وأن لا يكون طعاما من بيع:
الشروح عليها
(وَأَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ الدَّيْنَانِ الْمُحَالُ بِهِ وَعَلَيْهِ (طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ) أَيْ سَلَمٍ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ رُءُوسُ الْأَمْوَالِ أَوْ اخْتَلَفَتْ وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَتَجُوزُ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ فَقَطْ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ الْأَصْحَابِ إلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ فَاشْتَرَطَ حُلُولَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ وَقَوْلُهُمْ أَصْوَبُ فَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ كِلَا الْقَوْلَيْنِ ضَعِيفٌ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَيْعِ حَيْثُ قَالَ وَجَازَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا فِي مُطْلَقِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الشُّرُوطِ السِّتَّةِ أَخْرَجَ مِنْهَا قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ) أَيْ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَا غَيْرَ طَعَامَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ مِنْ قَرْضٍ
وَلِمَا إذَا كَانَ طَعَامَيْنِ مِنْ قَرْضٍ
وَلِمَا إذَا كَانَا طَعَامَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ فَفِي الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ يَكْفِي فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ فِيهَا حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ
وَأَمَّا فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ فَفِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: فَتَجُوزُ إذَا حَلَّ إلَخْ) أَيْ فَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ فَقَطْ ابْنُ عَاشِرٍ عِلَّةُ الْمَنْعِ السَّابِقَةِ وَهِيَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَوْجُودَةٌ هُنَا فَانْظُرْ مَا وَجْهُ الْجَوَازِ اهـ قُلْت وَجْهُهُ أَنَّ قَضَاءَ الْقَرْضِ بِطَعَامِ الْبَيْعِ جَائِزٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَضَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ سَوَاءٌ حَلَّ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: الصَّقَلِّيُّ) الْمُرَادُ بِهِ ابْنُ يُونُسَ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لِشَيْخِنَا فِي حَاشِيَةِ خش نَقْلًا عَنْ شب .
(قَوْلُهُ: الشُّرُوطِ السِّتَّةِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى السَّبْعَةُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ) صَوَابُهُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَإِنَّ حُلُولَ الْمُحَالِ بِهِ شَرْطٌ فِي كُلِّ حَوَالَةٍ
بِخِلَافِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ حُلُولُهُ إلَّا فِي الطَّعَامِ مِنْ بَيْعٍ. وَعِبَارَةُ ابْنِ رُشْدٍ: إنْ كَانَا جَمِيعًا طَعَامًا مِنْ سَلَمٍ فَلَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، حَلَّتْ الْآجَالُ أَوْ لَمْ تَحِلَّ، أَوْ حَلَّ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَحِلَّ الْآخَرُ، اسْتَوَتْ رُءُوسُ الْأَمْوَالِ أَوْ لَمْ تَسْتَوِ، عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فِي قَوْلِهِ: إذَا اسْتَوَتْ رُءُوسُ أَمْوَالِهِمَا جَازَتْ الْحَوَالَةُ وَكَانَتْ تَوْلِيَةً،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ سَلَمٍ فَلَا تَجُوزُ حَوَالَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ حَتَّى يَحِلَّا جَمِيعًا. هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ حَاشَا ابْنَ الْقَاسِمِ أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ إذَا كَانَا جَمِيعًا مِنْ سَلَفٍ يَجُوزُ أَنْ يُحِيلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ إذَا حَلَّ الْمُحَالُ بِهِ.
[شَرْطُ بَيْعِ الدَّيْنِ]
(ص) وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ (ش) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّيْنَانِ أَيْ الْمُحَالُ بِهِ وَعَلَيْهِ طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ أَيْ مِنْ سَلَمٍ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتْ رُءُوسُ الْأَمْوَالِ أَمْ اخْتَلَفَتْ
فَلَوْ كَانَا مِنْ قَرْضٍ جَازَتْ الْحَوَالَةُ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ جَازَتْ بِشَرْطِ حُلُولِ الطَّعَامَيْنِ مَعًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إلَّا ابْنَ الْقَاسِمِ جَوَازَهَا بِشَرْطِ حُلُولِ الْمُحَالِ بِهِ خَاصَّةً وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ طَعَامَيْنِ لِأَنَّ طَعَامًا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِأَنَّهُ مَصْدَرُ طَعِمَ طَعَامًا وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ.
(قَوْلُهُ جَازَتْ الْحَوَالَةُ) أَيْ مَعَ مُلَاحَظَةِ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ) الَّذِي فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الْحَوَالَةُ إلَّا إذَا كَانَا مِنْ قَرْضٍ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ قَرْضٍ وَالْآخَرُ مِنْ بَيْعٍ فَلَا تَجُوزُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَاَلَّذِي فِي هَذَا الشَّارِحِ كَلَامُ عج وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ
(قَوْلُهُ جَازَتْ) (تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَحَيْثُ حَكَمَ بِالْمَنْعِ فِي هَذَا الْفَصْلِ فَإِنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقَعْ التَّقَابُضُ فِي الْحَالِ
وَأَمَّا لَوْ قَبَضَهُ لَجَازَ وَالْمُرَادُ بِالْقَبْضِ فِي الْحَالِ الْقَبْضُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْمُحَالِ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَوْ طَالَ الْمَجْلِسُ أَوْ فَارَقَ الْمُحِيلُ وَهَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ وَالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بِكَوْنِ أَحَدِهِمَا ذَهَبًا وَالْآخَرِ فِضَّةً فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ قَبْلَ افْتِرَاقِ كَلَامِهِمْ وَقَبْلَ طُولِ مَجْلِسِهِمْ وَإِلَّا فَسَدَ
وَأَمَّا الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِنْ بَيْعٍ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ وَلَوْ قَبَضَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ وَالطُّولِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ) لِأَنَّهُ حَكَمَ فِي الصُّورَتَيْنِ بِالْجَوَازِ مَعَ مُلَاحَظَةِ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ فَقَطْ أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمُصَنِّفِ
وَالْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ فَقَطْ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَكِّدُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ حَذْفَ عَامِلِ الْمُؤَكِّدِ مُمْتَنِعٌ إلَّا أَنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ أُرِيدَ بِالْمَصْدَرِ اسْمُ الْمَفْعُولِ إذْ لَيْسَ الْقَصْدُ هُنَا الْمَصْدَرُ وَإِنَّمَا هُوَ ذَاتُ الطَّعَامِ الْمُحَالِ بِهِ وَذَاتُ الطَّعَامِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ الطَّعَامُ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فِي الْمَطْعُومِ مُرَادٌ بِهِ الْجِنْسُ الْمُتَحَقَّقُ فِي مُتَعَدِّدٍ.
(وَ) شَرْطُهَا (أَنْ لَا يَكُونَا) أَيْ الدَّيْنَانِ الْمُحَالُ بِهِ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ (طَعَامًا مِنْ بَيْعٍ) فَلَا يَدْخُلُهَا بَيْعُ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَفْرَدَ طَعَامًا وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ مُثَنَّى لِكَوْنِهِ لَا كَشْفُهُ عَنْ ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَيَتَحَوَّلُ حَقُّ الْمُحَالِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَفْلَسَ أَوْ جَحَدَ، [منح الجليل] اسْمَ جِنْسٍ صَادِقًا عَلَى الْكَثِيرِ أَيْضًا، كَمَاءٍ وَثَنَّاهُ فِي السَّلَمِ نَظَرًا لِتَعَدُّدِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ، وَشَمِلَ مَنْطُوقُهُ صُورَتَيْنِ كَوْنَهُمَا مِنْ قَرْضٍ، وَيَكْفِي فِي هَذِهِ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ، وَكَوْنَ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرِ مِنْ قَرْضٍ، وَيَكْفِي فِي هَذِهِ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ بِلَا نِزَاعٍ، وَكَوْنِ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ وَالْآخَرِ مِنْ قَرْضٍ، وَيَكْفِي فِي هَذِهِ حُلُولُ الْمُحَالِ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إلَّا ابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ فَاشْتَرَطَ حُلُولَهُمَا.
ابْنُ عَرَفَةَ الصِّقِلِّيُّ وَقَوْلُهُمْ أَصْوَبُ فَهُوَ الْمَذْهَبُ، فَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَتَبِعَهُ فِي الشَّامِلِ. ابْنُ عَاشِرٍ عِلَّةُ الْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي كَوْنِ أَحَدِهِمَا مِنْ بَيْعٍ فَمَا مَعْنَى جَوَازِهَا فِيهِمَا.
الْبُنَانِيُّ وَجْهُهُ أَنَّ قَضَاءَ الْقَرْضِ بِطَعَامِ الْبَيْعِ جَائِزٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَقَضَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ قُلْت هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُحَالُ بِهِ مِنْ قَرْضٍ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْعٍ لَا فِي عَكْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وأن لا يكونا طعاما من بيع يعني أنه يشترط في صحة الحوالة أن لا يكون الدين المحال به والدين المحال عليه طعامين من بيع، وهذا صادق بصورتين: إحداهما أن يكون الطعامان من قرض وهذه يكفي فيها حلول المحال به بلا نزاع، الثانية أن يكون أحدهما من بيع والآخر من قرض وهذه يكفي فيها حلول المحال به أيضًا فقط على المذهب وهو قول مالك وأصحابه، إلا ابن القاسم فإنه اشترط حلول المحال عليه أيضًا.
ابن عرفة: الصقلي: وقولهم أصوب. اهـ. ولهذا مشى عليه المص وتبعه في الشامل حيث صدر به، ونقل الثاني بصيغة قيل. قاله أحمد. قاله عبد الباقي. ومفهوم المص أنه لو كان الدينان طعاما من معاوضة لم تجز الحوالة لما فيه من بيع طعام المعاوضة قبل قبضه، ولم يقل المص طعامين لأنه في الأصل مصدر. قاله اللقاني.
وقال الأجهوري: لأنه اسم جنس يصدق على القليل والكثير كماء، وثنى في السلم نظرا إلى كونهما نوعين مسلم ومسلم فيه، ولا يقال المحال به والمحال عليه مختلفان أيضًا من حيث وصفهما؛ لأنا نقول: لما اشترط تساويهما قدرا وصفة كانا كشيء واحد. اهـ. قال عبد الباقي عند نقله كلام اللقاني ما نصه: وأريد هنا بالمصدر اسم المفعول؛ إذ ليس القصد هنا المصدر وإنما هو ذات الطعام المحال به وذات الطعام المحال عليه.
انتهى. وقوله: "وأن لا يكونا طعاما من بيع " سواء اتفقت رءوس الأموال أو اختلفت،
وقال أشهب: وإن كانا من بيع لم تجز الحوالة وإن حلا إلا أن يتفق رأس مالهما فتجوز، وقوله: وهذه يكفي فيها حلول المحال به بلا نزاع، قال الرهوني: وهو مخالف لما في أبي الحسن، لكن ما قاله أبو الحسن فيه نظر، فإني لم أر من ذكر ذلك غيره، بل قال ابن عرفة: وفيها طعاما القرض كالعرضين. اهـ منه بلفظه. ولم يذكر خلافه أصلا. وقوله: وهذه يكفي فيها حلول المحال به أيضًا على المذهب لخ، قال الرهوني: انظر من صرح بأنه المذهب، مع أن مقابله قول ابن القاسم في المدونة والواضحة والمجموعة والموازية، وبه صدر ابن رشد في المقدمات وعليه اقتصر ابن زرقون، نعم اللخمي اقتصر على ما عزاه ابن حبيب لمالك وأصحابه واختاره ابن يونس فكل منهما قوي. واللَّه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.