ وَالْمُصَنِّفُ أَرَادَ بِالْأَدْنَى مَا يَشْمَلُ الْأَقَلَّ فَلَا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى وَالْأَقَلِّ تَرَدُّدٌ .

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى تَرَدُّدٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْأَشْيَاخَ الْمُتَأَخِّرِينَ تَرَدَّدُوا فِي جَوَازِ تَحَوُّلِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْأَعْلَى إلَى أَدْنَى مِنْهُ يُرِيدُ، أَوْ مِنْ الْكَثِيرِ إلَى أَقَلَّ مِنْهُ وَأَكْثَرُ الشُّيُوخِ عَلَى الْجَوَازِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَكَلَامُ غَيْرِهِ: أَنَّ التَّرَدُّدَ جَارٍ فِي التَّحَوُّلِ مِنْ الْكَثِيرِ إلَى الْقَلِيلِ بَلْ كَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ لَفْظَ صَاحِبِ الْمُقَدِّمَاتِ الْقَائِلِ بِالْمَنْعِ شَرْطُهَا تَمَاثُلُهُمَا فِي الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ وَلَا أَدْنَى وَلَا أَفْضَلَ اهـ.

(قُلْت) هَذَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُجْمَلَةً كَمَا إذَا كَانَ قَالَ لَهُ: أُحِيلُكَ بِالْمِائَةِ الَّتِي لَكَ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِعَشَرَةٍ لِي عِنْدَهُ

٢٥٬٤٠٥

أَمَّا إذَا قَالَ لَهُ: أُسْقِطُ عَنْهُ التِّسْعِينَ، وَأَحْتَالُ بِالْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ عَلَى فُلَانٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرَدُّدُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٥٬٤٠٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ مِنْ جَوَازِ التَّحْوِيلِ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى مُوَافِقٌ لِلَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَقْوَى فِي الْمَعْرُوفِ اهـ.

٢٥٬٤٠٧

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ: لَا يَجُوزُ.

٢٥٬٤٠٨

وَأَمَّا التَّحَوُّلُ مِنْ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ: فَيَجُوزُ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى مَوْضِعُ " عَلَى ": " عَنْ " فَتَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً عَلَى مَعْنَاهَا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ: فَيَجُوزُ أَخْذُ الْأَعْلَى عَنْ الْأَدْنَى وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ اهـ.

٢٥٬٤٠٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيُشْتَرَطُ تَمَاثُلُ صِنْفِ الدَّيْنَيْنِ وَفِي شَرْطِ تَسَاوِيهِمَا فِي الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ مُطْلَقًا وَجَوَازُ كَوْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَقَلَّ أَوْ أَدْنَى، قَوْلُ الْمُقَدِّمَاتِ: شَرْطُهَا تَمَاثُلُهُمَا فِي الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ وَلَا أَدْنَى وَلَا أَفْضَلَ. وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ مَعَ الْمَازِرِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ،

٢٥٬٤١٠

وَقَالَ: شُرُوطُهَا سِتَّةٌ: كَوْنُهَا عَلَى دَيْنٍ، وَاتِّحَادُ جِنْسِ الدَّيْنَيْنِ، وَاتِّحَادُ قَدْرِهِمَا وَصِفَتِهِمَا، أَوْ كَوْنُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَقَلَّ أَوْ أَدْنَى اهـ. كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي الْجَوَاهِرِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ مُجَانِسًا لِمَا عَلَى الْمُحِيلِ قَدْرًا وَوَصْفًا فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ يَفْتَقِرُ فِي أَدَائِهِ عَنْهُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ، أَوْ الرِّضَا دُونَ الْمُعَاوَضَةِ لَمْ يَجُزْ،

٢٥٬٤١١

وَإِنْ لَمْ يَفْتَقِرْ بَلْ كَانَ مِمَّا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ كَأَدَاءِ الْجَيِّدِ عَنْ الرَّدِيءِ فَيَتَحَوَّلُ عَنْ الْأَعْلَى إلَى الْأَدْنَى وَعَنْ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَقَلِّ اهـ.

٢٥٬٤١٢

يَعْنِي: وَإِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الدَّيْنَيْنِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى الْمُعَاوَضَةِ وَلَا إلَى الرِّضَا بَلْ كَانَ مِمَّا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ كَأَدَاءِ الْجَيِّدِ عَنْ الرَّدِيءِ فَيَجُوزُ فِيهِ اخْتِلَافُ الدَّيْنَيْنِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ الْأَعْلَى إلَى الْأَدْنَى، أَوْ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَقَلِّ فَتَأَمَّلْهُ.

وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا أَعْطَى مَنْ لَهُ أَدْنَى أَعْلَى أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ،

٢٥٬٤١٣

وَقَالَ فِي السَّلَمِ مِنْ التَّوْضِيحِ: إنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ خِلَافُهُ فَاعْلَمْهُ.

٢٥٬٤١٤

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إثْرَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ وَحَيْثُ حُكِمَ بِالْمَنْعِ فِي هَذَا الْفَصْلِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقَعْ التَّقَابُضُ فِي الْحَالِ،

٢٥٬٤١٥

وَأَمَّا لَوْ قَبَضَهُ لَجَازَ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ: إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّنْفِ، أَوْ فِي الْجَوْدَةِ وَالصِّنْفِ وَأَحَدُهُمَا طَعَامٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ، أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ،

٢٥٬٤١٦

وَإِنْ حَلَّا، مُحَمَّدٌ إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا فَيَجُوزُ إلَّا فِي الطَّعَامِ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْبِضَهُ إلَّا صَاحِبُهُ

٢٥٬٤١٧

قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَهَبًا، وَالْآخَرُ وَرِقًا فَلَا يُحِيلُهُ بِهِ،

٢٥٬٤١٨

وَإِنْ حَلَّا إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ مَكَانَهُ قَبْلَ افْتِرَاقِ الثَّلَاثَةِ وَطُولِ الْمَجْلِسِ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى تَرَدُّدٌ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ: " لَا أَقَلَّ وَلَا أَدْنَى ".

٨٬٨٤٣

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: لَوْ تَحَوَّلَ عَلَى طَعَامٍ لَهُ إلَى مَا هُوَ أَدْنَى فِي الْجُودَةِ أَوْ أَقَلُّ فِي الْمِقْدَارِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا؛ لِأَنَّهُ أَكَّدَ قَصْدَ الْمَعْرُوفِ وَالرِّفْقِ بِالتَّحَوُّلِ كَوْنُهُ يَأْخُذُ أَدْنَى مِنْ مَالِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى تَرَدُّدٌ (ش) هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ عَلَى الْأَكْثَرِ قَدْرًا أَوْ الْأَعْلَى صِفَةً لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ وَفِي تَحَوُّلِهِ عَلَى الْأَدْنَى صِفَةً أَيْ أَوْ الْأَقَلِّ قَدْرًا تَرَدُّدٌ بِالْجَوَازِ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَالْمَنْعِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ وَكَأَنَّهُ حَذَفَ الْأَقَلَّ مِقْدَارًا لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْأَدْنَى صِفَةً

٨٬٠٠٢

وَأَمَّا تَحَوُّلُهُ عَلَى الْأَعْلَى أَوْ الْأَكْثَرِ فَيُمْنَعُ قَوْلًا وَاحِدًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمَنْعِ) أَيْ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ بَعْضٌ وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ مُجْمَلَةً كَمَا إذَا قَالَ أُحِيلُك بِالْمِائَةِ الَّتِي عَلَى فُلَانٍ بِعَشَرَةٍ لِي عِنْدَهُ

١٠٬٠٤٠

أَمَّا إذَا قَالَ لَهُ أُسْقِطُ عَنْك تِسْعِينَ وَأَحْتَالُ بِالْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ عَلَى فُلَانٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّرَدُّدُ.

منح الجليلعليش

(وَفِي) جَوَازِ (تَحَوُّلِهِ) بِالْأَعْلَى صِفَةً (عَلَى الْأَدْنَى) صِفَةً بِالْأَكْثَرِ قَدْرًا عَلَى الْأَقَلِّ قَدْرًا وَمَنْعِهِ (تَرَدُّدٌ) وَعُلِّلَ الْجَوَازُ بِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ، وَالْمَنْعُ بِتَأْدِيَتِهِ لِلتَّفَاضُلِ بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ.

الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ الْأَشْيَاخَ الْمُتَأَخِّرِينَ تَرَدَّدُوا فِي جَوَازِ تَحَوُّلِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْأَعْلَى إلَى أَدْنَى مِنْهُ يُرِيدُ أَوْ مِنْ الْكَثِيرِ إلَى أَقَلَّ مِنْهُ، وَأَكْثَرُ الشُّيُوخِ عَلَى الْجَوَازِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ التَّرَدُّدَ جَارٍ فِي التَّحَوُّلِ مِنْ الْكَثِيرِ إلَى الْقَلِيلِ، بَلْ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ ذَلِكَ فَإِنَّ صَاحِبَ الْمُقَدِّمَاتِ الْقَائِلَ بِالْمَنْعِ شَرَطَ فِيهَا تَمَاثُلَهُمَا فِي الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ وَلَا وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ:

[منح الجليل] أَدْنَى وَلَا أَفْضَلَ اهـ. قُلْت هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِجُمْلَةِ الْكَثِيرِ عَلَى الْقَلِيلِ كَأَحَلْتُكَ بِالْمِائَةِ الَّتِي لَك عَلَيَّ عَلَى فُلَانٍ بِعَشَرَةٍ لِي عِنْدَهُ.

١٢٬٥٢٨

أَمَّا إنْ قَالَ لَهُ أَسْقَطْت عَنْك تِسْعِينَ مِنْ الْمِائَةِ وَأَحَلْتُك بِالْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ عَلَى عَشَرَةٍ لِي عَلَى فُلَانٍ فَالظَّاهِرُ فِيهِ التَّرَدُّدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فِي التَّوْضِيحِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ جَوَازِ التَّحَوُّلِ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى مُوَافِقٌ لِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَابْنِ شَاسٍ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَقْوَى فِي الْمَعْرُوفِ اهـ.

١٢٬٥٢٩

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ لَا يَجُوزُ،

١٢٬٥٣٠

وَأَمَّا التَّحَوُّلُ مِنْ الْأَدْنَى إلَى الْأَعْلَى فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي قَوْلِهِ فَيَجُوزُ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى مَوْضِعَ عَلَى عَنْ، فَهِيَ بِمَعْنَى عَلَى،

١٢٬٥٣١

وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهَا بِمَعْنَاهَا لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَخْذُ الْأَعْلَى عَنْ الْأَدْنَى، وَهَذِهِ لَا يَجُوزُ صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ اهـ.

ابْنُ عَرَفَةَ يُشْتَرَطُ تَمَاثُلُ صِنْفِ الدَّيْنَيْنِ،

١٢٬٥٣٢

وَفِي شَرْطِ تَسَاوِيهِمَا فِي الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ مُطْلَقًا وَجَوَازِ كَوْنِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَقَلُّ أَوْ أَدْنَى. قَوْلُ الْمُقَدِّمَاتِ شَرْطُهَا تَمَاثُلُهُمَا فِي الصِّفَةِ وَالْقَدْرِ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ وَلَا أَدْنَى وَلَا أَفْضَلَ وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ مَعَ الْمَازِرِيِّ وَالْمُتَيْطِيِّ،

١٢٬٥٣٣

وَقَالَ شُرُوطُهَا سِتٌّ كَوْنُهَا عَلَى دَيْنٍ، وَاتِّحَادُ جِنْسِ الدَّيْنَيْنِ، وَاتِّحَادُ قَدْرِهِمَا وَصِفَتِهِمَا أَوْ كَوْنُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَقَلَّ أَوْ أَدْنَى اهـ. (تَنْبِيهٌ) فِي التَّوْضِيحِ حَيْثُ حَكَمَ بِالْمَنْعِ فِي هَذَا الْفَصْلِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقَعْ التَّقَابُضُ فِي الْحَالِ فَإِنْ قَبَضَهُ فِيهِ جَازَ، فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إذَا اخْتَلَفَ الدَّيْنَانِ فِي الصِّنْفِ أَوْ الْجَوْدَةِ وَهُمَا طَعَامٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ عَرْضٌ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ وَإِنْ حَلَّا مُحَمَّدٌ إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا فَتَجُوزُ إلَّا فِي الطَّعَامِ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقْبِضَهُ إلَّا صَاحِبُهُ،

١٢٬٥٣٤

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَهَبًا وَالْآخَرُ وَرِقًا فَلَا يُحِيلُهُ بِهِ،

١٢٬٥٣٥

وَإِنْ حَلَّا إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ مَكَانَهُ قَبْلَ افْتِرَاقِ الثَّلَاثَةِ وَطُولَ الْمَجْلِسِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي تحوله على الأدنى تردد يعني أنه إذا تحول على الأكثر أو الأعلى منع قولا واحدا،

٤٧٬٨١٢

وأما إن تحول على الأدنى صفة أو الأقل قدرا ففيه تردد بين المنع والجواز، فابن رشد قال بمنع ذلك كما رأيت، واللخمي والمازري والمتيطى قائلون بالجواز لأنه أقوى في المعروف، وعلل ابن رشد المنع بالخروج عن الرخصة إلى المكايسة فهو من بيع الكالئ بالكالئ، قال الرهوني عند: قوله وفي تحوله على الأدنى تردد ما نصه: أي اختلاف للمتأخرين، فالجواز للخمي والمازري والمتيطي وابن شأس وأكثر المتأخرين، والمنع لابن رشد وعياض.

٤٧٬٨١٣

قلت: وما لابن رشد هو ظاهر كلام العتبية والموازية وابن يونس الذي قدمناه. فتأمله. اهـ.

٤٧٬٨١٤

تنبيه: قال الحطاب: قال في التوضيح: وحيث حكم بالمنع في هذا الفصل فإنما ذلك إذا لم يقع التقابض في الحال،

٤٧٬٨١٥

وأما لو قبضه لجاز، ففي المدونة: إذا اختلفا في الصنف أو في الجودة والصنف واحد وهما طعام أو عين أو عرض من بيع أو قرض، أو أحدهما من بيع والآخر من قرض فلا تصح الحوالة وإن حلا. محمد: إلا أن يقبضه قبل أن يفترقا فيجوز إلا في الطعام من بيع فلا يصح أن يقبضه إلا صاحبه،

٤٧٬٨١٦

وكذلك إن كان أحدهما ذهبا والآخر ورقا فلا يحيله به وإن حلا إلا أن يقبضه مكانه قبل افتراق الثلاثة وطول المجلس. اهـ. وقد مر هذا واللَّه تعالى أعلم. واعلم أن المص مر على المنع أولا حيث عمم،

٤٧٬٨١٧

ثم استدرك بقوله: "وفي تحوله على الأدنى تردد" ، قال الخرشي: وكأنه حذف الأقل قدرا للعلم به من الأدنى صفة. اهـ. أي لأنه مما فيه التردد. واللَّه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.